ماكرون يوسع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

رغم أن الظروف الضرورية لالتئامها غير متوافرة

يواصل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات من أجل تنظيم قمة السلام (أ.ب)
يواصل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات من أجل تنظيم قمة السلام (أ.ب)
TT

ماكرون يوسع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

يواصل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات من أجل تنظيم قمة السلام (أ.ب)
يواصل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات من أجل تنظيم قمة السلام (أ.ب)

رغم انشغال الرئيس الفرنسي بالوضع الداخلي، واستعادة التواصل مع مواطنيه بعد «معركة» إصلاح قانون التقاعد الذي أنزل ملايين الفرنسيين إلى الشوارع احتجاجاً منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه ما زال يطمح لأن يلعب دوراً ما في إيجاد مخرج من الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 14 شهراً. ولهذا الغرض، يواصل إيمانويل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات كان آخرها أول من أمس مع الرئيس الأميركي جو بايدن.
وسبق له أن تواصل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب الزيارة الدولة التي قام بها إلى الصين، حيث كان ملف الحرب في أوكرانيا وضرورة «وضع حد لها بأسرع وقت» رئيسياً.
وثمة جهتان تعدهما باريس مؤثرتين هما الرئيسان البرازيلي والتركي، وكلاهما على تواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعكس ماكرون الذي توقفت الاتصالات الهاتفية بينه وبين نظيره الروسي منذ الخريف الماضي. ويحمل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا خطة سلام عرضها على الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته لبكين الأسبوع الماضي بحثاً عن مبادرة مشتركة بين برازيليا وبكين.
وكانت الصين قد طرحت مبادرة من 12 بنداً لم تلق ترحيباً حاراً من أوكرانيا أو الدول الغربية. أما الرئيس التركي، فإنه يخوض غمار انتخابات رئاسية وتشريعية صعبة، وبالتالي فإن اهتمامه منصبّ على التمكن من الفوز بولاية رئاسية جديدة، بعد أن أمضى الأسابيع الماضية في متابعة تبعات الزلازل التي ضربت شرق وجنوب تركيا.
تفيد التقارير الإعلامية ومن بينها تقرير نشرته صحيفة «لو موند» في عددها الصادر، أمس، أن باريس تسعى لـ«قمة سلام». وصدرت أول إشارة لهذه القمة في البيان الذي وزعه قصر الإليزيه عقب اتصال ماكرون - زيلينسكي في 15 الحالي، وجاء في حرفيته: «رئيس الدولة اطلع من الرئيس الأوكراني على تطورات الوضع الميداني، وجدد التزام فرنسا بدعم أوكرانيا على الصعد العسكرية والإنسانية، وتمكينها من استعادة سيادتها وسلامة أراضيها. كما أن الرئيسين تناولا المراحل المقبلة من أجل تنظيم قمة السلام».
هذه الإشارة جاءت يتيمة؛ إذ لم تشر إليها بيانات الحلف الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي. واللافت في ذلك أنها تتناقض تماماً مع واقع الحرب الأوكرانية في المرحلة الحالية؛ حيث التركيز على الهجوم الأوكراني المرتقب الذي تأمل كييف أن يمكنها، بفضل الأسلحة الغربية المستمرة في التدفق عليها، من استعادة أجزاء إضافية من الأراضي الأوكرانية المحتلة. وليس سراً أن زيلينسكي يطالب بانسحاب القوات الروسية من كافة أراضي بلاده، بما في ذلك شبه جزيرة القرم شرطاً للعودة إلى طاولة المفاوضات. من هنا، يأتي السؤال الذي يطرحه دبلوماسيون أوروبيون في باريس، ويركز على «المحددات» أو «المقترحات» التي يمكن أن تكون في أساس الدعوة إلى «قمة سلام». كذلك يرون أن الحديث عن «قمة» قد لا يكون في محله في الوقت الحالي؛ إذ لا يمكن الذهاب إلى قمة يمكن أن تجمع بوتين وزيلينسكي وآخرين قبل أشهر من التحضير على مستويات مختلفة قبل الوصول إلى