رئيس «طيران الإمارات»: متفائل بمستقبل القطاع... وفتح الأجواء السورية يُعزز آفاق الحركة الجوية

أحمد بن سعيد أكد أن الشركة تسير بخطة ثابتة ويترقب نتائج مالية أفضل

الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي في معرض «سوق السفر العربي» (إ.ب.أ)
الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي في معرض «سوق السفر العربي» (إ.ب.أ)
TT

رئيس «طيران الإمارات»: متفائل بمستقبل القطاع... وفتح الأجواء السورية يُعزز آفاق الحركة الجوية

الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي في معرض «سوق السفر العربي» (إ.ب.أ)
الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي في معرض «سوق السفر العربي» (إ.ب.أ)

شدَّد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، عن تفاؤله بمستقبل قطاع الطيران خلال عام 2025 وما بعده، مؤكداً أن التحديات العالمية مستمرة، لكنها لن توقف خطط التوسع والنمو، في إشارة إلى تأثير التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأشار الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن فتح المجال الجوي السوري أمام الحركة الجوية يُمثل خطوة إيجابية ستُسهم في تحسين مسارات الرحلات، وتقليل مدة التشغيل لشركات الطيران، ومنها «طيران الإمارات».

وفي تصريحات صحافية على هامش فعاليات معرض «سوق السفر العربي»، قال الشيخ أحمد بن سعيد إن العالم لن يخلو من التحديات، مشيراً إلى التغيرات السياسية والأحداث العالمية مثلما حدث مؤخراً في إسبانيا والبرتغال وفرنسا من انقطاع الكهرباء، ما يفرض على الشركات اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع المتغيرات.

وأضاف: «أنا متفائل عموماً بمستقبل القطاع خلال 2025 و2026، رغم التحديات. التعامل مع التعريفات أو الأوضاع التشغيلية يجب أن يكون مبنياً على تطورات واقعية وليس على توقعات مبكرة، ونحن دائماً نعمل بخطط مدروسة للتعامل مع أي مستجدات».

خطط تسليمات الطائرات

وأكد الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» أن الشركة تسلّمت بالفعل 4 طائرات من طراز «إيرباص A350»، مشيراً إلى أن الشركة تُخطط لتسلم بين 15 و18 طائرة من الطراز نفسه بحلول نهاية العام الحالي.

وقال: «الوجهات المخصصة لهذه الطائرات قد أُعلن عنها، والخطة التوسعية تستهدف رفع عدد المقاعد في الدرجة السياحية الخاصة بشكل كبير. وحالياً، نخطط لرفع الطاقة الاستيعابية في هذه الدرجة من مليوني مقعد إلى 4 ملايين بحلول 2026»، موضحاً أن الولايات المتحدة الأميركية تستحوذ على الحصة الأكبر من المقاعد، تليها أستراليا ونيوزيلندا وأوروبا وعدد من الوجهات الأخرى.

توقيع طلبيات جديدة في معرض الطيران

وحول احتمالية إعلان «طيران الإمارات» عن طلبات طائرات جديدة خلال المعرض، قال: «من الممكن ذلك، ولكن القرار يعتمد على ظروف السوق. نحن في تواصل دائم مع المصنعين، ولن نتوقف عن دراسة الخيارات المتاحة».

فتح الأجواء السورية

وعن وجهة نظره في فتح المجال الجوي السوري والحركة بين الإمارات وسوريا، قال الشيخ أحمد بن سعيد: «القرار اتُّخذ بين حكومة البلدين، ولكن تفعيل الرحلات يعتمد على استكمال الاستعدادات المتعلقة بسلامة وأمن المطارات، وأيضاً بتأمين التغطية التأمينية المطلوبة»، مؤكداً أن فتح الأجواء سيوفر وقتاً وتكلفة على شركات الطيران، ما سيسهم في تحسين كفاءة التشغيل.

