الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم
TT

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد هو أكبر عضو داخلي في جسم الإنسان. ويؤدي هذا العضو، الذي يبلغ حجمه حجم كرة قدم ويزن نحو ثلاثة أرطال (الرطل يساوي 453 غراماً تقريباً)، أكثر من 500 وظيفة. وتشمل بعض مهامه اليومية إنتاج الكولسترول، وإفراز «الصفراء» للمساعدة في هضم الدهون، وتنقية الدم من المواد السامة المميتة. كذلك يحمل الكبد نصف لتر من الدم الموجود في الجسم في أي لحظة.
الكبد الدهني غير الكحولي
رغم براعة الكبد ومهارته، فإنه ليس محصناً ضد المرض. ومن أكبر التهديدات التي تواجهه هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي nonalcoholic fatty liver disease (NAFLD)، وهو أكثر أمراض الكبد شيوعاً على مستوى العالم. ويقول الدكتور هوارد ليوين، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والمحرر الطبي الرئيسي لقسم الإعلام والنشر لكلية الطب بجامعة هارفارد: «يصيب مرض الكبد الدهني غير الكحولي نحو 24 في المائة من الأميركيين البالغين، لكن أكثرهم لا يدركون إصابتهم به، ومن أسباب ذلك أنه نادراً ما يسبب الأعراض في مرحلة مبكرة». وأضاف قائلاً: «يعدّ مرض السكري والبدانة العاملين الأساسيين للإصابة بكل أشكال مرض الكبد الدهني، حيث يعاني نحو 75 في المائة من الأشخاص المصابين بإحدى هاتين الحالتين أو كليهما شكلاً من أشكال الكبد الدهني غير الكحولي».
أنواع المرض
مرض الكبد الدهني غير الكحولي هو مصطلح شامل يتضمن أشكالا عديدة من مرض الكبد:
- التنكّس الدهني للكبد: يعاني أكثر الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي نوعاً يُعرف باسم الكبد الدهني البسيط simple fatty liver or، أو التنكّس الدهني steatosis، وهو تراكم الدهون بشكل زائد في الكبد دون أن يكون السبب هو الإفراط في تناول الكحول، أو آثار جانبية لعقاقير، أو مرض وراثي.
- التهاب الكبد الدهني: يصاب نحو 20 في المائة من مرضى الكبد الدهني غير الكحولي بالتهاب في الكبد، يعرف باسم «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» nonalcoholic steatohepatitis (NASH). إذا لم يتم علاج تلك الحالة، فيمكن أن يتطور هذا الشكل الأخطر إلى تليف الكبد fibrosis، (التندّب scarring)، وربما التشمع الكبدي cirrhosis، وهو جرح خطير، وتلف يصيب الكبد.
وقال الدكتور ليوين: «الأسباب المحددة لتطور حالة بعض الأشخاص إلى هذه المرحلة من الالتهاب غير معلومة، لكن يبدو أن حجم الخصر الكبير بشكل غير عادي، الذي يشير إلى زيادة كمية دهون الأحشاء، وهي دهون البطن التي تحيط بالأعضاء الموجودة في منطقة البطن، عامل خطر مهم».
كثيراً ما يتم اكتشاف حالة الكبد الدهني البسيط، والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، لا من خلال شكل الأعراض، لكن من خلال فحص تصويري مثل تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية، أو فحص التصوير المقطعي الذي يتم إجراؤه لسبب آخر مثل الكشف عن حصوات المرارة. كذلك توضح فحوص الدم أحياناً قيماً غير اعتيادية خاصة بالكبد، وهو عادة ما يعني وجود التهاب كبد غير كحولي. مع ذلك تكون فحوص الدم لدى نسبة من الأشخاص تصل إلى نحو 50 في المائة طبيعية فيما يتعلق بوظائف الكبد.
- رصد الحالات: لدى معالجي الرعاية الأولية الإكلينيكيين حالياً طرق لا تتضمن التدخل الجراحي، تتيح معرفة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد المبكر. ومن بين تلك الطرق قياسات المؤشرات الحيوية، وأنظمة التقييم القائمة على فحوص الدم، مثل درجة تليف الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD fibrosis score، ومؤشر تليف الكبد 4، Fibrosis - 4 index. يقول دكتور ليوين: «مؤشر تليف الكبد 4 هو حساب بسيط قائم على نتائج فحص دم شائع وعمر الشخص. يقدم المؤشر توجيهاً بشأن العلاج، والمرحلة التي ينبغي عندها مراجعة اختصاصي كبد». وهناك تكنولوجيا أخرى تسمى التصوير الإلستوغرافي elastography التي توظف الموجات الصوتية لتقدير التهاب الكبد استناداً إلى مقدار تيبسه.
