طارق تميم لـ«الشرق الأوسط»: أهدي «جميل» لأستاذي زياد أبو عبسي

شكّل «النار بالنار» عودته المنتظرة إلى الشاشة

تميم ودحدوح في لقطة من «النار بالنار» (طارق تميم)  -   يقدم تميم في «النار بالنار» أحد أهم أدواره الدرامية (طارق تميم)
تميم ودحدوح في لقطة من «النار بالنار» (طارق تميم) - يقدم تميم في «النار بالنار» أحد أهم أدواره الدرامية (طارق تميم)
TT

طارق تميم لـ«الشرق الأوسط»: أهدي «جميل» لأستاذي زياد أبو عبسي

تميم ودحدوح في لقطة من «النار بالنار» (طارق تميم)  -   يقدم تميم في «النار بالنار» أحد أهم أدواره الدرامية (طارق تميم)
تميم ودحدوح في لقطة من «النار بالنار» (طارق تميم) - يقدم تميم في «النار بالنار» أحد أهم أدواره الدرامية (طارق تميم)

لم تمر شخصية (جميل)، التي يلعبها الممثل طارق تميم مرور الكرام في مسلسل «النار بالنار». فهي شكّلت عودته المنتظرة إلى الشاشة الصغيرة بعد انقطاع عنها دام 7 سنوات. ومن يتابع هذا العمل الذي أثار موضوعه جدلاً على الساحة العربية عامة واللبنانية خاصة، لا بد أن يتوقف أمام هذا الدور. فهو يشبه إلى حدّ كبير تميم بالخلفية الثقافية التي يتمتع بها، أو بمشاعره الرقيقة وبإنسانيته وتمسكه بالوفاء.
ويقدم في العمل نموذجاً عن اليساري المتمرد على واقع لا يشبهه. فتضيع أحلامه ويغرق في لعب الميسر.
البعض أعجب بأداء تميم إلى حد ترشيحه لجائزة الأوسكار ولو فرضياً. والبعض الآخر اعتبرها شخصية الموسم الرمضاني من دون منازع. فهو عرف كيف يقدمها ويقولبها كي تولد على يديه بمثابة «طارق جونيور». لم يبالغ في أدائها ولا في استخدام أدوات تمثيلية كي يبرز خطوطها. فابتعد فيها عن «الأفورة»، كما يقال في لغة التمثيل إلى حد الطبيعية المطلقة. فابن التجارب الغنية في المسرح مع جيل قديم تشرَّب منه الكثير علَّم عند المشاهد وترك بصمته في العمل.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لقد تعلمت من الكبار الرائدين في المسرح الكثير. واليوم أتعلم أيضاً من جيل شاب مبدع وقدير».
شدّته شخصية جميل منذ قراءته لها في نص محبوك يخرج عن المألوف بقلم رامي كوسى. صحيح أنه كان قد قطع عهداً على نفسه بعدم العودة إلى الشاشة الصغيرة في أعمال كوميدية تلفزيونية. ولكن «النار بالنار» أوقعه في شباك الدراما من جديد ووافق على دخولها من باب (جميل).
«كنت وأنا أقرأها أشعر بأنها تشبهني إلى حد كبير. فعندنا نقاط كثيرة، أتفق مع جميل عليها. وقد قصدت عدم تغيير شكلي الخارجي والظهور في العمل كما أنا في حياتي العادية. كل ما قمت به هو اللعب إلى حد ما بنبرة صوتي. وعندما لا يخلع الممثل شخصيته الحقيقية لتقمص دور ما تكون المهمة أصعب».
هكذا يروي طارق تميم لـ«الشرق الأوسط» قصته مع هذا الدور. فطارق وجميل بالنسبة له واحد، مع أنه خصصه بمشية معينة وبلغة جسد تكمل خطوط الشخصية. ويتابع: «حتى عندما وضعت يدي خلف ظهري وأنا أمشي، كنت أهدي هذا الدور إلى أستاذي الراحل زياد أبو عبسي».

مع جورج خباز في «النار بالنار» (طارق تميم)

