كييف تعدّل خطط «هجومها المضاد»… و«فاغنر» تسعى لتجنيد متطوعين

روسيا وأوكرانيا تجريان عملية مقايضة كبرى للأسرى

أسرى روس في باص بعد إطلاقهم (رويترز)
أسرى روس في باص بعد إطلاقهم (رويترز)
TT

كييف تعدّل خطط «هجومها المضاد»… و«فاغنر» تسعى لتجنيد متطوعين

أسرى روس في باص بعد إطلاقهم (رويترز)
أسرى روس في باص بعد إطلاقهم (رويترز)

بينما أعلنت روسيا وأوكرانيا أنهما أجرتا عملية مقايضة كبيرة للأسرى، الاثنين، بإطلاق سراح 106 أسرى حرب روس مقابل 100 أوكراني، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مقربة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف عدّلت بعض خططها العسكرية قبل هجوم مضاد تفاخرت به كثيراً على خلفية تسريب وثائق أميركية سرية.
وفي تدوينة على «تلغرام»، قال أندريه يرماك، رئيس مكتب زيلينسكي، إن الأوكرانيين المفرج عنهم من بينهم مدافعون عن مدينة ماريوبول ومصنع آزوفستال للصلب اللذين استولت عليهما روسيا في الأشهر الأولى من الحرب.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن سجناءها أُطلق سراحهم بعد عملية مفاوضات. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الأسرى مرات منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022 في مثال نادر على الاتصال المباشر بين الجانبين.
في غضون ذلك، تحدث مسؤولون أوكرانيون عن تعديل لخطط الهجوم المضاد في ضوء تسريبات الوثائق الأميركية السرية.
وقال مسؤولون إن الوثائق المسربة تحتوي على معلومات وهمية وتبدو كحملة تضليل تنفذها روسيا.
ورداً على سؤال بشأن تقرير «سي إن إن»، قال ميخايلو بودولياك، مساعد الرئيس الأوكراني، إن الخطط الاستراتيجية لبلاده لم تتغير، لكن الخطط التكتيكية الأكثر دقة تخضع دائماً للتغيير.
وأضاف بودولياك لوكالة «رويترز»: «هناك مهام استراتيجية. إنها غير قابلة للتغيير… لكن السيناريوهات العملياتية والتكتيكية تخضع للتنقيح باستمرار، وذلك بناء على تقييم الوضع في ساحة المعركة وتوفر الموارد ومعلومات المخابرات حول موارد العدو وما إلى ذلك». وتابع قائلاً: «في الوقت الحالي، من المستحيل إعادة تقييم الخطط، لأنها قيد الإعداد (الآن)».
وقال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلوف: «نعمل على خططنا... رأي أولئك الذين لا علاقة لهم بالأمر لا يهمنا... دائرة من يمتلكون المعلومات محدودة للغاية».
ميدانياً، قام دنيس بوشيلين، زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونيتسك، بزيارة إلى وسط باخموت التي تتركز فيها المعارك منذ أشهر في شرق أوكرانيا، حيث يحرز الروس تقدماً، على ما أظهر مقطع فيديو نُشر الاثنين.
وظهر بوشلين في هذا المقطع الذي قام بنشره على «تلغرام»، مرتدياً زياً عسكرياً وسط ساحة مغطاة بالركام يبدو أنها ساحة الحرية في وسط باخموت.
وقال في هذا المقطع القصير غير المؤرخ: «إليكم أرتيوموفسك (الاسم الروسي لباخموت) التي يجري تحريرها على يد (المجموعة الروسية) فاغنر. لم تسلم المدينة من العدو، ولا سكانها، إنه يدفع بهم في مفرمة اللحم».
ويبدو أن القوات الأوكرانية فقدت أجزاء في وسط المدينة التي زارها في الأيام الأخيرة عدد من مراسلي الحرب الروس الذين أظهرت تقاريرهم دمار المدينة.
وأصبحت مدينة باخموت التي كان يقطنها 70 ألفاً قبل الحرب، رمزاً للقتال بين الروس والأوكرانيين من أجل السيطرة على منطقة دونباس الصناعية، بسبب طول المعركة والخسائر الفادحة التي يتكبّدها كلا الطرفين.