شراء طائرات «بوينغ» المخصصة للصين

وعن إمكانية شراء طائرات «بوينغ» كانت مخصصة للصين، أوضح الشيخ أحمد أن المسألة ليست بالسهولة المتوقعة؛ نظراً لأن تجهيزات الطائرات مصممة خصيصاً للسوق الصينية، ما يتطلب تعديلات مكلفة. وأضاف: «في هذه الحالة، قد يكون من الأفضل شراء طائرات جديدة بدلاً من تحمل تكلفة إعادة تجهيز الطائرات».

نتائج مالية إيجابية

وكشف الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة أن نتائج السنة المالية المنتهية ستكون أفضل من العام السابق مع تحقيق نمو مزدوج في الأرباح، مشيراً إلى أن الظروف ساعدت في ذلك، خصوصاً من ناحية انخفاض أسعار الوقود وتحسن أداء الشحن الجوي.

وأوضح أن «طيران الإمارات» تتعامل بشكل يومي مع تقلبات أسعار الصرف، عبر فريق متخصص من القسم المالي، عاداً المرونة في التعامل مع هذه التغيرات ضرورية للحفاظ على استقرار العمليات.

وفيما يتعلّق بالشراكات التي وقعتها المجموعة، قال الشيخ أحمد: «كثير من الاتفاقات التجارية التي أبرمت مؤخراً كان لها أثر إيجابي على تنوع الوجهات وخدمة المسافرين، وننظر دائماً إلى هذه الشراكات بوصفها جزءاً من خطتنا لدعم نمو الشبكة».

تحديات تسليمات الطائرات وتأثيرها على الخطط

وحول التأخير في تسليم الطائرات، خصوصاً لطيران «فلاي دبي»، أشار إلى أن الشركة تتوقع تسلم نحو 12 طائرة جديدة بنهاية العام الحالي، مشدداً على أهمية استمرار تسلم الطائرات الجديدة لدعم خطط التوسع المستقبلي.

وفي ختام تصريحاته، أكد أن مراجعة خطط الأساطيل تتم بشكل مستمر وفقاً لاحتياجات السوق والتطورات الاقتصادية، مع الحفاظ على خطط تحديث وصيانة الطائرات لضمان كفاءة العمليات واستمرارية النمو.


مقالات ذات صلة

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ) p-circle

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

قال مساعد قائد طائرة فلاي دبي، للمحققين الإماراتيين، إنه خطط للهجوم قبل توظيفه بالشركة، وفق مسؤولين إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز) p-circle

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

أعلن النائب العام الإمارات أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم «FZ1073» كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي (وكالة أنباء الإمارات) p-circle

الإمارات تشكل فريقاً للتحقيق في واقعة طائرة «فلاي دبي»

أمر النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي بتشكيل فريق تحقيق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في واقعة تعرضت لها، أمس، رحلة شركة «فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
تحليل إخباري صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)

تحليل إخباري أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

تم تعزيز أمن الطيران المدني عبر تحصين أبواب قمرة القيادة وإدخال آليات التحكم الرقمي بفتحها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز) p-circle

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
TT

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)

سجلت «الشركة المتقدمة للبتروكيماويات» صافيَ خسارة بلغ 65 مليون ريال (17.3 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بأرباح صافية بلغت 225 مليون ريال (60 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان منشور على «تداول»، تحولها إلى الخسارة لارتفاع أسعار شراء البروبان والبروبيلين بنسبتَي 8 و6 في المائة على التوالي، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل المرتبطة بـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة»، بعد بدء عملياتها التجارية في الربع الثالث من عام 2025، في حين لم تُسجل أعباء مماثلة خلال النصف الأول من ذلك العام. وجاءت الخسارة رغم ارتفاع صافي الإيرادات بنسبة 24 في المائة، وفق البيان.

وعلى صعيد أداء السهم، انخفض سهم الشركة بنسبة 1.34 في المائة ليصل إلى 21.31 ريال عقب إعلان النتائج المالية.

