كيف تتحرك الحكومة المصرية لاحتواء زيادة أسعار اللحوم؟

رئيس الوزراء يتابع ملف توفير الأعلاف

رئيس مجلس الوزراء المصري يتابع موقف توفير احتياجات السوق المحلية من الأعلاف (صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)
رئيس مجلس الوزراء المصري يتابع موقف توفير احتياجات السوق المحلية من الأعلاف (صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)
TT

كيف تتحرك الحكومة المصرية لاحتواء زيادة أسعار اللحوم؟

رئيس مجلس الوزراء المصري يتابع موقف توفير احتياجات السوق المحلية من الأعلاف (صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)
رئيس مجلس الوزراء المصري يتابع موقف توفير احتياجات السوق المحلية من الأعلاف (صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

بينما يواصل المسلمون في مصر صيام شهر رمضان، ويستعد مسيحيو البلاد لإتمام صومهم (الأحد المقبل)، تتزايد ضغوط الطلب على اللحوم بأنواعها، الأمر الذي انعكس ارتفاعاً في أسعارها، ودفع الحكومة إلى الإعلان عن خطوات لضمان توفير الأعلاف لمنتجي اللحوم لاحتواء أزمة زيادة الأسعار.
وشهدت أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء وأسعار البيض ارتفاعات مستمرة خلال الأيام الماضية، نتيجة زيادة أسعار الأعلاف في الأسواق لتواصل «كسر مستويات غير مسبوقة»، حسب شعبة الثروة الداجنة في غرفة القاهرة التجارية.
وأعلن السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، في بيان اليوم (الاثنين)، إنه خلال 6 أيام تمتد من 31 مارس (آذار) الماضي إلى 6 أبريل (نيسان) الجاري تم الإفراج عن 210 آلاف طن من الذرة وفول الصويا (وهي المكونات الأساسية لأعلاف الدواجن وأيضاً حيوانات المزرعة) بنحو 97 مليون دولار، بزيادة 50 ألف طن عن الأسبوع الماضي.
وجاء الإعلان عقب ساعات من اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مساء (الأحد)، مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، ووزير الزراعة، لمتابعة موقف توفير احتياجات السوق المحلية من الأعلاف والذرة الصفراء وفول الصويا، حيث عرض الوزير تقريراً حول كميات الأعلاف المطلوبة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً الحاجة لتوفير كميات كافية تلبي احتياجات مزارع الدواجن، وتسمح بحدوث انخفاضات في أسعار الأعلاف، بما يدعم الإنتاج المحلي من الدواجن وبيض المائدة، ويَحول دون ارتفاع أسعارها.
وانتهى الاجتماع إلى التوافق على قيام القطاع المصرفي بإجراءات سريعة لتوفير موارد النقد الأجنبي اللازمة لزيادة كميات الأعلاف في السوق المحلية، وتسريع إجراءات الإفراج عن شحنات الذرة الصفراء وفول الصويا؛ من أجل الحفاظ على استمرارية دورات إنتاج الدواجن في المزارع، وتفادي أي انقطاعات في الإنتاج.
إلى ذلك، قال نقيب الفلاحين في مصر حسين أبو صدام، في بيان، إن «ارتفاع أسعار اللحوم والمواد الغذائية زاد بشكل جنوني، معتبراً أن الحكومة بحاجة إلى بذل قصارى جهدها «للحد من ارتفاع الأسعار اللحوم الأيام المقبلة».
ووفق رئيس شعبة الدواجن في الغرفة التجارية بمصر عبد العزيز السيد، فإن «هناك أزمة تتفاقم رغم الإفراجات»، والسبب في ذلك برأيه يعود إلى أنه «لا توجد متابعة حكومية بعد الإفراج، أو مراقبة لتسعير الأعلاف».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «على وزارة التموين أن تتابع الإفراجات عن الأعلاف وأن تراقب أسعار بيعها بعد ذلك، فنحن في ظل أزمة عالمية ومحلية، وبالتالي من المفترض ألا يُترك الأمر هكذا دون رقابة، فالدولة يجب أن تكون هي المتحكمة والمنوط بها تحديد السعر».
بدوره، يشير الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى مسارات عدة على الحكومة أن تتحرك فيها لاحتواء زيادة أسعار اللحوم، قائلاً: «على الحكومة مواصلة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج، ومنح حوافز أكبر للمنتجين على مستوى اللحوم الحمراء والبيضاء، تشمل حوافز ضريبية وتسهيلات في بيئة الصناعة، وأن تضخ المزيد من اللحوم والسلع عبر المنافذ الحكومية بأسعار تنافسية بما يجعلها في نوع من المنافسة مع السوق، مع ما تشهده السوق من تزايد في الأسعار بمعدلات كبيرة سواء للحوم الحمراء أو البيضاء».
ويواصل الإدريسي: «رغم جهود الحكومة لاحتواء الأزمة، فإنها لم تتمكن من السيطرة على الأسعار خلال الأشهر الماضية، فقد لجأت إلى استيراد الدواجن من البرازيل واللحوم من تشاد، لكن السؤال: هل ضُخت هذه اللحوم في الأسواق فعلياً ووصلت إلى المستهلك أم استحوذ عليها التجار؟».


