10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

أخطاء الحكام تهدد طموح برايتون الأوروبي... وسترلينغ أصبح ظلاً لمستواه السابق... وثورة إيمري تتواصل مع أستون فيلا

عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني

يقاتل برايتون كل موسم لتحقيق حلم المشاركة في المسابقات الأوروبية، لكنه تعرض لضربة بالخسارة 2 - 1 من توتنهام في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن برايتون كان ضحية لأخطاء دفعت لجنة الحكام للاعتذار. حقق أستون فيلا انتفاضة مذهلة منذ تعيين أوناي إيمري مدرباً للفريق بدلاً من ستيفن جيرارد، لدرجة أن الفريق الذي بدا وكأنه يصارع على البقاء أصبح ينافس الآن على التأهل لبطولة أوروبية. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة:

1- اعتذار من لجنة التحكيم لبرايتون
كان لاعب برايتون، كاورو ميتوما، يستحق الحصول على ركلة جزاء بعدما تدخل عليه لاعب توتنهام بيير إميل هويبيرغ بشكل واضح داخل منطقة الجزاء، فلماذا لم تتم العودة إلى تقنية الفار واحتساب ركلة جزاء؟ ربما سقط ميتوما على الأرض بسهولة بعض الشيء، لكن هذه الواقعة جعلت مشجعي برايتون يقولون إن الحكام (وليس الفشل في القضاء على خطورة هاري كين ومنعه من إحراز هدف الفوز) كان سبب الهزيمة. ولولا هذه الأخطاء التحكيمية، كان من الممكن أن يصعد برايتون من المركز السادس إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويوم الأحد، اعتذر هوارد ويب رئيس لجنة الحكام إلى نادي برايتون بالنيابة عن لجنة الحكام.
وقال المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، الذي تمكن من مشاهدة إعادة لعبة ميتوما في غرفة خلع الملابس بعدما حصل على بطاقة حمراء نتيجة اعتراضه على عدم احتساب تقنية الفار لهدف داني ويلبيك «أعتقد أن ركلة الجزاء كانت واضحة تماماً». وبعد فترة وجيزة، استغل هاري كين غياب تركيز لاعبي برايتون وأحرز هدف الفوز. من المؤكد والواضح للجميع أن برايتون فريق ممتاز، لكن من المؤكد أيضاً أنه سيتأثر بعدم وجود مديره الفني بجوار خط التماس، كما سيكون عليه الحال في مواجهات برايتون المقبلة. (توتنهام 2 - 1 برايتون).

لاعب برايتون كاورو ميتوما كان يستحق الحصول على ركلة جزاء (إ.ب.أ)

2- خط الوسط الانسب لترينت ألكسندر أرنولد
قال الظهير الأيمن لليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، عندما سُئل عن دوره في الهدف الثاني الذي سجله آرسنال في مرمى فريقه «يجب أن تأتي الأهداف من أخطاء، فهذه هي الطريقة التي تعمل بها كرة القدم». غالباً ما يكون لدى صفوة الرياضيين ثقة هائلة بأنفسهم تساعدهم على تنفيذ مهارات صعبة تحت الضغط، لكن ترينت ألكسندر أرنولد يعاني دفاعياً لأن خط وسط ليفربول لا يمنحه الحماية اللازمة والتي تمكنه من الانطلاق للأمام واستغلال مهاراته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب. وكما رأينا أن ألكسندر أرنولد كان معرّضاً لارتكاب الأخطاء أمام آرسنال، فقد رأينا أيضاً أنه بارع في النواحي الهجومية، عندما تقدم لخط الوسط وقاد الهجمة وصنع هدف التعادل لفريقه.
قد يكون الوقت قد حان لانتقال ألكسندر أرنولد للعب في خط الوسط بشكل دائم، ويرجع السبب في ذلك جزئياً إلى أن ليفربول يعاني نقطة ضعف واضحة في خط الوسط، بالإضافة إلى أن اللعب في هذا المركز يعد مثالياً لألكسندر أرنولد لأنه سيخفي نقاط ضعفه الدفاعية - الافتقار إلى السرعة وعدم التفوق في المواجهات الفردية – بالإضافة إلى أنه سيساعده على استغلال مهاراته الهائلة المتمثلة في التمرير الدقيق والرؤية الثاقبة والكرات العرضية المتقنة. (ليفربول 2 - 2 آرسنال).