وارتفع صافي إيرادات الشركة خلال الأشهر الـ9 الأولى بنسبة 23.6 في المائة، وفق النسبة الرسمية، إلى 2.8 مليار ريال (746.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وأرجعت الشركة الزيادة إلى ارتفاع كميات المبيعات بنسبة 11 في المائة؛ نتيجة تشغيل خطَّي إنتاج البولي بروبيلين التابعين لـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة» خلال النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب ارتفاع صافي أسعار المبيعات بنسبة 11 في المائة، رغم نقص الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2026 بسبب انخفاض إمدادات البروبان في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي أرباح الشركة إلى 4 ملايين ريال (1.1 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 72 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض نسبته 94.4 في المائة. وأرجعت الشركة التراجع إلى انخفاض صافي الإيرادات بنسبة 4 في المائة، وارتفاع أسعار البروبان بنسبة 8 في المائة، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل لثلاثة أشهر خلال الربع الحالي، مقابل شهرين ونصف الشهر في الربع المماثل من العام السابق.

وانخفضت إيرادات الربع الثالث بنسبة 4.3 في المائة إلى 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو مليار ريال (266.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وعزت الشركة التراجع إلى انخفاض كميات المبيعات بنسبة 20 في المائة نتيجة التحديات اللوجستية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، رغم ارتفاع كميات الإنتاج بنسبة 12 في المائة ومتوسط صافي أسعار البيع بنسبة 20 في المائة.

وأوضحت الشركة أن النتائج المالية التقديرية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026 أُعدت من قبل إدارتها، ولم تخضع للتدقيق أو المراجعة من قبل مراجع الحسابات الخارجي.


كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)
يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)
يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)

أكملت سفينة حاويات كورية جنوبية، اليوم (الأحد)، أول رحلة تجارية ذهاباً وإياباً بين كوريا الجنوبية وأوروبا عبر القطب الشمالي، بعيداً عن قناة السويس، في وقت تراهن فيه السلطات على أن يسهم هذا المسار في تحويل ميناء بوسان إلى مركز بحري عالمي.

ورست السفينة «بان ستار أكرو» في ميناء بوسان، جنوب شرقي البلاد، بعد 50 يوماً من إبحارها في 22 أغسطس (آب). وتقول السلطات إن المسار القطبي الشمالي قد يقلص مدة الرحلات المعتادة بنحو الثلث.

وجعل الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ خدمات الشحن عبر القطب الشمالي أولوية، فيما يأمل المسؤولون في إطلاق رحلات منتظمة عبر هذا المسار بحلول عام 2030.

لكن المشروع قد يثير توتراً مع الحلفاء الغربيين الذين يسعون إلى إبقاء روسيا معزولة بسبب حربها في أوكرانيا.

ويمر الطريق بمحاذاة الساحل الروسي في القطب الشمالي، وتشاورت سيول مع موسكو بشأن الرحلة، بما في ذلك ما إذا كانت السفينة ستحتاج إلى مساعدة في مواجهة أي مشكلات محتملة، مثل الاحتجاز وسط الجليد.

وخلال رحلة الذهاب، عبرت السفينة المياه القطبية الشمالية ووصلت إلى أول موانئها الأوروبية في فيليكستو ببريطانيا، قبل أن تتوقف في روتردام وجدانسك وتعود إلى كوريا الجنوبية عبر المسار نفسه.

ويُعدّ طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس، غير أن طريق القطب الشمالي محفوف بالمخاطر وله أوقات محددة موسمية، بينما تعد قناة السويس عبر البحر الأحمر طريقا مفتوحاً طوال أيام العام، فضلاً عن معدل الأمان لهذا الطريق.

وسلطت الرحلة التجريبية الضوء على التحديات التي لا تزال قائمة. وقبل الإبحار، قالت شركة «بان ستار»، وفقاً لـ«رويترز»، إنها تسعى لنقل ما يعادل نحو 1300 حاوية مكافئة لعشرين قدماً، لكن السفينة غادرت وعلى متنها 737 حاوية فقط، إضافة إلى حاويات فارغة.

