إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- الغازات والتخمة وانتفاخ البطن
> أعاني من نوبات «انتفاخ البطن» والشعور بـ«التخمة»، وأحياناً تكون لديّ غازات، وأحياناً أخرى لا تخرج غازات. بمَ تنصح؟
- هذا ملخص مجموعة من الأسئلة التي طرحتها حول تكرار وتناوب المعاناة من نوبات انتفاخ البطن ومن الغازات ومن الشعور بالتخمة.
وبداية؛ فإن اضطرابات الجهاز الهضمي، خصوصاً منها تلك التي لها علاقة بـ«اضطرابات وظيفية» وليست مرضية بالضرورة، تحتاج إلى فهم واضح من قبل الشخص الذي يشكو منها. وهذا الفهم يُساعد كثيراً في كيفية منع حدوثها، والهدوء في تعامل الشخص معها خلال تلك النوبات، وفي كيفية المتابعة مع الطبيب. ولذا لاحظ معي بتأنٍّ النقاط الـ12 التالية:
1- «انتفاخ البطن» و«امتلاء تخمة البطن» و«الغازات» هي 3 من بين أكثر أعراض الجهاز الهضمي شيوعاً في العالم. وقد تحدث جميعها معاً لدى الشخص، وقد يحدث بعضها دون البقية.
2- قد يلتبس الأمر لدى البعض حول الفرق الطبي بين «انتفاخ البطن» و«امتلاء التخمة». وبالتعريف الطبي؛ فإن «انتفاخ البطن» وصف لحدوث زيادة «قابلة للقياس وواضحة للعيان» في مقدار محيط البطن. بينما يتميز «امتلاء تخمة البطن» بأنه «إحساس وشعور شخصي» بحالة من احتباس الغازات والإحساس بزيادة الضغط البطني والامتلاء، بما يصل إلى حد الوصف بـ«التخمة»، ولكن دون وجود انتفاخ فعلي لحجم البطن ودون زيادة في مقدار محيط البطن، أي إنه «شعور» بالامتلاء والانتفاخ دون وجود انتفاخ فعلي في الحجم.
3- هذا الاختلاف في وصف التشخيص، هو نتيجة اختلاف الآليات الفسيولوجية/ المرضية لنشوء كل منهما. والمهم هو ملاحظة أن الشعور بامتلاء التخمة أو معايشة حالة انتفاخ البطن، قد يكون كل منهما نتيجة لمسببات مرضية «عضوية» في أجزاء من الجهاز الهضمي نفسه. أو مسببات مرضية «وظيفية» (ذات صلة بعلاقة الدماغ مع الجهاز الهضمي واضطراب الإحساس العصبي في أحشاء البطن)، أو في حركة العضلات المحيطة بالبطن (الحجاب الحاجز بين الصدر والبطن، وعضلات جدار البطن الأمامي، وعضلات أسفل الحوض للإخراج). والآليات المرضية لهما معقدة، وغالباً ما تكون متعددة العوامل في طبيعتها، ولا تزال غير مفهومة تماماً.
4- الشكوى من امتلاء التخمة تحدث سريعاً، ويلاحظه المرء بكثرة. أي يُلاحظه الذي يُعاني منه بسرعة ويُبدي شكواه منه. أما حدوث انتفاخ في البطن لدى المرء، وشكواه منه، فهما أبطأ وأقل، بدليل أن إحدى الدراسات الطبية التي لاحظت أن فقط 50 في المائة ممن لديهم بالفعل انتفاخ البطن، يُلاحظون ذلك على أنفسهم، مما يعني أن انتفاخ البطن قد يحدث فعلياً دون أن يتسبب للمرء في إزعاج واضح يجعله يُلاحظ ذلك.
5- معظم الذين يُعانون من انتفاخ البطن أو من امتلاء التخمة، يعتقدون بالفعل أن أعراضهما هذه ناتجة عن حدوث زيادة في كمية «الغازات» داخل الجهاز الهضمي. وهذا وإن كان صحيحاً لدى بعض منهم، فإنه لدى الغالبية لا تُوجد فعلياً زيادة في حجم الغازات داخل البطن. بدليل أن نتائج إحدى الدراسات الطبية التي استخدمت التصوير بالأشعة المقطعية لمعرفة مدى حجم وجود الغازات في الجهاز الهضمي، لاحظت أن ذلك فقط لدى 25 في المائة منهم، رغم الشعور بامتلاء البطن بالغازات.
6- ثمة نوعان رئيسيان من الأسباب الشائعة للمعاناة من انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن، وهما: مسببات مرضية «عضوية»، ومسببات مرضية «وظيفية». ولكن في غالبية الحالات، تكون الاضطرابات الوظيفية هي السبب، وليس وجود مرض عضوي في الجهاز الهضمي. وهذه نقطة مهمة بالنسبة للمريض والطبيب.
7- هناك اضطرابات «وظيفية» عدة قد تتسبب في امتلاء التخمة وانتفاخ البطن (أي دون وجود مرض عضوي). ومن بينها: متلازمة القولون العصبي، والإمساك المزمن مجهول السبب، وضعف قاع الحوض، وانتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي، وعسر الهضم الوظيفي. وفي المقابل؛ هناك مسببات مرضية «عضوية» لامتلاء التخمة ولانتفاخ البطن، منها: زيادة تكاثر البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وعدم تحمّل الأمعاء سكريات اللاكتوز في الحليب، ومرض «سيليك» للحساسية من غلوتين حبوب القمح، وقصور عمل البنكرياس في إفراز الإنزيمات للهضم، وإجراء جراحة المعدة لعلاج السمنة، ووجود ضيق في مخرج المعدة إلى الأمعاء، وضعف حركة المعدة في إخراج الطعام إلى الأمعاء، واستسقاء تراكم السوائل في البطن (في حالات ضعف القلب أو الكبد أو الكلى)، وضعف الغدة الدرقية، والسمنة.
8- وللتوضيح لمثالين منهما، فإن وجود بطء في إفراغ محتويات المعدة، أو بطء في سرعة حركة الأمعاء لتحريك الطعام عبر بقية القنوات الهضمية في الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، يرافقه بطء في امتصاص الأمعاء الغازات وبطء في إخراجها مع الفضلات، وبالتالي تراكمها وزيادة حجمها. وكذلك عندما تكون هناك وفرة في تكاثر بكتيريا الأمعاء، وبالتالي زيادة عمليات هضم السكريات في الأمعاء الغليظة (نتيجة عدم قدرات الأمعاء الدقيقة على هضم تلك السكريات)، قد يحدث انتفاخ البطن بسبب زيادة تكوين الغازات في القولون عند هضم البكتيريا تلك السكريات.
9- في كثير من حالات الاضطرابات الوظيفية المتسببة في الانتفاخ/ تخمة الامتلاء، لا يكون السبب زيادة حجم الغازات في البطن، بل ربما نتيجة لوجود تناقض بين عمل عضلة الحجاب الحاجز (التي تفصل الصدر عن البطن) وبين عمل عضلات جدار البطن الأمامية. وخلال هذا التناقض يحدث: انقباض في عضلة الحجاب الحاجز، مما يدفعها إلى الأسفل في داخل البطن، ويرافقه ارتخاء في عضلات جدار البطن الأمامية، أي حدوث نتوء للخارج في جدار البطن إلى الأمام مع نزول الحجاب الحاجز. وبالتالي ظهور انتفاخ البطن دون وجود زيادة فعلية لحجم الغازات في البطن.
10- توفر للطبيب خيارات عدة من الفحوصات والاختبارات، لكل منها دواع طبية محددة لإجرائها، وصولاً إلى تحديد سبب تكرار الشعور بانتفاخ البطن أو بامتلاء التخمة، مثل مناظير الجزء العلوي أو السفلي من الجهاز الهضمي، وأنواع من التصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي أو الأشعة الصوتية للبطن، والتصوير الومضي باستخدام النظائر المُشعة (التصوير النووي)، والتقييم اللاسلكي لفحص حركة الأمعاء (لتقييم مدى كفاءة سرعة إفراغ المعدة وحركة بقية أجزاء الجهاز الهضمي)، واختبارات التقييم التشريحي والوظيفي لعملية الإخراج (للذين يعانون من إمساك شديد وانتفاخ). إضافة إلى تحاليل البراز، وتحاليل الدم لعناصر عدة. وبناء على النتائج، يجري وضع الخطة الملائمة للمعالجة، خصوصاً الجوانب السلوكية في تناول الطعام والاهتمام الشخصي بعمل الجهاز الهضمي.
11- على سبيل المثال، قد تحدث أعراض الانتفاخ والتشنج البطني والإسهال نتيجة سوء هضم سكر اللاكتوز وقيام بكتيريا القولون بتلك المهمة، كما في حالات «عدم تقبّل لاكتوز الحليب». وهناك فحص بسيط ودقيق وآمن لتشخيص هذه الحالة، وهو «اختبار التنفس»، الذي يقيس نسبة وجود غازات معينة في هواء الزفير. وهي الغازات التي تنتج عند هضم بكتيريا القولون تك السكريات (نتيجة عدم قيام الأمعاء الدقيقة بتلك المهمة). كما قد تتسبب زيادة نمو البكتيريا في الأمعاء بأعراض الانتفاخ وآلام البطن والغازات والإسهال. وهناك «اختبار تنفس» آخر يُفيد في تشخيص هذه الحالة أيضاً بطريقة بسيطة. وأيضاً قد يتسبب سوء امتصاص الغلوتين من القمح في ظهور أعراض الانتفاخ وامتلاء التخمة وسرعة عبور الطعام في الجهاز الهضمي. وهناك تحاليل لعناصر معينة في الدم تُساهم في تشخيص هذه الحالة.
12- ولأنه لا يتوفر حتى اليوم برنامج علاجي يلائم جميع المرضي وينجح مع جميعهم، كما هي الحال مع قرحة المعدة أو قروح القولون أو مرض «سيليك» مثلاً، فإن العلاج الناجح يتطلب تعاون الطبيب مع المريض في تحديد المسببات، وتقييم مدى الشدة، وتثقيف المريض وطمأنته، وتحديد التوقعات المأمولة منه.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.