3- رحيم سترلينغ أصبح ظلاً لمستواه السابق
سجل رحيم سترلينغ أربعة أهداف وصنع هدفين في 21 مباراة مع تشيلسي هذا الموسم. وجد الجناح الإنجليزي الدولي صعوبة كبيرة في اللعب بشكل جيد وتقديم مستويات ثابتة تحت قيادة المدير الفني السابق للبلوز غراهام بوتر، لكن المدير الفني الجديد فرانك لامبارد غير طريقة اللعب إلى 4 - 3 – 3، وهو الأمر الذي خلق دوراً أكثر وضوحاً لسترلينغ في مركز الجناح الأيمن أمام ولفرهامبتون. ومع ذلك، لم يشكل سترلينغ خطورة تذكر، وظل مختفياً طوال فترات اللقاء. في الحقيقة، يتعين على لامبارد أن يساعد اللاعبين من أمثال سترلينغ على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب إذا كان يريد حقاً تطوير أداء تشيلسي، الذي لا يزال عالقاً في منتصف جدول الترتيب.
وقال لامبارد بعد المباراة «أعتقد أنه لاعب رائع، فقد كان أحد أفضل الأجنحة في العالم لفترة طويلة، بل وكان يراه البعض أنه الأفضل في العالم في مركزه». وعلى الرغم من هذه الإشادة الكبيرة، فقد فشل سترلينغ منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» في الوصول إلى المستويات الرائعة التي كان يقدمها مع مانشستر سيتي، لكن تغيير المدير الفني قد يساعده على استعادة مستواه السابق. (ولفرهامبتون 1 - 0 تشيلسي).

أولي واتكينس وهدف أستون فيلا الثاني في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)

4- بصمة إيمري تنعش آمال أستون فيلا الأوروبية
يقوم أوناي إيمري بعمل مذهل مع أستون فيلا، رغم تراجع أداء الفريق بعض الشيء في الآونة الأخيرة. فاز أستون فيلا على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في آخر مباراة لغراهام بوتر على رأس القيادة الفنية للبلوز، وبعد ذلك بأربعة أيام حقق أستون فيلا فوزاً آخر خارج ملعبه، وهذه المرة أمام ليستر سيتي. وفي المباراة الأخيرة، فاز أستون فيلا على نوتنغهام فورست بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي زادت الشكوك المثارة حول مستقبل ستيف كوبر مع نوتنغهام فورست. وبعدما كان أستون فيلا يحتل المركز السادس عشر في جدول الترتيب وبفارق ثلاث نقاط فقط عن صاحب المركز الأخير عندما تولى إيمري المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني)، صعد الفريق إلى المركز السادس ويلعب الآن من أجل احتلال أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.
وقال قائد أستون فيلا، جون ماكجين، عن تفادي الهبوط في اليوم الأخير من موسم 2019 - 2020 «أتذكر شعوري عندما كنا في حاجة إلى الحصول على سبع نقاط من أجل تجنب الهبوط قبل نهاية الموسم بأربع جولات. لم يكن هذا موقفاً جيداً على الإطلاق؛ لذا فمن الرائع أن تكون على الجانب الآخر تماماً هذا الموسم، خاصة في ظل الصراع الشرس الموجود حالياً في مؤخرة جدول الترتيب من أجل تجنب الهبوط هذا الموسم. لقد نجحنا في القيام بتحول رائع، ونأمل أن نتمكن من الاستمرار». (أستون فيلا 2 - 0 نوتنغهام فورست).

5- مارسيال قادر على تعويض غياب راشفورد
إذا نجح أنتوني مارسيال في الحفاظ على لياقته البدنية بشكل جيد حتى نهاية الموسم، فسيكون إضافة قوية للغاية إلى مانشستر يونايتد، جنباً إلى جنب مع كريستيان إريكسن الذي شارك أمام إيفرتون بعد غيابه عن الملاعب لمدة شهرين بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكاحل، كما سيعود كاسيميرو للمشاركة في المباريات المحلية مرة أخرى بعد نهاية الإيقاف لمدة أربع مباريات. وفجأة، أصبح لدى المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، ثلاثة لاعبين في الخط الأمامي لتدعيم صفوف الفريق خلال المواجهات القادمة. ويسعى مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بعدما فاز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في فبراير (شباط) الماضي.
وبعد 11 دقيقة فقط من مشاركته أمام إيفرتون يوم السبت الماضي، نجح مارسيال في تسجيل هدفه السابع هذا الموسم في مشاركته السابعة عشرة، وهي نسبة رائعة بالنظر إلى غيابه عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة. ومع خروج ماركوس راشفورد من المباراة مصاباً وعدم اتضاح الرؤية بشأن فترة غيابه عن الملاعب، أصبح مانشستر يونايتد في حاجة ماسة إلى مارسيال لقيادة خط هجوم الفريق خلال ما تبقى من الموسم. (مانشستر يونايتد 2 - 0 إيفرتون).