خطوات وقائية
لا توجد عقاقير محددة حاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج أي مرحلة من مراحل مرض الكبد الدهني غير الكحولي. لذا يعدّ إدخال تغييرات على نمط الحياة هو النهج الأفضل.
- التحكّم في الوزن: ولأن أكثر الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي يعانون الوزن الزائد، أو حتى البدانة، يعدّ التحكم في الوزن هو الخطوة الأولى التي يمكن لهم اتخاذها لتفادي الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ومنع تطور حالة الكبد الدهني البسيط إلى التهاب الكبد غير الكحولي، على حد قول دكتور ليوين.
كذلك يمكن أن يحمي فقدان الوزن الأشخاص من مخاطر صحية أخرى شائعة لدى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وأمراض الأوعية الدموية. يوضح دكتور ليوين قائلاً: «ينبغي حتى على الرجال الذين يعانون زيادة طفيفة في الوزن الانتباه لوزنهم، حيث يمكن أن تقودهم أي زيادة تدريجية في الوزن في الاتجاه الخاطئ، وتزيد خطر إصابتهم بمرض الكبد الدهني غير الكحولي».
إذا كنت تعاني زيادة في الوزن، ربما يكون فقدان نحو 5 في المائة من وزن جسمك كافياً لخفض الدهون في الكبد. ويمكن أن يخفض فقدان ما يتراوح بين 7 و10 في المائة من وزن الجسم مقدار التهاب وإصابة خلايا الكبد، وربما يؤدي إلى حدوث قدر من التعافي من تليف الكبد. يمكن استهداف فقدان تدريجي للوزن يتراوح بين رطل (153 غراماً تقريباً) ورطلين أسبوعياً. بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري، والأشخاص غير القادرين على الوصول إلى الوزن المثالي، ربما يوصي طبيبك بتناول عقاقير تُعرف بقدرتها على خفض الوزن، مثل ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون - 1
GLP - 1 agonist عقار «ويغوفي» semaglutide (Wegovy).
- محيط الخصر: ينبغي الانتباه أيضاً إلى احتمال إصابة الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. يقول دكتور ليوين: «تعدّ منطقة تراكم دهون الجسم، خصوصاً حول البطن، مؤشراً قوياً على خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي». ومن طرق قياس الخطر المحتمل قياس حجم الخصر، حيث يوضح الدكتور ليوين قائلاً: «لا يزيد حجم الخصر المثالي بالنسبة للرجال على نصف طولهم، بمعنى أنه لا ينبغي أن يزيد خصر رجل يبلغ طوله ست أقدام على 36 بوصة».
- الطعام: رغم أن أي نظام غذائي يعزز فقدان الوزن يساعد في التعافي من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، فإن نظام البحر المتوسط الغذائي ذو السعرات الحرارية المنخفضة يعدّ اختياراً ممتازاً. تركز هذه الخطة الغذائية على الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون. ينبغي الحد من تناول اللحوم الحمراء، والإكثار من تناول الأسماك الدهنية والدواجن عوضاً عنها.
وعند التفكير في الأطعمة التي تودّ إضافتها إلى نظامك الغذائي، اتبع نصيحة الأمهات بتناول الخضراوات، حيث أشارت دراسة تم إجراؤها عام 2020، إلى وجود صلة بين اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات التي تنتمي إلى فصيلة الصليبيات، مثل الكرنب (الملفوف)، والقرنبيط، والبروكولي، وبراعم كرنب البروكسل، وبين تراجع مخاطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
كذلك ربما يساعد تناول القهوة أيضاً في الوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث اكتشفت بعض الدراسات وجود علاقة بين تناول القهوة بشكل منتظم (من ثلاثة إلى أربعة فناجين يومياً) وبين تراجع خطر تطور حالة الكبد الدهني إلى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد.
- الرياضة: توضح الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام، بعيداً عن خسارة الوزن، يمكن أن تساعد أيضاً بشكل غير مباشر في الوقاية من الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، والسيطرة عليه. وقد وجد تحليل ورد في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2021 من دورية «فرونتيرز إن نيوتريشين» أن ممارسة التمرينات الرياضية يمكن أن تخفض دهون الجسم، خصوصاً الدهون الحشوية، وهي الطبقة العميقة الأكثر خطورة من الدهون المرتبطة بالتهاب الكبد.
وتشير الأبحاث إلى أن التمرينات الرياضية الهوائية واللاهوائية، مثل التدريب المتواتر عالي الكثافة، مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. كذلك اكتشفت دراسة أن ممارسة التمرينات الرياضية المعتدلة، سواء كانت هوائية أو لاهوائية، لمدة تتراوح بين 20 و60 دقيقة لثلاث أو أربع مرات أسبوعياً، قد ساعدت في خفض دهون الكبد، وعلاج التلف الذي لحق بالكبد، لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»
- خدمات «تريبيون ميديا»



ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.