العراق: هروب الرئيس السابق لديوان الوقف السني من سجنه ببغداد

رئيس ديوان الوقف السني السابق سعد حميد كمبش (وسائل إعلام عراقية)
رئيس ديوان الوقف السني السابق سعد حميد كمبش (وسائل إعلام عراقية)
TT

العراق: هروب الرئيس السابق لديوان الوقف السني من سجنه ببغداد

رئيس ديوان الوقف السني السابق سعد حميد كمبش (وسائل إعلام عراقية)
رئيس ديوان الوقف السني السابق سعد حميد كمبش (وسائل إعلام عراقية)

أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية يحيي رسول، اليوم (الأربعاء)، هروب رئيس ديوان الوقف السني السابق سعد حميد كمبش، المحكوم عليه بالسجن في قضايا فساد مالي، من أحد مراكز الشرطة ببغداد إلى جهة مجهولة.
وقال رسول إن القوات العراقية تمكنت في 21 مارس (آذار) الماضي من القبض على رئيس ديوان الوقف السني السابق على ذمة الهيئة العليا للنزاهة، مشيراً إلى أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكمها بالحبس الشديد على كمبش لمدة أربع سنوات الموقوف في مركز شرطة كرادة مريم ببغداد.
وأوضح أن النائبة أسماء حميد كمبش زارت المحكوم عليه أمس (الثلاثاء)، في مركز الشرطة وقت موعد الإفطار وغادرته ليلاً، وبعدها هرب المحكوم عليه بمساعدة ثلاثة أشخاص من خلف المركز والوصول إلى عجلتين كانتا بانتظاره لتأمين هروبه إلى جهة مجهولة.
وذكر رسول أن الأجهزة المختصة قامت بالتحقيق ووضعت يدها على الوثائق والأدلة وباشرت بالكشف عنها وإلقاء القبض على كل من له علاقة بعملية الهروب والأطراف التي سهلت ذلك، وأصدر قاضي التحقيق أمراً بتوقيف ضباط ومنتسبي مركز الشرطة المسؤولين عن حماية الموقوف.
وحسب مصادر عراقية، فإن المحكوم الهارب متهم بقضايا فساد مالي وسرقة مليارات الدنانير خلال توليه مسؤولية رئاسة الوقف السني في العراق.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«شروط مسبقة» تعرقل التفاوض لإنهاء حرب لبنان وإسرائيل

نازحة لبنانية من الضاحية الجنوبية لبيروت قرب خيمتها على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)
نازحة لبنانية من الضاحية الجنوبية لبيروت قرب خيمتها على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)
TT

«شروط مسبقة» تعرقل التفاوض لإنهاء حرب لبنان وإسرائيل

نازحة لبنانية من الضاحية الجنوبية لبيروت قرب خيمتها على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)
نازحة لبنانية من الضاحية الجنوبية لبيروت قرب خيمتها على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)

حُصرت الخيارات في الوقت الراهن لحل أزمة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، بـ«تسوية محلية» تفضي إلى «بناء دولة»، بعدما تعثرت المفاوضات على ضوء «الشروط المسبقة» و«أزمة الثقة»، و«ربط الملف بالمفاوضات الإيرانية»، بحسب ما قالته مصادر غربية مواكبة للمحاولات اللبنانية لوقف إطلاق نار.

ولم تلقَ الطروحات التي قدمها الرئيس جوزيف عون والحكومة في وقت سابق، آذاناً صاغية لدى الجانب الإسرائيلي الذي يصرّ على «بناء دولة تضمن عدم إطلاق الصواريخ باتجاهها، وتنهي معضلة سلاح (حزب الله)»، فيما يربط «حزب الله» الملف بتسوية للملف الإيراني.