6- إيدي هاو يعاني من مشكلة ممتعة
يجد المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، نفسه في مشكلة محيرة وممتعة في الخط الأمامي. فبعدما غيّر مركز كالوم ويلسون لكي يلعب كجناح في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل يونايتد على وستهام في منتصف الأسبوع، عاد وأشرك ألكسندر إيزاك في مواجهة برينتفورد. وبعدما قدم نيوكاسل أداءً باهتاً وكئيباً في الشوط الأول، لجأ هاو مرة أخرى إلى ويلسون من على مقاعد البدلاء ليدفع بكلا اللاعبين معاً في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي لم نره كثيراً هذا الموسم. وقدم الثنائي أداءً رائعاً، حيث صنع ويلسون هدفاً لإيزاك، وسجل هدفاً لم يحتسب بعدما لمست الكرة يده. إذا، ما الذي يحمله المستقبل لنيوكاسل؟ قال هاو «إنهما لاعبان على أعلى مستوى. هل يمكنهما اللعب معاً كل أسبوع؟ ربما لا يمكن القيام بذلك من الناحية التكتيكية، حسب وجهة نظرنا، لكن هل يمكنهما اللعب معاً في مباراة مثل مباراة اليوم؟ بكل تأكيد نعم». ومن المؤكد أن تألق اللاعبين بهذا الشكل يمنح هاو مزيداً من الخيارات الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. (برينتفورد 1 - 2 نيوكاسل يونايتد).

هل يستطيع لامبارد مساعدة سترلينغ على استعادة مستواه بعد أن فشل بوتر في ذلك؟ (أ.ب)

7- روميو لافيا يظهر قدراته الكبيرة
تألق روميو لافيا بشكل لافت للأنظار خلال المباراة التي خسرها فريقه ساوثهامبتون أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد أمضى عامين مع مانشستر سيتي، ثم انتقل الصيف الماضي إلى ساوثهامبتون مع ثلاثة لاعبين شبان آخرين. كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، يرغب في الإبقاء على خدمات اللاعب، لكنه لم يكن يريد أن يحرمه من المشاركة في المباريات بشكل منتظم في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشاد غوارديولا بلافيا قبل وبعد المباراة، وهو ما يشير إلى أن المدير الفني الإسباني قد يرغب في تفعيل بند إعادة شراء اللاعب مقابل 40 مليون جنيه استرليني.
كان لافيا هو اللاعب الوحيد الذي ظهر بشكل رائع في فريق ساوثهامبتون في تلك المباراة، حيث أظهر للجميع أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة ورؤية ثاقبة، خاصة خلال الشوط الأول الذي كان الأداء فيه متكافئاً إلى حد ما بين الفريقين، قبل أن يتحكم مانشستر سيتي في زمام الأمور تماماً في الشوط الثاني. وحتى لو تمكن ساوثهامبتون من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المؤكد أن اللاعب البلجيكي الشاب سوف ينتقل إلى مكان آخر الموسم المقبل، ولا يمكن استبعاد عودته إلى مانشستر سيتي، بل واللعب في التشكيلة الأساسية للسيتيزنز تحت قيادة غوارديولا. (ساوثهامبتون 1 - 4 مانشستر سيتي).

