برامج الشِّعر في رمضان تسترجع شغف السودانيين بالتلفزيون

TT

برامج الشِّعر في رمضان تسترجع شغف السودانيين بالتلفزيون

قد يبدو الأمر للوهلة الأولى غريباً، أن تحظى البرامج الشعرية في الفضائيات السودانية خلال موسم رمضان بمشاهدة عالية، فعلى مدى سنوات حرصت تلك القنوات على أن تأتي برامج الشعر بنكهة مختلفة لا تشبه السائد من برامج؛ خصوصاً بعد نجاح برامج من هذا اللون تحتفي بالشعر في الشهر الفضيل.
وتُنظم هذه البرامج استراحات شعرية متجولة مع شعراء يقدمون إيقاعاً مختلفاً يتناسب مع احتفاء السودانيين بالشعر في مدارسه المتعددة كالفصيح، والعامي، والمديح النبوي، الذي يبرز مناقب وشمائل الرسول الكريم وسيرته.
وتغلب على تلك البرامج القراءات الخفيفة الصالحة لأجواء رمضان الهادئة، وتمثل وجبة أدبية دسمة يتابعها السودانيون بشغف عال وينتظرونها من عام لآخر.
ووفقاً للإعلامية تيسير محمد حسين، معدة ومقدمة برنامج «مساجلات» الشعري، فإن هذا النوع من البرامج في رمضان فتح أبواباً على حيوات الشعر والشعراء، متضمناً صوراً مختلفة ما بين التعريف بالموروث وتقديم تجارب شعرية جديدة، كما يفعل الشاعر ابن البادية في برنامجه «أنفاس البوادي»، عبر قناة «البلد»، والشاعر صلاح ود مسيخ في برنامجه «طرب الغبش» في التلفزيون القومي. وما بين طرق أغراض مختلفة للشعر بين العامية والدارجة المحلية «دوبيت»، يأتي برنامج «ريحة البن»، الذي بث على قنوات سودانية مختلفة، وبرنامج «قهوتنا» الذي يكتسب جماهيرية كبيرة، بسبب مقدمَي البرنامج، الشاعرة نضال الحاج، والشاعر بشري البطانة؛ ويأتي أيضاً برنامج «مساجلات» الملتحق بركب البرامج الشعرية في رمضان لموسمين متتالين، ويُبث عبر «قناة الشروق»، ويناقش موضوعات الشعر وهمومه.
وحسب الكاتب الصحافي الزبير سعيد، فإن نجاح برنامج «ريحة البن»، الذي يعده ويقدمه الشاعر محمود الجيلي، وبرنامج «قهوتنا»، الذي يقدمه كل من الشاعرة نضال الحاج، والشاعر بشري البطانة، تسبب في انفتاح شهية عدد كبير من شعراء البادية على الإقبال على القنوات الفضائية لتقديم برامج ذات طابع ولون واحد، وإبراز ذلك النوع من الشعر في شكل قصائد وأغنيات أيضاً.
ويقول سعيد، إن ارتباط ذلك النوع من البرامج بشهر رمضان لا يخرج عن كونه محاولة ذكية للاستثمار في المشاهدات العالية خلال الشهر الكريم، ولا شك أن نوعية تلك البرامج تقدم أشعاراً تتحدث عن الفخر وإبراز قيم سودانية في مناطق محددة وتحث على الجود والكرم والشجاعة.
بدوره، بين أيمن كمون منتج قناة «سودانية 24» أن صناعة البرامج الثقافية مكلفة جداً؛ لذا فهي قليلة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تعتزم تقديم «الدعم الدفاعي» للسعودية بالتوازي مع مسار الحل السياسي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
TT

مصر تعتزم تقديم «الدعم الدفاعي» للسعودية بالتوازي مع مسار الحل السياسي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

أكدت مصر استعدادها لتقديم «الدعم الدفاعي» للمملكة العربية السعودية، جنباً إلى جنب مع استمرار المسارات السياسية. واستنكر وزير الخارجية بدر عبد العاطي، «الاعتداءات والهجمات السافرة التي تعرَّضت لها المملكة، ومن قبلها دول الخليج».

وشدَّد عبد العاطي، في مؤتمر صحافي الخميس، بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الجديدة عقب لقائه نظيره الكازاخي مختار تيليوبيردي، على «التضامن المصري الكامل مع السعودية، والرفض القاطع لتلك الممارسات الهدَّامة»، مجدداً التأكيد على أن «أمن السعودية وأمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والأمن القومي المصري».

وأشار عبد العاطي إلى أن محادثاته مع نظيره الكازاخي تطرَّقت إلى الزيارة التي قام بها ومدير جهاز المخابرات العامة المصرية إلى الرياض الأربعاء، ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وقال: «سلمنا ولي العهد رسالةً خطيةً من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الملك سلمان».

وأضاف: «اللقاء مع سمو ولي العهد تضمَّن التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة، ووقوفها الكامل والتام إلى جانبها في مواجهة هذه الاعتداءات»، إضافة إلى «التأكيد على ضرورة استجلاء الفرص كافة لإمكانية التَّوصُّل إلى حلول سياسية تضمن الانسحاب الكامل من الأراضي التي تمَّ احتلالها مؤخراً قبل الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، (في إشارة إلى الأراضي التي احتلتها جماعة الحوثي أخيراً في اليمن)».

