لماذا يُعد إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ يعمل بالوقود الصلب أمراً مهماً؟

جانب من عملية إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب (رويترز)
جانب من عملية إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب (رويترز)
TT

لماذا يُعد إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ يعمل بالوقود الصلب أمراً مهماً؟

جانب من عملية إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب (رويترز)
جانب من عملية إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب (رويترز)

فاجأت كوريا الشمالية العالم أمس (الخميس) بإطلاقها صاروخاً باليستياً يعمل على ما يبدو بالوقود الصلب، وهو ما تسبب بحالة من التأهب في اليابان المجاورة، وترقب في معظم أنحاء العالم.
وفي حال صحت المعلومات الواردة، فإن هذه العملية ستشكل «تقدماً تقنياً واستراتيجياً كبيراً لبرنامج بيونغ يانغ للتسلح»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها بيونغ يانغ عن عملية إطلاق صواريخ باليستية، إلا أن جميعها كانت تعمل بالوقود السائل، وهذه المرة الأولى فعلياً التي تعلن فيها عن إطلاق صواريخ تعمل بالوقود الصلب.
وللصواريخ العاملة بالوقود الصلب كثير من المميزات التي تجعلها أكثر أهمية وخطورة من تلك العاملة بالوقود السائل. وفي حال صح الإعلان، فإن امتلاك الدولة النووية لهذا النوع من الصواريخ يمنحها قدرة أكبر على المناورة، ويجعلها أكثر خطورة وتهديداً.

وبحسب «موسوعة العلوم الفيزيائية والتكنولوجية»، فإن الوقود الصلب يمكن استخدامه في مجموعة مختلفة من الصواريخ تتراوح بين تلك المحمولة على الكتف، وصولاً إلى الصواريخ العابرة للقارات المجهزة برؤوس نووية.
ولعل أبرز اختلاف بين الوقود السائل والصلب يتمثل في أن الصواريخ العاملة بالوقود السائل تحتاج إلى التزود بالوقود قبل فترة قصيرة نسبياً من الإطلاق، على عكس الوقود الصلب الذي يُعبَّأ ويُخزَّن في الصاروخ لحين استخدامه.
ويمكن لهذه التكنولوجيا أن تمنح بيونغ يانغ قدرة أكبر على الحركة خلال عمليات الإطلاق، نظراً لغياب الحاجة إلى تعبئة الصواريخ بالوقود.
ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن الخبير في «مؤسسة كارنيغي للسلام»، أنكيت باندا، قوله إنه «نظراً لأن هذه الصواريخ يتم تزويدها بالوقود في وقت التصنيع، فبالتالي هي جاهزة للاستخدام حسب الحاجة».
وأضاف أن هذه الصواريخ «ستكون أكثر قابلية للاستخدام في أزمة أو صراع، مما يحرم كوريا الجنوبية والولايات المتحدة من وقت ثمين يمكن أن يكون مفيداً للبحث بشكل استباقي وتدمير هذه الصواريخ».
ومن الخصائص الأساسية للصواريخ العاملة بنظام الوقود الصلب أنها أكثر ثباتاً؛ إذ يمنح الوقود الصلب قدرة أكبر على التوازن خلال التحليق، كما أن قوة الدفع في الصواريخ العاملة بنظام الوقود الصلب أعلى منها في الصواريخ العاملة بالوقود السائل في بعض الحالات.
كما تُعدّ الصواريخ ذات الوقود الصلب أسهل وأرخص وأكفأ من نظيرتها ذات الوقود السائل.
ورغم هذا الإعلان، فإنه ليس من الواضح بعد مدى قرب بيونغ يانغ من امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات تعمل بالوقود الصلب، قادرة على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة الأميركية.
كما أن وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أكدت، بعد عملية الإطلاق، أن بيونغ يانغ لم تحصل بعد على التكنولوجيا التي تحمي الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، من الظروف القاسية لعودة دخولها المجال الجوي.
ولكن رغم إيجابيات الصواريخ العاملة بالوقود الصلب بالنسبة لكوريا الشمالية، فإنه لديها بعض النواحي السلبية.
ويشير باندا، في تغريدة على «تويتر»، إلى أنه من الناحية التشغيلية، فإن لدى هذه الصواريخ بعضَ الجوانب السلبية المتعلقة بصيانتها، وتخزينها، والتعامل معها.
https://twitter.com/nktpnd/status/1646695536748122113
ويضيف أن حبيبات الوقود الصلب تصبح، بمجرد صبها، حساسة للرطوبة، ودرجة الحرارة، والحركة أثناء نقلها. ويشير أيضاً إلى إمكانية تحلل الوقود داخل الصواريخ على مدى سنوات تخزينها.
هذه الأسباب تدفع إلى أن يتم تفكيك الصواريخ الكبيرة والقيمة التي تعمل بالوقود الصلب.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.