هاري لحضور تتويج والده... من دون زوجته

قصر بكنغهام حسم الأمر بعد أشهر من الجدل والتكهنات

العربة الملكية المذهَّبة التي تعود إلى 260 عاماً (غيتي)
العربة الملكية المذهَّبة التي تعود إلى 260 عاماً (غيتي)
TT

هاري لحضور تتويج والده... من دون زوجته

العربة الملكية المذهَّبة التي تعود إلى 260 عاماً (غيتي)
العربة الملكية المذهَّبة التي تعود إلى 260 عاماً (غيتي)

أعلن قصر بكنغهام أمس الأربعاء أن الأمير هاري سيحضر تتويج والده الملك تشارلز الثالث في السادس من مايو (أيار) في وستمنستر آبي في لندن، لكن من دون زوجته ميغان وطفليهما. ووضع هذا الإعلان حداً لتكهنات حول ما إذا كان الابن الأصغر للملك سيحضر التتويج في أعقاب انتقاداته اللاذعة للعائلة المالكة منذ أن تنحى عن واجباته الملكية عام 2020.
وكتب القصر في بيان «يسر قصر بكنغهام أن يؤكد أن دوق ساسكس سيحضر التتويج في وستمنستر آبي»، مشيرًا إلى أن «دوقة ساسكس ستبقى في كاليفورنيا مع الأمير آرتشي والأميرة ليليبت».
وكان ناطق باسم الزوجين اللذين انتقلا للعيش في الولايات المتحدة بعدما انسحبا من العائلة الملكية وسط توترات متزايدة، قال الشهر الماضي إن هاري وميغان «تلقيا أخيراً مراسلات عبر البريد الإلكتروني من مكتب جلالة الملك بشأن التتويج».
وأثار احتمال عودة دوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة لحضور حفل التتويج جدلاً وتكهنات في الإعلام البريطاني، في أعقاب الهجمات الشرسة التي شنها الزوجان على العائلة المالكة.
فبعد عرض فيلم وثائقي بشأنه على نتفليكس في ديسمبر (كانون الأول)، أصدر هاري كتاب مذكراته المثير للجدل «سبير» (الاحتياطي) مطلع يناير (كانون الثاني)، تحدث فيه عن تناوله المخدرات والكحول خلال المراهقة، وتفاصيل انهيار علاقته بوالده وبشقيقه وليام.
وسيُتوج تشارلز الذي اعتلى العرش بعد وفاة والدته في سبتمبر (أيلول) في احتفال يحضره كبار الشخصيات من كل أنحاء العالم ويشاهده مليارات الأشخاص.


مقالات ذات صلة

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير وليام قال إنه سيحضر المونديال إذا بلغت إنجلترا النهائي (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكشف أن الملك تشارلز «يكره كرة القدم»

كشف الأمير وليام أن والده العاهل البريطاني تشارلز الثالث «يكره كرة القدم»، وذلك خلال ظهوره في برنامج (بودكاست) يقدّمه نجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

تتجه الأنظار مجدداً إلى العائلة المالكة البريطانية مع اقتراب زيارة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)

هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

أحيا قبول إعلان دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل دعوة الملك تشارلز للإقامة في أحد العقارات الملكية خلال زيارتهما المقبلة للندن، الآمال في احتمال حدوث تقارب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إدارة ملعب «بريمن» ترفض التسرع في إعادة فتح جزء منهار من المدرجات

إدارة ملعب «بريمن» ترفض التسرع في إعادة فتح جزء منهار من المدرجات (أ.ب)
إدارة ملعب «بريمن» ترفض التسرع في إعادة فتح جزء منهار من المدرجات (أ.ب)
TT

إدارة ملعب «بريمن» ترفض التسرع في إعادة فتح جزء منهار من المدرجات

إدارة ملعب «بريمن» ترفض التسرع في إعادة فتح جزء منهار من المدرجات (أ.ب)
إدارة ملعب «بريمن» ترفض التسرع في إعادة فتح جزء منهار من المدرجات (أ.ب)

يرفض القائمون على إدارة ملعب نادي فيردر بريمن الألماني التسرع في إعادة فتح الجزء المنهار جزئياً من مدرجات الملعب.

وقال هانز يورغ أوتو، المدير الإداري للشركة المشغِّلة للملعب، للصحافيين: «السلامة قبل السرعة»، مؤكداً أن «هذه هي أولويتنا القصوى».

وأضاف: «يجب إصلاح المدرج بالكامل بشكل صحيح وفقاً للوائح البناء، لتفادي أي قلق من الزوار مستقبلاً من الجلوس في مدرج غير آمن».

وكان النادي الألماني قد أعلن، الأربعاء، عن انهيار جزء صغير من المدرج العلوي نتيجة تلف عرضي في أحد الأعمدة أثناء أعمال تجديد الملعب.

وأكد بريمن عدم إصابة أحد بأذى، موضحاً أنه لا توجد مخاوف بشأن انهيار أجزاء أخرى من المدرج.

