نائب رئيس البرلمان اللبناني: إجراء الانتخابات البلدية «شبه مستحيل»

بوصعب يقترح تمديد ولاية المجالس المحلية والمخاتير 4 أشهر

TT

نائب رئيس البرلمان اللبناني: إجراء الانتخابات البلدية «شبه مستحيل»

بات إجراء الانتخابات المحلية في لبنان في موعدها المفترض، الشهر المقبل، مهمة «شبه مستحيلة»، حسب إعلان نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب الذي تبنى مخرجاً قانونياً لتجنب الفراغ في المجالس البلدية والاختيارية، تمثل بتقدمه باقتراح قانون معجل مكرر لتمديد ولايتها 4 أشهر، وسط صعوبات سياسية بتأمين نصاب قانوني لجلسة تشريعية للبرلمان، ورفض سياسي للتشريع، في ظل الفراغ الرئاسي.
وتنتهي ولاية المجالس البلدية والمخاتير، في 31 مايو (أيار) المقبل، بعد تمديد لمدة عام في العام الماضي، بسبب تزامن موعد إجرائها في ذلك الوقت مع موعد الانتخابات النيابية. وجرى تمديد ولايتها سنة إضافية بعد بلوغها 6 سنوات، قبل أن يصطدم إجراؤها هذا العام بعثرة التمويل.
وحاولت القوى السياسية إيجاد مخارج لملف التمويل، حيث تقدم عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب علي حسن خليل، باقتراح قانون يرمي إلى فتح اعتماد في موازنة العام السابق بقيمة 1500 مليار ليرة لتغطية نفقات إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية لعام 2023؛ كون موازنة عام 2023 لم تُقر. وعقدت جلسة مشتركة للجان النيابية، أمس، لمناقشة الاقتراح، لكن الاجتماع لم يحضره وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي؛ إذ كان موجوداً في اجتماع لجنة وزارية بالسراي الحكومي، كما لم يحضر الاجتماع وزير المالية يوسف خليل.
وأفضى الاجتماع عملياً أمس إلى الإعلان عن نهاية المسار المتصل بالإجراءات، حيث قال بوصعب إنه أبلغ وزير الداخلية منذ الجلسة الماضية بأن هناك 4 أمور يجب أن تتوفر، وسيُسأل عنها في الجلسة التي عقدت أمس؛ أولها إذا كانت الحكومة استطاعت توفير التمويل، كما سيجري سؤال وزير الداخلية عما إذا كان جرى التواصل مع الأساتذة الذين يُفترض أن يكونوا موظفين في أقلام الاقتراع، والقضاة الذين يشرفون على الانتخابات، وسؤاله أيضاً عما إذا كانت إضرابات الإدارة العامة لا تزال قائمة، ودوائر النفوس هل لا تزال موجودة، وهل يستطيع المواطنون تأمين إخراجات القيد؟ وهل قدم المواطنون ترشيحاتهم في المنطقة التي فتحت فيها، وهي الشمال؟ لافتاً إلى أن النواب سمعوا أنه لم يقدم أي شخص طلباً للترشح.
وحضرت مديرة الشؤون السياسية في الداخلية، فاتن يونس، المعنية بملف الانتخابات لتمثيل مولوي في الجلسة. وقال بوصعب في نهاية المؤتمر: «سألناها عن جهوزية الوزارة، وقالت: (حتى اللحظة لا يوجد قرش واحد)»، ورمى التقصير على الحكومة التي يفترض أن تؤمن الأموال، لكن «لم يُرسل أي شيء من عند الحكومة، وهي قادرة على أن تؤمن التمويل بوسائل عبر حقوق السحب الخاصة»، مضيفاً: «لقد وصلت إلينا رسائل بأن الموضوع غير جدي، ولو أنه جدي لكانت أمَّنت الأموال»، كما أنه لم يحصل اجتماع تنسيقي مع المحافظين والقائمقامين، لينتهي بنتيجة أن «إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية أصبح شبه مستحيل». ولفت بوصعب إلى أنه «كان هناك شبه إجماع على أنه لوجيستي. أصبحت الأمور صعبة، والبعض يصر على إجراء الانتخابات البلدية، لكن هذا القرار عند الحكومة وليس عند المجلس النيابي، وكان من المفترض أن تعقد الحكومة اجتماعات طوارئ ليل نهار. هكذا يجدون الحلول».
وأكد بوصعب أنه سيتقدم باقتراح قانون للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية لأربعة أشهر... «لا أحد يريد أن يتحملها. أنا مستعد إلى أن أتحملها بصفتي الشخصية. سأتقدم بهذا الاقتراح، وأول كلام سيكون مع رئيس التكتل، جبران باسيل، ليدعم هذا الاقتراح. وأتمنى على الكتل الأخرى أن تقبل بهذا الاقتراح، وسأتواصل مع الرئيس بري في هذا الخصوص».
وبالفعل، تقدم بوصعب بعد الظهر باقتراح قانون معجل مكرر بمادة وحيدة تقضي بتمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية القائمة حتى 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، أي 4 أشهر إضافية، بينما دعا رئيس البرلمان نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب إلى اجتماع يُعقَد اليوم، ومن المرجح أن يناقش هذا التطور.
وقال نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، بعد جلسة اللجان النيابية المشتركة: «رغم مطالبتنا منذ أشهر الحكومة بالقيام بكل ما يلزم لإجراء الانتخابات البلدية وصرف الأموال من حقوق السحب الخاصة، تبين أن كل الوعود والمواقف التي سمعناها منها أنها غير موجودة، وتبين بشكل واضح أن الحكومة لم تقم بأي خطوة جدية لإجراء الانتخابات البلدية».
وقال عدوان: «موقفنا من البداية واضح، وهو أننا لن نحضر الهيئة العامة في مجلس النواب لتشريع أي أمر مهما كان مضمونه قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي لن نحضر جلسات تشريعية للتمديد للمجالس البلدية الحالية».
من جانبه، أشار عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب هادي أبو الحسن، إلى أن «مقاربة استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية تحتاج إلى وضوح وإلى مسؤولية عالية»، وقال: «المسألة ليست بالتمويل وحده، إنما بالقناعة أولاً بإجرائها وبالقرار. هذه المسألة الأساسية، لأنه إذا توفرت القناعة والقرار وتوفر الإجماع، عندها تُذلل كل العقبات وتتم عملية تسهيل إجرائها».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.