مقالات ذات صلة

مصر: «بي بي» تبدأ الإنتاج من بئر «فيوم 4» في غرب دلتا النيل

الاقتصاد تتولى «بي بي» تشغيل تسهيلات غرب دلتا النيل بحصة تبلغ 82.75 % بينما تمتلك «هاربور إنرجي» الحصة المتبقية (رويترز)

مصر: «بي بي» تبدأ الإنتاج من بئر «فيوم 4» في غرب دلتا النيل

أعلنت شركة «بي بي»، الاثنين، أنها نجحت في بدء الإنتاج من بئر «فيوم 4»، متوقعةً أن تُنتج البئر نحو 80 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات داخل مدن جديدة في مصر (وزارة الإسكان المصرية)

المدن المصرية الجديدة... «إقبال محدود» رغم تقديرات حكومية بـ«إشغال تدريجي»

مع التوسع العمراني الملحوظ في مصر، طُرحت تساؤلات بشأن قدرة المدن الجديدة على أن تكون بيئة جاذبة للمواطنين

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا هبّة شعبية ضد مقترح لمقايضة قناة السويس لتسوية الديون (هيئة قناة السويس)

مصر تنفي مقايضة قناة السويس بالديون

نفت الحكومة المصرية الأحد طرح قناة السويس ضمن أي صفقات لتصفية الدين إثر جدل واسع حول مقترح  بنقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)

خلاف داخل «الرئاسي» الليبي بشأن مفوضية الانتخابات يهدد اتفاق «4+4»

المنفي رئيس المجلس الرئاسي يتوسط نائبه الكوني (إلى اليسار) وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» في لقاء سابق (مكتب الدبيبة)
المنفي رئيس المجلس الرئاسي يتوسط نائبه الكوني (إلى اليسار) وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» في لقاء سابق (مكتب الدبيبة)
TT

خلاف داخل «الرئاسي» الليبي بشأن مفوضية الانتخابات يهدد اتفاق «4+4»

المنفي رئيس المجلس الرئاسي يتوسط نائبه الكوني (إلى اليسار) وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» في لقاء سابق (مكتب الدبيبة)
المنفي رئيس المجلس الرئاسي يتوسط نائبه الكوني (إلى اليسار) وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» في لقاء سابق (مكتب الدبيبة)

كشف تباين علني داخل المجلس الرئاسي الليبي بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات عن اتساع الخلافات حول اتفاق اللجنة المصغرة «4+4» الموقّع في طرابلس برعاية أممية.

ويأتي هذا الخلاف بعد ساعات من ترحيب أطراف وقيادات سياسية في شرق ليبيا بتوقيع الاتفاق الذي يستهدف إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عامين، معتبرة إياه «اختراقاً سياسياً مهماً لإنهاء حالة الانقسام والانسداد المؤسسي المستمر منذ سنوات».

