تسريب الوثائق السريّة «يهز» واشنطن... وتساؤلات بشأن الدفاعات الجويّة الأوكرانية

جون كيربي وكارين جان بيير خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض
جون كيربي وكارين جان بيير خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض
TT

تسريب الوثائق السريّة «يهز» واشنطن... وتساؤلات بشأن الدفاعات الجويّة الأوكرانية

جون كيربي وكارين جان بيير خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض
جون كيربي وكارين جان بيير خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض

بموازاة التحقيقات الجنائية التي شرعت فيها وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، باشرت وزارة الدفاع (البنتاغون) تحقيقاً داخلياً لمعرفة كيفية تسريب الوثائق السريّة التي يرجح أنها تكشف أسراراً عن حرب أوكرانيا ودفاعاتها الجوية، ومعلومات استخباراتية عن حلفاء الولايات المتحدة.
وظهرت هذه التسريبات على الإنترنت منذ أسابيع، مع تزايد الترجيحات أن الاختراق الذي هزّ واشنطن، بدأ على منصة «ديسكورد» للتواصل الاجتماعي.
ويسعى المسؤولون الدفاعيون مع المحققين الآخرين، إلى تقييم مدى الضرر المحتمل، ويحاولون معرفة هوية المسرِّب، بالتزامن مع إجراء خطوات لاحتواء التداعيات الدبلوماسية للتسريب.
وقال الناطق باسم «البنتاغون» كريس ميغر، في تصريحات صحافية، إن «كشف مواد حسّاسة مصنّفة يمكن أن تكون له تداعيات كبرى ليس فقط على أمننا القومي، بل قد يؤدي إلى خسارة أرواح».
وأضاف أن الفريق الذي شكله «البنتاغون» لإجراء تحقيق خاص بهدف تحديد صحة صور الشرائح التي ظهرت على الإنترنت، والتي تُظهر «على ما يبدو معلومات حساسة» وفق تعبير مسؤولين، «يعمل حقاً من أجل وضع اليد على كل ما له علاقة بهذا النشر»، مضيفاً أن التحقيق «يقيّم تداعيات الأمن القومي» بالتنسيق مع أعضاء الكونغرس، وكذلك مع الحلفاء والشركاء.
وأوضح أن وزير الدفاع لويد أوستن، يقود جهود «البنتاغون»، التي تشمل مسؤولين من الشؤون التشريعية وسياسة الدفاع وفرق العلاقات العامة، بالإضافة إلى كبار المسؤولين العسكريين في هيئة الأركان المشتركة.

* تأثير على الأمن القومي

وأفاد منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي جون كيربي، بأن الولايات المتحدة يبدو أنها لا تعرف أصل التسريبات التي لم يحدد عددها، مضيفاً في تصريحات إعلامية، أن الرئيس جو بايدن اطّلع للمرة الأولى على قضية الوثائق الأسبوع الماضي.
وشدد على أن الإدارة الأميركية تأخذ الأمر «على نحو جاد جداً جداً»، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع تُجري مراجعة في كل الهيئات بشأن «التأثيرات المحتملة على الأمن القومي».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1645874357216980993?s=20
وتابع كيربي: «يبدو أن المعلومات المنشورة تم تغييرها في بعض الحالات على الأقل، لكن لا يمكن القول في الوقت الحالي على وجه الدقة كيف حدث هذا». وأضاف أن الإدارة الأميركية تتابع الأمر «بشكل مكثف قدر الإمكان لكي نفهم هذا».
وفي سياق متصل، لفت مسؤول أميركي، لم يكشف عن اسمه، في تصريحات إعلامية، إلى أنّ بعض الصور المتداولة على الإنترنت، يُظهر «على ما يبدو معلومات حسّاسة».
وقال إنّ هناك «صوراً يبدو أنّها تُظهر وثائق مشابهة في الشكل لتلك التي تُستخدم في تقديم تحديثات يومية لكبار قادتنا حول عمليات على صلة بأوكرانيا وروسيا، وأيضاً تحديثات استخبارية أخرى»، مشيراً إلى أنّ بعضاً منها «يبدو معدّلاً». وأوضح أنّ من بين هذه الوثائق واحدة تمّ تداولها على الإنترنت، و«يبدو أنّها عُدّلت لكي تُظهر أنّ أوكرانيا تكبّدت خسائر بشرية أكثر مما تكبّدته روسيا، في حين أنّ الوثيقة الأصلية تشير إلى أنّ العكس صحيح».