وأكد وزير الخارجية المصري، أن «ذلك ضروري حتى يمكن التَّحرُّك في المسار السياسي الذي تؤكد القاهرة عليه دائماً، جنباً إلى جنب مع دعم المسار الدفاعي للملكة».

من لقاء عبد العاطي ووزير خارجية كازاخستان (الخارجية المصرية)

وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية المصرية استهداف «مطار الملك فهد» في الدمام، معربة عن «استنكارها البالغ للهجوم، الذي أسفر عن حالتَي وفاة لمدنيَّين وعدد من الإصابات». وقالت إنه «استمرار لانتهاك قواعد القانون الدولي، واستهداف حركة الملاحة الجوية، والمنشآت والأشخاص المدنيِّين بشكل عشوائي وغير مسؤول».

وشدَّدت مصر، بحسب البيان، على «رفضها القاطع لتلك الممارسات التي من شأنها تأجيج الأزمة وزيادة التوتر وزعزعة الاستقرار بالمنطقة»، مؤكدة مجدداً «تضامنها الكامل ووقوفها بجانب المملكة وقيادتها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، باعتبار أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري».

وأشار عبد العاطي، إلى أنه شدَّد خلال محادثاته مع وزير خارجية كازاخستان على «أهمية الوصول إلى حلول سياسية وخفض التصعيد، سواء في إيران أو في اليمن أو في السودان أو في ليبيا، لأن الحلول العسكرية لن تؤدي سوى إلى مزيد من الدمار والتخريب».

ولفت إلى أن «المباحثات تطرَّقت إلى الأزمة الخاصة بوضع التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات التصعيد العسكري في الفترة المقبلة، والجهود المبذولة لنزع فتيل هذه الأزمة والعودة إلى المسار التفاوضي وخفض التصعيد»، منوهاً إلى «خطورة أي تصعيد مقبل على الاقتصاد العالمي، واضطراب سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة والتجارة الدولية».

كما تطرَّقت البحث إلى قضية المياه وحقوق مصر المائية وأمنها المائي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي. وقال عبد العاطي إن «نهر النيل يمثل قضيةً وجوديةً وجوهرية في سياسة مصر الخارجية، وشريان الحياة للمصريِّين»، مجدداً «الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية».

وشملت المحادثات بين مصر وكازاخستان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي. وشدَّد عبد العاطي على «خطورة اتخاذ أي إجراءات غير قانونية وغير شرعية للنفاذ إلى البحر الأحمر وخليج عدن بطرق غير مشروعة، وعلى حساب الحقوق السيادية للدول المشاطئة، ورفض التعدي على سلامتها ووحدتها الإقليمية»، مجدداً التأكيد على مخرجات «القمة الرباعية التشاورية» التي عُقدت في مدينة العلمين مؤخراً، وضمَّت قادة مصر والسودان والصومال وإريتريا، وأكدت «احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفض تقسيم الدول وتفتيتها».


حملة عسكرية مصرية حدودية لمواجهة «عناصر إجرامية»

الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)
الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)
TT

حملة عسكرية مصرية حدودية لمواجهة «عناصر إجرامية»

الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)
الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)

أعلن الجيش المصري، الخميس، مواصلة «التصدي للمهربين والعناصر الإجرامية على جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية»، وكشف في بيان، عن ضبط عمليات «تنقيب عشوائي عن الذهب» وتوجيه ضربات «قاصمة إلى العناصر الخارجة عن القانون» خلال الأشهر الثلاث الماضية.

وأكد بيان الجيش المصري أن قوات حرس الحدود بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والتشكيلات التعبوية، ضبطت (27) واقعة في مجال الأسلحة والذخائر، أسفرت عن ضبط (1149) قطعة سلاح، ونحو (187000) طلقة مختلفة الأعيرة خلال 3 أشهر.

وأشار إلى 90 واقعة أسفرت عن ضبط نحو (241) طناً من المواد المخدرة بمختلف أنواعها، ونحو (1.5) مليون قرص مخدر، إلى جانب نحو (37) طناً من مخدر «الهيدرو» المطحون، فضلاً عن ضبط (335) فداناً من الزراعات المخدرة.

كما ضبطت القوات المسلحة 410 وقائع خاصة بالبضائع المهربة وغير خالصة الرسوم الجمركية، شملت نحو (1.5) مليون «قاروصة» سجائر، و(10000) عبوة تبغ، و(1250) هاتفاً محمولاً، و80 ألف قطعة ألعاب نارية، و12 ألف لتر من المواد البترولية، إلى جانب كميات أخرى من البضائع.

مضبوطات لأسلحة يتم تهريبها على الحدود المصرية (المتحدث العسكري المصري)

وفي إطار مكافحة التنقيب العشوائي عن خام الذهب، تمكنت القوات المسلحة من ضبط 178 واقعة، أسفرت عن (350) طناً من الأحجار المخلوطة بخام الذهب، و(450) ماكينة لتوليد الكهرباء، و(350) جهاز هيلتي، و(53) جهازاً للكشف عن المعادن.

