مغامرات مشوقة في بيئة مخيفة للعبة «ريزدنت إيفل 4 ريميك» المجددة

تطويرات في آلية اللعب والرسومات والصوتيات تزيد من المتعة ومستويات الانغماس

قفزة تقنية في رسومات اللعبة وفي الصورة الإصدار القديم منها إلى اليسار والإصدار المجدد إلى اليمين
قفزة تقنية في رسومات اللعبة وفي الصورة الإصدار القديم منها إلى اليسار والإصدار المجدد إلى اليمين
TT

مغامرات مشوقة في بيئة مخيفة للعبة «ريزدنت إيفل 4 ريميك» المجددة

قفزة تقنية في رسومات اللعبة وفي الصورة الإصدار القديم منها إلى اليسار والإصدار المجدد إلى اليمين
قفزة تقنية في رسومات اللعبة وفي الصورة الإصدار القديم منها إلى اليسار والإصدار المجدد إلى اليمين

أُطلقت لعبة «ريزدنت إيفل 4» في عام 2005 وقدمت مراحل مخيفة وممتعة في الوقت نفسه، عبر قصة مليئة بالخيال. ونظراً للنجاح الكبير الذي حصلت عليه هذه اللعبة، تم إطلاق إصدار مجدد منها عنوانه «ريزدنت إيفل 4 ريميك» Resident Evil 4 Remake اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر أبرز المزايا التي يقدمها للاعبين خلال مراحله التي تستغرق نحو 18 ساعة من اللعب.

- قصة مشوقة
بعد 6 أعوام من أحداث الجزأين الثاني والثالث، وفي عام 2004 على وجه التحديد، أصبحت الأنشطة السرية لشركة «أمبريلا» Umbrella علنية في مدينة «راكون» Raccoon City، وذلك بعد حدوث تحقيق حكومي حول أبحاث هذه الشركة. وتمت إدانة ومحاكمة الكثير من مديري الشركة والسياسيين المنتسبين إليها وتم تعليق جميع أعمالها بشكل غير محدود، الأمر الذي أدى إلى إفلاسها. وتم الطلب من بطل اللعبة «ليون كيندي» Leon Kennedy، أحد الناجين القلائل من حادثة مدينة «راكون»، أن يصبح عميلاً سرياً لدى الحكومة بعد معرفتها بأعماله البطولية في المدينة، وتم إرساله في مهمة لإنقاذ ابنة الرئيس «آشلي غراهام» Ashley Graham التي اختطفتها مجموعة مجهولة. ويسافر «ليون» إلى قرية أوروبية يتكلم سكانها اللغة الإسبانية، حيث يواجه أعداداً كبيرة منهم، نظراً لأن لديهم ولاءً غير معهود لمجموعة «المتنورين» Los Illuminados التي اختطفت «آشلي».
ويلتقي «ليون» خلال عبوره في القرية بـ«آدا ونغ» Ada Wong، المرأة التي التقاها في الجزء الثاني من اللعبة، وزميله من أيام التدريب الحكومي «جاك كراوسر» Jack Krauser الذي ظنه ميتاً. ويلتقي أيضاً بـ«لويس سيرا» Luis Sera، أحد الباحثين السابقين حول مجموعة «المتنورين»، الذي يساعد «ليون» قبل أن يُقتل. ويكتشف «ليون» بعد قراءة ملاحظات «لويس» أن المجموعة استطاعت التحكم بعقول الناس عن طريق زراعة جسيم طفيلي يُعرف باسم «لاس بلاغاس» Las Plagas في أجسادهم، ليقوم هذا الجسيم بالتحكم بعقولهم. وبعدما يكتشف قائد المجموعة «أوزماند سادلر» Osmund Saddler أن «ليون» قد أنقذ «آشلي»، يأمر مجموعته باستخدام أي وسيلة ممكنة لاسترجاع «آشلي»، ليختبئ «ليون» و«آشلي» داخل قلعة قبل شن أعضاء مجموعة «أوزماند» هجوماً جوياً مفاجئاً على القلعة. ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها للاعبين لاكتشافها بأنفسهم.

