إيران بعد الاتفاق مع السعودية... دعوات لمواصلة خفض التوتر الإقليمي

محللون رهنوا جني ثماره الاقتصادية بإحياء «الاتفاق النووي»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد توقيعه في بكين أول من أمس (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد توقيعه في بكين أول من أمس (رويترز)
TT

إيران بعد الاتفاق مع السعودية... دعوات لمواصلة خفض التوتر الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد توقيعه في بكين أول من أمس (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد توقيعه في بكين أول من أمس (رويترز)

غداة تأكيد وزيري خارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، التقدم بتنفيذ اتفاق بكين لاستئناف العلاقات بين البلدين، وصفت وسائل الإعلام الإيرانية الاتفاق بأنه في مصلحة الجميع، مركزة بشكل أساسي على ما يمكن أن تثمره سياسة الانفتاح على الجوار من مكاسب اقتصادية، فيما طالبت أوساط بمواصلة التوجه الدبلوماسي مع السعودية في مقاربات أخرى، لخفض التوتر الإقليمي، والعودة إلى الاتفاق النووي، والانضمام لاتفاقية «فاتف» المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب.
وعقد الوزيران لقاءهما في العاصمة الصينية استكمالاً للاتفاق الدبلوماسي الذي توسّطت فيه الصين الشهر الماضي، من أجل تمهيد الطريق لاستئناف العلاقات وإعادة افتتاح السفارتين.
وأكدت السعودية وإيران، في بيان مشترك، عقب لقاء بين وزيري خارجية البلدين «أهمية متابعة تنفيذ اتفاق بكين وتفعيله، بما يعزز الثقة المتبادلة ويوسع نطاق التعاون، ويسهم في تحقق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة».
وذكرت وكالة «إرنا» أن الاتفاق في مصلحة الجميع، «وصف بسيط لكنه دقيق للعلاقات بين البلدين المهمين في الشرق الأوسط». وقالت إن «الاتفاق جاء بعد شهور من المفاوضات العلنية والخفية، لكي يدشن طريقاً للمستقبل، بموازاة تجاوز مرارة الماضي، طريقاً يصب في مصلحة طهران والرياض وغرب آسيا وشرقها»، مشيرة إلى أن عودة العلاقات بين البلدين إلى «مسارها العادي» يمكن أن تكون بداية فصل جديد من العلاقات الدبلوماسية في المجالات المختلفة للبلدين، والوسطاء ودول المنطقة.
وإلى جانب المزايا التي يجلبها الاتفاق للمنطقة، عدّت وكالة «إرنا» أن اتفاق إيران مع أي دولة سواء كانت السعودية أو العراق أو روسيا أو الصين، هو «تأكيد على فشل مشروع عزل طهران»، مؤكدة أن «هذه الاتفاقيات تمهد الأرضية اللازمة لكسر العزلة الاقتصادية». وأضافت: «العلاقات مع الجيران يمكن أن تجهض جزءاً من تهديدات العقوبات على الاقتصاد الإيراني».
من جهتها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن محلل الشؤون الجيوسياسية أن دخول الصين إلى قضية العلاقات بين السعودية وإيران، «خلق المزيد من التفاؤل بشأن مستقبل الاتفاق، وعدم تعطله».
وقال الدبلوماسي الإيراني السابق، عبد الرضا فرجي راد، للوكالة، «إذا فعل العراق أو عمان ذلك، فمن المحتمل أن تكون هناك مشكلات في العلاقات، لكن الصين لديها علاقات وثيقة نسيباً مع إيران التي تبيع كل نفطها إلى بكين، وكذلك العلاقات استراتيجية بين السعودية والصين، أي بكين تستثمر في كلا البلدين. ورأى أن الصين «تعتمد على السعودية للمستقبل، وللتنافس الجيواستراتيجي مع أميركا». وتابع: «إيران بحاجة إلى الصين، ومن جهة أخرى قدمت السعودية تطمينات للصين بأنها ستعمل بالاتفاق»، وبذلك، استبعد أن تعود العلاقات بين الرياض وطهران إلى نقطة الصفر، مرجحاً أنها «تتقدم إلى الأمام».
