الروبل الروسي يهبط لأدنى مستوى في عام

سجل أسوأ أداء بعد الجنيه المصري والبيزو الأرجنتيني

شاشة تعرض أسعار الروبل مقابل العملات الأجنبية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية (أ.ب)
شاشة تعرض أسعار الروبل مقابل العملات الأجنبية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية (أ.ب)
TT

الروبل الروسي يهبط لأدنى مستوى في عام

شاشة تعرض أسعار الروبل مقابل العملات الأجنبية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية (أ.ب)
شاشة تعرض أسعار الروبل مقابل العملات الأجنبية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية (أ.ب)

انخفض الروبل الروسي، يوم الجمعة، إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار واليورو منذ أبريل (نيسان) 2022، متجاوزاً حاجز 90 روبلاً مقابل اليورو وسط أزمة في العملة الأجنبية وبيع للشركات الغربية في روسيا.
وتراجعت العملة الروسية 1.1 في المائة مقابل نظيرتها الأميركية إلى 82.28 روبل للدولار بحلول الساعة 09.30 بتوقيت موسكو، وانخفضت واحداً في المائة إلى 90.06 مقابل اليورو.
وقال متعاملون إن الروبل يتعرض لضغوط بسبب مجموعة من المشكلات، من بينها بيع أصول غربية لمستثمرين محليين، مما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار، فيما قاد انخفاض أسعار النفط في مارس (آذار) إلى تراجع عوائد الصادرات.
وسجل الروبل ثالث أسوأ أداء لعملة حول العالم منذ بداية العام وحتى الآن بعد الجنيه المصري والبيزو الأرجنتيني، وفقاً لحسابات «رويترز»، التي أظهرت أيضاً أن الروبل شهد أسوأ أداء أسبوعي حتى الآن مقابل الدولار منذ يوليو (تموز) 2022.
وعلى الرغم من ذلك، قال متعاملون إن الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط مؤخراً بعد تراجعها في مارس قد يدعم العملة الروسية على الأرجح في الأسابيع المقبلة. وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية.
وانخفضت أسعار النفط، شريان الحياة للاقتصاد الروسي، في أواخر مارس، لكن بعد الاضطرابات المصرفية في الغرب وقرار «أوبك بلس» خفض الإنتاج انتعشت الأسعار في الأيام الماضية. وجرى تداول خام برنت عند 70 دولاراً للبرميل في أواخر مارس، لكن سعره قفز إلى 85 دولاراً للبرميل يوم الخميس.
ولدى سؤاله عن تراجع الروبل، قال وزير المالية أنطون سيلوانوف، مساء الخميس، إن «أسعار طاقتنا ارتفعت الآن، وهذا مؤشر على أنه سيكون هناك المزيد من العملات الأجنبية القادمة إلى البلاد. وبالتالي، سيؤدي ذلك إلى أن يتجه سعر صرف الروبل إلى الصعود».
وفرضت دول الغرب مجموعة من العقوبات على روسيا بسبب النزاع في أوكرانيا منذ أكثر من عام. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ردد على مدى عام أن العقوبات الدولية غير مجدية، حذر الأسبوع الماضي من العواقب «السلبية» للعقوبات «على المدى المتوسط».
وكان سيلوانوف ربط الأربعاء بين السعر وتدفقات العملات الأجنبية من روسيا وإليها. وقال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي، إن «هذه التغيرات مرتبطة بزيادة الواردات أو تقليص إجراءات التصدير»، مشيراً إلى تسجيل تقلبات في الأشهر الأخيرة. وأكد الوزير أن سعر الصرف «يجاري مبادئ السوق».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي على الروس الشعور بالقلق، أكد سيلوانوف أن بلاده يمكنها الاعتماد على عائدات موارد الطاقة التي تواصل بيعها في السوق العالمية. وأضاف: «هذا مؤشر على أن البلاد ستتلقى المزيد من العملات للبلاد ما يعني أن سعر صرف الروبل سيتجه إلى الصعود».
وقالت وزارة المالية يوم الجمعة إن عجز الموازنة في روسيا الاتحادية وصل إلى 2.4 تريليون روبل روسي (28.93 مليار دولار) في الربع الأول مع استمرار موسكو في الإنفاق الضخم وتراجع إيرادات الطاقة.