وقال نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني، في بيان مساء الأحد، إن المرسوم الرئاسي الذي أصدره رئيس المجلس محمد المنفي لإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية لم يُعرض عليه، ولم يشارك في مناقشته أو إصداره أو التوقيع عليه، معتبراً أنه «صدر خارج آلية اتخاذ القرار الجماعي للمجلس».

وكان اتفاق «4+4» قد أوصى بتسمية ضو إبراهيم عطية رئيساً جديداً لمجلس المفوضية، في حين أصدر المنفي مرسوماً سمّى عماد السائح رئيساً للمفوضية، وهو ما اعتبره الكوني مساراً «منفرداً يناقض ما تم التوصل إليه في الاجتماع المصغر».

الحاضرون في احتفالية التوقيع على اتفاق «4+4» بليبيا يوم الأحد (البعثة الأممية)

وقال الكوني إن مرسوم المنفي «يهدد بإدخال المفوضية في نزاع جديد حول شرعية تشكيلها»، مطالباً بسحب ووقف أي إجراءات تنفيذية تستند إليه.

وكان المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، قد رحب بتوقيع الاتفاق، قائلاً إن مخرجات اجتماع «4+4» تمثل تقدماً في معالجة قضايا عَطلت لسنوات إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأكد تأييده لنتائج الاجتماع والتزامه بالعمل على توحيد الدولة وإنهاء الانقسام.

أما رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الذي يمثل أحد طرفَي الانقسام التشريعي في البلاد، فقال إن «المجلس يدعم المبادرات والمساعي الرامية إلى تسوية سياسية شاملة وإنهاء الانقسام، والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة». لكنه وضع شرطاً مهماً؛ إذ قال إن «أي تفاهمات يجب أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي، وألا تتعارض معها».

ومنح الاتفاق مجلسَي النواب و«الدولة» مهلة شهراً للمصادقة عليه، وفي حال عدم إقرارهما له، ينص على اللجوء إلى «آلية وطنية واسعة التمثيل، وإلى مجلس الأمن لتوفير الغطاء الدولي».

كما رحبت حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب بتوقيع الاتفاق، ووصفته بأنه «خطوة وطنية مهمة لكسر الجمود»، وأكدت «تطلعها لاستكمال باقي مخرجات العمل السياسي، وضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد لإنهاء المراحل الانتقالية».

ورحب أيضاً عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بالاتفاق، وعدّه «خطوة مهمة لإنهاء المراحل الانتقالية والذهاب إلى الانتخابات».

يأتي هذا الزخم التوافقي الواسع في ليبيا ليعكس رغبة إقليمية ومحلية متنامية في توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء حقبة الانقسام السياسي والنزاع الإداري الطويل. ويجيء في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى البناء على اتفاق «4+4» باعتباره محاولة لكسر الجمود الذي حال دون إجراء انتخابات منذ عام 2021.

ويشمل الاتفاق إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، وتعديل القوانين المنظمة للاستحقاق، والسماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية وفق شروط محددة، على أن تجري الانتخابات خلال 24 شهراً، وفي ظل سلطة تنفيذية ومؤسسات موحدة. لكن الاتفاق يواجه الآن اختباراً أساسياً مفاده: هل تستطيع الأطراف الليبية تحويل التفاهم السياسي الذي رعته الأمم المتحدة إلى قرارات مؤسسية ملزمة، أو أن الخلاف على الصلاحيات والشرعية سيعيد إنتاج الأزمة التي عطلت الانتخابات السابقة؟

وبالنسبة للمجلس الرئاسي، فإن اعتراض الكوني يفتح سؤالاً حول مدى قدرة المؤسسة على اتخاذ قرارات جماعية بشأن مؤسسات سيادية، في وقت يُفترض فيه أن يكون تنفيذ الاتفاق الانتخابي الجديد اختباراً لقدرتها على العمل ككيان موحد.