الدرجة الأعلى من اتخاذ القرار. وفي أي حال، تردد باريس منذ أشهر أن الأوكرانيين هم الذين يعود إليهم القرار، وأن الدعم المقدم لأوكرانيا، وفق القراءة الفرنسية التي ليست بالضرورة هي القراءة الأميركية، غرضه تمكينهم من أن يكونوا في موقع قوة عندما يجلسون إلى طاولة المفاوضات. ونقلت صحيفة «لو موند» عن مصدر في قصر الإليزيه أن «رغبة باريس هي إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن»، وأنه يصعب «استعجال الأحداث بحيث يتعين أن تجري الأمور وفق الإيقاع الذي يختاره الأوكرانيون»، وأيضاً في اللحظة التي يرون فيها أنهم متمكنون ويتمتعون بـ«ووضع قوي» إزاء القوات الروسية.
بيد أن هذه الصياغة تحتمل أكثر من تفسير، والسؤال يتناول المقصود بـ«موقع قوة» ميدانياً؟ فضلاً على ذلك، فإن الحديث عن جعل القرار بيد السلطات الأوكرانية يتضمن الكثير من المغالاة لأن كييف، إلى حد ما: «رهينة” الدعم العسكري والمالي والاقتصادي والاستخباري الذي يقدمه الغربيون، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وبالتالي يتعين التعرف على ما تريده واشنطن ومن ورائها الحلف الأطلسي من الحرب في أوكرانيا. وحتى اليوم، بقيت التصريحات الأميركية «ضبابية» لجهة تحديد الأهداف المرتقبة من هذه الحرب علماً بأن بعض التوتر برز سابقاً بين واشنطن وكييف حول سبل قيادتها.
ورغم تعقيدات الوضع، واستبعاد النجاح في جمع الطرفين المتقاتلين إلى طاولة واحدة، طالما لم تتوافر المحددات ويتضح الوضع الميداني، تواصل الدبلوماسية الفرنسية تحركها. وفي اتصال ماكرون - بايدن بمبادرة من الأول، عرض الرئيس الفرنسي نتائج زيارته للصين، فيما خص الشق الأوكراني وجاء في بيان الإليزيه أن الرئيس الفرنسي نوه بـ«الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين على المدى المتوسط لوضع حد للحرب مع احترام مبادئ وأهداف شرعية الأمم المتحدة». وأشار البيان إلى «توافق الرئيسين حول أهمية «الاستمرار في «دفع» الصين للانخراط «في البحث عن السلام» على هذا الأساس. والتركيز على الصين مرده إلى أن ماكرون، وفق مصادر الإليزيه، عرض ملف السير نحو السلام مع شي جينبينغ، واتفق الطرفان على مواصلة البحث عبر مستشاريهما، وتحديداً المستشار الدبلوماسي لـماكرون السفير إيمانويل بون ووزير خارجية الصين السابق ومدير المكتب المركزي للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي وانغ لي. وبالتوازي، تشاورت باريس مع البرازيل من خلال زيارة مستشار الرئيس لولا هذا الشهر أيضاً إلى العاصمة الفرنسية. ووفق صحيفة «لو موند»، فإن فرنسا ستسعى إلى ضم الهند إلى الجهود المبذولة، علماً بأنها، كما الصين والبرازيل على علاقة جيدة مع الرئيس الروسي، وهو العنصر الغائب عن الغربيين المنقطعة اتصالاتهم مع سيد الكرملين، ولا يتحدثون إليه إلا بالواسطة. ومن المنتظر أن يزور رئيس الوزراء الهندي باريس في يوليو (تموز) المقبل كونه ضيف الشرف هذا العام في احتفالات العيد الوطني الفرنسي. واللافت أن المصادر الفرنسية لم تشر قط إلى أي دور أوروبي في هذا السياق.
بناءً على ما سبق، يتبين أن «قمة السلام» ما زالت في مرحلة «العصف الذهني»؛ لأن ظروف انعقادها، باعتراف الجانب الفرنسي نفسه، غير متوافرة في الوقت الحاضر. ومن هنا، فإن الأشهر القادمة ستكون إلى حد كبير حاسمة، خصوصاً إذا أحدثت تغييرات ذات معنى على الوضع العسكري وفي استراتيجية الطرفين. لذا، فإن نتائج العملية العسكرية الكبرى التي تحضر لها كييف، والتي يبدو أنها تأجلت بانتظار حل إشكالية الذخائر التي تحتاج إليها قواتها ووصول الأسلحة الثقيلة التي وعدت بها، ستكون موضع متابعة وتدقيق لأنها قد تقرب من موعد انعقاد هذه القمة، كما يمكن أن تقلب صفحتها على غرار وساطات سابقة لم يكتب لها النجاح.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.