ازدياد الحوادث الأمنية وجرائم الثأر في لبنان

رغم تأكيد وزير الداخلية أن الوضع مستقر

TT

ازدياد الحوادث الأمنية وجرائم الثأر في لبنان

يشهد مختلف المناطق اللبنانية فوضى أمنية لافتة في الأيام الأخيرة، مع تسجيل جرائم واعتداءات بأشكال ووسائل مختلفة، وذلك مع الإعلان في الساعات الأخيرة عن عدد من الحوادث نتج عنها سقوط ضحايا.
فقد أعلن يوم أمس، عن العثور على جثة شخص بمنطقة جبل لبنان الشمالي داخل سيارته. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عثرت عند منتصف الليل، على جثة مواطن من مواليد عام 1971 من سكان ذوق مكايل، داخل سيارته مصاباً بطلق ناري في رأسه من بندقية صيد على طريق وادي نهر إبراهيم - يحشوش، وحضرت على الفور عناصر من القوى الأمنية والأدلة الجنائية وبوشرت التحقيقات لمعرفة الملابسات.
هذه الجريمة التي سجّلت في المرحلة الأخيرة حوادث مماثلة لها، كان قد سبقها قبل ساعات الإعلان عن إقدام مجهولين على إطلاق النار على شابين من بلدة مشغرة في البقاع الغربي، وذلك على طريق منتزهات عين الزرقاء، ما أدى إلى وفاتهما على الفور، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة إلى أن «سيارات الإسعاف حضرت وعملت على نقل الجثتين إلى أحد مستشفيات المنطقة، في حين سارع الجيش إلى ضرب طوق أمني عند مداخل وأحياء بلدة مشغرة، ويجري العمل في المنطقة على تهدئة الوضع».
وفيما ساد التوتر في المنطقة التي تعرف بسيطرة «حزب الله» و«حركة أمل» عليها، انتشر فيها الجيش بشكل كثيف بحيث تحولت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية للفصل بين الأحياء.
وعلّق النائب علي قبلان من كتلة «أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري على الجريمة، قائلاً عبر حسابه على «تويتر»: «ما حصل للأخوين الشهيدين علي ومحسن العمار جريمة بكل معنى الكلمة، يجب أن ينال من ارتكبها الجزاء ويجب أن يلاحق القتلة حتى إنزال العقاب العادل بهم من أجل وقف هذا المسار الذي لا يمت إلى القيم والأخلاق والدين بأي صلة».
وأشارت المعلومات إلى أن قتل الشابين جاء بدافع الثأر بعد عملية قتل استهدفت قبل أشهر شابين من عائلة واحدة نتيجة خلاف حول بيع المواشي، ما أدى حينها أيضاً إلى توتر في البلدة ذات الغالبية الشيعية، وصدر بيان مشترك من قبل «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) شجب ما وصفاه بالاقتتال بين الإخوة، وبدأت جهود مشتركة للتهدئة، لكن يبدو أنها لم تصل إلى نتائج إيجابية مع مقتل الشابين من آل العمار.
وفي بعلبك، تحديداً بمنطقة بريتال، حيث السيطرة للعشائر في المنطقة، تكرر مشهد الإشكالات التي يعيشها الأهالي بشكل دوري والتي تستعمل فيها الأسلحة الثقيلة، حيث انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر إطلاق الرصاص بشكل عشوائي وكثيف في بريتال. وأشارت المعلومات إلى أنه ناتج عن إشكال بين عشيرتين، حيث سجل إطلاق نار من أسلحة حربيّة مختلفة تخلّلها إطلاق قذائف، ما أدّى إلى تضرّر ألواح الطاقة الشمسية في البلدة وتحطيم زجاج بعض المنازل.
وفي وقت لاحق، داهمت قوة من الجيش اللبناني البلدة وعملت على ملاحقة مطلقي الرصاص والمطلوبين.
وفي حادثة لافتة أيضاً، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» يوم الجمعة، أن خلافاً وقع ليلاً داخل بناية في زوق مكايل (جبل لبنان الشمالي) بين شقيقين، حيث أقدم على أثره الأول على إطلاق النار من بندقية صيد على شقيقه، فأصابه بطلق في صدره أرداه على الفور، وسارعت إلى المكان القوى الأمنية والأدلة الجنائية والطبيب الشرعي وبوشرت التحقيقات لمعرفة الأسباب.
وفي وقت تسجل فيه حوادث أمنية متنقلة بشكل شبه يومي بلبنان في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المواطنون، وهو ما يثير الخوف في نفوسهم، كان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي قد أكد قبل أسابيع قليلة، أن الوضع الأمني مستقر في لبنان. وقال إن «الوضع الأمني في لبنان مستقر، رغم كل الظروف التي يمر بها البلد، في ظل تكامل الأجهزة الأمنية وتكاتفها، لا سيما القوى الأمنية والجيش اللبناني الذين يبذلون كل طاقاتهم لتثبيت الأمن والاستقرار»، معلناً أن «الأجهزة الأمنية تعمل على حل كل الملفات المتعلقة بإطلاق النار العشوائي وموضوع الدراجات النارية والسلاح المتفلت، لضبط الأمور جيداً».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.