إسرائيل تشن غارات على قطاع غزة وتقصف «أهدافاً» في جنوب لبنان

تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)
تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)
TT

إسرائيل تشن غارات على قطاع غزة وتقصف «أهدافاً» في جنوب لبنان

تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)
تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم (الجمعة)، إن الجيش قصف «أهدافاً» في جنوب لبنان.
وأطلقت الطائرات الإسرائيلية 6 صواريخ مستهدفة مواقع تابعة لحماس في مناطق بمحيط مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صور جنوبي لبنان. وذكر سكان في المنطقة المحيطة بمخيم الرشيدية للاجئين أنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات. ةقال مصدران أمنيان لبنانيان إن الهجوم استهدف مبنى صغيراً في مزرعة قريبة من المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ في وقت سابق.
وشنّت مقاتلات إسرائيليّة، في وقت متاخر من يوم أمس، سلسلة غارات على أهداف في قطاع غزّة حسب مصادر فلسطينيّة وإسرائيليّة، على أثر إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان في هجومٍ نسبته إسرائيل إلى ناشطين فلسطينيين.
وقال مصدر أمني فلسطيني، إنّ «طائرات الاحتلال شنّت سلسلة غارات على مواقع تدريب عدّة تابعة لكتائب عزّ الدين القسّام (الجناح المسلّح لحركة حماس) في مناطق متفرّقة في قطاع غزّة».
وسُمع دويّ انفجارات ضخمة في غزّة بينما دوّى صوت المقاتلات الإسرائيليّة خلال تحليقها في سماء القطاع.
وأكّد الجيش الإسرائيلي في بيان، بدء تنفيذ سلاحه الجوّي غارات على القطاع، مشيراً إلى أنّ مقاتلاته «استهدفت قبل وقتٍ قصير نفقاً في منطقة بيت حانون (شمال القطاع) وآخَر في منطقة خان يونس (جنوبًا). كما تمّ استهداف موقعين لإنتاج الأسلحة لحماس في شمال قطاع غزّة ووسطه».

صواريخ دفاع جوي أطلقت من غزة باتجاه الطائرات الإسرائيلية خلال غارات على القطاع (د.ب.ا)

وأضاف البيان، أنّ «الغارات جاءت ردًا على الانتهاكات الأمنيّة لحماس خلال الأيّام الماضية»، محمّلًا «حماس» مسؤوليّة كلّ النشاطات «الإرهابيّة» من قطاع غزّة.
وقُبيل بدء الغارات، أكّدت الفصائل المسلّحة في غزّة في بيان مشترك «جهوزيّة المقاومة للمواجهة والردّ بكلّ قوّة على أيّ عدوان، والدفاع عن شعبنا في كلّ أماكن وجوده».
وقالت حركة حماس التي تسيطر على غزّة، في بيان: «نُحمّل الاحتلال مسؤوليّة عدوانه على القدس وغزّة، وندعو قوى شعبنا وفصائله إلى الوحدة في مواجهةٍ مفتوحة مع الاحتلال (..) وما ستؤول إليه الأمور في المنطقة».
بدورها، أكّدت كتائب عزّ الدين القسّام في بيان «تصدّي دفاعاتها الجوّية للطيران الحربي الصهيوني المُغير على قطاع غزّة».
وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مساء الخميس، بجعل أعداء بلاده يدفعون «ثمن كلّ اعتداء»، في أعقاب إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1644070153645174787
لكنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، أكّد رفض بلاده «أيَّ تصعيد عسكري» من أراضيه.
وشدّد ميقاتي في بيان، عقب استقباله وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، على «إدانة لبنان وشجبه عمليّة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان»، موضحاً أنّ بلده «يرفض مطلقاً أيّ تصعيد عسكري ينطلق من أرضه واستخدام الأراضي اللبنانيّة لتنفيذ عمليّات تتسبّب بزعزعة الاستقرار القائم».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643963351683219462
وقال نتانياهو في مستهلّ اجتماع الحكومة الأمنيّة الإسرائيليّة المصغّرة في مقطع مصوّر قصير بثّه مكتبه «سنضرب أعداءنا وسيدفعون ثمن كلّ اعتداء».
وأعلنت إسرائيل أنّ أكثر من 30 صاروخًا أُطلِقَت، عصر الخميس، من جنوب لبنان باتّجاه أراضيها الشماليّة، في قصف أوقع جريحاً وأضراراً مادّية، مؤكدة أنها «نيران فلسطينيّة وليست هجوماً مباشراً من حزب الله».
وأتى هذا القصف في عيد الفصح اليهودي وغداة صدامات عنيفة دارت في المسجد الأقصى بالقدس الشرقيّة المحتلّة بين مصلّين فلسطينيّين وقوّات الأمن الإسرائيليّة وتوعّدت في أعقابها فصائل فلسطينيّة بشنّ هجمات انتقاميّة.

