ألمانيا: تحذيرات من اختناقات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها

بعد توقف الطاقة النووية

محطة للطاقة النووية في لينجن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطة للطاقة النووية في لينجن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: تحذيرات من اختناقات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها

محطة للطاقة النووية في لينجن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطة للطاقة النووية في لينجن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

حذر اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية من اختناقات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها، بعد توقف البلاد عن استخدام الطاقة النووية كمصدر من مصادر توليد الطاقة.
وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة، أمس الثلاثاء: «على الرغم من انخفاض أسعار الغاز، تظل تكاليف الطاقة مرتفعة بالنسبة لمعظم الشركات في ألمانيا»، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تصل بعد إلى مرحلة آمنة في توفير إمدادات الطاقة.
وقال: «لذلك يجب أن نواصل بذل كل ما بوسعنا لتوسيع إمدادات الطاقة، وعدم تقييدها أكثر من ذلك».
وأوضح أدريان أن ألمانيا تعتمد على جميع مصادر الطاقة المتاحة حالياً، وقال: «هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تجنُب، أو على الأقل التخفيف من اختناقات الواردات، أو حدوث زيادة هائلة أخرى في أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة».
وحذر أدريان من أن حدوث نقص أو تقييد لإمدادات الطاقة سيشكل خطراً غير معروفة عواقبه حتى الآن لألمانيا، وضرراً لا يمكن لشيء أن يعوضه في بلد صناعي، وقال: «على ضوء هذه الخلفية، تراهن قطاعات كبيرة من الاقتصاد الألماني على السماح لمحطات الطاقة النووية القابلة للاستخدام بالاستمرار في العمل حتى نهاية الأزمة».
ومن المقرر فصل محطات الطاقة النووية الثلاث المتبقية في ألمانيا بشكل نهائي عن الشبكة، يوم السبت المقبل. وكان من المفترض أن يحدث هذا في نهاية العام الماضي، لكن بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا وأزمة الطاقة الناتجة عنها، قررت الحكومة الألمانية العام الماضي السماح للمفاعلات بالاستمرار في العمل خلال فصل الشتاء.
ويرى وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، إنهاء استخدام المحطات الثلاث أمراً لا رجعة فيه رغم كل المعارضة. وبالإشارة إلى مستويات التعبئة العالية في مرافق تخزين الغاز ومحطات الغاز المسال الجديدة ومصادر الطاقة المتجددة، أكد الوزير المنتمي لحزب «الخضر»، مؤخراً أن إمدادات الطاقة مضمونة.
على صعيد آخر، كشفت دراسة حديثة أن نحو 10 في المائة من الموظفين في ألمانيا مدمنون على العمل. وحسب الدراسة المشتركة التي أجراها باحثون من المعهد الاتحادي الألماني للتعليم المهني ومن جامعة براونشفايج الألمانية التقنية، فإن الأمر لدى هذه الفئة لا يقتصر على العمل لفترات طويلة والعمل بوتيرة سريعة فحسب، بل إنهم عندما يأخذون عطلة يشعرون بتأنيب ضمير، وغالباً لا يستطيعون الشعور بالاسترخاء بعد انتهاء يوم العمل. ونتيجة لذلك، فإنهم يعانون من مشكلات صحية أكثر من غيرهم من الموظفين.
ومن أجل الدراسة، التي مولتها مؤسسة «هانز بوكلر» المقربة من النقابات العمالية، قام العلماء بتقييم بيانات لنحو 8 آلاف موظف حول سلوكهم الوظيفي وعافيتهم، والتي جرى جمعها خلال عامي 2017 و2018.
ووفقاً للدراسة، فإن القيادات التنفيذية هي الأكثر عرضة للإدمان الوظيفي، حيث بلغت نسبة مدمني العمل بينهم 4.‏12 في المائة، بينما بلغت النسبة بين الموظفين غير القياديين 7.‏8 في المائة فقط. وأشارت الدراسة إلى أن السلوك الإدماني في العمل «يزداد وضوحاً كلما ارتفع مستوى الإدارة».
ووفقاً للدراسة، فإن 8.‏9 في المائة من الموظفين في ألمانيا يعانون من سلوك إدماني في العمل، بينما يعمل 33 في المائة آخرون بصورة مفرطة، ولكن ليست قهرية. في المقابل، فإن 55 في المائة من الألمان يقومون بعملهم «باسترخاء».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.