كما توقع الدبلوماسي الذي كان سفيراً لبلاده في النرويج، أن ينعكس الاتفاق السعودي - الإيراني بشكل إيجابي على تحسين العلاقات الإيرانية مع الإمارات والبحرين والكويت والأردن، وإلى حد ما مع مصر وموريتانيا.
ورأى المحلل أن تشهد المنطقة «نوعاً من الاستقرار»، فيما يتعلق بعلاقات طهران وجوارها العربي، لكنه استبعد أن تكون المنطقة مستقرة تماماً، نظراً للمشكلات مع إسرائيل، والعلاقات المعقدة مع الولايات المتحدة.
ومع ذلك، قال رئيس اللجنة السياسية والأمنية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، الجنرال قدير نظامي إن «المعادلات الإقليمية من دون حضور إيران غير ممكنة، وإن إيران جزء أساسي من القضايا». ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن قديري قوله إن «إيران اليوم قادرة على تغيير مصير الدول».
أما وكالة «إيلنا» المقربة من الأوساط الإصلاحية، فقد أشارت في تحليلها إلى «ثلاثة متغيرات، هيكلية، وإقليمية، وداخلية» ساهمت في الاتفاق بين السعودية وإيران. وعن المتغير الهيكلي أشار إلى «نظام عالمي جديد» قوامه انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. وقالت إن اللاعبين الإقليميين «يبحثون عن أدوار جديدة تحت تأثير النظام العالمي الجديد، وتحديداً صعود الصين».
وتحدث محلل الوكالة عن أهمية الضمانات التي قدمتها الصين للرياض في قضية الحوار مع إيران، مشيراً إلى أن الرياض «تعتقد أن الصين لديها الأدوات اللازمة للضغط على إيران في حال لم تعمل بالتزاماتها في الاتفاق».
وعن المتغير الإقليمي، أشارت إلى تركيز دول المنطقة على التنمية ورغبتها في خفض التوترات، والنأي بالنفس عن الصدام المحتمل بين أميركا ومحور إيران والصين وروسيا. وبشأن المتغير الداخلي، فقد توقف تحليل الوكالة مع الضغوط التي تواجه إيران من العقوبات وتدهور وضعها الاقتصادي. وقال محلل الوكالة إن «الاحتجاجات الأخيرة أظهرت أن تحسين الوضع الاقتصادي يجب أن يكون على رأس أولويات إيران».
بدوره، رهن موقع «إنصاف نيوز» التحليلي المقرب من الإصلاحيين، نجاح الاتفاق مع السعودية بـقضيتين شائكتين، هما: إحياء الاتفاق النووي، وانضمام إيران إلى مجموعة «فاتف» المعنية بمراقبة سلامة العمل المالي والمصرفي، خصوصاً ما يتعلق بتمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وإذ وصف الموقع الاتفاق المبرم بين السعودية وإيران بـ«التاريخي» وبأنه «إنجاز كبير في السياسة الخارجية»، فإنه طرح أسئلة عديدة حول السيناريوهات التي تنتظر الاتفاق. وعدّ العودة إلى الاتفاق النووي والانضمام إلى مجموعة «فاتف» الدولية، شرطين مسبقين لترجمة الفوائد الاقتصادية مع السعودية على أرض الواقع. وأشار في هذا الصدد إلى إعلان السعودية استعدادها للاستثمار في إيران.
بالإضافة إلى الاتفاق النووي و«فاتف»، رأى الموقع أن تقدم إيران في مسار خفض التوتر الإقليمي، من الشروط الأساسية لعدم ضياع فرصة الاتفاق مع السعودية.
ومنذ أكثر من عامين يراوح مشروع انضمام إيران إلى «فاتف» في مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعدما وصلت محاولات الحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني إلى طريق مسدود مع مجلس صيانة الدستور الذي عرقل موافقة البرلمان على تمرير قوانين تسمح لإيران بقبول قواعد «فاتف». وعدم البت في الاتفاقية الدولية ينتظر على ما يبدو خروج الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى من غرفة الإنعاش، حياً أو ميتاً.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.