حفتر يترأس اجتماعاً عسكرياً لمتابعة جاهزية القوات

المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال اجتماع مع رؤساء الأركان (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال اجتماع مع رؤساء الأركان (القيادة العامة)
TT

حفتر يترأس اجتماعاً عسكرياً لمتابعة جاهزية القوات

المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال اجتماع مع رؤساء الأركان (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال اجتماع مع رؤساء الأركان (القيادة العامة)

ترأس المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، اجتماعاً عسكرياً في مقر القيادة العامة في بنغازي، استهدف متابعة الأوضاع المتعلقة بالقوات المسلحة، وتدريباتها ورفع جاهزيتها.

وقالت القيادة العامة، الاثنين، إن الاجتماع ضمّ رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، ورؤساء الأركان النوعية بالقوات المسلحة، مشيرة إلى أن خليفة حفتر «اطَّلع على آخر المستجدات المتعلقة بسير العمل داخل رئاسات الأركان النوعية، ومستويات الجاهزية والاستعداد، إلى جانب الخطط والبرامج الموضوعة لتنفيذ المهام الموكلة إليها».

رئيس الأركان العامة خالد حفتر ورؤساء الأركان النوعية بـ«الجيش الوطني» يوم الاثنين (القيادة العامة)

ونوهت القيادة بأنه تم خلال الاجتماع استعراض «برامج التدريب والتأهيل، وسبل تطوير القدرات ورفع الكفاءة، بما يواكب التطور المستمر في المجالات العسكرية، ويسهم في تعزيز جاهزية منتسبي القوات المسلحة والارتقاء بمستوى أدائهم».

وتعمل القيادة العامة على رفع جاهزية قواتها القتالية عبر الشراكات العسكرية والتأهيل الخارجي. وتتصدر مصر استقبال منتسبي الجيش في كلياتها ومعاهدها العسكرية، إلى جانب تلقي تدريبات متخصصة في بيلاروسيا والأردن، فضلاً عن التعاون مع «أفريكوم» لرفع كفاءة القوات الخاصة، وتأمين المنشآت الحيوية، والمشاركة في مناورات «فلينتلوك 2026».

في غضون ذلك، تكثفت المحادثات العسكرية والأمنية والدبلوماسية في ليبيا خلال أيام قليلة، في إطار تحركات دولية متوازية تقودها الولايات المتحدة، بهدف دعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز استقرار البلاد وأمن الحدود.

وفي هذا السياق، زادت قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) اتصالاتها المباشرة مع القيادات العسكرية في كل من غرب ليبيا وشرقها، حيث أجرى قائد القيادة اللواء كلود تيودور زيارة شملت طرابلس وبنغازي لبحث تعزيز الشراكة الأمنية والتنسيق.

النمروش رئيس الأركان العامة بغرب ليبيا مستقبلاً قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا اللواء كلود تيودور يوم السبت (رئاسة الأركان)

ففي طرابلس، بحث رئيس الأركان العامة بغرب ليبيا الفريق صلاح النمروش، مع اللواء تيودور، سبل تعزيز التعاون العسكري وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية، لا سيما في مجالات تدريب القوات الخاصة ورفع كفاءتها لمواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن تأمين الحدود والمنشآت الحيوية ومصادر الطاقة.

وكانت رئاسة الأركان بغرب ليبيا قد قالت، السبت، إن لقاء النمروش مع تيودور تناول بحث برامج تدريب وتأهيل القوات الخاصة الليبية ورفع كفاءتها القتالية والميدانية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مناقشة الاستعدادات والترتيبات اللوجستية والفنية لمشاركة القوات الليبية في تمرين «فلينتلوك 2027».

خالد حفتر رئيس أركان «الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا اللواء كلود تيودور يوم الأحد (رئاسة الأركان)

كما استقبل الفريق خالد حفتر، اللواء تيودور والوفد المرافق له في بنغازي، مساء الأحد، وركزت المباحثات على التنسيق العسكري المشترك ودعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية بما يحفظ أمن ليبيا ووحدة أراضيها.