- تعديلات على أسلوب اللعب
ويقدم هذا الإصدار العديد من التعديلات التي تطور من أسلوب ومتعة اللعب، منها تغيير العناصر التي يمكن تحطيمها من عناصر ذات لون متباين مع البيئة في الإصدار القديم من اللعبة إلى عناصر مرسوم عليها علامة صفراء تجعلها تتكامل بشكل أفضل مع جميع ما حولها. ويركز هذا الإصدار على عامل الخوف، حيث أصبحت البيئة قاتمة اللون بشكل أكبر، مع حاجة «ليون» إلى استخدام مصباحه المحمول في كثير من المناطق، وتقديم أعداء مخيفين أكثر ولحظات مشوقة في القصة. وتقدم اللعبة مجموعة من الأعداء الجدد غير الموجودين في الإصدار السابق دون أن يشعر اللاعب أنهم لا ينتمون إلى البيئة من حوله.
وتغير اللعبة أسلوب التحكم ليصبح أكثر سلاسة واستجابة للأوامر، حيث يستطيع «ليون» الآن صد ضربات الأعداء باستخدام سكينه المحمولة، وخصوصاً ضد الهجمات القاتلة التي تشمل المنشار الآلي والأسهم والأسلحة المتفجرة، وغيرها. كما يستطيع «ليون» أيضاً الزحف ومباغتة الأعداء من الخلف. ويستطيع اللاعب الآن التحرك أثناء إطلاق النيران، وهي ميزة مريحة ومفيدة لدى قتال مجموعة من الأعداء تقترب من موقع اللاعب. هذا، ويستطيع اللاعب الطلب من شخصية «آشلي» البقاء خلفه في جميع الأوقات، وهو أمر مفيد لدى الهرب من الأعداء، أو الاختباء بعيداً عن الأعداء. هذا، ولن يحتاج اللاعب إلى فتح القوائم لتغيير السلاح الذي يحمله، إذ يستطيع القيام بذلك من خلال خيار يسمح له بالتنقل بين 8 أسلحة خلال مجريات اللعب باستخدام أزرار الاتجاهات. ولكن لا يمكن استخدام عناصر الشفاء من الإصابات عبر هذه القائمة لأنها حصرية للأسلحة. ويستطيع «ليون» جمع العناصر التي يجدها في طريقه بشكل مباشر، عوضاً عن عرض مشهد سينمائي يخبر اللاعب بتفاصيل العنصر الذي تجمعه شخصية اللعب.
ميزة أخرى مهمة في اللعبة هي قدرتها على حفظ تقدم اللاعب بشكل آلي الآن، عوضاً عن القيام بذلك بشكل يدوي في الإصدار السابق، الأمر الذي يسهل تقدم اللاعب وعدم حاجته إلى معاودة اللعب من مناطق بعيدة جداً عن المكان الذي خسر فيه، وخصوصاً في الأماكن التي تحتوي على الكثير من الأعداء أو لدى مواجهة أعداء نهايات المراحل. وتضيف اللعبة مهمات جانبية على شكل طلبات من التاجر الذي يمكن شراء بعض المعدات منه، ليحصل على جوائز مختلفة لقاء إكمال كل مهمة إضافية، التي تشمل البحث عن عنصر ما أو قتال عدو صعب، وغيرها. يضاف إلى ذلك العديد من المزايا الأخرى، التي تزيد من مستويات الانغماس.

تم تطوير أسلوب التحكم لتقديم قدرات أفضل لشخصية اللعب

- مواصفات تقنية
ترفع اللعبة من مستويات الرسومات بشكل كبير جرَّاء التقدم التقني الذي حصل في العالم التقني خلال آخر 18 عاماً، حيث سيشهد اللاعب انعكاسات عن المياه أكثر واقعية، وتفاصيل غنية جداً في البيئة والأعداء من حوله، وتفاصيل مبهرة لأوجه الشخصيات المختلفة. أما الصوتيات فمتنوعة ومبهرة وتضيف إلى أجواء الذعر، من أصوات الذئاب البعيدة والمزارعين المصابين بالجسيمات الطفيلية، وصولاً إلى أصوات المنشار الآلي، الذي سيفزع اللاعبين لدى تشغيله بالقرب منهم.
وبالنسبة لمواصفات الكمبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج من طراز «إيه إم دي رايزن 3 1200» أو «إنتل كور آي 5 - 7500» (يُنصح باستخدام معالج «إيه إم دي رايزن 5 3600» أو «إنتل كور آي7 8700»، أو أفضل)، وذاكرة بسعة 8 غيغابايت (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت، أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إيه إم دي راديون آر إكس 560» مع 4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1050 تايتينيوم» مع 4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إيه إم دي راديون آر إكس 5700» مع 4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1070» 8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64 - بت، و50 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع دعم امتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية.

- معلومات عن اللعبة
* الشركة المبرمجة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com
* الشركة الناشرة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com
* موقع اللعبة على الإنترنت: www.ResidentEvil.com*
نوع اللعبة: رعب وبقاء على قيد الحياة Horror Survival
* أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«بلايستيشن 4 و5» والكمبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز»
* تاريخ الإطلاق: مارس (آذار) 2023
* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع E
* دعم للعب الجماعي: لا.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القدية)
صحتك سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended