تجاذب روسي ـ أوكراني حول السيطرة على البحر الأسود

كييف دعت إلى تحويله لـ«نفوذ الناتو» وموسكو ردت بحزم

صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)
صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)
TT

تجاذب روسي ـ أوكراني حول السيطرة على البحر الأسود

صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)
صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)

رد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بحزم على دعوات أطلقها وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا «لتحويل البحر الأسود إلى منطقة خاضعة لنفوذ حلف شمال الأطلسي»، مؤكداً أن الحديث عن تحويل البحر الأسود إلى «بحيرة أطلسية» بعيد عن الواقع و«لن يحدث أبداً».
وكان كوليبا قال في كلمة عبر الفيديو أمام مؤتمر عن أمن البحر الأسود في بوخارست، إنه «حان الوقت لتحويل البحر الأسود إلى منطقة خاضعة لنفوذ الحلف الأطلسي والعمل على نزع السلاح فيها». وأضاف، أن بلاده «تأسف لأن الغرب ليست لديه استراتيجية واضحة ومنسقة» حول ذلك. وزاد «لقد حان الوقت لتحويل البحر الأسود إلى ما أصبح عليه بحر البلطيق، إلى بحيرة لـ(الناتو)... ندعو إلى نزع السلاح من البحر الأسود حتى تتمكن البلدان المسالمة التي تحترم القانون من استخدامه للتجارة والسفر». وزاد كوليبا، أن بلاده لن تتخلى عن مسار استعادة «كل الأراضي التي احتلتها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم».
وفيما بدا تجاذباً بين الطرفين، رد بيسكوف على ذلك بالإشارة إلى «تناقض الدعوة الأوكرانية بين نزع السلاح في المنطقة، وجعلها بحيرة للحلف الأطلسي»، وقال إن الطرح الأوكراني «يستند إلى تناقضين: (الناتو) ونزع السلاح مفهومان متعارضان (...) البحر الأسود لن يكون أبداً بحراً لـ(الناتو)».
ميدانياً، نفى الجيش الأوكراني إعلان يفغيني بريغوجين، رئيس مجموعة «فاغنر»، السيطرة على أكثر من 80 في المائة من باخموت بشرق البلاد، وقال، إنها ادعاءات «غير صحيحة».
وأوضح سيرهي تشيرفاتي، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية لأوكرانيا «اتصلت تواً بقائد أحد الألوية التي تتولى الدفاع عن المدينة. ويمكنني أن أقول بثقة إن القوات الدفاعية الأوكرانية تسيطر على نسبة أكبر بكثير من أراضي باخموت». وأضاف «يريد بريغوجين على الأقل، إظهار نوع من الانتصار في المدينة، التي يحاولون الاستيلاء عليها منذ تسعة أشهر متتالية؛ وهذا هو السبب في إدلائه بهذه التصريحات».
موسكو لن تسمح بتحويل البحر الأسود إلى «بحيرة للناتو»


مقالات ذات صلة

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)

مسؤول: ترمب أُبلغ بأن مهاجمة إيران تحمل مخاطر كبيرة

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

مسؤول: ترمب أُبلغ بأن مهاجمة إيران تحمل مخاطر كبيرة

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس دونالد ترمب تلقّى، قبيل الهجوم على إيران، إحاطات لم تقتصر على تقديم تقييمات صريحة بشأن مخاطر تكبد خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية، بل أشارت أيضاً إلى احتمال حدوث تحول استراتيجي طويل الأمد في الشرق الأوسط، قد يمتد لأجيال، ويصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وأدى ⁠شن ما وصفتها ‌وزارة ‌الدفاع الأميركية (البنتاغون) «بعملية ملحمة ​الغضب»، ‌السبت، إلى ‌إدخال الشرق الأوسط في صراع جديد وغير قابل للتنبؤ.

واستهدف الجيشان، الأميركي ‌والإسرائيلي، مواقع في أنحاء إيران، ما دفع ⁠طهران ⁠لشن هجمات على إسرائيل ودول عربية قريبة. وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، إن مقدّمي الإحاطات وصفوا العملية للرئيس بأنها ​تحمل ​مخاطر وفوائد كبيرة أيضاً.


توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد

توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (رويترز)
توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (رويترز)
TT

توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد

توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (رويترز)
توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (رويترز)

قرر مشرعو قوانين كرة القدم توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في الفترة المقبلة.

ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أنه سيتم اللجوء إلى تقنية الفيديو لمراجعة الركنيات في بطولات كرة القدم اعتباراً من صيف العام الحالي، ويشمل توسيع الصلاحيات أيضاً البطاقات الصفراء الثانية، والبطاقات الممنوحة للفريق الخطأ.

وأضافت أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (آيفاب) المسؤول عن وضع قوانين كرة القدم اعتمد أيضاً عدداً من الإجراءات لمواجهة تعطيل سير اللعب، وسيتم تنفيذها بدءاً من الصيف المقبل.

وأشارت إلى أن نجاح تطبيق قاعدة منح حراس المرمى 8 ثوان شجع «آيفاب» على اتخاذ إجراءات أخرى لتفادي التأثير على سرعة إيقاع اللعب.

وأوضحت أن الحكام سيقومون بعد تنازلي لمدة 5 ثوانٍ إذا شعروا بأن اللاعبين يتعمدون إهدار الوقت عند تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، وسيمنح أيضاً 10 ثوانٍ مقابل إجراء التبديلات، وإلا فسيبقى اللاعب البديل خارج الملعب لمدة دقيقة واحدة على الأقل.

كما قرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال اجتماعه السنوي في ويلز، السبت، استبعاد أي لاعب مصاب لمدة لا تقل عن دقيقة واحدة إذا أجبرته الإصابة على إيقاف اللعب.

وجربت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز فترة إيقاف مدتها 30 ثانية، إلا أن بعض أعضاء «آيفاب» رأوا أن هذه المدة غير كافية لردع اللاعبين، بينما تمت تجربة مدة أطول في مسابقات أخرى مثل دقيقتين في بطولة كأس العرب 2025.

وتهدف هذه الإجراءات للحفاظ على وتيرة اللعب، وتقليل الوقت بدل الضائع عن التوقفات، والذي يؤثر سلباً على سلامة اللاعبين والجماهير وجداول البث التلفزيوني.

وستدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ ضمن قوانين كرة القدم اعتباراً من أول يوليو (تموز)، وسيتم اعتمادها رسمياً في بطولة كأس العالم التي ستنطلق يوم 11 يونيو (حزيران).

كما وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على إجراء تجارب لتقييم تأخيرات حراس المرمى التكتيكية بسبب الإصابات، واقتراح خيارات لردع هذا السلوك.

وشدد المشرعون على أن تدخل تقنية الفيديو يجب ألا تؤخر تنفيذ الركلات الركنية بل يتم اللجوء إليها لكشف الأخطاء الواضحة، بينما ستكون مراجعة الركنيات اختيارية وليست إجبارية ضمن بروتوكول «فار».

وستراجع التقنية أيضاً حالات منح الإنذار الثاني بشكل خاطئ، ولن تتدخل لتوجيه الحكام في منح إنذار ثانٍ في الحالات غير الواضحة.


المخاوف اللبنانية من الحرب تنعكس تهافتاً للبنانيين على الوقود والسلع

مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)
مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)
TT

المخاوف اللبنانية من الحرب تنعكس تهافتاً للبنانيين على الوقود والسلع

مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)
مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)

لا تقتصر الخشية في لبنان، من احتمال انخراط «حزب الله» بالمواجهة وتداعيات ذلك على البلد، بل تتعداه إلى مخاوف على وضع السلع الأساسية إذا طالت الحرب، وهو ما دفع اللبنانيين إلى الصرافات الآلية في المصارف لسحب الأموال النقدية، وإلى محطات الوقود والسوبرماركت لجمع التموين، خوفاً من تداعيات الحرب.

وسارع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى عقد اجتماع موسع لمتابعة جهوزية المؤسسات، وضمان انتظام الخدمات. وطمأن سلام اللبنانيين لجهة اتخاذ «إجراءات استباقية» من خلال الهيئة العليا للإغاثة والوزارات المعنية، متوجهاً إليهم بالقول: «لا داعي للهلع أبداً، ولا تصدقوا الشائعات؛ فالمواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة لمدة لا تقل عن شهرين». وإذ حذّر من «إخفاء السلع أو تقنينها أو رفع سعرها»، لفت إلى أنه لن يتوانى في «اتخاذ الإجراءات المطلوبة في هذا الإطار، وسنمنع محاولات الاحتكار».

