سعود السبيعي... رائد «المسؤولية الاجتماعية» ينقل «تجربته الزرقاء» إلى الريال

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «رؤية 2030» ستسرع في تفعيل هذا الجانب المهم «محلياً»

السبيعي وقع عقداً مع إنتر ميلان الإيطالي لتولي إدارة المسؤولية الاجتماعية مدة 5 أعوام (الشرق الأوسط)
السبيعي وقع عقداً مع إنتر ميلان الإيطالي لتولي إدارة المسؤولية الاجتماعية مدة 5 أعوام (الشرق الأوسط)
TT

سعود السبيعي... رائد «المسؤولية الاجتماعية» ينقل «تجربته الزرقاء» إلى الريال

السبيعي وقع عقداً مع إنتر ميلان الإيطالي لتولي إدارة المسؤولية الاجتماعية مدة 5 أعوام (الشرق الأوسط)
السبيعي وقع عقداً مع إنتر ميلان الإيطالي لتولي إدارة المسؤولية الاجتماعية مدة 5 أعوام (الشرق الأوسط)

تشكل برامج المسؤولية الاجتماعية ركناً أساسياً من أركان الرسائل الهادفة التي تقدمها الأندية الرياضية لمجتمعاتها، فضلاً عن مردودها الإيجابي الكبير على الكيانات الرياضية والمنتمين إليها.
وبصرف النظر عما إذا كان هذا النادي من أندية البطولات والتاريخ الحافل أم لا، فإنه بمثل هذه الاستراتيجيات سيتمكن من الحفاظ على العلاقة المباشرة مع أصحاب المصلحة والتأثير عليهم، وفي هذه الحالة يكون المستهلكون أحد أهم أصحاب المصلحة، ويمثلون في القطاع الرياضي شريحة الجمهور، فممارسة أنشطة المسؤولية الاجتماعية لنادٍ رياضي مع جمهوره تعزز الرابط بين النادي والجمهور، وتخلق مشجعين أوفياء يتفانون في حضور مبارياته، وشراء منتجاته، وزيادة عائداته من النقل التلفزيوني، وبالتالي زيادة العوائد الاستثمارية للنادي على المدى الطويل، ومن هذه المعطيات تتضح أهمية هذه البرامج مع جميع أطراف المصلحة، سواء كان ذلك في مجال التعليم، والصحة والتنمية الاجتماعية، أو في مجال البيئة.
ويبرز سعود السبيعي رئيس مجلس إدارة «شركة خبراء المسؤولية الاجتماعية» أحد أهم الوجوه على هذا الصعيد في السعودية و«عالمياً» أيضاً.
يعد السبيعي رائد العمل الاجتماعي في المجال الرياضي عبر نادي الهلال، بدءاً من عام 2012، قبل أن يترك العمل في النادي العاصمي عام 2020، ويتجه للتفرغ للعمل في «شركة خبراء المسؤولية الاجتماعية» التي يملكها، إذ انتقل للعمل على الساحتين العالمية والأوروبية قبل قرابة عام ونصف العام عبر ناديي ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي، الناديين اللذان تنافسا على استقطاب خدمات السبيعي في هذا المجال، نظراً للعمل المميز الذي قدمه إبان عمله في نادي الهلال.
كان الهلال حل في المركز الأول لثمانية منتديات للمسؤولية الاجتماعية على مستوى العالم، متقدماً على كافة الأندية العالمية التي تنافسه في هذا المجال.

السبيعي بعد إبرامه عقداً مع الاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)