وقال أوتو: «تحديد موعد إعادة فتح المدرج أمر سابق لأوانه».

وسيخوض بريمن مباراته الأولى من الموسم الجديد للدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) على ملعبه أوائل سبتمبر (أيلول) بمواجهة لايبزغ.

ولا تبقى إقامة المباراة في الملعب مهددة، ولكن لم يتأكد بعد إمكانية إعادة فتح الجزء المتضرر بحلول موعد هذا اللقاء.

ولن يتضرر نادي بريمن مادياً من إصلاح الجزء المنهار، لأن الشركة التي تُدير الملعب هي المسؤولة عن أعمال التجديد.


النقوش على جدران عمرها قرون ليست «علامات الساحرات»

كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)
كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)
TT

النقوش على جدران عمرها قرون ليست «علامات الساحرات»

كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)
كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)

على مدى سنوات، أعلنت منظمتا «التراث الإنجليزي» و«إنجلترا التاريخية» أنهما حدّدتا أعداداً كبيرة مما يُعرف بـ«علامات الساحرات» أو «رموز الحماية الطقسية» على جدران مبانٍ تاريخية، من بينها كنائس ومنازل تعود إلى العصور الوسطى.

مع ذلك، أكَّدت مؤرّخة بارزة في تاريخ العمارة أنه «لا يوجد أيّ دليل على الإطلاق» يربط هذه العلامات بالساحرات أو بأي «دلالات سحرية أو غامضة».

وترى أستاذة تاريخ العمارة في جامعة وارويك ومؤلّفة دراسة جديدة، جينيفر ألكسندر، أنّ رموزاً مثل «عجلة الأقحوان» أو «السداسية الزهرية» (زهرة الحياة)، «ليست سوى علامات تركها البناؤون الذين عملوا في تشييد تلك المباني».

وقالت لـ«الغارديان»: «هل تتذكر عندما كنت في المدرسة وحصلت للمرّة الأولى على فرجار ورسمت شكل عجلة الأقحوان؟ الأمر لا يختلف عن ذلك. هناك مئات من هذه العلامات، وتتفاوت في مستوى الإتقان. وهي أقرب إلى التمارين التي تُستخدم لتدريب المتدرّبين، ومنحهم مهارات استخدام الأدوات على الأسطح الصلبة مثل الحجر».

وأضافت أنّ هذه العلامات كانت تُمثّل «هندسة عملية» يتعلّمها البناؤون ويجربونها، موضحةً أنّ «عجلات الأقحوان ليست سوى تدريبات على الرسم فوق الحجر، وتعلُّم استخدام الفرجار والمسطرة غير المُدرّجة في رسم الأشكال الهندسية».

وسخرت ألكسندر من وصف هذه النقوش بأنها «علامات الساحرات»، قائلة: «يُصنَّف اليوم أيّ نقش يبدو وكأنه تصميم على مبنى حجري على أنه من هذه العلامات المزعومة. ولا يوجد أي دليل إطلاقاً على أنها استُخدمت على هذا النحو».

وعام 2024، أعلنت منظمة «التراث الإنجليزي»، المسؤولة عن إدارة المواقع التاريخية، أن دراسة أُجريت في قاعة «غينزبرو» القديمة في مقاطعة لينكونشاير كشفت عن «مجموعة مذهلة من نقوش الحماية الطقسية، أو العلامات الطاردة للشرّ، التي يُطلق عليها أحياناً (علامات الساحرات)، وهي الأكبر التي تُكتشف في أي من مواقعنا البالغ عددها 400 موقع».

كم من يدٍ صنعت أثراً... وصنعنا لها أسطورة (هيئة التراث الإنجليزي)

وأضافت المنظمة آنذاك أنّ مِن بين العلامات المكتشفة «دوائر بسيطة يبدو أنها تفتقر إلى التصميم الداخلي ذي البتلات الستّ لعجلة الأقحوان أو السداسية الزهرية، وكان يُعتقد أنها تحبس الشياطين. كذلك عُثر على أشكال تتكون من حروف (V) متداخلة، بالإضافة إلى شكل خماسي كان يُستخدم في الأصل للحماية من الشرّ، رغم ما يحمله اليوم من دلالات مختلفة».

وعام 2016، دعت هيئة «إنجلترا التاريخية»، وهي الجهة الحكومية التي تقدّم استشارات للحكومة البريطانية وتعمل على حماية التراث التاريخي، الجمهور إلى البحث عن «علامات الساحرات» التي «تعود إلى مراحل كان فيها الاعتقاد بالسحر والقوى الخارقة للطبيعة شائعاً».

ويشير الموقع الإلكتروني للهيئة إلى أنّ «علامات الساحرات»، أو رموز الحماية الطقسية، أو العلامات الطاردة للشرّ، عُثر عليها في عدد من المواقع التاريخية، مع إقراره، في الوقت نفسه، بأنّ الدلالة الحقيقية لرموز «السداسية الزهرية» لا تزال محلّ خلاف بين الباحثين.