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي خلال محاولة اعتراض صواريخ أطلقت من قطاع غزة (رويترز)

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل ريتشارد هيشت لصحافيّين: «نعلم علم اليقين بأنّ هذه نيران فلسطينيّة. قد يكون من أطلَقَها حماس، وقد يكون الجهاد الإسلامي. ما زلنا نحاول التوصّل إلى نتيجة نهائية بشأن هذه النقطة، لكنّه لم يكن حزب الله».
وأضاف: «ننطلق من مبدأ أنّ حزب الله كان على الأرجح يعلم بأمر هذا القصف، وبأنّ لبنان يتحمّل قسمًا من المسؤوليّة» عن إطلاق هذه الصواريخ.
وتابع: «نحن نحقّق أيضًا في تورّط إيراني محتمل» في هذا الهجوم الصاروخي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643963129389363202
واشتعلت الجبهة الإسرائيليّة-اللبنانيّة عصر الخميس بشكل لم يسبق له مثيل منذ حرب 2006 بين إسرائيل و«حزب الله».
وقال الجيش الإسرائيلي، إنّ 34 صاروخًا أُطلِقَت من لبنان الخميس، اعترضت الدفاعات الجوّية الإسرائيليّة 25 منها وسقطت البقيّة في الأراضي الإسرائيليّة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643965296493973505
وبحسب منظّمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، أصيب بالقصف شابّ يبلغ 19 عامًا بشظيّة وإصابته ليست خطرة، بينما أصيبت امرأة في الستّينات بجروح طفيفة أثناء فرارها بحثًا عن ملاذ، كما أصيبت امرأة بحالة هلع نتيجة القصف، وفق المصدر نفسه.
في بيروت، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانيّة الرسميّة، أنّ «مدفعيّة الاحتلال الإسرائيلي قصفت بعدد من القذائف الثقيلة (...) أطراف بلدتَي القليلة والمعلية في قضاء صور» في جنوب لبنان.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا لأعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيّين، ولا سيّما في أعقاب اقتحام الشرطة الإسرائيليّة الحرم القدسي وضربها مصلّين كانوا بداخله واعتقالها نحو 350 منهم بعدما وصفتهم بأنّهم «مثيرو شغب».
من جهته، أعلن الجيش اللبناني، مساء أمس، أنّ وحداته عثرت على عدد من الصواريخ كانت معدّة للإطلاق في محيط بلدتين في جنوب البلاد.
وقال في بيان، إنه عثر «على منصّات صواريخ وعدد من الصواريخ المعدّة للإطلاق في محيط بلدتي زبقين والقليلة» في قضاء صور، موضحاً أنّه «يجري العمل على تفكيكها». ونشر صورًا لصواريخ ومنصّات مثبتة بين أشجار زيتون.
من ناحيتها، حذّرت قوة الأمم المتّحدة الموقتة في لبنان «يونيفيل» من أنّ «الوضع الحالي خطر جدًّا»، داعية إلى «ضبط النفس».
وقالت اليونيفيل في بيان، إنّ رئيسها أرولدو لازارو «على اتّصال بالسلطات على جانبي الخط الأزرق» الذي يقوم مقام خط الحدود بين لبنان وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وحسب الشرطة فإن عناصرها وعناصر من حرس الحدود وقوات من وحدة المستعربين نفذوا ليلاً عملية في بلدة جبل المكبر شرق القدس، و«تم إلقاء القبض على مشتبه بهم متورطين بنشاطات إرهابية».

