استماع الأم الحامل للموسيقى يساعد طفلها على الكلام؟

استماع الأم للموسيقى أثناء الحمل يساعد الطفل على الكلام (جامعة برشلونة)
استماع الأم للموسيقى أثناء الحمل يساعد الطفل على الكلام (جامعة برشلونة)
TT

استماع الأم الحامل للموسيقى يساعد طفلها على الكلام؟

استماع الأم للموسيقى أثناء الحمل يساعد الطفل على الكلام (جامعة برشلونة)
استماع الأم للموسيقى أثناء الحمل يساعد الطفل على الكلام (جامعة برشلونة)

عندما تغني النساء الحوامل لأطفالهن أو عند الاستماع إلى الموسيقى عبر مكبرات الصوت، أثناء الحمل، يولد الأطفال بقدرة أفضل على تشفير الخلايا العصبية لأصوات الكلام.
هذا من الاستنتاجات الرئيسية للدراسة التي قادها كارليس إسكيرا، من معهد علوم الأعصاب بجامعة برشلونة، ونشرت في العدد الأخير من دورية «ديفلومنتال سياينس».
وتقدم نتائج هذه الدراسة وجهات نظر جديدة حول تأثيرات التعرض الموسيقي قبل الولادة حول المنبهات اللغوية باستخدام استجابة دماغية محددة، وهي «الاستجابة التالية للتردد (FFR)»، وهو صوت عصبي سمعي يثير إمكانات تعلم الترميز العصبي المناسب لأصوات الكلام.
ووفقاً للاستنتاجات يرتبط التعرض الموسيقي اليومي خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل بتحسين ترميز المركبات الصوتية ذات التردد المنخفض، مما قد يحسن من إدراك حديثي الولادة للنغمة.
وتستند الدراسة إلى مقارنة تسجيلات الاستجابة التالية للتردد في 60 من الأطفال حديثي الولادة الأصحاء (تتراوح أعمارهم بين 12 و72 ساعة)، بما في ذلك 29 ممن تعرضوا يوميا للموسيقى خلال فترة ما قبل الولادة و31 ممن لم يتعرضوا للموسيقى.
وعلى وجه التحديد، تم تحليل تسجيلات مخطط الدماغ للأطفال من أجل البحث عن محفزين مختلفين للكلام، ووجدوا أن التعرض اليومي للموسيقى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل يرتبط بترميز أقوى لمحفزات الكلام.
ووجد الباحثون أيضا أن التعرض للموسيقى أثناء الحمل ليس له أي تأثير على سرعة النقل العصبي، على عكس سرعة المعالجة الأسرع للمحفزات السمعية والكلامية التي تم تحديدها لدى البالغين المدربين موسيقيا، والتي تنتج عن تكوّن النخاع في الهياكل العصبية الأساسية.
ويقول كارليس إسكيرا، رئيس مجموعة أبحاث العلوم المعرفية في كلية علم النفس بجامعة برشلونة، في تقرير نشره الأربعاء الموقع الإلكتروني للجامعة: «هذه ليست سوى الخطوة الأولى نحو تطبيق سريري محدد بعد دراسات المتابعة اللازمة، لذلك يمكن للأطفال الذين يعانون من ضعف استجابة الدماغ، على سبيل المثال، الأطفال المولودين ناقصي الوزن، الاستفادة من برنامج التدخل الموسيقي».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار تحسباً لأي طارئ

قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)
قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)
TT

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار تحسباً لأي طارئ

قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)
قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)

عاد الهدوء الحذر، إلى مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي جنوب سوريا، وسط انتشار أمني كثيف واستمرار حالة الاستنفار الداخلي، تحسباً لأي تحركات قد تقوم بها مجموعات مسلحة وأخرى إرهابية، وذلك بعد عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي الخميس الماضي، تخللتها اشتباكات أسفرت عن مقتل 3 من عناصرها، وتفكيك «خلايا إجرامية، وأخرى إرهابية مرتبطة بتنظيم (داعش) الإرهابي»، وإلقاء القبض على 5 من المطلوبين.

وأكدت مصادر محلية في الصنمين لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في المدينة حالياً، «طبيعي، وحركة الناس والسيارات والأسواق طبيعية، وكما هو معتاد غصت المساجد بأعداد كبيرة من المصلين خلال صلاة الجمعة، وذلك بعد انتشار عناصر الأمن وعودة الأمن والأمان في جميع أرجاء المدينة، عقب انتهاء الاشتباكات».

أسلحة وذخائر ضبطتها قوى الأمن الداخلي في مدينة الصنمين بريف درعا (قناة قوى الامن- تلغرام).