وجرت أحدث الاتفاقيات الرياضية لـ«شركة خبراء المسؤولية الاجتماعية»، عندما وقع السبيعي قبل أيام عقداً مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يتولى من خلاله قيادة المسؤولية الاجتماعية في أبرز مسابقاته (دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي) لمدة ثلاثة أعوام، اعتباراً من النسخة المقبلة لكل مسابقة، بالإضافة إلى توقيعه عقداً مع نادي إنتر ميلان الإيطالي لتولي إدارة المسؤولية الاجتماعية في «النيراتزوري» لمدة خمسة أعوام مقبلة.
وقال السبيعي لـ«الشرق الأوسط»، «منذ خروجي من العمل في نادي الهلال عام 2020 سعيت إلى تأسيس (شركة خبراء المسؤولية الاجتماعية) حتى أتمكن من العمل مع الجهات والمؤسسات، وكانت البداية بالعمل في الوسط الرياضي مع ناديي ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي منذ عام ونصف العام، حيث يتمثل العمل مع النادي الإسباني في إنشاء برامج متفرقة تتعلق بالعمل الاجتماعي، أما النادي الإنجليزي فالعمل فيه قائم على تولي إدارة جميع النواحي التي ترتبط بالمسؤولية الاجتماعية، الأمر الذي دفعنا للتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لتولي زمام عمل المسؤولية الاجتماعية في كأس العالم الماضية 2022 في قطر، التي قدمنا من خلالها عدداً من البرامج والفعاليات المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية، التي لفتت انتباه المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وكذلك خافيير زانيتي نائب رئيس نادي إنتر ميلان الإيطالي بعد النجاح الكبير الذي عكسته برامجنا، الأمر الذي دفعهم لفتح خطوط التواصل فيما بيننا لنقل الاستراتيجية التي نتبعها للمسابقات الأوروبية، وللنادي الإيطالي، حيث تم التعاقد معهما لوضع خطة عمل استراتيجية طوال مدة العقد، تهدف إلى العمل على وضع مجموعة من البرامج في مجالات التطوع والحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى زيادة تعلق الجماهير بكرة القدم، خصوصاً في بعض الدول التي تعد في المستويات المتأخرة في المسابقات الأوروبية، إلى جانب فعاليات تربوية للأطفال في المدارس، إلى جانب العمل على تكوين هوية مجتمعية واضحة تكون بارزة ومتفاعلة مع شتى أطياف المجتمعات».
وأضاف السبيعي: «تنتظرنا مهمة صعبة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث تستوجب الاتفاقية حضورنا ووجودنا في مختلف المباريات التي تقام تحت مظلتهم في العديد من الدول الأوروبية، لعمل فعاليات خاصة بالمسؤولية الاجتماعية تزامناً مع المباريات، حيث ستشمل استراتيجيتنا عدداً من المستويات التي ترتبط مع كل مسابقة على حدة، فمثلاً العمل الذي سنقدمه في مسابقة دوري أبطال أوروبا سيكون مختلفاً عن العمل في مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي، نظراً لاختلاف تصنيف الدول والأندية على حسب التاريخ والمنجزات، لكن البرامج تندرج تحت أسس رئيسية متمثلة بمؤشر قياس الكفاءة للمجتمع والبيئة والحوكمة، ورغم المهمة الصعبة التي تنتظرنا إلا أننا على أهبة الاستعداد لها، بعد أن خضنا تجربة صعبة في كأس العالم الماضية بسبب ضيق الوقت، بخلاف المهمة التي تنتظرنا مع الاتحاد الأوروبي وبعض الأندية الأوروبية، لأن البرامج موزعة على فترة أطول، لذلك النجاح الذي حققناه في كأس العالم سيسهل علينا هذه المهمة».
وحول انتقال عملهم للقارة الأوروبية وغيابهم عن الوسط الرياضي السعودي في الآونة الأخيرة، قال: «حتى الآن الوسط الرياضي المحلي لم يصل للمرحلة المطلوبة لتنمية عمل المسؤولية الاجتماعية بالشكل الصحيح، فالبيئة حتى الآن ليست خصبة، لكن أعتقد أن ذلك لن يستمر طويلاً، لأن جوانب العمل المجتمعي بدأت تنتشر في العديد من الجهات داخل السعودية، لذلك الأمر يتطلب إقدام الأندية الرياضية على وضع خطط واستراتيجيات فعالة في هذا الجانب، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 من خلال وضع القيادة يوم 23 من شهر مارس (آذار) من كل عام يوماً خاصاً للمسؤولية الاجتماعية، لذلك أهيب بمسؤولي الأندية الرياضية بالإقدام على تفعيل هذا الجانب لتحقيق العديد من المكاسب المادية والمعنوية والجماهيرية، فبرامج المسؤولية الاجتماعية تحقق هذه الأهداف على المستوى البعيد».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية حاتم خيمي (الشرق الأوسط)

حاتم خيمي لـ«الشرق الأوسط»: لا تمنحوا كروكر كامل الصلاحيات... ولارغيت أخفق في مهمته

أكد حاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة المنافس في دوري الدرجة الأولى السعودي، الاثنين، عدم رضاه عن التعديلات التي أُقرَّت خلال اجتماع الجمعية العمومية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: طموحات نيوم كانت أكبر من المركز الثامن

وضع الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة الاتفاق تقييم الموسم الحالي تحت المجهر، مؤكداً أنَّ طموحات الفريق كانت أكبر.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية تم التصويت لتأجيل التعديلات على النظام الأساسي (سعد العنزي)

عمومية «الاتحاد السعودي» تؤجل التصويت على 66 تعديلاً في النظام ولائحة الانتخابات

أرجأت الجمعية العمومية العادية الـ18 لـ«الاتحاد السعودي لكرة القدم» التصويت على 66 تعديلاً مقترحاً على النظام الأساسي ولائحة الانتخابات، بعدما واجهت التعديلات.

هيثم الزاحم (الرياض) سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية العُلا سيواجه الدرعية في نهائي البلاي أوف (الاتحاد السعودي)

«VAR» يحبط العروبة… والعُلا يضرب موعداً مع الدرعية في «نهائي البلاي أوف»

تأهل العلا إلى نهائي «البلاي أوف» لحسم آخر بطاقات الصعود إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد فوزه على ضيفه العروبة بنتيجة 2-1 في مباراة نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».