لجنة سعودية ـ عمانية لتنفيذ منطقة «الظاهرة» الاقتصادية

ستعمل على إعداد خطة التطوير ومتابعة إنشاء الشركة المشتركة للإدارة والتشغيل

السعودية وعمان ماضيتان في تنفيذ مشروعات استراتيجية مشتركة للتنمية الاقتصادية (الشرق الأوسط)
السعودية وعمان ماضيتان في تنفيذ مشروعات استراتيجية مشتركة للتنمية الاقتصادية (الشرق الأوسط)
TT

لجنة سعودية ـ عمانية لتنفيذ منطقة «الظاهرة» الاقتصادية

السعودية وعمان ماضيتان في تنفيذ مشروعات استراتيجية مشتركة للتنمية الاقتصادية (الشرق الأوسط)
السعودية وعمان ماضيتان في تنفيذ مشروعات استراتيجية مشتركة للتنمية الاقتصادية (الشرق الأوسط)

أصدرت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان قراراً بتشكيل لجنة تنفيذية من سلطنة عُمان والسعودية؛ للإشراف على مشروع تطوير المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة.
ويترأس اللجنة المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة، وعضوية عدد من المسؤولين من الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، وضم الجانب السعودي أعضاءً من وزارة الاستثمار وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، وأعضاءً من الصندوق السعودي للتنمية.
وتتولى اللجنة عدداً من المهام والمسؤوليات، أبرزها الإشراف على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة في السعودية في مجال التنمية الاقتصادية للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وستعدُّ اللجنة خطة تطوير وتنفيذ وإدارة مشروع المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة، تشتمل على كافة البرامج والمبادرات ومتابعة تنفيذها، كما ستتولى متابعة إنشاء الشركة العُمانية السعودية التي ستتولى إدارة وتشغيل المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة، إضافة إلى ذلك، ستسعى اللجنة لتعزيز مجال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في إدارة وتشغيل المناطق الاقتصادية بين البلدين، وسيجري التنسيق لإقامة حلقات العمل التعريفية للتجار والمستثمرين حول مشروع المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة في كلا البلدين.
ومن جانبه، وضّح محمود بن حمود الرواحي مدير عام قطاع التخطيط وتقنية المعلومات بالهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وعضو باللجنة التنفيذية المشكَلة، أن الهيئة أكملت الدراسات الاستشارية المتعلقة بمشروع المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة، والتي خُصِص لها 388 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الاستثمارية.
ولفت الرواحي إلى أن الهيئة وفَّرت المستندات الداعمة التي بموجبها يجري توفير التمويل اللازم لتطوير المرحلة التنفيذية الأولى من المشروع بمساحة 20 كيلومتراً مربعاً، حيث تتضمن المرحلة: إنشاء البنية الأساسية، والطرق، والتمديدات الكهربائية، وشبكة المياه والصرف الصحي، ومعالجة المخلفات الصناعية، وإقامة مرافق المنطقة الضرورية، إلى جانب تقديم الخدمات الاستشارية الهندسية للمشروع (التصميم والإشراف)، على أن يجري تطوير الجزء المتبقي من الأراضي بالمنطقة للتوسعات المستقبلية؛ لمواكبة المتطلبات من الأراضي لكافة القطاعات الاقتصادية بالظاهرة.
وأكد أن إنشاء الميناء البري ضمن مكونات المرحلة الأولى، وسيكون ضمن أولويات تنفيذ مرافق البنية الأساسية بمشروع المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة، لافتاً إلى أن إنشاء المنطقة جاء بهدف تعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي الحدودي مع السعودية، حيث تقع المنطقة على مسافة نحو 20 كيلومتراً من منفذ الربع الخالي الحدودي مع المملكة، وتبعد عن مشروع مدينة عبري الصناعية بنحو 100 كيلومتر، وتسعى الهيئة إلى تعزيز إسهام المنطقة في تحفيز التجارة البينية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تعزيز جهود التنمية والتنويع الاقتصادي، وفتح مجالات جديدة للاقتصاد العُماني والاقتصاد الخليجي على حد سواء، والاستفادة من المقومات التنافسية وجاذبية الموقع.
وقال: «تشغيل المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة سيوفر فرصاً استثمارية متنوعة، علاوة على دورها المهم في تنمية محافظة الظاهرة، ورفع ودعم مستوى التجارة البينية بين البلدين الشقيقين، ومن المؤمل للمنطقة أن يكون لها دور مهم في إيجاد وتوليد فرص عمل للشباب العُماني؛ انسجاما مع مستهدفات (رؤية عُمان 2040)، وجذب الشركات السعودية لإنشاء مشروعاتها في سلطنة عُمان، وإيجاد شراكات اقتصادية بمختلف الأنشطة الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.