تحولت الولايات المنكوبة بكارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) في تركيا، في أول أيام عيد الفطر، إلى ساحة للمنافسة بين الحكومة والمعارضة مع احتدام أجواء المنافسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري في 14 مايو (أيار).
وعلى الرغم من النشاط السياسي في الولايات الـ11 المنكوبة في جنوب وجنوب شرقي تركيا طوال شهر رمضان، فإن جولة جديدة من الحملات الانتخابية انطلقت مع أول أيام العيد. وسبقت المعارضة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى تلك المناطق، وأمضى قادة تحالف «الأمة» اليوم متنقلين بين الولايات الـ11. وتوجه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كليتشدار أوغلو إلى أديامان وتفقد «مدن الخيام»، وزار قبور ضحايا الزلزال، وجدد تعازيه لعائلاتهم. بينما زارت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، مالاطيا، ثم هطاي، حيث التحقت برئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي عقد مؤتمرا جماهيريا حاشدا في إطار حملة التحالف للرئاسة والانتخابات البرلمانية. وزار رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، ديار بكر، ورئيس حزب «المستقبل» أحمد داود أوغلو، غازي عنتاب، ورئيس حزب «السعادة» تمل كارامولا أوغلو، أضنة، ورئيس الحزب «الديمقراطي» جولتكين أويصال، عثمانية، كما أمضى رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش العيد مع متضرري الزلزال في كهرمان ماراش.
ويبدأ إردوغان جولة العيد من غازي عنتاب، اليوم السبت. وقال في تصريحات عقب صلاة العيد بمسجد أيا صوفيا بإسطنبول: «سأذهب إلى بلدة نورداغي المنكوبة بالزلزال في غازي عنتاب، السبت، وقد أذهب إلى هطاي أيضا. سأواصل الجولات في مناطق زلزالي 6 فبراير لاحقا... سأركز على التجمعات بعد أن سبق أن ركزت على افتتاح المشروعات. هدفنا هو إكمال العملية الانتخابية في 14 مايو بالفوز».
وشن إردوغان هجوما على كليتشدار أوغلو، خلال حفل نقل الغاز المستخرج من البحر الأسود إلى البر ليل الخميس إلى الجمعة، بسبب إعلان الأخير حصوله على 300 مليار دولار استثمارات ستضخ في تركيا حال فوزه بالرئاسة، قائلا: «من أين جئت بها؟ ماذا قدمت في المقابل؟». ورد كليتشدار أوغلو على هجوم إردوغان عبر «تويتر»، معتبرا أن «إردوغان مذعور جدا».
ووسّع إردوغان هجوما ليشمل رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، مدعيا أنه رتب لقاء لكليتشدار أوغلو مع ممثلي صندوق النقد الدولي في لندن. ولم يتردد باباجان في الرد على هجوم الرئيس التركي، وقال في كلمة في تجمع بديار بكر إن إردوغان يدرك «أنه (أي باباجان) من صنع القفزة الاقتصادية لحكومات حزب العدالة والتنمية»، قبل أن يترك الحزب بسبب خلافات مع إردوغان.
إلى ذلك، كشفت حصيلة 12 استطلاعا للرأي أجراها 12 مركزا وشركة متخصصة، خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، عن تقدم كليتشدار أوغلو على إردوغان في سباق الرئاسة. وكانت أعلى نسبة حصل عليها كليتشدار أوغلو هي 57.1 في المائة وأدناها 42.6 في المائة، بينما كانت أعلى نسبة لإردوغان 45.6 في المائة وأدناها 39.7 في المائة. ويتعين لفوز المرشح الرئاسي من الجولة الأولى الحصول على 50 في المائة 1 من أصوات الناخبين.
وأكد الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، في بيان لصحيفة «قرار» بعث به عبر محاميه من محبسه في أدرنه (غرب تركيا)، أن «التغيير قد بدأ من القاعدة الشعبية، من الشباب، وهو آت بضربة قوية. وبفضل هذه الموجة، ستفوز المعارضة في الانتخابات بهامش واضح في الانتخابات البرلمانية وفي الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية».
8:50 دقيقه
تركيا: مناطق الزلزال تتحوّل ساحة انتخابية
https://aawsat.com/home/article/4287241/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%91%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تركيا: مناطق الزلزال تتحوّل ساحة انتخابية
12 استطلاعاً للرأي تظهر تفوق كليتشدار أوغلو على إردوغان
لافتة انتخابية تروج للرئيس التركي في أنقرة (أ.ف.ب)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا: مناطق الزلزال تتحوّل ساحة انتخابية
لافتة انتخابية تروج للرئيس التركي في أنقرة (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






