قادة الاحتجاج مصرّون على مظاهرات السبت رغم تهديدات المتطرفين

قائد سابق لسلاح الجو: إسرائيل تحت قيادة نتنياهو تواجه تهديداً وجودياً

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تواكب متظاهرين يحتجون على سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب في 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية تواكب متظاهرين يحتجون على سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب في 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قادة الاحتجاج مصرّون على مظاهرات السبت رغم تهديدات المتطرفين

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تواكب متظاهرين يحتجون على سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب في 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية تواكب متظاهرين يحتجون على سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب في 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

على الرغم من التهديدات المباشرة التي يتعرضون لها، قرر قادة الاحتجاج الاستمرار في مظاهراتهم الأسبوعية، هذا السبت أيضاً، احتجاجاً على خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء. ودعوا المواطنين للحضور بمئات الألوف إلى المظاهرة المركزية في تل أبيب و100 مظاهرة فرعية في جميع أنحاء البلاد. وقرروا أن تختتم المظاهرة بمسيرة الحرية. وأكد قادة الاحتجاج أن «رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورفاقه في الائتلاف الحكومي، ومن يقف وراءهم من خبراء وعقائديين يمينيين، ليسوا صادقين في الحوار لأجل تفاهمات مع المعارضة، وأنهم جاءوا للحوار فقط نتيجة الضغوط التي تسببها المظاهرات، ولغرض تنفيس الغضب الجماهيري، ولكنهم في اللحظة التي سيشعرون فيها بأن المظاهرات خفتت أو ضعفت، فإنهم سينقضون مرة أخرى على الديمقراطية لتصفيتها».
وحذر هؤلاء خلال تصريحات لصحيفة «هآرتس»، أمس (الجمعة)، من أن الحكومة، كما يعلن عدد من وزرائها المقربين من نتنياهو، تخطط للعودة إلى التشريعات القانونية للخطة الانقلابية فور انتهاء عطلة الأعياد، مطلع الشهر المقبل؛ لأنها لا تتنازل عن هدفها الجوهري؛ فرض البقاء في الحكم بوسائل غير ديمقراطية وتصفية ملفات الفساد في المحاكم والتحكم بتعيين القضاة. وحذر أحدهم من أن يقع وزير الأمن السابق بيني غانتس مرة أخرى في حبائل نتنياهو وينضم إلى الحكومة أو يوقع معها على تفاهمات يتنازل فيها عن بعض المواقف، ويصوت إلى جانبها في بعض القوانين بعد إجراء تغييرات سطحية فيها.
وفي هذه الأثناء، كشف النقاب عن قيام نتنياهو بمهاجمة جنرالات الجيش الإسرائيلي، خلال اللقاء الذي أجراه معهم بمناسبة عيد الفصح، في مقر رئاسة الأركان في تل أبيب. فمع أن الإعلام أظهره لقاءً ودياً أشاد فيه بقيادة الجيش على عملها الخارق في حماية الأمن، فإنه بعد خروج الصحافيين، راح يلقي عليهم محاضرة طويلة ويؤنبهم ويتكلم بلهجة حادة ضدهم. وحرص أحد الجنرالات على توثيق هذا الهجوم بالسر، ثم نشر الشريط، وفيه يقول نتنياهو: «أنتم جيش يكلف خزينة الدولة 70 مليار شيكل، لكنكم تخرجون في مظاهرات ضد الحكومة. هذا أمر غير معقول. كيف تسمحون لضباط الاحتياط بأن يتصرفوا على هواهم؟ إن تهديدهم بعدم الامتثال لأوامر التجنيد الاحتياطي هو تمرد يزعزع الجيش كله».
وقارن نتنياهو بين مظاهرات إسرائيل وتلك التي تشهدها فرنسا، التي يطالب فيها المواطنون بوقف قانون إطالة عمر التقاعد، وقال: «هناك الشعب يتظاهر كله، لكن الجيش بعيد جداً ولا يتدخل. هكذا يجب أن يكون الجيش». وحاول أحد الجنرالات الاعتراض فأسكته. من جهته، ظل وزير الدفاع، يوآف غالانت، صامتاً، ولم يتدخل.
وأثار هذا الشريط موجة غضب في الجيش وصفت بأنها غير مسبوقة. وقال القائد الأسبق لسلاح الجو الإسرائيلي، إليعزر شكيدي، إن «إسرائيل تحت قيادة نتنياهو تواجه تهديداً وجودياً». واعتبر، في مقابلة معه نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، أن خطة الانقلاب الحكومية تسبب أخطر أزمة داخلية في تاريخ إسرائيل. وأكد أنه كطيار حربي في صفوف الاحتياط، سيرفض تنفيذ أمر عسكري في حال كان لمصلحة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أو زوجته أو نجله. وأضاف: «أنا لم أشعر قَطّ، حتى في أصعب الأوضاع، أننا صرنا تحت تهديد وجودي كما في هذه الأيام. ولديّ مشاعر في جسدي وروحي لم أشهد مثلها من قبل. وأنا أرصد هذه المشاعر لدى الغالبية الساحقة من زملائي. أنا طوال حياتي عملت في الدفاع من أعداء خارجيين، لكني لم أشعر قَطّ أنني مهدد كما هو الحال الآن. الوضع اليوم مختلف كلياً عما عهدته في فترات انعدام توافق حول توجّه أو طريق، ولذلك خوفي عميق إلى هذه الدرجة».
وأوضح أن «هذه المرة الأولى التي فيها أخشى جداً من أن القرارات التي يتم اتخاذها، والتي تتخذ أو ستتخذ في المستقبل، لا تخدم الدولة والشعب، وإنما الحاكم، وزوجته ونجله. فقادة كبار يهتمون بالشعب الذي انتخبهم، وقادة صغار يلتزمون بالفئة أو التيار الذي انتخبهم، وقادة صغار جداً يهتمون بأنفسهم وبمنصبهم وبمصالحهم».
وتطرق شكيدي إلى مطالبة نتنياهو لقيادة الجيش الإسرائيلي بمحاربة ظاهرة رفض طيارين حربيين للخدمة العسكرية احتجاجاً على خطة الحكومة، وقال إن «سلاح الجو نفذ خلال هذا الأسبوع أموراً مهمة في عدة أماكن، التي هي ليست سماء إسرائيل، ولذلك فإني لا أعلم عن أي رفض خدمة يتحدثون. وسلاح الطيران يعمل جيداً وفي أي مكان. ولن يحصل أن يستدعوا طياراً لشن غارة ويرفض ذلك».
وأشار إلى أن «الخطوط العريضة لأمن إسرائيل تستند إلى ثلاثة جوانب ذات أهمية بالغة: وجودنا كدولة ديمقراطية، وقدرتنا على الدفاع عن أنفسنا، والعلاقات مع الولايات المتحدة. وأنا لست متأكداً من أن جميع أعضاء هذه الحكومة يعرفون ويدركون هذا، لكن لا شك لديّ أن رئيس الحكومة يدرك الأهمية العميقة والمصيرية للعلاقة مع الأميركيين، وأواجه صعوبة في فهم أدائه في هذا السياق».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».