وشكّلت الترتيبات الفنية واللوجستية لمناورة «فلينتلوك 2027» محوراً رئيسياً في لقاءات القائد الأميركي بشرق البلاد وغربها، حيث جرى الاتفاق على مشاركة القوات الليبية في التمارين، وتنفيذ أجزاء منها على الأراضي الليبية.

وفي مسار متوازٍ، صَعّدت قوات غرب ليبيا من مستوى تنسيقها العسكري مع أنقرة؛ حيث أجرى الفريق النمروش زيارة رسمية إلى العاصمة التركية خلال اليومين الماضيين، عقد خلالها سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى شملت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية الفريق أول بيرقدار أوغلو، بحضور رئيس أركان القوات البرية الفريق محمد موسى.

وتركزت المحادثات الليبية - التركية على رفع مستويات التعاون العسكري، خصوصاً في قطاعي القوات الجوية والقوات الخاصة، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات لبناء مؤسسة عسكرية موحدة ومهنية.

جانب من حفل تخريج عدد من ضباط أركان غرب ليبيا الذي أقيم في الأكاديمية العسكرية بجامعة الدفاع الوطني التركية بحضور النمروش يوم الاثنين (رئاسة أركان غرب ليبيا)

ووفقاً لرئاسة الأركان بغرب ليبيا، الاثنين، فقد شارك النمروش، بحضور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووزير الدفاع يشار غولر، في حفل تخريج ضباط بالأكاديمية العسكرية بجامعة الدفاع الوطني التركية، بالتزامن مع الذكرى الـ104 لـ«عيد النصر» التركي، والتي شهدت تخريج 2048 ضابط صف، بينهم 69 طالباً من «الدول الضيفة».

تأتي هذه التحركات المتزامنة لتسلط الضوء على رغبة ليبية متزايدة في الاستفادة من الشراكات الدولية والإقليمية لرفع جاهزية القوات الوطنية، ودعم مساعي توحيد المؤسسة العسكرية الشاملة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزير الخارجية الألماني يزور تونس والجزائر لتعزيز «الشراكة»

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مجتمعاً مع نظيره التونسي محمد النفطي في تونس العاصمة يوم الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مجتمعاً مع نظيره التونسي محمد النفطي في تونس العاصمة يوم الاثنين (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني يزور تونس والجزائر لتعزيز «الشراكة»

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مجتمعاً مع نظيره التونسي محمد النفطي في تونس العاصمة يوم الاثنين (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مجتمعاً مع نظيره التونسي محمد النفطي في تونس العاصمة يوم الاثنين (د.ب.أ)

بدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، جولة تشمل تونس والجزائر، وتبرز فيها ملفات الطاقة والأمن والاقتصاد، وتهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في منطقة البحر المتوسط.

والتقى الوزير الألماني نظيره التونسي محمد النفطي ومسؤولين آخرين، كما أجرى بالعاصمة التونسية محادثات مع ممثلين عن الأوساط الاقتصادية، وقام بزيارة ميدانية لشركة ناشئة برفقة وفد من رجال الأعمال الألمان.

وقُبيل مغادرته ألمانيا، قال فاديفول إن ألمانيا تتشارك هدف تحقيق استقرار مستدام في منطقة الساحل مع تونس والجزائر؛ وأكد أن تهدئة الوضع في الشرق الأوسط وممراته البحرية أمر بالغ الأهمية للإمدادات والأمن.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لدى وصوله إلى تونس العاصمة يوم الاثنين (د.ب.أ)

وشدّد الوزير الألماني على إمكانية تعزيز التعاون بشكل أكبر مع تونس والجزائر بما يفيد الجانبين؛ مضيفاً: «يمكننا معاً أن نجعل البحر المتوسط منطقة قوة بين قارتينا». وقال إن ألمانيا تشارك البلدين أيضاً هدف تحقيق استقرار مستدام في منطقة الساحل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن تونس والجزائر شريكتان مهمتان لألمانيا وأوروبا، وتمثلان أيضاً حلقة وصل بين القارتين الأوروبية والأفريقية.

