مبادرة جديدة لتوحيد المعارضة اللبنانية على مرشح رئاسي

النائب غسان سكاف (الوكالة المركزية)
النائب غسان سكاف (الوكالة المركزية)
TT

مبادرة جديدة لتوحيد المعارضة اللبنانية على مرشح رئاسي

النائب غسان سكاف (الوكالة المركزية)
النائب غسان سكاف (الوكالة المركزية)

تحاول قوى وأحزاب المعارضة اللبنانية توحيد جبهتها حيال الاستحقاق الرئاسي. وعشية جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يرجّح أن يدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعد عطلة عيد الفطر، أطلق النائب الدكتور غسان سكاف مبادرة جديدة، بدأ بتسويقها لدى الأحزاب والكتل الوازنة في البرلمان، بالإضافة إلى كتلة «النواب التغييرين»، وتهدف إلى الاتفاق على اسم مرشّح واحد، تواجه به رئيس تيّار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، الذي رشّحه الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) للرئاسة، ويرفض البحث عن أي شخصية أخرى.
سكاف استهلّ مهمّته بلقاء عقده مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، نقل إليه رغبته بـ«ضرورة توحّد المعارضة على اسم مرشح لمواجهة أي مرشح آخر».
وشدد على «وجوب الإسراع في إنهاء الشغور الرئاسي من خلال إطلاق العملية الانتخابية عقب الأعياد، وعندها ليحدد المترددون خيارهم ويقرروا توجههم». وقال سكاف: «وقت المسرح انتهى بفصله الأول (جولات الانتخاب الـ11 التي لم تسفر عن أي نتيجة)، ويُفترض الانتقال إلى الفصل الثاني والأخير، حيث لا مكان للأوراق البيضاء والشعارات كما لإسقاط النصاب».
وينطلق سكاف بمبادرته من حيثيته الجامعة لأطراف المعارضة، التي صوتت له خلال انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، ونال 62 صوتاً، وبفارق صوتين اثنين عن النائب آلياس بو صعب الذي فاز بهذا المنصب، وأكد سكاف لـ«الشرق الأوسط» أن «قوة الفريق الآخر (حزب الله وحلفاؤه) لا تكمن بقوة مرشحه، بل بضعف المعارضة التي تواجهه».
وأضاف: «تملك المعارضة 45 صوتاً، والفريق الآخر عدداً مماثلاً، ويبقى نحو 30 نائباً مترددين في خياراتهم، إذا اتفقنا على مرشّح جامع لأطياف المعارضة قد نستميل المترددين، وما دُمنا نتغنّى بالديمقراطية فعلينا أن نتقبل أي نتيجة ونبارك للفائز فيها».
وكشف سكاف أن «مروحة لقاءاته ستشمل كلّ الكتل المعارضة والنواب التغييريين والمستقلين، ولن تستثني (رئيس التيار الوطني الحر) النائب جبران باسيل، كونه معارضاً لوصول سليمان فرنجية، ولمحاولة إقناعه بالتصويت للمرشح الذي تتفق عليه المعارضة».
وتعدّ هذه المبادرة الثالثة من نوعها، بعد التي سوّقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وأخرى قدمها نواب التغيير.
وأوضح النائب سكاف أن «الأسماء التي يحملها في مبادرته وضعت قيد النقاش، هناك 3 أسماء قيد التداول، ونحاول تصغير الخيارات للاتفاق على شخص واحد»، معترفاً بأن «ضمنها اسماً ورد في مبادرة وليد جنبلاط».
وشدد على أن «هذا الخيار الأول الذي يجمع المعارضة ويقويها هو الاتفاق فيما بينها على مرشحها، أما الخيار الثاني فهو اتفاق المعارضة والموالاة على اسم واحد، لكن الأمر غير متاح حالياً، ما دام الفريق الآخر متمسّكاً بمرشحه (فرنجية)، ويطلب منّا أن نتحاور معه على هذا الاسم فقط». وتابع سكاف: «إذا كنا مرتبطين بالخارج، فعلينا أن نستفيد من التقارب السعودي - الإيراني، لإنضاج تسوية داخلية تنهي أزمة الشغور الرئاسي وشلل المؤسسات».
شخصيّة النائب سكاف الهادئة وغير المستفزّة، وانفتاحه على الجميع، ربما تشكل عامل قبول لدى ما يعرف بـ«القوى السيادية»، والتي ترفض الخضوع لشروط «حزب الله» في هذا الاستحقاق، إذ اعتبر النائب بلال عبد الله، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي يرأسها تيمور جنبلاط، أن كتلته «تؤيد وتدعم أي مبادرة توصل إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وتأتي بمرشّح توافقي يلقى قبولاً في الداخل، ويعيد فتح علاقات لبنان مع عمقه العربي ومع دول العالم». وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا تعارض بين مبادرة (رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي) وليد جنبلاط، وبين مبادرة النائب سكاف». وقال: «نحن قدمنا عدداً من الأسماء، ولسنا متمسكين بأي منها، المهم بالنسبة لنا الاتفاق على اسم قادر على جمع اللبنانيين، والانطلاق بورشة إصلاح حقيقية تخرج البلاد من هذا المستنقع».
من جهته، رأى عضو كتلة «النواب التغييريين» ملحم خلف أن «كلّ المبادرات مرحّب بها، شرط أن تصبّ في سياق انتظام الحياة العامة وإطلاق عجلة المؤسسات». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن لسنا على بيّنة من هذه المبادرة، ونحن ما زلنا عند مبادرتنا الأساسية التي طرحنا فيها 3 أسماء، هم: الوزيران السابقان زياد بارود وناصيف حتّي، والنائب السابق صلاح حنين، ولا شكّ أننا منفتحون على أسماء أخرى». ودعا خلف إلى أن «يعي المسؤولون اللبنانيون خطورة المرحلة».
وسأل: «هل يعقل أن هناك 5 دول تتحدث عن الانتخابات الرئاسية، ولبنان غير موجود بينها؟ أين الكرامة الوطنية عندما ينتظر المجلس النيابي تسوية خارجية ومن ثمّ يجتمع ويعلن نتائجها في انتخابات صورية؟».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وقع هجوم بطائرة مسيّرة، صباح اليوم السبت، على مبنى جهاز المخابرات الوطني العراقي في بغداد إدى إلى مقتل ضابط.

وجاء في بيان عسكري «في الساعة العاشرة و15 دقيقة من صباح اليوم، تم سقوط طائرة مسيره داخل مقر جهاز المخابرات على برج للإتصالات». وأضاف أن الدفاع الجوي «تعامل مع الطائرة».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية سعد معن في بيان مقتضب إن «مقر جهاز المخابرات العراقي الوطني في منطقة المنصور» في وسط العاصمة العراقية «استُهدف بطائرة مسيّرة في الساعة 10,15 (07,15 ت غ)».


قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات.
 

 


«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».

في السياق ذاته، أعلن ​وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء ‌قوات ​بلاده ‌من ⁠العراق «بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».

وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».