«الأجهر»... دراما العالم الخفي لتهريب الأحجار الكريمة

المسلسل يمزج المغامرة بالكوميديا في أجواء تشويقية

عمرو سعد في لقطة من المسلسل
عمرو سعد في لقطة من المسلسل
TT

«الأجهر»... دراما العالم الخفي لتهريب الأحجار الكريمة

عمرو سعد في لقطة من المسلسل
عمرو سعد في لقطة من المسلسل

بسترة جلدية وصدر مفتوح ورأس حليق من الجانبين مع سلسلة تتدلى من عنقه وهي تحمل شيئاً يشبه ناب الأسد، يرسم الفنان عمرو سعد صورة ثابتة لا تكاد تتغير على مدار حلقات مسلسله الجديد «الأجهر» الذي يُعرض على كلٍّ من قناة «إم بي سي مصر»، ومنصة «شاهد» في شهر رمضان.
العمل ينتمي إلى دراما الأحياء الشعبية، حيث يقدم عمرو الشخصية التي يبدو أنها أصبحت أثيرة لديه في السنوات الأخيرة، وهي شخصية «ابن البلد» البسيط الشهم الذي يتفانى في خدمة أهل منطقته ويتصدى بشجاعة نادرة لحفنة الأشرار الذين يتراوحون غالباً ما بين رجال أعمال فاسدين وبلطجية وتجار انتهازيين يستغلون أزمات البعض الاقتصادية.
ولا تكتمل ملامح البطل هنا إلا بمسحة من خفة الظل تسير في اتجاهين هما: مداعبة البسطاء والمهمشين، بهدف رفع روحهم المعنوية من ناحية، والسخرية من الأشرار بهدف ردعهم من ناحية أخرى.
تتردد أصداء تلك الملامح بقوة في مسلسلات سابقة لعمرو سعد مثل «شارع عبد العزيز» بجزأيه، فضلاً عن «ملوك الجدعنة» و«توبة» في الموسمين الماضيين على التوالي.


ويحمل المسلسل الجديد، حسب متابعين، بعض العناصر التي جاءت كمحاولة للتجديد والهروب من فخ التكرار. ومن أبرز تلك العناصر الجو العام الذي تدور فيه الأحداث، حيث العالم الخفيّ لتهريب الأحجار الكريمة وصراعات أباطرة تجارة الذهب، حيث يظهر «الأجهر» كرقم صعب، فهو يشارك في تلك التجارة المحرَّمة ولكن بقوانينه الخاصة، حيث يقف نداً للكبار ويرفض أساليبهم الملتوية ويلعب المباراة بقواعد «شريفة»، حتى لو كان الإطار العام ليس فوق مستوى الشبهات.
اللافت في هذا السياق، هو الاتجاه لعمق أفريقيا وتصوير الكثير من المشاهد في القرى هناك في مشاهد خارجية اتسمت بالحيوية والواقعية وسط الغابات وعصابات التهريب الخارجة عن القانون.
ومن أكثر المشاهد التي لفتت الأنظار، تجمع أطفال القرى البسيطة ببشرتهم السوداء المميزة، وعيونهم اللامعة وضحكاتهم البريئة التي تخطف القلب حول «الأجهر» وهو يخطب فيهم مبشراً بعهد جديد يعمّ فيه الرخاء، في مشهد فانتازي ساخر، حيث تم استبدال بالميكروفونات المفترضة أحذية مقلوبة. كما أضفى وجود الموسيقى الأفريقية بإيقاعاتها المميزة وغنائها الأخاذ حالة من الواقعية والشجن.
وهنا يسعى أيضاً البطل الشعبي لإقرار العدالة من خلال الضغط على أكبر تجار الماس في صفقة يذهب جزء منها لأطفال قرى أفريقيا الفقيرة.
تميز الفنان محمود قابيل في دور رجل الأعمال الثري الشهير الذي يحافظ على صورته العامة كأحد نجوم المجتمع بينما هو غارق في عمليات قذرة، وله سجل إجرامي من القتل، كما بدا كل من الفنانين عمرو عبد الجليل، في دور «المعلم عسران» وسيد رجب في دور «المعلم السعداوي» على طرفي نقيض، رغم أنهما متورطان في نفس التجارة الآثمة، فالأول قاتل مأجور محاط برجاله المسلحين دوماً، بينما الآخر أب مأزوم في علاقته بابنه، حيث احتضن «الأجهر» وتمناه ابناً بديلاً لنجله الأصلي، مما يثير حفيظة ابنه الحقيقي «ميدا» الذي جسد دوره الفنان محمد صفوت. ويكون المشاهد على موعد مع ذروة التصاعد الدرامي في تلك العلاقة حين يقطع «ميدا» آخر صلة للرحم ويسهم في مؤامرة قتل أبيه ليعيش محمّلاً بلعنة أبدية.
وتجسد الفنانة أنوشكا دور زوجة محمود قابيل كسيدة مجتمع و«هانم» من الطبقة المخملية، لكنها تتلقى طعنات متوالية بسبب ماضي زوجها غير المشرف وتسعى لتوريث إمبراطوريته لابنها، فماذا عن تلك التجربة بالنسبة إليها؟ طرحنا السؤال عليها فأجابت: «العمل هو الأول من نوعه الذي يجمعني بكل من عمرو سعد الذي لمست فيه موهبة كبيرة، فهو فنان محترف على المستوى المهني، أما على المستوى الإنساني فأرى نفسي محظوظة لأنني كسبت أخاً وصديقاً شديد التواضع والاجتهاد».

 

وأضافت قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «مشاهدي مع محمود قابيل كانت متعة في حد ذاتها وأقول دوماً إنه (برنس المسلسل) بأدائه الراقي وروحه الجميلة، وأتمنى أن نكون صنعنا معاً حالة مميزة تعجب الجمهور».
من جانبه، يؤكد الناقد الفني محمد رفعت أن «عمرو سعد ممثل ينتمي إلى مدرسة البساطة في الأداء ويجيد تجسيد أدوار ابن البلد الشهم، وتساعده في ذلك ملامحه المصرية وبنيانه الجسماني وأداؤه المقنع وطريقته في النطق والتعبير بالوجه والحركة».
ويضيف رفعت في تصريح إلى «الشرق الأوسط»: «قدم عمرو منذ بداياته تنويعات كثيرة على نفس الشخصية، بدايةً من أول بطولة مطلقة له في السينما في فيلم (حين ميسرة)، ومروراً بالكثير من الأدوار التي قدمها سواء للسينما أو التلفزيون، لدرجة أنه أصبح أسيراً لهذه الشخصية، وسيجد صعوبة شديدة في الخروج منها لأن الجمهور أصبح يخلط بين شخصيته الحقيقية وشخصية ابن البلد، التي يقدمها دائماً على الشاشة، وهو نفسه سبق واشتكى من ذلك وقال إن الناس غضبت جداً منه حينما حاول في الحقيقة أن يغيّر طريقة تصفيف شعره ويضع سلسلة ذهبية».


مقالات ذات صلة

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".