كهف تركي يقلب التصوّرات عن تعايش إنسان نياندرتال والإنسان العاقل

التاريخ يُراجع روايته (إنستغرام)
التاريخ يُراجع روايته (إنستغرام)
TT

كهف تركي يقلب التصوّرات عن تعايش إنسان نياندرتال والإنسان العاقل

التاريخ يُراجع روايته (إنستغرام)
التاريخ يُراجع روايته (إنستغرام)

تُشير دراسة أثرية رائدة أُجريت في جنوب تركيا إلى رواية جديدة ومفاجئة، مفادها أنّ الإنسان العاقل الحديث وإنسان نياندرتال ربما عاشا معاً في علاقة ودية، وتقاسما بعض العناصر الثقافية.

ووفق «الإندبندنت»، تُظهِر الأدلة التي عُثر عليها في كهف أوتشاغزلي الثاني أنّ هذين النوعين المتقاربين من البشر تعايشا قبل ما بين 50 ألفاً و60 ألف عام، واستخدما تقنيات متشابهة بصورة لافتة في صناعة الأدوات الحجرية، واتّبعا استراتيجيات متماثلة للبقاء، بل وتقاسما أيضاً بعض التقاليد الرمزية خلال تلك المرحلة.

وقد تُحدث هذه النتائج تحوّلاً جذرياً في فهم العلماء لطبيعة التفاعل بين الإنسان العاقل الأول «هومو سابينز» وإنسان نياندرتال خلال مرحلة مفصلية من تاريخ تطور الإنسان.

وفي الوقت الذي كان فيه الإنسان العاقل ينفذ هجرته الكبرى خارج أفريقيا باتجاه أوراسيا، ظلت الأدلة الأحفورية في منطقة المشرق (بلاد الشام)، التي تمثّل ممراً جغرافياً حيوياً يربط القارتين، نادرة نسبياً.

ولإلقاء مزيد من الضوء على تلك الحقبة، أجرى فريق دولي من الباحثين من تركيا وفرنسا واليابان، ضمّ علماء من جامعة كيوتو، حفريات موسَّعة في كهف أوتشاغزلي الثاني.

وعلى مدى 5 سنوات من العمل المضني والدقيق، نقَّب علماء الآثار في كلّ ملليمتر من الموقع. وكشفت أعمال التنقيب عن أدلّة قوية تؤكد أنّ إنسان نياندرتال والإنسان العاقل لم يقتصرا على السكن في الكهف نفسه، وإنما استخدما أيضاً التقنيات ذاتها في صناعة الأدوات الحجرية، واعتمدا أساليب الصيد نفسها.

والأهم، اكتشف الباحثون مؤشّرات واضحة على أنّ المجموعتين مارستا سلوكيات مشتركة تجاوزت متطلّبات الحياة اليومية، بما يشير إلى وجود تبادل ثقافي أعمق بينهما.

ويبدو أنّ إنسان نياندرتال والإنسان العاقل تعمّدا جمع النوع نفسه من الأصداف البحرية، رغم أنها كانت عديمة القيمة الغذائية، أو ذات قيمة غذائية محدودة جداً. وكانت هذه الأصداف تُعدّ في السابق من السمات المرتبطة بالإنسان العاقل وحده.

ويرى الباحثون أنّ هذا الاهتمام المشترك بأشياء لا تحمل منفعة عملية قد يشير إلى تبادل ممارسات رمزية أو ثقافية بين النوعين.

وقال المؤلّف المشارك في الدراسة من جامعة كيوتو، ناوكي موريموتو: «تشير نتائجنا إلى وجود مستوى عميق من التفاعل الثقافي».

وأضاف: «لم يكن هذان النوعان البشريان، المتمايزان، لكن المتقاربان وراثياً، يتكيفان مع البيئة نفسها فحسب، وإنما من المرجَّح أيضاً أنهما تشاركا تفضيلات رمزية مشتركة».

وتعود بقايا الإنسان العاقل الحديث، التي استُخرجت من الكهف، إلى مرحلة تتراوح بين 50 ألفاً و60 ألف عام، وهي المرحلة التي تشير الأدلة الوراثية إلى أنّ الإنسان العاقل كان خلالها ينتشر من أفريقيا إلى أوراسيا.

ووفق الباحثين، فقد يكون أصحاب هذه البقايا من الأقارب المقرّبين للمجموعة السكانية التي انحدر منها جميع البشر الذين يعيشون اليوم خارج أفريقيا.

كذلك، يُحتَمل أن يكونوا منتمين إلى جماعة بشرية لم تكن معروفة سابقاً، تتحدَّر من موجة هجرة أقدم إلى منطقة المشرق.

ويؤكد الفريق البحثي أنّ هذه الاكتشافات تسد فجوة مهمة في السجل الأثري، وتوفّر رؤى جديدة حول الكيفية التي عاش بها الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال، وتفاعلا معاً، وتبادلا الأفكار خلال مرحلة تعايش امتدَّت أكثر من 20 ألف عام.