حكم بالسجن المؤبّد لمنفذ اعتداء على كنيس في باريس قبل 43 عاماً

اللبناني الكندي حسن دياب في صورة تعود إلى العام 2018 خلال وجوده في أوتاوا عاصمة كندا (أ.ف.ب)
اللبناني الكندي حسن دياب في صورة تعود إلى العام 2018 خلال وجوده في أوتاوا عاصمة كندا (أ.ف.ب)
TT

حكم بالسجن المؤبّد لمنفذ اعتداء على كنيس في باريس قبل 43 عاماً

اللبناني الكندي حسن دياب في صورة تعود إلى العام 2018 خلال وجوده في أوتاوا عاصمة كندا (أ.ف.ب)
اللبناني الكندي حسن دياب في صورة تعود إلى العام 2018 خلال وجوده في أوتاوا عاصمة كندا (أ.ف.ب)

بعد 43 عاما على الهجوم على كنيس في شارع كوبرنيك في باريس، أصدرت المحكمة الجنائية الخاصة الجمعة حكمها على المتهم الوحيد في هذا الاعتداء اللبناني الكندي حسن دياب (69 عاما) الذي حوكم غيابيا ويؤكّد براءته، بالسجن مدى الحياة.
بعد ثلاثة أسابيع من الجلسات وثماني ساعات من المداولات، حكمت المحكمة الجنائية الخاصة في باريس على هذا الأستاذ الجامعي بأقصى عقوبة وأصدرت مذكرة توقيف في حقه.
وكانت النيابة طلبت عقوبة السجن مدى الحياة، وهي العقوبة الوحيدة «المعقولة» ضد دياب، قائلة إنه «لا شك» في أنه منفذ هذا الهجوم المعاد للسامية الذي أودى بحياة أربعة أشخاص قبل حوالى 43 عاما.
من جهته، طالب الدفاع بالبراءة لموكّلهم وحضّوا القضاة الخمسة على «تجنب خطأ قضائي».
ودياب هو الشخص الوحيد المتهم بالتفجير الذي استهدف الكنيس اليهودي في شارع كوبرنيك وأسفر عن سقوط أربعة قتلى وعشرات الجرحى في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) 1980.
وهذا الهجوم الذي استهدف الجالية اليهودية في فرنسا للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، نسبه المحقّقون بناء على معلومات استخباراتية، إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-العمليات الخاصة، وهي مجموعة منشقّة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وبعد توقف طويل في التحقيق، كشفت معلومات استخباراتية في 1999، أي بعد 18 عاما على الوقائع، أسماء الأعضاء المفترضين للمجموعة التي نفّذت الهجوم وبينهم دياب بصفته من صنع العبوّة الناسفة وحمّل الدراجة النارية بعشرة كيلوغرامات من المتفجّرات التي انفجرت أمام الكنيس.
ولا تملك المحكمة سوى صور بالأبيض والأسود لهذا المتّهم في أعمار مختلفة من حياته وتقارنها بصور للرجل الذي اشترى الدراجة النارية التي استخدمت في الهجوم وهي صور رسمت بناء على إفادات شهود في 1980.
وتواجه الاتهام والدفاع أيضا بشأن صورة أخرى هي صورة سيئة النوعية لجواز سفر حسن دياب ركّز عليها الاتهام.
وجواز السفر اللبناني الذي صودر في 1981 في روما من رجل يعتقد أنّه عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-فرع العمليات الخاصة، عليه أختام دخول وخروج من إسبانيا، البلد الذي يعتقد أنّ المجموعة انطلقت منه في تواريخ قريبة من تاريخ التفجير.
وترى النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب أنّ جواز السفر يشكل «عنصرا تجريميا» وأنّ «حجج دياب التي لا تصدّق» بشأن جواز سفره «أفضت إلى اقتناع بتجريمه».
واعتبرت المحكمة أن هذه القطعة المركزية تثبت عضوية حسن دياب في المنظمة وأن هناك عناصر مادية تؤكد صحة المعلومات بأنه منفذ التفجير.
وردّ الدفاع بأنّه «لا وجود لأيّ عنصر مادّي ولا دليل» يسمح بتأكيد أنّ موكّله كان في فرنسا عند الوقائع.
وبعد الاستماع لإفادات رفاق سابقين له في الجامعة وصديقة سابقة أيضا، اعتبر قاضيا التحقيق أنّ وجوده في لبنان خلال الهجوم «مرجّح» وأمرا بردّ الدعوى في يناير (كانون الثاني) 2018.
وبعد الإفراج عنه، عاد إلى كندا. لكنّ القضاء تراجع عن قراره بعد ثلاث سنوات وأحال أستاذ علم الاجتماع السابق على المحكمة الجنائية الخاصة.
وسمح هذا بجمع أقوال 320 شخصا كانوا موجودين في الكنيس عندما انفجرت القنبلة في الشارع، تقدّموا بدعوى جديدة بعد أربعة عقود من «الصمت القسري»، كما أشار أحد محاميهم دافيد بير الذي قال إنّ موكّليه «ليسوا مدفوعين بروح الانتقام ولا يبحثون بشكل خاص عن مذنب بل يريدون إحقاق العدل».


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.