قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، إن تأثير بلاده الضعيف في المسألة السورية يعود كون الأردن ليس لديه إمكانيات مالية للتأثير فيها، وليس لديه امتدادات ولا منظمات ولا عملاء يعملون لصالحه في الأرض السورية، كما أنه ليس لديه مطامع في ذلك.
وأضاف النسور في رده على سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني تمام سلام، أمس الأربعاء، في عمان على هامش اجتماعات اللجنة العليا الأردنية اللبنانية المشتركة في أعمال دورتها السابعة أن «تأثير الأردن محدود في المسألة السورية قياسا بغيره من الأطراف الإقليمية التي لبعضها ارتباط مع منظمات إرهابية ويوظف الأموال لتحريكها في الأرض السورية وهناك عشرات الأطراف (لم يحددها) تعمل في الساحة السورية في هذا السياق والوضع متشابك، إلا أن ما يهم الأردن هو أمن وسلامة واستقرار سوريا وسلامة وأمن حدودنا الطويلة مع هذا القطر».
وأكد أن دور بلاده كان منذ الأزمة السورية المستمرة منذ مارس (آذار) 2011 يسعى للحل السياسي وينادي به، موضحا أن «مصلحتنا في سوريا التي تشترك معنا في حدود طولها 378 كم، أن تكون آمنة مستقرة».
وأكد النسور أن الأردن ولبنان تأثرا من الأزمة السورية جراء استقبال اللاجئين السوريين، وقطع خطوط الطيران الأردنية مع لبنان، وبالتالي تركيا، حيث لا تحلق الطائرات الأردنية في السماء السورية لأوضاع أمنية، مشيرا إلى أن «واحدة من الآثار التي لحقت ببلاده، تتمثل بقطع التعاون التجاري أيضًا مع لبنان، حيث المعابر مغلقة مع سوريا، وبالتالي أصبح هناك انقطاع في التبادل التجاري والزراعي مع لبنان، ما أثر على التواصل أيضًا مع تركيا وجنوب أوروبا».
وقال: إن بلاده لن تفتح المعابر الحدودية المغلقة مع سوريا إلا في حال توفر الاستقرار على أي جزء من الأراضي السورية، بما يضمن سلامة الأردنيين، ويوصلهم إلى الأراضي اللبنانية، كي تبدأ المباشرة في التعاون الاقتصادي والزراعي مع لبنان.
وردًا منه على تساؤل حول مقدرة بلاده على ضبط أوضاع نحو مليون و400 لاجئ سوري، بعكس ما يعانيه لبنان، أكد النسور أن «بلاده توجد بها سلطة واحدة فقط هي الدولة، في حين أن لبنان عانى بعكس ذلك» مشيرا في السياق ذاته إلى وجود 500 ألف عراقي و45 ألف يمني و35 ألف ليبي، بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين المقدر تعدادهم بأكثر من مليوني لاجئ مسجلين لدى وكالة الأونروا.
من جهته قال رئيس الوزراء اللبناني في المؤتمر الصحافي، إننا في لبنان ندعو القوى الدولية، من أجل الخروج من موقف المتفرج على الأزمة السورية، وإيجاد حل سياسي يضمن أمن واستقرار سوريا ويعيد ملايين اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا، وغيرها من أصقاع الدنيا، إلى بلادهم. وعبر سلام عن شكر بلاده للأردن، عن المساعدات العسكرية والأمنية التي قدمها لهم (لم يكشف عنها)، من أجل تعزيز وتطوير قوتها في مواجهة التحديات وخطر الإرهاب.
وقال: إن منطقتنا العربية تشهد تطورات بالغة الخطورة تعصف بالدول وتهدد وحدتها وتماسكها، وإن هذه التطورات تضع بلدينا أمام معضلتين أساسيتين: الأولى النزوح السوري الهائل الذي يعاني لبنان والأردن من تبعاته وأعبائه، والثانية هي المواجهة المباشرة مع الجماعات الإرهابية التي تمارس القتل.
وأكد سلام «أن مواجهة هذه الجماعات تحتم علينا عدم التهاون في التصدي الأمني المباشر لها، ولكن أيضا اتخاذ إجراءات عملية من خلال تبني نهج الاعتدال السياسي والانفتاح الثقافي». وقال: «إنني أرى أن من بين أكثر الأسلحة فاعلية في هذه المواجهة، هو القضاء على الفقر والجهل اللذين يشكلان البيئة الخصبة للأفكار المتطرفة».
وأشار إلى أن هناك 37 ألف طالب فلسطيني وألفي معلم ومعلمة سيحرمون من التعليم إذا لم يتوفر الدعم المالي لوكالة الأونروا، إضافة إلى معاناتهم الأصلية جراء تداعيات الأزمة. وأضاف أن هذا الأمر يرتب على اللجنة العليا في دورتها الحالية، مضاعفة الجهود لإرساء قواعد متينة للتعاون الاقتصادي والاجتماعي تستهدف المواطن الأردني واللبناني مباشرة لرفع مستواه الثقافي والاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف: «إن العلاقات بين لبنان والأردن ليست مجرد علاقات تهدف إلى تحقيق منافع مباشرة. إنها علاقات تستند إلى روابط التاريخ والجغرافيا والأخوة، وهي مدعاة فخرنا واعتزازنا. ونأمل أن تمثل هذه الزيارة انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون ترتقي بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى».
وأعلن «أن بلدينا متشابهان في الكثير من الميادين، وهما ينهجان سياسات اقتصادية وتنموية متقاربة. وقد شهدنا دائما توافقا وتكاملا في مواقف الأردن ولبنان من القضايا الأساسية في المحافل العربية والإقليمية والدولية». وقال: «ولا يفوتني هنا أن أشيد بالمواقف الأخوية للأردن تجاه لبنان، خصوصا في الملمات، وبالدعم الذي قدمه الأردن إلى الجيش والقوى الأمنية لمساعدتها على التصدي للتحديات التي تواجهنا».
ورأى «أن لدى البلدين إمكانات متاحة لتفعيل آليات التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وفي ميادين الطاقة والنقل والإعلام وغيرها».
7:48 دقيقه
رئيس الوزراء الأردني لنظيره اللبناني: لا يوجد للأردن عملاء أو امتدادات في سوريا
https://aawsat.com/home/article/428401/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%AC%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%88-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
رئيس الوزراء الأردني لنظيره اللبناني: لا يوجد للأردن عملاء أو امتدادات في سوريا
سلام: بحثنا النزوح السوري الهائل ومكافحة الإرهاب والجماعات التكفيرية
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
رئيس الوزراء الأردني لنظيره اللبناني: لا يوجد للأردن عملاء أو امتدادات في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







