رئيس البرازيل يعرض وساطة صينية ـ إماراتية لإنهاء الحرب الروسية ـ الأوكرانية

رئيس البرازيل يعرض وساطة صينية ـ إماراتية لإنهاء الحرب الروسية ـ الأوكرانية
TT

رئيس البرازيل يعرض وساطة صينية ـ إماراتية لإنهاء الحرب الروسية ـ الأوكرانية

رئيس البرازيل يعرض وساطة صينية ـ إماراتية لإنهاء الحرب الروسية ـ الأوكرانية

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في أبوظبي، إنه بحث مع الصين والإمارات وساطة مشتركة لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، متهماً الولايات المتحدة وأوروبا بإطالة أمد الصراع.
وكان لولا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أبوظبي، في ختام زيارتين رسميتين إلى الإمارات والصين، عبّر خلاله عن الأمل في انضمام البلدين ودول أخرى إلى «مجموعة عشرين سياسية»، لمحاولة إنهاء الحرب التي بدأت بالغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.
وقال الرئيس البرازيلي عبر مترجم رسمي، للصحافيين في أبوظبي، إن الحرب نجمت عن «قرارات اتخذتها دولتان». وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير «بوتين لا يتخذ أي مبادرات لوقف الحرب، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أوكرانيا لا يتخذ أي مبادرات لوقف الحرب».
وتابع لولا أن «أوروبا والولايات المتحدة تواصلان المساهمة في استمرار الحرب. لذلك عليهما الجلوس حول الطاولة، والقول كفى».
وفي الصين، اتهم الرئيس البرازيلي واشنطن بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا.
وأعلن لولا أنه اقترح على رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، إنشاء مجموعة من الدول، تكون مهمتها القيام بوساطة.
وقال إنه «تم تشكيل مجموعة العشرين لإنقاذ الاقتصاد العالمي الذي كان يمر بأزمة. والآن من المهم إنشاء نوع آخر من (مجموعة العشرين) لإنهاء هذه الحرب وإحلال السلام. هذه هي نيتي، وأعتقد أننا سننجح».
وأضاف: «تحدثت أمس (إلى الشيخ محمد بن زايد) عن الحرب، وتحدثت إلى شي جينبينغ عن الحرب. أعتقد أننا نلتقي بمجموعة من الأشخاص الذين يفضلون الحديث عن السلام، بدلاً من الحرب. ولذا أعتقد أننا سننجح».
وتابع أنه ناقش مبادرته هذه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، والمستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدد من قادة دول أميركا الجنوبية.
وقال لولا، الذي من المقرر أن يعود إلى البرازيل الأحد، إن وفده وقّع اتفاقات بقيمة 20 مليار دولار في الصين.
ووصل لولا السبت إلى الإمارات، بعد زيارة استمرت يومين للصين، حيث قال إن البرازيل «عادت» إلى الساحة الدولية، وتأمل في لعب دور الوسيط في الحرب، التي تشنها روسيا على أوكرانيا.
وعاد لولا إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) بعد ولايتين رئاسيتين بين 2003 و2010. وخلافاً لعدد من القوى الغربية، لم تفرض الصين والبرازيل عقوبات مالية على روسيا، وتحاولان لعب دور وساطة.
والإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل في الشرق الأوسط؛ حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين باستثناء المنتجات البترولية أكثر من 4 مليارات دولار في 2022، بزيادة نسبتها 32 في المائة عن العام السابق.
وقد وقّعا السبت سلسلة من الاتفاقات المتعلقة بتغير المناخ والوقود الحيوي.
وقال البلدان، في بيان مشترك، إن رئيس دولتي الإمارات والبرازيل ناقشا مسائل، من بينها التجارة والتكنولوجيا والدفاع والطيران والأمن الغذائي. وتشمل الاتفاقات المعلنة تعاوناً في مكافحة تغير المناخ، واستثمار مصفاة ماتاريبه، التي تشرف عليها الإمارات وتقع في شمال شرقي البرازيل، ما يصل إلى 2.5 مليار دولار في مشروع لوقود الديزل الحيوي في المنطقة.
وتستضيف الإمارات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (كوب 28)، والبرازيل مرشحة لتنظيم دورته في 2025.
وقالت الإمارات إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا، رئيس البرازيل، أجريا التوقيع بين الجانبين على بيان مشترك وعدد من مذكرات التفاهم، تتضمن مذكرة تفاهم للتعاون بين معهد ريو برانكو وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية للتدريب الدبلوماسي، ومذكرة تفاهم بين حكومة الإمارات وحكومة البرازيل بشأن العمل المناخي، وإصدار بيان مشترك بين دولة الإمارات والبرازيل بشأن تعزيز الطموح والعمل متعدد الأطراف بشأن تغير المناخ.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.


مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.