موسكو: المزاعم الأميركية حول الصواريخ المصرية كاذبة

تحدثت عن تقدم في باخموت... واتهمت واشنطن بإنتاج أسلحة بيولوجية

جنود أوكرانيون في الخنادق المحيطة بخط النار في باخموت (رويترز)
جنود أوكرانيون في الخنادق المحيطة بخط النار في باخموت (رويترز)
TT

موسكو: المزاعم الأميركية حول الصواريخ المصرية كاذبة

جنود أوكرانيون في الخنادق المحيطة بخط النار في باخموت (رويترز)
جنود أوكرانيون في الخنادق المحيطة بخط النار في باخموت (رويترز)

نفى الكرملين، الثلاثاء، صحة معطيات نشرتها وسائل إعلام أميركية حول اتفاقات مصرية - روسية لإنتاج 40 ألف صاروخ في مصر ونقلها إلى الأراضي الروسية. وفي أول تعليق للكرملين على التقارير الأميركية، قال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، إن المعطيات التي نُشرت في الولايات المتحدة «كاذبة ولا أساس لها من الصحة». ورأى أنها «تصبّ في سياق التقارير المضللة المعتادة». وكانت وسائل إعلام أميركية نشرت تقارير أفادت بأن مصر خططت سراً لإرسال شحنات من آلاف الصواريخ إلى روسيا.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن وثيقة استخباراتية أميركية قالت، إنها بين الوثائق التي تم تسريبها أخيراً أن مصر قامت بإنتاج ما يصل إلى 40 ألف صاروخ ليتم شحنها سراً إلى روسيا. ونفت القاهرة في وقت سابق صحة هذه المعطيات، وقال مصدر مطلع وفقاً لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن ما نشرته الصحيفة الأميركية «عبث معلوماتي ليس له أساس من الصحة»، مضيفاً أن مصر تتبع سياسة متزنة مع جميع الأطراف الدولية، مؤكداً أن محددات هذه السياسة هي السلام والاستقرار والتنمية.
ونفى المصدر وجود أي خطط لدى القاهرة في هذا الشأن، داحضاً المعطيات حول توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير (شباط) الماضي لإنتاج 40 ألف صاروخ لصالح روسيا، وأنه «أصدر تعليمات للمسؤولين بالحفاظ على سرية الإنتاج والشحن لتجنب المشاكل مع الغرب».
وكانت الصحيفة الأميركية قالت، إن السيسي، أمر المسؤولين مؤخراً بإنتاج الصواريخ، ليتم شحنها سراً إلى روسيا. ولخص جزء من وثيقة سرية للغاية، مؤرخة في 17 فبراير، المحادثات المزعومة بين السيسي وكبار المسؤولين العسكريين المصريين لتزويد روسيا بقذائف المدفعية والبارود.
على صعيد آخر، أعلن إيغور كيريلوف، قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية الروسية، أن التحليلات التي أجراها خبراء في المنشآت البيولوجية الأميركية في منطقة دونباس أثبتت أنها كانت تنتج مكونات أسلحة بيولوجية. وذكر الجنرال، خلال اجتماع لمجلس الدوما (النواب) الثلاثاء، أن العمل الذي تم تنفيذه في مواقع المنشآت البيولوجية الأميركية في لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين وفي مقاطعة خيرسون، وكذلك الشهادات التي أدلى بها سكان محليون، أثبتت بشكل قاطع أن الأميركيين كانوا ينتجون مكونات أسلحة بيولوجية قرب حدود روسيا.
وأكد، أن وزارة الدفاع الروسية قامت، خلال العملية العسكرية في أوكرانيا بتحليل أكثر من 2000 وثيقة مختلفة، تؤكد تنفيذ المشاريع البيولوجية العسكرية الأميركية على أراضي أوكرانيا. ووفقاً له، تم نتيجة لذلك تحديد أسماء الموظفين المسؤولين الذين شاركوا في تنظيم البحوث البيولوجية العسكرية في الولايات المتحدة وأوكرانيا. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت قبل أيام، أن الولايات المتحدة استأنفت برنامج بناء المختبرات البيولوجية في أوكرانيا وتقوم بتوسيع برامج تدريب علماء الأحياء الأوكرانيين.

جندي أوكراني على خط النار في باخموت (رويترز)