وأوضح سلام أن «خطوط الإمداد براً وبحراً وجواً مفتوحة، وأعطينا التوجيهات المطلوبة لجميع العاملين للإسراع في تفريغ البضائع، وإيصالها إلى الأسواق»، مؤكداً أن «شركة (طيران الشرق الأوسط) مستمرة في تسيير الرحلات».

تعليق الرحلات الجوية

وعلقت التطورات العسكرية عدداً من الرحلات الجوية من وإلى بيروت. وشهد مطار رفيق الحريري الدولي تعديلات كبيرة بجدول الرحلات، وأعلنت شركة «طيران الشرق الأوسط»، الناقل الوطني اللبناني، إلغاء رحلاتها المقررة ليوم السبت إلى أربيل والدوحة وأبوظبي ودبي وبغداد والكويت بسبب إغلاق المجالات الجوية في معظم دول المنطقة؛ إلا أنه لم يُتخذ أي قرار حتى ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت بإقفال المجال الجوي.

مسافرون ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية (أ.ب)

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز أن «الرحلات من وإلى الخليج توقفت كلياً تماماً، كما أن شركات الطيران الأجنبية أوقفت رحلاتها» لافتاً إلى أن رحلات شركة «طيران الشرق الأوسط» متواصلة، خصوصاً إلى أوروبا».

وتحدث عزيز لـ«الشرق الأوسط» عن «خطة طوارئ في المطار للتعامل مع كل السيناريوهات»، نافياً تلقي أي تحذيرات باستهداف المطار.

وكان وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني تابع التطورات الأمنية المستجدة، وانعكاساتها على حركة الطيران المدني في المنطقة.

وعُقد اجتماع تنسيقي مع المسؤولين في المطار «لتقييم الأوضاع الراهنة ومتابعة الإجراءات المتخذة، بما يضمن سلامة حركة الطيران وأمن المطار والمسافرين القادمين والمغادرين، واتخاذ القرارات المناسبة وفقاً للتطورات الميدانية».

طوابير الوقود

وشهدت محطات البنزين والمحروقات، منذ صباح السبت، زحمة سير خانقة، حتى إن بعض المواطنين حملوا غالونات بلاستيك لتعبئتها. وبعد رفض العمال في المحطة تعبئتها، قالت إحدى السيدات لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع غير مطمئن على الإطلاق، والأفضل اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن لم أفهم رفضهم تعبئة الغالونات؛ فنحن ندفع ثمنها».

طوابير من السيارات أمام محطة للمحروقات في بيروت بعد بدء الولايات المتحدة ضرباتها على إيران فجر السبت (أ.ب)

في المقابل، قال صاحب المحطة لـ«الشرق الأوسط»: «الأولوية هي لتعبئة خزانات السيارات لا الغالونات في ظل تهافت الناس على المحطات. أنا اضطررت لإقفال المحطة الساعة الرابعة بعدما فرغت المخازن التي كان يُفترض أن تكفي لصباح الاثنين».

ولاستيعاب هذا التهافت، أصدرت وزارة الطاقة والمياه بياناً طمأنت فيه المواطنين إلى أنه لا أزمة محروقات، ولا داعي للتهافت على المحطات. وأكدت أن «حركة ومخزون المستودعات تشير إلى أن كميات مادتي البنزين والديزل الموجودة الآن تكفي أقله لمدة 15 يوماً. هذا عدا البواخر المتوجهة إلى لبنان والمتوقع وصولها في الأيام القليلة المقبلة، وعدا مخزون المحطات». وهو ما أكده أيضاً تجمّع الشركات المستوردة للنفط.

السوبرماركت

حالة التهافت طالت أيضاً السوبرماركت، حيث أقبل المئات على تخزين المواد الأساسية؛ ما دفع وزير الاقتصاد عامر البساط لطمأنة الناس بالتأكيد أن «مخزون لبنان من القمح يكفي شهرين»، لافتاً الى «تنسيق دائم بين المطاحن والأفران». وأضاف: «مخزون «السوبرماركت» يكفي شهراً، كما أن المخزون الخارجيّ يكفي بين 3 و4 أشهر».

كذلك اصطف العشرات في طوابير أمام المصارف وبالتحديد أمام آلات سحب الأموال، وقد فرغت معظمها في ساعات الظهر.