وأضاف البيان: «خلال العملية، حاول أحد المشتبه بهم خطف سلاح أحد عناصر وحدة اليماس (التابعة لحرس الحدود) الذي ردّ بسرعة وقام بتحييده، وتم إعلان مقتله بعد وقت قصير».

وأكد البيان «إلقاء القبض على 3 مشتبهين إضافيين تمت إحالتهم لمواصلة التحقيق على يد الجهات الأمنية».

وأكدت محافظة القدس «استشهاد الشاب قاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عاماً)»، فيما وصفته بأنه «جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء شعبنا».

وحسب بيان مقتضب للمحافظة فإن الاعتقالات طالت ثلاثة شبان، عُرف من بينهم اثنان.

من جانبه، أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال 40 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال النادي في بيان: «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مساء أمس (الثلاثاء) وحتى صباح الأربعاء (40) مواطناً على الأقل من الضفة، بما فيها القدس».

وحسب بيان النادي فإن حالات الاعتقال في الضفة الغربية بلغت «أكثر من 22 ألف حالة منذ بدء حرب الإبادة»، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم للحركة على جنوب إسرائيل.


مقتل 9 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان

رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

مقتل 9 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان

رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل ستة أشخاص، على الأقل، في بلدة عدلون ومخيم للاجئين الفلسطينيين في منطقة صيدا، وثلاثة آخرين في بلدة حبوش بجنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، اليوم الأربعاء.

ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة أن أربعة أشخاص قُتلوا في «غارة للعدو الإسرائيلي» على عدلون، في حين قُتل اثنان آخران بغارة على شقة في مخيم «المية ومية» للاجئين الفلسطينيين.

وأفادت الوكالة، في وقت سابق، بأن غارة إسرائيلية على بلدة حبوش أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، على الأقل، وإصابة 18 آخرين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الضربات.

لكنه أفاد، في بيان، بأن قوّاته البريّة في جنوب لبنان «دمّرت مخزناً للأسلحة»، في حين قتل سلاح الجو «عدداً من الإرهابيين» الذين فرّوا من الموقع المستهدَف.

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية «دمّرت مقرّات تابعة لـ(حزب الله) عُثر بداخلها على كميات كبيرة من الوسائل القتالية»، دون تحديد مكانها.

في هذه الأثناء، أكد «حزب الله» أن مُقاتليه شنّوا عدة هجمات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعلى إسرائيل، حيث لم تردْ أي تقارير عن سقوط ضحايا.

وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بياناً، في وقت سابق نشره على منصة «إكس»، حذّر فيه من هجوم وشيك على الضاحية الجنوبية لبيروت؛ مَعقل «حزب الله».

وقال أدرعي: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم، لذلك وحرصاً على سلامتكم، عليكم الإخلاء فوراً».

وأعلنت إسرائيل، التي احتلت جنوب لبنان لنحو عقدين حتى عام 2000، أن جيشها سيسيطر على منطقة حدودية تمتد حتى نهر الليطاني الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 1072 شخصاً، على الأقل، منذ بدء الحرب بين «حزب الله» المُوالي لإيران، وإسرائيل، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، وإصابة 2966 شخصاً بجروح.

وفي شمال إسرائيل، حيث هرب السكان إلى الملاجئ على أثر دويّ صفارات الإنذار، قُتلت امرأة، الثلاثاء، بشظايا صاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت السلطات الإسرائيلية.


سبعة قتلى من الجيش العراقي بغارات على موقع لـ«الحشد» في الأنبار

TT

سبعة قتلى من الجيش العراقي بغارات على موقع لـ«الحشد» في الأنبار

صورة وثّقها سكان محليون تُظهر تصاعد دخان من موقع قُصف بالموصل أمس وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات بـ«الحشد الشعبي»
صورة وثّقها سكان محليون تُظهر تصاعد دخان من موقع قُصف بالموصل أمس وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات بـ«الحشد الشعبي»

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأربعاء، مقتل 7 من قواتها، وإصابة 13 آخرين، في غارة استهدفت موقعاً لقوات «الحشد الشعبي» في الأنبار، غرب البلاد، فيما تحدثت مصادر أمنية عن غارة جوية أخرى على مقرات «الحشد» في مدينة القائم قرب الحدود العراقية مع سوريا.