لكن أحد المصادر وصف الهدوء السائد في المدينة بـ«الحذر»، ويدل على ذلك «استمرار وجود استنفار أمني وعمليات رصد لأي تحركات قد تقوم بها المجموعة الإرهابية في المدينة»، موضحاً أن «بقاء القوات الأمنية يهدف لتثبيت حالة الاستقرار».

وقال قائد الأمن الداخلي في درعا العميد حسام الطحان ليل الخميس - الجمعة، في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية، إن قوى الأمن الداخلي «تمكنت بعد متابعة وملاحقة دقيقة، من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرها في مدينة الصنمين».

وذكر أن المتابعة أظهرت أن الخلية يتزعمها «محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بالكشكي»، مشيراً إلى أن قوات الأمن «ضبطت خلال عمليات التفتيش والتمشيط، أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدّات لتصنيع المتفجرات داخل منزليهما وتواصل ملاحقة بقية أفراد الخلية، تمهيداً لإلقاء القبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص».

المصدر المحلي وخلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح أنه لم يتم التأكد من وجود «محسن الهيمد» في المدينة خلال اشتباكات الخميس، فيما أشارت مصادر أخرى إلى وجود «الكشكي»، الذي يرجح أنه فرّ.

وبيّن أن مجموعة «محسن الهيمد هي المجموعة المسلحة الوحيدة التي بقيت في الصنمين بعد إسقاط النظام البائد أواخر العام 2024، وعدد مسلحيها غير معروف، لكنها معروفة بارتكابها جرائم متعددة منها عمليات اغتيال وتصفيات».

من انتشار القوى الأمنية في الصنمين (سانا)

«ولا يكمن الخطر في عدد مسلحي هذه المجموعة، وإنما بارتباطاتها مع متعاونين معها سواء في داخل الصنمين أو خارج المدينة»، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن اشتباكات الخميس «أثبتت وجود أشخاص مرتبطين بها، استطاعوا تنبيهها قبل بدء المداهمة الأولى، وهو ما مكنها من إعداد كمين لقوة البحث الجنائي واستهدافها، ما أدى إلى مقتل 3 من عناصرها».

وأوضح أن آيديولوجية هذه المجموعة ظاهرياً هي الآيديولوجية نفسها لـ«داعش»، رغم ارتباط «الهيمد» سابقاً بجهاز الأمن العسكري السابق التابع لنظام الأسد. وأضاف أن «العديد من الحوادث تثبت وجود علاقة بين (داعش) ونظام الأسد البائد».

وكانت قوى الأمن الداخلي نفذّت أواخر مارس (آذار) 2025، حملة أمنية في المدينة استهدفت مجموعات محلية بينها «مجموعة الهيمد». وأسفرت المواجهات آنذاك عن مقتل 9 من عناصر الأمن وإصابة آخرين، قبل أن تدخل القوى الأمنية في اليوم التالي إلى الحي الغربي في الصنمين، حيث تحصنت تلك المجموعة.

وشدد المصدر المحلي على ضرورة قيام وزارة الداخلية «بحسم الوضع في الصنمين نهائياً، لأنه أهم ملف أمني في درعا».

الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي السوري عصمت العبسي المتحدر من محافظة درعا، أوضح أن المجموعات المسلحة المتبقية في المحافظة «ليست كيانات تنظيمية موحدة، بل خلايا متناثرة تفتقر إلى القيادة المركزية، وأبرزها حالياً مجموعة محسن الهيمد». وبيّن لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه المجموعات «تتميز بآيديولوجيا هجينة فهي تجمع بين بقايا الولاء للنظام السابق، وبين علاقات تشغيلية مع (داعش) لتنفيذ عمليات اغتيال وخطف».

بعض الأسلحة والذخائر والمتفجرات المضبوطة في الصنمين (قناة قوى الأمن - تلغرام)

ومن الصعوبة تقدير عدد مسلحين تلك المجموعات بسبب طبيعة الخلايا السرية، لكن العمليات الأخيرة، وفق العبسي، تشير إلى أنها «مجموعات صغيرة العدد تعتمد على التحصن في الأحياء السكنية والاختباء بين المدنيين بدلاً من المواجهة المفتوحة».

ولا يوجد لـ«داعش» كيان عسكري مستقل أو مناطق سيطرة واضحة في درعا، كما كانت الحال سابقاً. ويتخذ الوجود «الداعشي»، حسب العبسي، شكّل «خلايا نائمة تستخدم العنف أداة ضغط، وتتركز في الجيوب الأمنية الضعيفة مثل الصنمين وبعض القرى الحدودية».