وقال خبراء في قطاع الشحن إن جدوى هذا المسار ستعتمد على انتظام الجداول الزمنية للرحلات، وتكاليف خفض السرعة لتجنب الجليد، وأقساط التأمين الخاصة، والاستهلاك الإضافي للوقود.


الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

تنطلق في الرياض، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة في قطاع الطاقة، لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات النفط والغاز وترفع أهمية مرونة البنية التحتية ومسارات التصدير.

ويُعقد الاجتماع، الذي تستضيفه السعودية بالتعاون مع إيطاليا ونيجيريا، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، ضمن سلسلة من الاجتماعات والفعاليات الدولية التي تستضيفها العاصمة السعودية بين 11 و15 أكتوبر (تشرين الأول)، وتجمع مسؤولين حكوميين وقادة شركات ومنظمات دولية وخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وتكتسب مناقشات أمن الطاقة أهمية متزايدة في ظل اضطرابات الإمدادات والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وما تثيره من تساؤلات بشأن قدرة الأسواق على التعامل مع الصدمات، وتأمين تدفقات الطاقة، وتوفير مسارات بديلة للتصدير عند تعطل طرق الشحن التقليدية.

ولا تقتصر أجندة الأسبوع على أمن الإمدادات، بل تمتد إلى الاستثمار في قطاع الطاقة، والتحولات التي يشهدها الطلب العالمي، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتطوير مصادر الطاقة النظيفة، وإدارة الكربون، ودور المعادن الحيوية في بناء منظومات الطاقة المستقبلية.

القاعة التي ستستضيف الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

الطاقة النظيفة والابتكار على جدول الاجتماعات

وبالتوازي مع الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، تستضيف الرياض، من 11 إلى 13 أكتوبر، الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة (CEM17)، والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «مهمة الابتكار» (MI-11)، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقيادات من القطاع الخاص ومؤسسات البحث والابتكار.

وتركز هذه الاجتماعات على تسريع تطوير تقنيات الطاقة النظيفة وتوسيع نطاق تطبيقها، وتحويل الابتكارات إلى حلول عملية تدعم التحولات في أنظمة الطاقة، مع بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات ومراكز البحث، ودعم التقنيات القادرة على رفع الكفاءة وخفض الانبعاثات.

وتعكس هذه الملفات اتساع النقاش الدولي حول مستقبل الطاقة، الذي لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج وتأمين الإمدادات، بل يشمل أيضاً الاستثمار في الشبكات والتقنيات الجديدة، وتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، وتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها والاستدامة.

القاعة التي ستستضيف الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي يبدأ غداً

وتتواصل فعاليات الأسبوع مع الافتتاح الرسمي لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة (WPC Energy)، غداً الاثنين، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، على أن تستمر أعماله ومعرضه المصاحب حتى 15 أكتوبر.

ويجمع المؤتمر وزراء للطاقة وقادة شركات وخبراء ومستثمرين، ويناقش عبر جلسات استراتيجية ووزارية ملفات أسواق النفط والغاز، وأمن الطاقة والاستثمار، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمعادن الحيوية، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، وتطور مزيج الطاقة العالمي.

كما يتضمن البرنامج ورش عمل وندوات فنية تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» خلال أيام المؤتمر، بما يوسع نطاق النقاش ليشمل الجوانب الفنية والتطبيقية إلى جانب السياسات والاستثمارات.

وتستهدف الاجتماعات والفعاليات مجتمعة إتاحة مساحة للحوار بين الحكومات والمنتجين والمستهلكين والشركات والمؤسسات الدولية، في مرحلة تواجه فيها أسواق الطاقة تحديات متداخلة تتعلق بالجغرافيا السياسية، وموثوقية الإمدادات، واحتياجات الاستثمار، والتغيرات التقنية المتسارعة.