جنود إسرائيليون يقفون قرب دباباتهم على الحدود مع لبنان (رويترز)

شروط مسبقة

تبدو أزمة الثقة حائلاً دون التفاوض للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع أن الطرفين «لا يرفضان أدوات حل الأزمة»، وهي خطوة مهمة، بنظر المتابعين الدوليين، لكن المعضلة تتمثل في «كيفية المجيء بهما إلى مفاوضات من دون شروط مسبقة».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة هي القناة التفاوضية الوحيدة في الوقت الراهن بين لبنان وإسرائيل، وإن مجرد الحديث عن مساعٍ تفاوضية «هو أمر إيجابي»، لكن «الشروط المسبقة» هي التي تحول دون المضي بالمفاوضات.

ولفتت المصادر إلى أنه لا بد من «بناء فهم متبادل» بين الجانبين، يقوم على «المضي قدماً من دون فرض شروط مسبقة على الأفكار، مع توفير فرصة لتهيئة ظروف أكثر ملاءمة لدى الجانبين، بما في ذلك خفض التصعيد أو وقفه».

ويصرّ لبنان على وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، قبل التباحث في مفاوضات أوسع، فيما أبلغت إسرائيل الوسطاء أنها تشترط رؤية «دولة لبنانية قائمة، وتعمل»، في إشارة إلى تطبيق قراراتها بشأن حصرية السلاح واحتكار قرار السلم والحرب، وإنهاء الحالة العسكرية لـ«حزب الله».

وبينما أبلغ المسؤولون في تل أبيب الوسطاء الدوليين بأنه «لا أطماع إسرائيلية في الأراضي اللبنانية»، وأن هدفهم «أن تكون هناك دولة مجاورة، لا تشكل تهديداً، تسيطر على أراضيها وتمنع إطلاق النار والصواريخ منها، وتضمن أمن مواطني شمال إسرائيل»، إلا أنها في المقابل، ترى أن خطة بناء الدولة تتطلب التفاوض مع الإسرائيليين، ما يعني أن الدولة اللبنانية مضطرة فعلياً إلى الإقدام عليه حتى في ظل استمرار القتال.

جندي وعامل إسعاف إسرائيليان يحتميان قرب موقع سقوط صاروخ لـ«حزب الله» في مستوطنة كريات شمونة (إ.ب.إ)

عامل الوقت والحرب الإيرانية

تصطدم الشروط الإسرائيلية التي تطالب بتفاوض تحت النار، بعامل الوقت، بالنظر إلى أن الشرط المفروض على الدولة اللبنانية «يتطلب سنوات لتحقيقه»، ويعني أيضاً أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية سيبقى ما دام وضع الحزب لم ينتهِ. ولا يخفي المواكبون الدوليون للأزمة اللبنانية أن أزمة «حزب الله» في لبنان تتخطى الحقبة الحالية، وهي ممتدة إلى عقود من الشرعية التي منحتها الدولة للحزب، وإلى بيئته التي تعتبره «جزءاً من أمانها»، مما يعقّد أي إنجاز داخلي لتصحيح هذه الوضعية بفترة سريعة، فضلاً عن غياب الدولة لسنوات، وبناء بعض القوى السياسية دولة داخل الدولة.

ومن التعقيدات أيضاً، يبرز تحدي العامل الإقليمي المتصل بالحرب الإيرانية، وتصورات لدى «حزب الله» بأن وقف إطلاق نار محتملاً في إيران قد ينعكس على الساحة اللبنانية. وتقول المصادر إن التفكير على هذا النحو «يعد خطأ كبيراً»، موضحة: «مع أن ساحتي الصراع مرتبطتان بوضوح وبشكل عميق، لكن أي اتفاق مع إيران لن ينسحب على لبنان ولن يتأثر به اللبنانيون»، في إشارة إلى أن تل أبيب ترفض ذلك، وستستمر بالقتال، «وستسعى، وفقاً لرؤيتها، إلى إنهاء أي تهديد يشكّله أي طرف غير تابع للدولة اللبنانية». فضلاً عن أن انتظار تسوية إقليمية قد يستغرق وقتاً، أو قد يبقى مرتبطاً بها، إذ يمكن أن يتأثر بأي تطورات تطرأ على الملف الإيراني. وعليه، ترى المصادر أنه «إذا أردنا الاقتراب من أي حل، فعلينا أن نبدأ بالمفاوضات، وأن نعمل على بناء الدولة».