وفي الربع الأول من عام 2022، حققت روسيا فائضاً بلغ 1.13 تريليون روبل روسي. وتساهم زيادة الإنتاج العسكري والإنفاق الحكومي الضخم في استمرار الصناعة الروسية، مما يساعد على تخفيف التأثير الاقتصادي الناتج عن العقوبات الغربية المفروضة على البلاد ويسمح لموسكو بمواصلة حملتها في أوكرانيا.
انخفض الروبل الروسي، يوم الجمعة، إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار واليورو منذ أبريل (نيسان) 2022، متجاوزاً حاجز 90 روبلاً مقابل اليورو وسط أزمة في العملة الأجنبية وبيع للشركات الغربية في روسيا.
وتراجعت العملة الروسية 1.1 في المائة مقابل نظيرتها الأميركية إلى 82.28 روبل للدولار بحلول الساعة 09.30 بتوقيت موسكو، وانخفضت واحداً في المائة إلى 90.06 مقابل اليورو.
وقال متعاملون إن الروبل يتعرض لضغوط بسبب مجموعة من المشكلات، من بينها بيع أصول غربية لمستثمرين محليين، مما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار، فيما قاد انخفاض أسعار النفط في مارس (آذار) إلى تراجع عوائد الصادرات.
وسجل الروبل ثالث أسوأ أداء لعملة حول العالم منذ بداية العام وحتى الآن بعد الجنيه المصري والبيزو الأرجنتيني، وفقاً لحسابات «رويترز»، التي أظهرت أيضاً أن الروبل شهد أسوأ أداء أسبوعي حتى الآن مقابل الدولار منذ يوليو (تموز) 2022.
وعلى الرغم من ذلك، قال متعاملون إن الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط مؤخراً بعد تراجعها في مارس قد يدعم العملة الروسية على الأرجح في الأسابيع المقبلة. وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية.
وانخفضت أسعار النفط، شريان الحياة للاقتصاد الروسي، في أواخر مارس، لكن بعد الاضطرابات المصرفية في الغرب وقرار «أوبك بلس» خفض الإنتاج انتعشت الأسعار في الأيام الماضية. وجرى تداول خام برنت عند 70 دولاراً للبرميل في أواخر مارس، لكن سعره قفز إلى 85 دولاراً للبرميل يوم الخميس.
ولدى سؤاله عن تراجع الروبل، قال وزير المالية أنطون سيلوانوف، مساء الخميس، إن «أسعار طاقتنا ارتفعت الآن، وهذا مؤشر على أنه سيكون هناك المزيد من العملات الأجنبية القادمة إلى البلاد. وبالتالي، سيؤدي ذلك إلى أن يتجه سعر صرف الروبل إلى الصعود».
وفرضت دول الغرب مجموعة من العقوبات على روسيا بسبب النزاع في أوكرانيا منذ أكثر من عام. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ردد على مدى عام أن العقوبات الدولية غير مجدية، حذر الأسبوع الماضي من العواقب «السلبية» للعقوبات «على المدى المتوسط».
وكان سيلوانوف ربط الأربعاء بين السعر وتدفقات العملات الأجنبية من روسيا وإليها. وقال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي، إن «هذه التغيرات مرتبطة بزيادة الواردات أو تقليص إجراءات التصدير»، مشيراً إلى تسجيل تقلبات في الأشهر الأخيرة. وأكد الوزير أن سعر الصرف «يجاري مبادئ السوق».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي على الروس الشعور بالقلق، أكد سيلوانوف أن بلاده يمكنها الاعتماد على عائدات موارد الطاقة التي تواصل بيعها في السوق العالمية. وأضاف: «هذا مؤشر على أن البلاد ستتلقى المزيد من العملات للبلاد ما يعني أن سعر صرف الروبل سيتجه إلى الصعود».
وقالت وزارة المالية يوم الجمعة إن عجز الموازنة في روسيا الاتحادية وصل إلى 2.4 تريليون روبل روسي (28.93 مليار دولار) في الربع الأول مع استمرار موسكو في الإنفاق الضخم وتراجع إيرادات الطاقة.
وفي الربع الأول من عام 2022، حققت روسيا فائضاً بلغ 1.13 تريليون روبل روسي. وتساهم زيادة الإنتاج العسكري والإنفاق الحكومي الضخم في استمرار الصناعة الروسية، مما يساعد على تخفيف التأثير الاقتصادي الناتج عن العقوبات الغربية المفروضة على البلاد ويسمح لموسكو بمواصلة حملتها في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».