يتهدج صوت تميم وهو يتحدث عن أستاذه الراحل. يصمت قليلاً ويتابع من جديد متأثراً: «ارتديت في أحد المشاهد جاكيت بدلة كنت قد اشتريتها ولم يتسنَ لي تقديمها له لأنه فارقنا بسرعة. قياسها لا يناسبني فصديقي الراحل كان أكثر سمنة مني. ولكني تمسكت في ارتدائها كي تشكل لفتة تكريمية له».
هذه الحالة الإنسانية التي تدل على مدى تمتعه بالوفاء تنبع من صميم قلب طارق. «لقد اشتغلت كثيراً على الدور بالتعاون مع المخرج والكاتب. ومع ساشا دحدوح التي تلعب دور زوجتي في العمل شكلنا ثنائياً ناجحاً».
تفاجأ طارق تميم بردود فعل المشاهدين الإيجابية تجاهه. «وهو ما يحفزني على إكمال مسيرتي الدرامية والعودة من جديد إلى الشاشة. فأنا بقيت أعمل في مجال المسرح لأنه ملعبي الحقيقي. ولكن بُعدي عن الشاشة في أعمال كوميدية كان قراراً قاطعاً لأنه لم يعد يجذبني. فوسائل التواصل الاجتماعي قضت على الكوميديا الناضجة وغير السهلة التي كنا نمارسها في أعمالنا. وصارت الموضوعات تتكرر وتتشابه، فقررت الابتعاد».
اليوم لا يستبعد تميم الإكمال في عالم الدراما ضمن أعمال بمستوى «النار بالنار». «هذا المستوى الذي أتكلم عنه يشمل الشركة المنتجة وفريق العمل والطاقم ككل. فـ«الصبّاح أخوان» تحرص على إراحة الممثل وتقديم كل ما يسهم في إعطائه الأفضل. فهي تختار الشخص المناسب في المكان المناسب».
يقول تميم إنه عندما علم بمكونات العمل وعناصره التمثيلية أبهره الأمر. «لا أذيع سراً إذا قلت إن حضور جورج خباز في المسلسل حمسني للمشاركة فيه. فنحن أصدقاء وأبناء جيل فني واحد. ولكن لم تشأ الظروف أن نتعاون من قبل. أما بالنسبة لعابد فهد، فلطالما جذبني أداؤه منذ مسلسل (مرايا). وزاد إعجابي به بعد متابعتي له في (ولادة من الخاصرة). فهو ممثل خطير وكانت الفرصة كبيرة أن أجتمع معه في عمل واحد».
وعندما يصل الحديث إلى كاريس بشار يتبدل صوت تميم ويقول: «كنت أشعر بالارتباك في كل مشهد نؤدّيه سوياً. فهي ممثلة من الطراز الأول، كانت بنظري نجمة كبيرة ولا تزال حتى الساعة تملك وهج النجوم».
ويطول حديث طارق عن نجوم العمل من أكبرهم إلى أصغرهم: «قد لا يتسنى لي إعطاء كل واحد منهم ما يليق بأدائه. فجوزيف بو نصار بالنسبة لي عملاق أنحني أمامه. وفي دور صغير وقصير كضيف شرف، ترك بصمته في العمل. وكذلك الأمر بالنسبة إلى بول سليمان، وعمر ميقاتي، وأحمد قعبور، فجميعهم يشكلون أركان المسرح اللبناني». وبالنسبة لزينة مكي، يقول إنه كان يتابعها منذ بداياتها: «كنت أرسل لها سلامات من دون معرفة وأثني على أدائها. فهي تتمتع بهدوء الكبار وعندها من الجمال والنعومة والإغداق بالمشاعر ما يميزها عن غيرها. فاستمتعت كثيراً بتعاوني معها في بعض المشاهد وكان التناغم بيننا ملحوظاً».
وعندما يحين الوقت للتحدث عن شريكته في العمل ساشا دحدوح يتأهب ويقول: «إنها قمورتي (نسبة إلى اسمها في المسلسل قمر) وكانت بمثابة المفاجأة التي أبهرتني لأني عرفتها أكثر مذيعة تلفزيونية. لم أتوقع أن تكون مجتهدة وطموحة إلى هذا الحد مع تمتعها بموهبة تمثيلية رائعة. دخلنا معاً باللعبة منذ اللحظة الأولى وعطاؤها المتفاني هذا أثر في بمشاهد عدة جمعتنا معاً. فكنت أبكي لشدة تأثري بأدائها مع أن ذلك لم يكن وارداً في النص».
يقول تميم إن «النار بالنار» شكل حالة اجتماعية وأثار الجدل، وكل من شارك فيه توقّع ذلك. «شركة الإنتاج كانت جريئة بتلقفها هذا الموضوع، وطرحه كاد أن يأخذنا إلى مطارح لا نتمناها. ولكن الكاتب عرف كيف (يدوزن) أحداثه. وما سيتضمنه في المستقبل من مجريات سيحدث تحولاً جذرياً عند المشاهد».
كاميرا مخرج «النار بالنار» محمد عبد العزيز امتلكت لغة خاصة بها. هكذا يصف تميم إدارة المخرج للعمل. «إنه مخرج سينمائي أخذنا في رحلة مبدعة، وعرف كيف يوظف خبراته السينمائية في هذا العمل. فلم يكتفِ بنقل وقائع تصوير في الأستوديو، إذ تنقل بكاميرته ولفّ بها ودار فغاص بتفاصيل فنية قلما باستطاعة كثيرين إبرازها».
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم حول طارق تميم، هو إذا ما قرر الإكمال بمشواره الدرامي. يرد لـ«الشرق الأوسط»: «المتابعة أهم»، وهي عبارة قرأتها على لوحة كان يعلقها مؤسس المسرح اللبناني نزار ميقاتي فوق مكتبه. وعندما سألته عن معناها قال لي: «ليس المهم أن تصل للنجومية، بل أن تعرف كيف تحافظ عليها. فالمتابعة هي الطريق الذي توصلك إلى ذلك. فردود فعل الناس الذين غمروني بمحبتهم دفعتني إلى التفكير بالمثابرة. هي صفحة وقلبتها مع هذا العمل، وعلي أن أذهب بعده إلى مطارح تشبهها. فأنا من الأشخاص الذين يكنّون للدراما الكثير. وأتمنى أن أكمل الطريق».


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».