حفرة ضخمة أحدثتها غارة إسرائيلية في جسر يربط جنوب الليطاني بشماله قرب حاجز للجيش اللبناني في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

حوار وطني داخلي

أمام هذا الواقع، لا ترى المصادر الغربية خياراً غير إنجاز «تسوية داخلية» لتمكين الدولة من القيام بمهامها والوفاء بالتزاماتها، وتؤكد أن ذلك «يتطلب حواراً وطنياً» تراه «ضرورياً للتعامل مع الملفات»، من غير رمي الأحمال على الجيش اللبناني وحده «الذي يعاني من أزمات بالتمويل والعتاد، ويتعرض لضغوط من مختلف الأطراف».

وتؤكد المصادر أن «على الدولة أن تمضي في بناء نفسها، وإقناع المواطنين بخياراتها وطمأنتهم، ولا تعتمد على لاعبين آخرين، وعدم إضاعة الوقت الذي أضاعته على مدى 40 عاماً، كما أضاعته طوال الأشهر الـ15 الماضية»، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، واستمر حتى جولة القتال الأخيرة التي اندلعت إثر انخراط «حزب الله» في الحرب الإيرانية في 2 مارس (آذار) الحالي.

لافتة لعائلة لبنانية قتلت بكل أفرادها رفعت فوق ركام منزلهم في بلدة شعث جنوب لبنان (رويترز)

مناطق محيّدة

في هذا الوقت، أجبرت الحرب نحو 1.2 مليون لبناني على النزوح، يعانون من قلة الدعم، على وقع توترات داخلية بين المكونات اللبنانية. وفي ظل انعدام قنوات التفاوض، ما يؤشر إلى طول أمد الحرب، لم يطرأ أي مقترح لترتيبات أمنية يمكن أن تخلق مناطق محيّدة عن القصف، بما يمكّن قسماً من النازحين العودة إلى ديارهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية لبيروت. وتقول المصادر إن الضغوط الأميركية «استطاعت، حتى الآن، تحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ولم تستطع تحييد منشآت الدولة» في إشارة إلى الجسور التي دُمّرت، ما حاصر الآلاف في منطقة جنوب الليطاني. عدا ذلك، تتبع إسرائيل نمطين من القصف خارج مناطق القتال، وهما القصف بعد إنذارات إخلاء، وملاحقة أشخاص واستهدافهم، مما أنتج حالة قلق في كل المناطق اللبنانية.


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر ﺑ«فيلق القدس» الإيراني في بيروت

جنود لبنانيون يؤمّنون موقع تعرّض لغارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية، شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يؤمّنون موقع تعرّض لغارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية، شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر ﺑ«فيلق القدس» الإيراني في بيروت

جنود لبنانيون يؤمّنون موقع تعرّض لغارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية، شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يؤمّنون موقع تعرّض لغارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية، شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الإثنين، أنه هاجم في بيروت عنصراً من وحدة «فيلق القدس» الإيراني.

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان على منصة «إكس» إنه سيفيد لاحقاً بمزيد من التفاصيل عن العملية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن القوات البحرية اغتالت في بيروت صادق كوراني من «فيلق القدس» الذي يقود بنية تحتية لجماعة «حزب الله».

وسُمع بعد ظهر الاثنين، دوي انفجار قوي في منطقة الحازمية شرق بيروت، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص في غارة إسرائيلية على المنطقة.