وبرأيه، فإن «استمرار وجود المجموعات المسلحة والإرهابية وقيامها باعتداءات وأعمال عنف بين فترة وأخرى، يعود لعدة عوامل؛ منها الطبيعة اللامركزية لهذه الخلايا، فحتى لو فر القائد كالهيمد، تبقى عناصر أخرى قادرة على تنفيذ أعمال عنف عشوائية، أو انتقامية للحفاظ على نفوذها المحلي، والعامل الثاني هو الحاجة الزمنية لبناء مؤسسات أمنية قوية وقادرة على التنبؤ بالتهديدات قبل وقوعها».

وأوضح العبسي أن «الفرار المؤقت للقادة لا يعني نهاية التهديد، بل يشير إلى أن المعركة الأمنية طويلة المدى وتتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين القوة الناعمة (التسويات) والقوة الصلبة (القضاء على الخلايا) لضمان الاستقرار الدائم في درعا».


الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب)
سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب)
سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب)

أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية، صباح الجمعة، في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وحمّل خفر السواحل الصينيون في وقت لاحق السفينة الفلبينية مسؤولية ما حدث، قائلين إنها «تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الحادث قرب مياه ضحلة في جزر سبارتلي المتنازع عليها، وهي منطقة غنية بالأسماك شهدت مواجهات عنيفة مع سفن خفر السواحل الصينيين في السنوات الأخيرة.

وتطالب بكين بالسيادة شبه الكاملة على بحر الصين الجنوبي، متجاهلة قراراً دولياً يؤكد أن موقفها لا يستند إلى أي أساس قانوني.

وقال المتحدث باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تارييلا إن السفينة الصينية «صدمت السفينة (بي آر بي داتو ماغات سالامات) أثناء قيامها بدورية بحرية لتوصيل وقود مدعوم لصيادينا».

وأضاف: «في الساعة 11:04 صباحاً، عبرت السفينة الصينية (سي سي جي-21585) أمام مؤخر سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك والموارد المائية على مسافة لا تتجاوز 10 أمتار».

وحسبما جاء في بيان وزع على الصحافيين، «وبعد 9 دقائق، كررت السفينة الصينية المناورة، وهذه المرة وقع تلامس وصدمت قارب مكتب مصايد الأسماك». وأظهر مقطع فيديو نشره خفر السواحل الفلبينيون على منصة «إكس» السفينة الصينية وهي تقترب من مؤخر القارب، فيما سُمع أحد أفراد الطاقم يصرخ محذراً من «اصطدام»، علماً بأن لحظة الارتطام نفسها لا تظهر بوضوح في المقطع. وقالت وزارة الخارجية الفلبينية، في بيان، إن الحادث «أسفر عن تصادم محدود».

واتهم المتحدث باسم خفر السواحل الصينيين، جيانغ لوي، السفينة الفلبينية بـ«تجاهل تحذيرات جدية متكررة» وتغيير مسارها عمداً لـ«قطع الطريق أمام مقدم سفينة خفر السواحل الصينيين».

وقال لوي إن «تصرفات الجانب الفلبيني انتهكت القانون الدولي بشكل خطير... وهددت سلامة سفن خفر السواحل الصينيين وأفرادها». وأضاف: «نطالب الجانب الفلبيني بشدة بضرورة الوقف الفوري لجميع أعمال التعدي والاستفزاز، وإلا، فعليه تحمل كل العواقب».

وعدّت «الخارجية الفلبينية» أنه «ليس هناك أي مبرر» لقيام السفينة الصينية «بأعمال عدوانية ضد سفينة فلبينية مدنية معنية بإنفاذ القانون». ودعت بكين إلى «ضبط النفس، وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر في المنطقة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة، لتخيم على استضافة مانيلا اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).


منتدى «العلمين - أفريقيا» يتجاوز تداعيات «إيبولا»... ويبحث تطوير الشراكات بالقارة

وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)
TT

منتدى «العلمين - أفريقيا» يتجاوز تداعيات «إيبولا»... ويبحث تطوير الشراكات بالقارة

وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)

تستعد مدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط (شمال غربي مصر)، لاستضافة النسخة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا»، لدعم تطوير الشراكات الاقتصادية مع دول القارة الأفريقية، مطلع الشهر المقبل.

وكان من المقرر أن يُعقَد المنتدى في نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن تؤجِّل مصر موعد انعقاده بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي؛ بسبب تفشي فيروس «إيبولا» وقتها، في دول أفريقية منها الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

وتستضيف مصر سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى، الشهر المقبل، وتشمل منتدى «أفريقيا - العلمين» يومي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، بجانب قمة الدول المؤسِّسة لـ«وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية» (النيباد)، في 3 أكتوبر، ثم «الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي (منتصف العام)» في 4 أكتوبر المقبل، حسب وزارة الخارجية المصرية.

