36 مسؤولاً عسكريًا أميركيًا يعلنون مساندتهم اتفاق إيران النووي

اللوبي اليهودي يختار ليبرمان لقيادة حملة معارضة

36 مسؤولاً عسكريًا أميركيًا يعلنون مساندتهم اتفاق إيران النووي
TT

36 مسؤولاً عسكريًا أميركيًا يعلنون مساندتهم اتفاق إيران النووي

36 مسؤولاً عسكريًا أميركيًا يعلنون مساندتهم اتفاق إيران النووي

أعلن 36 مسؤولا عسكريا أميركيا دعمهم للاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة والقوي الدولية مع إيران لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
وقال المسؤولون العسكريون في رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» أمس، إنهم يساندون الاتفاق النووي ويحثون الكونغرس على التصويت بتأييد الاتفاق باعتباره، «حسب الرسالة»، أكثر الوسائل الفعالة المتاحة حاليا لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وقال نص الرسالة: «نحن ضباط الجيش المتقاعدون الموقعون أدناه ندعم الاتفاق باعتباره أنجح الوسائل المتاحة حاليا لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».
وقال مجموعة العسكريين المتقاعدين التي شملت أسماء جنرالات وأدميرالات من قوات الجيش والبحرية والقوات الجوية الأميركية، إن الاتفاق يمنع أي وسائل تحصل بمقتضاها إيران على قنبلة نووية، ويحقق النفاذ للتفتيش الدولي، ويقوي الأمن القومي الأميركي، وأمن الحلفاء في الشرق الأوسط، وجميع أنحاء العالم. وتقول الرسالة إن العالم سيكون أكثر أمانا عندما يتم تنفيذ الاتفاق كاملا، وتشير إلى أن الاتفاق لا يقوم على الثقة وإنما على التحقق والقدرة على فرض عقوبات صارمة لعدم الامتثال.
ويقول القادة العسكريون الأميركيون في رسالتهم: «ليس هناك خيار أفضل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لأن العمل العسكري سيكون أقل فاعلية من الاتفاق على افتراض تنفيذه كاملا». وأشار العسكريون إلى أنه إذا حاول الإيرانيون الغش في تنفيذ الاتفاق، فإن أجهزة المخابرات والتكنولوجيا المتقدمة وعمليات التفتيش ستستطيع كشف ذلك، و«في النهاية، فإن الجيش الأميركي سيبقي الخيارات مطروحة على الطاولة».
وحذر العسكريون في رسالتهم من أنه «لو تم رفض الصفقة (من الجانب الأميركي والكونغرس) فإن الإيرانيون بإمكانهم الحصول على سلاح نووي في غضون عام».
واتفق العسكريون مع رأي رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في أن إزالة خطر الصراع النووي مع إيران دبلوماسيا أفضل من محاولة ذلك عسكريا. وحملت الرسالة توقيع أسماء عسكرية بارزة من بينها الجنرال جميس كارترايت النائب السابق لرئيس هيئة الأركان المشتركة، وجوزيف هور الرئيس السابق للقيادة المركزية الأميركية، والجنرال ميريل ماكبيك، والجنرال لويد نيوتون بالقوات الجوية الأميركية.
وأعلن السيناتور الليبرالي عن ولاية هاواي بريان تشارتس مساندة الاتفاق النووي، وقال في بيان إنه يدعم الاتفاق لأنه الخيار الأفضل لمنع حصول طهران على قنبلة نووية، وشدد على أنه يجب عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأن هذا هو السبب في تأييده الاتفاق.
وأوضح السيناتور تشارتس في بيانه أن أي خيار عسكري لا يمكنه أن يؤدي ما حققه الاتفاق من منع إيران من امتلاك قنبلة نووية لمدة لا تقل عن خمسة عشر عاما، وقال: «الاتفاق لا يمكن مقارنته باتفاق وهمي تتخلي فيه إيران عن كل أجهزة الطرد المركزي وكل أجهزة توليد الطاقة النووية للأغراض السلمية».
وبذلك، يصبح السيناتور الليبرالي تشارتس هو عضو مجلس الشيوخ السادس عشر الذي يعلن مساندته الاتفاق بما يقوي من موقف الإدارة الأميركية في تأمين أصوات كافية داخل مجلس الشيوخ لتأييد الاتفاق. لكن معظم الأعضاء الجمهوريين يعارضون الصفقة ويسعون لحشد الآراء باتجاه قرار عدم الموافقة على الاتفاق، فيما تعلق إدارة أوباما الآمال على أصوات الديمقراطيين الذين يشكلون الأقلية في مجلسي النواب والشيوخ.
في الجانب الآخر، نشط اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة في حملة مكثفة لحشد الرأي العام الأميركي ضد الاتفاق وحشد أصوات أعضاء الكونغرس ضد الاتفاق النووي مع إيراني. ورشح اللوبي اليهودي عضو الكونغرس السابق السيناتور جوزيف ليبرمان ليكون الرئيس الجديد لمنظمة جديدة تحت شعار «متحدون ضد إيران نووية»، وهي منظمة تكرس أنشطتها لمعارضة الاتفاق النووي الإيراني، وتخطط لإطلاق حملة إعلانية مكثفة في كل أجهزة الإعلام الأميركي ضد الاتفاق النووي.
وقال مارك والاس، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة والمدير التنفيذي الحالي للمنظمة، إن «السيناتور ليبرمان بما يملكه من خبرة في السياسة الخارجية والأمن القومي يحظى باحترام كبير في جميع أنحاء العالم، ولا شخص أفضل منه ليوضح للشعب الأميركي عيوب هذا الاتفاق».
ويري المحللون أن الضغط المحموم في واشنطن حول حشد الآراء المؤيدة أو المعارضة للاتفاق، يثير تمزقا لم يسبق له مثيل ستكون له عواقب كبيرة على المدى الطويل لمكانة إسرائيل في السياسة الداخلية الأميركية؛ حيث حظيت إسرائيل على مدى عقود بإجماع لا يتزعزع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وتظهر استطلاعات الرأي انقساما بين أغلبية ديمقراطية تدعم الاتفاق النووي الإيراني، وأقلية محافظة ترفضه ومعارضة يقودها الحزب الجمهوري.



هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».