وقالت الوزارة، في بيان: «تعرَّض مستوصف الحبانية العسكري وشعبة أشغال الحبانية التابعة إلى آمرية موقع الحبانية في وزارة الدفاع، إلى ضربة جوية آثمة، أعقبها رمي بمدفع الطائرة، أدى إلى استشهاد 7 من مقاتلينا الأبطال، وإصابة 13 آخرين، أثناء تأديتهم واجبهم الوطني والإنساني، هذا وما زال البحث جارياً من قِبل فِرق الإنقاذ داخل مكان الحادث».

وأكدت وزارة الدفاع أن الاستهداف يُعد «انتهاكاً صارخاً وخطيراً لكل القوانين والأعراف الدولية التي تُحرِّم استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها، مشددةً على «أن هذا العمل الإجرامي يمثل تصعيداً خطيراً يستوجب الوقوف عنده بحَزم ومحاسبة الجهات المسؤولة عنه، إذ إن استهداف المرافق الطبية جريمة نكراء بكل المقاييس؛ لكونها تستهدف مؤسسات تُعنى بإنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية للمقاتلين».

وتابعت الوزارة: «هذه الاعتداءات الجبانة لن تثني كوادرنا عن أداء واجبهم، بل ستزيدهم عزيمة وإصراراً على مواصلة مهامّهم في خدمة الوطن وأبنائه، وأن وزارة الدفاع تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان، وفق الأطر القانونية المعتمدة».

إلى ذلك، أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في بيان، أن «الحكومة والقوات المسلحة، تمتلكان حق الرّد بكل الوسائل المتاحة وفق ما يقرّه ميثاق الأمم المتحدة، وأنها لن تقف صامتة أمام حُرمة دماء شُهدائنا الأبطال، وإننا أمام جريمة مكتملة الأركان، تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف البيان: «هذه الخطوات لن تؤدي إلّا الى مزيدٍ من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة، وقد وجه رئيس مجلس الوزراء وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة تتضمن موقفنا الثابت والصُّلب في حفظ السيادة العراقية، وما يُدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء، كما سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية، لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه، إزاء هذه الانتهاكات».

تفاصيل الغارة

وكشفت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل الغارة الأميركية على مواقع عسكرية في الأنبار، وأفادت بأن أربعة صواريخ استهدفت فوج استخبارات تابعاً لـ«الحشد الشعبي» في الحبانية.

وأضافت المصادر: «طائرات أميركية من طراز إيه-10 ردّت على مصدر نيران من مقر طبابة مشترك، حيث يتواجد جنود من الجيش العراقي».

ولاحقاً أفادت مصادر أمنية بأن غارتين استهدفتا مقر اللواء 45 التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم غرب الأنبار.

ومنحت السلطات العراقية، أمس، الأجهزة الأمنية و«الحشد الشعبي» المنضوي في القوات الرسمية، «حقّ الرد والدفاع عن النفس» بمواجهة الضربات على مقارّهم، وذلك بعدما قُتل، فجر الثلاثاء، 15 عنصراً في «الحشد»؛ بينهم قيادي، في قصف منسوب لواشنطن وطال مقرّاً لعملياتهم في غرب العراق.

وشكّل العراق، على مدى أعوام، ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة، منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ومنذ امتدّت الحرب إلى العراق، تتعرض مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلَّحة مُوالية لطهران، لغاراتٍ منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية، وتُنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارِضة في شمال البلاد.

و«هيئة الحشد الشعبي» تحالف فصائل أُسس عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة. ومحافظة الأنبار هي أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، وغالبية سكانها من السُّنة، وهي محاذية للحدود مع سوريا والأردن والسعودية، وتشهد صحراؤها الشاسعة عمليات يُنفذها «الحشد الشعبي» ضدّ بعض خلايا «داعش» التي لا تزال نشطة منذ دحر التنظيم المتطرّف في عام 2017.