وتقدمت القوات الروسية خلال الأشهر الأخيرة باتجاه شمال باخموت وجنوبها، وقطعت الكثير من طرق الإمداد الأوكرانية وسيطرت على الجزء الشرقي منها.
وفي الأيام الأخيرة، يبدو أن قوات موسكو تتقدم في وسط المدينة، ما أثار مرة أخرى تكهنات بشأن انسحاب أوكراني قريب.
وأعلنت مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة الاثنين، عبر رسالة مفتوحة، عن حاجتها لمتطوعين تتراوح أعمارهم بين 21 و60 عاماً سيتم نشرهم في منطقة الحرب في أوكرانيا.
وقالت المجموعة إن تأدية الخدمة العسكرية ليست شرطاً مسبقاً. وأكد قائد «فاغنر» يفغيني بريغوغين أن خطاباً من «خدمة التجنيد» التابعة له، الذي يحتوي أيضاً على أرقام هواتف، حقيقي. وسيحصل من يسجلون أسماؤهم على 240 ألف روبل (2939 دولاراً) شهرياً.
كما أعلنت «فاغنر» عن وعد بتسليم مكافآت للنجاح.
وفقدت قوات «فاغنر»، مؤخراً، العديد من المقاتلين في معركة باخموت، على سبيل المثال، ومن ثم فهي في حاجة ماسة إلى تجنيد أفراد جدد. وأعلن بريغوغين في الآونة الأخيرة أنه سينشئ مراكز للتجنيد في أرجاء البلاد.
من جانبها، أعلنت هيئة الأركان العامة في كييف أن الجيش الأوكراني تصدى لـ60 هجوماً روسياً وأسقط 6 طائرات مسيرة، منذ يوم الأحد.
وقالت هيئة الأركان العامة، الاثنين، إن العدو كان أكثر نشاطاً بمنطقة دونيتسك في الشرق. كما تعرضت مدينة خيرسون في الجنوب لقصف مدفعي كثيف.
وأفادت تقارير بأن التركيز الرئيسي لأعمال القتال ما زال في المدينة وبمنطقة باخموت في دونيتسك.
واتهم قائد القوات المسلحة الأوكرانية في الشرق، الجنرال أولكسندر سيرسكي، روسيا باستخدام «مناورات الأرض المحروقة» هناك، مثلما فعلت في سوريا.
وقال سيرسكي إن «المباني والمواقع يتم تدميرها من خلال الضربات الجوية ونيران المدفعية»، مشيراً إلى أن «الوضع صعب، لكنه تحت السيطرة».
وأوضح أن القوات الأوكرانية تتصدى «ببسالة» للهجوم الروسي في باخموت، وتمكنت من إضعاف وحدات مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، ما أدى إلى اضطرار العدو في الوقت الحالي إلى استخدام القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الروسية النظامية.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية في تقريرها اليومي على «تويتر»، الاثنين، أن روسيا تستمر في إعطاء الأولوية لمواردها وتعزيزها في منطقة دونيتسك بما في ذلك بلدتا مارينكا وأفدييفكا، من أجل «تحقيق مكاسب بسيطة».
وعلى مدار الأسبوع الماضي، عززت روسيا على الأرجح هجماتها حول بلدة مارينكا الواقعة على مسافة نحو 20 كيلومتراً جنوب غربي مدينة دونيتسك.
وتخوض البلدة حرباً منذ عام 2014، «وتدمرت بشكل كبير»، وفقاً للتقرير. وتعتبر محور مواصلات رئيسياً، إذ تسيطر على مداخل إلى دونيتسك وطريق سريع رئيسي وهو «إتش15».
ودونيتسك هي المدينة الأكبر في الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه الذي تم إعلانه جمهورية شعبية مستقلة من جانب انفصاليين تدعمهم موسكو.
وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تقارير يومية منذ أن غزت روسيا أوكرانيا في فبراير 2022. وتتهم موسكو لندن بشن حملة تضليل، لكن التقرير هو وسيلة للحكومة البريطانية لمواجهة الرواية الروسية، بحسب ما تؤكد لندن.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.