وقال كيريلوف للصحافيين في وقت سابق، إنه «رغم التوقف الاضطراري المرتبط بإجراء العملية العسكرية الخاصة، تم الآن استئناف الأنشطة في إطار البرنامج. وتتمثل المهام الرئيسية في هذه المرحلة في مواصلة بناء المختبرات البيولوجية في أوكرانيا، وكذلك توسيع أشكال تدريب علماء الأحياء الأوكرانيين». وبحسب كيريلوف، فإن هذا الاستنتاج مبني على تحليل محضر اجتماع مجموعة العمل التي تضم مختصين أميركيين وأوكرانيين تحت إشراف ممثلين عن إدارة الحد من التهديدات بوزارة الدفاع الأميركية بتاريخ 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بشأن خطط تنفيذ برنامج الحد من التهديدات البيولوجية في أوكرانيا.
وأشار كيريلوف إلى أن حقائق الأنشطة العسكرية البيولوجية للبنتاغون، والتي كشفت عنها الدفاع الروسية في وقت سابق، تجبر واشنطن على بذل جهود لإخفاء الطبيعة الحقيقية لبرامجها؛ ما دفعها لتغيير اسم برنامج «البحوث البيولوجية المشتركة»، الذي يهدف في الواقع إلى تطوير مكونات الأسلحة البيولوجية.
وقال «من اللافت أنه حسب المحضر، حصل البرنامج على اسم جديد هو (أبحاث المراقبة البيولوجية)»، مضيفاً أن وزارة الدفاع الأميركية تعتزم مواصلة دراسة مسببات الأمراض الخطيرة، وجمع المواد البيولوجية وإرسالها إلى الولايات المتحدة. ونشرت «الدفاع» الروسية لائحة أسماء جديدة للمشاركين في البرامج البيولوجية العسكرية للبنتاغون، من مواطني الولايات المتحدة وأوكرانيا، وبينهم الأوكرانية ناتاليا رودينا التي تعمل منذ العام 2020 مستشارة لقائد القوات الطبية الأوكرانية في شؤون التشخيص المخبري.
كما اتهم رئيس جهاز الأمن الروسي ألكسندر بورتنيكوف، الثلاثاء، أوكرانيا والدول الغربية بمحاولة تحريض الروس على التخريب والتمرد المسلح. وقال بورتنيكوف خلال اجتماع للجنة مكافحة الإرهاب الروسية «أطلقت أجهزة الأمن الأوكرانية مع قادتها الغربيين حملة آيديولوجية وتجنيدية عدوانية تستهدف مواطنينا، وخصوصاً جيل الشباب». وقال، إن هذه الحملة تهدف إلى توريط الروس في «أنشطة تخريبية وإرهابية ومتطرفة» في روسيا.
وأكد بورتنيكوف، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه تم إحباط 118 «جريمة إرهابية» في روسيا منذ فبراير «مرتكبوها من الشباب والمراهقين وبينهم قاصرون». وتذكّر هذه التصريحات بمواقف أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي متهماً أجهزة المخابرات الغربية بالتورط في هجمات «إرهابية» في روسيا.
وفي بداية مارس (آذار)، قُتل المدون العسكري الروسي الشهير ماكسيم فومين، المعروف بدعمه الشديد للهجوم الروسي على أوكرانيا، بهجوم بقنبلة في مقهى في سان بطرسبرغ. كما حُكم على العديد من الروس مؤخراً بالسجن لفترات طويلة بتهمة إضرام النار بمراكز للشرطة العسكرية مستخدمة لتجنيد عسكريين. وواجه الجيش الروسي أعمالاً تخريبية عدة استهدفت قواعد عسكرية منذ بدء النزاع في فبراير 2022.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن وحدات اقتحام تابعة لمجموعة «فاغنر» تواصل القتال من أجل السيطرة على وسط مدينة أرتيموفسك (باخموت)، وتعمل على «إزاحة العدو إلى الأطراف الغربية للمدينة». وأوضحت الدفاع الروسية في تقريرها اليومي الثلاثاء، أن وحدات من قوات الإنزال الجوي تقدم دعماً لفصائل «فاغنر» على جناحي الهجوم. وحسب التقرير، فقد نفذ الطيران الحربي 11 طلعة جوية في منطقة أرتيموفسك، في حين نفذت القوات الصاروخية والمدفعية 48 مهمة إطلاق هناك خلال اليوم الماضي. وذكر التقرير، أن «خسائر العدو على هذا المحور تجاوزت 450 فرداً من الجنود الأوكرانيين والمرتزقة الأجانب»، وشملت أيضاً 3 دبابات وعدداً من المدرعات والمركبات الأخرى، إضافة إلى مدفعين ومحطتين للرادار المضاد للبطاريات أميركية الصنع.
وعلى صعيد القتلى من المدنيين، قال مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس (الثلاثاء)، إن العدد المؤكد في الحرب يقترب من 8500 شخص، مشيراً إلى مخاوف من وجود آلاف عدة من القتلى الذين لم يتم التحقق منهم. وأضاف المكتب، أنه سجل مقتل 8490 شخصاً وإصابة 14244 آخرين في الفترة من بداية الغزو في 24 فبراير 2022 إلى التاسع من أبريل (نيسان) 2023. وقال المكتب في بيان، كما نقلت عنه «رويترز»: «تعتقد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير نظراً لتأخر ورود المعلومات من بعض المواقع التي تشهد قتالاً محتدماً ولا تزال العديد من التقارير في حاجة إلى تأكيد». وكثفت القوات الروسية هجومها في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، حيث تتعرض العديد من المدن والبلدات لقصف عنيف. وتوصلت هيئة تحقيق مفوضة من الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن القوات الروسية نفذت هجمات «عشوائية وغير متناسبة» على أوكرانيا. وتنفي روسيا استهداف المدنيين أو ارتكاب فظائع.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في تقريرها الاستخباراتي اليومي أمس، أن وسائل الإعلام الروسية أعلنت في 3 أبريل الجاري، نقل منظومة راجمات الصواريخ المتعددة الحرارية من طراز «توس1 - إيه» إلى القوات الروسية المحمولة جواً. وأضاف التقرير، أن قوات الحماية الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية الروسية المتخصصة في أوكرانيا هي التي تقوم عادة بتشغيل منظومة راجمات «توس1 - إيه» المدمرة للغاية، والتي تصفها روسيا بـ«قاذفات اللهب الثقيلة»، ولم يتم ربطها رسميا بالقوات الروسية المحمولة جوا، بحسب موقع وزارة الدفاع البريطانية.
وقال التقرير، إنه من المرجح أن تشير عملية النقل إلى دور مستقبلي للقوات الروسية المحمولة جواً في العمليات الهجومية في أوكرانيا. وأضاف التقرير، أنه من المرجح أن يكون هذا جزءاً من جهود إعادة تشكيل القوات الروسية المحمولة جواً بعد أن تكبدت خسائر فادحة في الأشهر التسعة الأولى من الحرب.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.