وأوضح المتحدث، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن هناك تركيزاً خاصاً على ملف الاقتصاد، مشيراً إلى توفر إمكانيات كبيرة لتعزيز التعاون، خصوصاً في مجال الطاقات المتجددة.

تونس والذكرى السبعون

تحتفل تونس وألمانيا هذا العام بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، التي أُرسيت في السابع من ديسمبر (كانون الأول) عام 1956.

وفي إطار الاحتفال بهذه الذكرى، زار وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسي محمد النفطي برلين في مارس (آذار) الماضي بدعوة من نظيره الألماني. كما قام وزير الدولة الألماني توماس باغر بزيارة لتونس التقى فيها وزير الخارجية التونسي.

وقال فاديفول، في بيان صحافي أوردته سفارة ألمانيا في تونس، إن ألمانيا ثالث أهم سوق تصدير لتونس، مضيفاً أن علاقات التوريد المرنة بين البلدين تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لصناعة السيارات الألمانية.

وأضاف أن هناك نحو 7500 شاب تونسي يدرسون في ألمانيا، وأن الكفاءات التونسية «تقدِّم إسهاماً قيماً في نظام الرعاية الصحية الألماني»، مشيراً إلى الأهمية البالغة لسلاسل التوريد المرنة بالنسبة لصناعة السيارات الألمانية.

وزير الخارجية التونسي محمد النفطي مستقبلاً نظيره الألماني يوهان فاديفول يوم الاثنين (د.ب.أ)

وأوضح أن زيارته ستشكل مناسبة للبناء على التبادل الوثيق بين البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي، خصوصاً في قطاع الطاقة، بما يتيح تحقيق مزيد من النمو والازدهار المشترك، وتعزيز دور البحر الأبيض المتوسط بوصفه فضاء للتواصل بين القارتين.

الجزائر... الشريك الاستراتيجي

أما الجزائر، فقد وصفها فاديفول بأنها «شريك استراتيجي» لبلاده في مجالي الأمن والطاقة، لافتاً إلى أنها من أهم موردي الغاز للاتحاد الأوروبي، وتوقع أن تزداد أهميتها بصفتها مورِّداً مستقبلياً يتمتع بإمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وأشار الوزير الألماني إلى الاتفاق المُبرم مع الجزائر في يوليو (تموز) الماضي لتوسيع آفاق التعاون وتعميق الشراكة في مجالات الطاقة وتحولاتها، فضلاً عن استكشاف فرص اقتصادية جديدة. وأبرز فاديفول ضرورة أن تتعاون ألمانيا وأوروبا بشكل أوثق مع جيرانها في شمال أفريقيا في ظل الاضطرابات، وعدم الاستقرار العالميين.

وعن زيارته لتونس والجزائر قال: «ألمانيا تتشارك مع البلدين في تحقيق استقرار مستدام بمنطقة الساحل. كما أن تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، ولا سيما حول الممرات البحرية لشبه الجزيرة العربية، تُعدّ ذات أهمية قصوى لإمداداتنا وأمننا».

وأفاد بأنه منذ تولي الحكومة الألمانية الحالية العمل تم تكثيف التبادل بين ألمانيا وكلا البلدين، وأنه سيغتنم هذه الزيارة لتعزيز فرص التعاون بشكل أكبر.

وقال: «لدينا الكثير لنقدمه لبعضنا بعضاً لتحقيق مزيد من النمو والازدهار معاً، ونستطيع أن نجعل من البحر الأبيض المتوسط منطقة محورية تربط بين قارتينا».

وأضاف أن الدعوة وُجهت لممثلين عن الصناعة الألمانية لمرافقة الوفد إلى تونس والجزائر لإجراء محادثات اقتصادية.