* تداعيات دبلوماسية

ورغم إمكان حدوث تزوير في بعض الوثائق، يعكس التحقيق «القلق البالغ» لدى الحكومة الأميركية من أن التسريبات كشفت معلومات حساسة حول الحرب في أوكرانيا، واعتراض اتصالات الحلفاء، فضلاً عن تغلغل أجهزة الاستخبارات الأميركية في الخطط العسكرية الروسية، وهو ما أثر على علاقة الولايات المتحدة بحلفائها.
وسعى المسؤولون الكبار لدى إدارة الرئيس الأميركي إلى تكثيف اتصالاتهم لتهدئة الحكومات الأجنبية التي ورد ذكر بلدانها في الملفات المصنفة «سريّة» أو «سريّة للغاية».
وكشف ميغر عن أن مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع ووكالات أخرى، تواصلوا مع الحلفاء بشأن التسريبات، قائلاً إن «تلك المحادثات بدأت نهاية الأسبوع الماضي، وهي متواصلة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1645835853258686465?s=20
ولكنه لم يحدد الحلفاء أو الدول المعنية بهذه الاتصالات، علماً بأنه ورد ذكر بلدان مثل أوكرانيا وتركيا وكوريا الجنوبية وإسرائيل، بالإضافة إلى كندا، التي استُهدفت وفقاً لإحدى الوثائق، بعدما اخترق قراصنة أنظمة مهمة لتشغيل خط أنابيب غاز طبيعي كندي في فبراير (شباط) الماضي، ونقلوا المعلومات لأجهزة الأمن الروسية.
من جهة أخرى، أفاد المسؤول السابق في وزارة العدل الأميركية جون كارلين، في تصريحات إعلامية، بأن «التسريب الكبير قد يكون ضاراً للغاية بقدرتنا على جمع المعلومات»، فضلاً عن أنه «قد يضر (...) بعلاقتنا مع البلدان التي تشاركنا مصالحنا».
كما أشار رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، في تصريحات إعلامية، إلى أن «أي تسرّب للمعلومات السرية يُنذر بخطر بالغ. وبينما يحقق البنتاغون في هذا الأمر، يجب على الأميركيين أن يتذكروا أن روسيا لديها تاريخ طويل من جهود التضليل، وسيكون من الحكمة توخي الحذر من الوثوق بأي ادعاءات يرونها على الإنترنت تتعلق بهذه الوثائق».

* أنظمة الدفاع الجوي

وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، كشفت الوثائق المسربة أيضاً احتمال نفاد صواريخ الدفاع الجوي في غضون أسابيع، مما يضغط أكثر على إدارة بايدن والمسؤولين في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لزيادة دعم المجهود الحربي.
وتأتي هذه الضغوطات وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان الكونغرس سيحتاج إلى تمرير حزمة مساعدات عسكرية أخرى قبل نهاية العام الجاري، مما يسرع الجدول الزمني للمواجهة بشأن المساعدات الخارجية والإنفاق العسكري، بين رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي، وزعماء الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ.
ولم يطلب البيت الأبيض رسمياً بعد من الكونغرس مزيداً من الأموال لمساعدة أوكرانيا، علماً بأن كبار مسؤولي الإدارة قدموا في إحاطات مع المشرعين، رواية متفائلة حول قدرة أوكرانيا على مضاهاة القوات المسلحة الروسية، بل حتى هزيمتها.
وحتى الآن، تقول الإدارة الأميركية إن لديها ما يكفي من الأموال لتقديم حزمة أخرى من الدعم لأوكرانيا، وذلك في وقت لم يتم إقرار الموازنة، التي من المفترض أن تشهد معركة سياسية بين الحزبين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1645810184109924354?s=20
وأرفق الكونغرس 47 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا ضمن الحزمة الاقتصادية الشاملة البالغة 1.7 تريليون دولار التي أقرها في ديسمبر (كانون الأول)، ومن المتوقع أن تستمر طوال عام 2023. وكانت الأموال المخصصة لأوكرانيا تزيد بمقدار عشرة مليارات دولار عن طلب الإدارة.
ومع ذلك، أحدثت التسريبات مفاجأة لدى المشرعين، ودعمت فرضية أن تحتاج كييف إلى زيادة عمليات تسليم (الأسلحة)، وربما الأموال أيضاً، كما أثارت مخاوف في الكونغرس، من أن إدارة بايدن لن تنتظر طويلاً لمنع نفاد أسلحة الدفاع الجوي لدى أوكرانيا، لأن ذلك يمكن أن يقلب الميزة في ساحة المعركة بشكل حاسم لمصلحة روسيا.
وكررت الإدارة الأميركية مراراً، أن تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية على رأس أولوياتها، إذ أعلن «البنتاغون» في 4 أبريل (نيسان) الماضي، أنه سيقدم ما يصل إلى 500 مليون دولار من الأسلحة الجديدة، بما في ذلك ذخائر لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، وذخائر إضافية لأنظمة صواريخ أرض - جو متقدمة.
ورغم أن أي طلب للحصول على مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا سيحظى بدعم قوي من الحزبين في مجلس الشيوخ، فإن رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي لا يزال يمثل عقبة محتملة.
وأعلن مكارثي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن الجمهوريين لن يكتبوا «شيكاً على بياض» لأوكرانيا إذا سيطروا على مجلس النواب.

* منصة «ديسكورد»

في غضون ذلك، أوردت وكالة «أسوشييتد برس» أن التسريبات ظهرت أولاً على منصة «ديسكورد»، التي تستضيف محادثات صوتية ومرئية ونصية.
ونقلت عن أحد أعضاء الدردشة أنه كجزء من المناقشات حول أوكرانيا، نشر شخص غير معروف صوراً لمستندات يُزعم أنها سريّة.
وبدا أن المنشورات مرّت من دون أن يلاحظها أحد خارج الدردشة حتى قبل أسابيع قليلة، عندما بدأت تنتشر على نطاق أوسع على وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى وتلتقطها المنافذ الإخبارية الرئيسية.

اقرأ أيضاً عن الموضوع: 

بريطانيا تحذر من «عدم دقة خطير» في التسريبات الأميركية
تحقيقات في واشنطن لكشف مصدر تسريب وثائق «شديدة السرية»
الوثائق الاستخباراتية سربت منذ يناير على منصة «ديسكورد»
أميركا تسابق الوقت لتحديد مصدر تسريب الوثائق الأوكرانية
استعدادات روسية لمواجهة هجوم أوكراني مضاد بعد تسريب «وثائق» أميركية عنه


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.