8- ليستر سيتي يواصل السقوط... فهل من منقذ؟
يبتعد ليستر سيتي عن مراكز الأمان بفارق نقطتين فقط، لكن الهزيمة على ملعبه أمام بورنموث - الخسارة السابعة في 10 مباريات بالدوري – تؤكد أن الفريق يعاني بشدة. ومن الواضح للجميع أن الفريق يفتقد للحافز والزخم. وتم تعيين دين سميث المدرب السابق لأستون فيلا ونوريتش سيتي مدرباً مؤقتاً له حتى نهاية الموسم بعد انفصاله عن بريندان رودجرز. وقال ليستر في بيان «يجلب سميث ثروة من الخبرة في التدريب والخبرة العامة إلى هذا المنصب».
وحتى لو كان بيان ليستر منطقياً، فمن الواضح أن ليستر سيتي يفتقر إلى اللاعبين القادرين على إخراج الفريق من كبوته، حيث لم ينجح الفريق في تعويض خسارة كاسبر شمايكل، سواء كحارس مرمى أو كقائد للفريق؛ كما تراجع مستوى جوني إيفانز وجيمي فاردي بشكل كبير ولم يعودا قادرين على تقديم المستويات السابقة نفسها؛ بالإضافة إلى أن يوري تيلمانس يغيب عن الملاعب كثيراً بداعي الإصابة. لذا؛ فعلى الرغم من أن جيمس ماديسون وهارفي بارنز يبذلان قصارى جهدهما لمساعدة الفريق، فإن الفريق لا يملك عناصر أخرى قادرة على صناعة الفارق. (ليستر سيتي 0 - 1 بورنموث).

هالاند ودي بروين يواصلان تقديم أداء رائع في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

9- وستهام يتجه نحو الأمان رغم المستوى السيئ
سجل وستهام ثلاثة أهداف في مبارياته الثلاث الماضية: هدفان من كرات ثابتة، والثالث هدف من نيران صديقة سجله لاعب فولهام هاريسون ريد في مرمى فريقه. وخلال هذه المباريات الثلاث، حصد وستهام ست نقاط ثمينة من الفوز على فولهام وساوثهامبتون بالنتيجة نفسها بهدف دون رد، لكنه تعرّض لهزيمة مذلة بين هاتين المباراتين من نيوكاسل يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. بعبارة أخرى، يمكن لوستهام أن يحقق الفوز على الأندية متواضعة المستوى، لكنه يتعثر أمام الفريق الأقوى. قد يساعد ذلك وستهام على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل هذا كافٍ بعد إنفاق نحو 160 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوف الفريق الصيف الماضي؟
وقد وجّه جمهور وستهام انتقادات لاذعة للمدير الفني للفريق، ديفيد مويز، خلال المباراة التي فاز فيها وستهام على فولهام بهدف دون رد، مشيراً إلى أن التحفظ الكبير الذي يلعب به المدير الفني الأسكتلندي هو الذي يعيق الفريق ويقيد قدرات اللاعبين. لكن بالطبع يمكن لمويز أن يؤكد أن النتائج هي أهم شيء بالنسبة لفريق يحاول الهروب من شبح الهبوط. لكن السؤال الحقيقي هو: هل كان يجب أن يكون وستهام مهدداً بالهبوط بعد كل الأموال التي أنفقها لتدعيم صفوفه؟ (فولهام 0 - 1 وستهام).

10- ليدز يونايتد يُحيي ذكرى ضحايا إسطنبول
كان هناك تصفيق لمدة دقيقة قبل انطلاق مباراة ليدز يونايتد أمام كريستال بالاس على ملعب «إيلاند رود» يوم الأحد، حيث كان الأربعاء الماضي يصادف الذكرى الـ23 لوفاة اثنين من مشجعي ليدز المتحمسين، كريستوفر لوفتوس وكيفن سبايت. ففي شهر أبريل (نيسان) 2000، سافر الثنائي إلى تركيا لمشاهدة فريقهم يلعب أمام غلطة سراي في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لكنهما لم يعودا إلى الوطن مرة أخرى. ففي عشية المباراة، تعرضا للطعن حتى الموت في إسطنبول، وما زال قتلهما بطريقة وحشية يلقي بظلال حزينة على غرب يوركشاير.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضم المدير الفني لليدز يونايتد، خافي غراسيا، إلى كبار اللاعبين بما في ذلك ليام كوبر ولوك أيلينغ وستيوارت دالاس وباتريك بامفورد لوضع الزهور على قبر المشجعين والتحدث مع عائلاتهما خلال تكريم خاص أقيم في ملعب «إيلاند رود». وقال غراسيا يوم الأحد «بعد أن علمت بهذه المأساة بعد تعييني في منصبي، فإنني أقدم خالص التعازي للعائلتين. لن يُنسى كريستوفر وكيفن أبداً». (ليدز يونايتد 1 - 5 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.