العراق: الهجمات تتواصل ضد «الحشد»... وتقديم «موعد انتهاء» مهمة التحالف الدولي

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

العراق: الهجمات تتواصل ضد «الحشد»... وتقديم «موعد انتهاء» مهمة التحالف الدولي

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

بينما تتواصل الضربات الجوية التي ينفّذها الطيران الأميركي (وربما الإسرائيلي) ضد مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي» في العراق، تفيد أنباء بانسحاب معظم مستشاري قوات التحالف الدولي من قيادة العمليات المشتركة في بغداد، علماً بأن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عبّر أخيراً عن رغبة بلاده في تقديم «موعد انتهاء» مهمة التحالف الدولي في العراق المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأعلنت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان الاثنين، عن تعرّض قطعات «اللواء 15» ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة لـ«عدوان صهيو-أميركي عبر غارات جوية استهدفت مواقعها الخلفية». وتابع البيان أن الهجوم «لم يسفر عن خسائر بشرية واقتصرت الأضرار على الجوانب المادية».

وكانت «هيئة الحشد» قد أعلنت، ليلة الأحد، تعرّض مركز طبي تابع لقيادة عمليات الجزيرة، في ناحية جرف الصخر، ضمن محافظة بابل (جنوب بغداد)، لاستهداف أميركي - إسرائيلي شمل أربع غارات، ما أسفر عن إصابة أحد منتسبيها.

في غضون ذلك، تحدثت مصادر أمنية عراقية عن انسحاب مستشاري التحالف الدولي من قيادة العمليات المشتركة ومعسكرات الدعم في بغداد باتجاه المملكة الأردنية، في مؤشر إلى تزايد المخاطر الأمنية التي يواجهها المستشارون الغربيون جرّاء الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة الموالية لإيران على بعض المقار ومعسكرات الدعم القريبة من مطار بغداد.

وفي وقت سابق، حدّدت «كتائب حزب الله» مهلة 5 أيام لإيقاف القصف على مبنى السفارة الأميركية في العاصمة العراقية، على ألا يشمل ذلك قاعدة الدعم اللوجيستي التابعة للسفارة قرب مطار بغداد.

ويُخشى على نطاق واسع تكثيف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما ضد مواقع الفصائل و«الحشد» عقب عمليات الانسحاب التي تقوم بها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من معظم مواقعها في العراق.

إلى ذلك، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال محمّد شياع السوداني «تقديم موعد» انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» المقرر في سبتمبر المقبل، حسب مقابلة مع صحيفة إيطالية.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مجتمعاً يوم الأحد مع رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري عقب الهجوم على مقر المخابرات في بغداد يوم 21 مارس الحالي (مكتب رئيس الوزراء العراقي - أ.ف.ب)

وأعلن العراق منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي اكتمال عملية انسحاب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، من أراضيه الاتحادية، عدا إقليم كردستان، تنفيذاً لاتفاق بين بغداد وواشنطن ينص على انسحاب مستشاري التحالف بالكامل من الإقليم بحلول سبتمبر 2026، وتحوّل علاقة العراق مع دول التحالف إلى شراكات أمنية.

وربط السوداني بين تقديم موعد الانسحاب وإمكانية تفكيك الفصائل المسلحة التي تواصل هجماتها بذريعة وجود تلك القوات. لكنه لم يحدد الموعد الجديد للانسحاب.

بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، أن الهجوم الذي استهدف قبل أيام مقراً لجهاز المخابرات العراقي في بغداد كان داخلياً، مشدداً على أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات رادعة، لأن «الجهات المسؤولة تمادت كثيراً».

وقال حسين لوسائل إعلام كردية إن «الفصائل المسلحة في العراق تمتلك قوة عسكرية وتنظيمية وبرلمانية، وهجماتها امتدت من إقليم كردستان والسفارات إلى قلب الدولة، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو».

ورداً على سؤال حول أسباب عدم تمكّن الحكومة من كبح جماح هذه الفصائل، ذكر حسين أنهم «يمتلكون القوة؛ القوة العسكرية والتنظيمية والبرلمانية»، في إشارة إلى الوجود المكثّف لممثلي الفصائل في الدورة البرلمانية الحالية، حيث يمثلهم ما لا يقل عن 80 نائباً.