وناقش وزير الخارجية المصري، مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» جورج إيلومبي، الخميس، إجراءات استضافة «منتدى العلمين»، بجانب «التنسيق بشأن الجوانب التنظيمية والموضوعية المرتبطة بهذه الفعاليات».

وحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية الجمعة، أكد عبد العاطي، أن الفعاليات الأفريقية التي ستستضيفها بلاده، «ستشهد مشاركة رئاسية واسعة، بجانب رجال الأعمال وممثلي دوائر الأعمال والقطاعين العام والخاص، بما يترجم رؤية بلاده للربط بين المسارات السياسية والاقتصادية والمؤسسية للعمل الأفريقي».

وزير الخارجية المصري يستعرض إجراءات انعقاد منتدى «العلمين - أفريقيا» (الخارجية المصرية)

ويأتي انعقاد منتدى «العلمين - أفريقيا»، تنفيذاً لقرار القمة الأفريقية التي عُقدت في فبراير (شباط) الماضي، ليتم تنظيمه بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين، حسب وزارة الخارجية المصرية.

ويستهدف «المنتدى» الانتقال من «مرحلة صياغة الأولويات في القارة، إلى حشد الموارد وبناء الشراكات وترجمة هذه الأولويات إلى مشروعات ونتائج ملموسة»، وفق عبد العاطي، الذي أكد أن «المنتدى يمثل منصةً أفريقيةً جامعةً للقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والمالية، ومختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية».

وأشار رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد»، جورج إيلومبي، إلى أن «المنتدى يُشكِّل منصةً أفريقيةً جامعةً، تسهم في تعزيز التجارة والاستثمار البيني، وربط مجتمع الأعمال ومؤسسات التمويل بالفرص والمشروعات ذات الأولوية في القارة، وتوفير فرصة مهمة لحشد الموارد وبناء الشراكات، ودعم تنفيذ المشروعات التي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بالقارة»، وفق بيان «الخارجية المصرية»، الجمعة.

وتركز الفعاليات الأفريقية الـ3 التي ستستضيفها مدينة العلمين، على الجوانب الاقتصادية والتنموية بالأساس، وفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك الفعاليات تُشكِّل نوعاً من التفاعل المؤسسي داخل الاتحاد الأفريقي لحشد الموارد وصياغة الأولويات التنموية، للخروج بمشروعات قابلة للتنفيذ من خلال الدول والحكومات المشارِكة.

وتؤكد «الخارجية المصرية» أن «منتدى العلمين - أفريقيا يتيح بناء جسور مباشرة بين الشركات والأسواق، واستكشاف فرص التعاون، وإقامة الشراكات العابرة للحدود، وتطوير سلاسل القيمة، وحشد الاستثمارات، وربط رأس المال الأفريقي بالمشروعات ذات الأولوية».

وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)

ويرى حليمة، أن تركيز «منتدى العلمين» على مجالات التكامل الاقتصادي، لا يعني تجاهل الجوانب السياسية والأمنية، مشيراً إلى أن «رؤية القاهرة الشاملة تجمع ما بين السلم والأمن والتنمية، لذلك من المتوقع أن تتم مناقشة قضايا إقليمية تؤثر على الجوانب الاقتصادية، منها سلامة الملاحة في الممرات البحرية، ومنها مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وتداعيات ذلك، على سلاسل الإمداد لدول القارة».

وينظر عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، لانعقاد «منتدى العلمين - أفريقيا» بوصفه فرصةً لمعالجة تحديات كثيرة تواجه رجال الأعمال والمستثمرين في القارة، وقال: «إن مشاركة رواد الأعمال والقطاع الخاص، في المنتدى، وسط مشاركة قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين بالاتحاد الأفريقي، ستسهم في مناقشة الإشكاليات التي تعوق الاستثمارات البينية، وتعزيز التجارة البينية لدول القارة».

ويرى جاب الله، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتحاد الأفريقي، طوَّر في السنوات الأخيرة من البنية التشريعية التي تعزِّز من التكامل الاقتصادي، وكان من بينها (اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية)»، مشيراً إلى أن «هناك إشكاليات على مستوى البنية التحتية التي تعوق تنفيذ الشراكات بين الدول الأفريقية، مع التعويل على وضع حلول قابلة للتنفيذ تعزِّز من التبادل التجاري، والاستثمارات البينية».