وفى مجال ضبط العربات تم ضبط عدد (805) عربات مختلفة الأنواع مستخدمة في التهريب والتنقيب العشوائي عن خام الذهب... وفى مجال ضبط العملات، تم ضبط ما يقارب (14) مليون جنيه مصري (الدولار يساوي 55 جنيهاً تقريباً)، وقد تمت إحالة جميع المضبوطات إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، حسب بيان صادر على صفحة «المتحدث العسكري».

وقبل أيام، أعلن المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد عتمان، في بيان، أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية «واصلت تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبَّرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية».

وكانت المرحلة الأولى ضد جماعات التنقيب غير المشروع عن خام الذهب، قد جرت في يونيو (حزيران)؛ وأفاد الجيش، بأنه خلال ذلك الشهر «تم ضبط 58 واقعة تنقيب عشوائي عن خام الذهب، وضبط 20 جهازاً للكشف عن المعادن، و118 ماكينة كهرباء، و86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب».

وتضمّن بيان الجيش المصري الصادر الخميس، الكشف عن جهود قوات «حرس الحدود» في إحباط (213) محاولة تسلل هجرة غير شرعية، من مختلف الجنسيات على جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة بإجمالي (4432) فرداً، بالإضافة إلى تسهيل عودة (143384) فرداً سودانياً طواعيةً إلى دولة السودان الشقيقة من خلال معبَري أرقين وقسطل.


الحكومة الموريتانية: الشعب وحده القادر على تعديل الدستور

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

الحكومة الموريتانية: الشعب وحده القادر على تعديل الدستور

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

أعلنت الحكومة الموريتانية أن الشعب هو وحده القادر على تعديل الدستور، نافية أن تكون هناك أي مساعٍ من الحكومة، أو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، لخرق الدستور الحالي للبلاد، الذي يمنع من الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة عام 2029.

جاء ذلك في تصريح أدلى به مساء الأربعاء الناطقُ باسم الحكومة الموريتانية وزيرُ الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، محمد ولد ببانا، وسط جدل محتدم حيال مطالب متصاعدة في معسكر الغالبية تدعو إلى تعديل الدستور من أجل بقاء ولد الغزواني في الحكم بهدف «مواصلة» مشروعه لتطوير وتنمية موريتانيا.

لكن هذه المطالب تواجه رفضاً قاطعاً من طرف المعارضة الموريتانية، التي تَعدّ أن المواد التي تنص على أن رئيس الجمهورية لا يمكنه الترشح لأكثر من مأموريتين رئاسيتين هي مواد محصنة ولا يمكن تعديلها، حتى في حال إجراء استفتاء شعبي.

الوزير الناطق باسم الحكومة مع وزراء خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء (وزارة الثقافة)

* السلطة للشعب

خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، طُرح سؤال على الناطق باسم الحكومة بشأن جدل المأمورية الثالثة، فرد بالقول إن مسألة تعديل الدستور والمأموريات «مسؤولية الشعب لا الحكومة»، وأكد أن الحكومة والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لن يخرقا الدستور.

وأضاف ولد ببانا أن الجدل «قديم متجدد، والاختلاف في الرأي بشأنه مشروع، والحكومة لا تفرض موقفاً بعينه». وقال إن الشعب صاحب السيادة والكلمة العليا، وإن الحكومة لا تستطيع أن تقفز على القانون، ولا أن تصادر إرادة الشعب أو تتوقع اتجاهها، مبرزاً أن الدستور يتضمن إجراءات واضحة للتعديل إذا اتفق الموريتانيون عليها وسلكوا المسالك القانونية.

كما أوضح المسؤول ذاته أن حراكاً سياسياً لوحظ منذ عام أو أقل، شارك فيه فاعلون سياسيون وبرلمانيون وقادة رأي، «دفع إلى التفكير في مراجعة أدوار المؤسسات الدستورية، ثم إلى طرح تعديلات تشمل مؤسسة الرئاسة، بدافع الحرص على الاستقرار واستمرار التنمية»، مشدداً على أن الحكومة لا يمكنها منع الشعب من التعبير عن إرادته.

وحين كان ولد ببانا سفيراً لبلاده لدى قطر، قال خلال نشاط ثقافي، مطلع العام، إن من حق الشعب تحديد أسس نظامه الديمقراطي دون وصاية أو «إرهاب فكري وسياسي»، ودعا إلى مراجعة المواد التي تحدد عدد المأموريات الرئاسية خلال الحوار الوطني المرتقب.

وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً آنذاك، فيما ربط مراقبون دخوله الحكومة قبل أسبوعين، وتوليه منصب الناطق باسم الحكومة، وموقفه من المأمورية الثالثة، بما تقول مصادر إنه توجه شبه رسمي لتعديل الدستور.

* ضغط المعارضة

تعارض أحزاب المعارضة أي تعديل دستوري قد يفتح الباب أمام مأمورية ثالثة، ونظم حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)»؛ أكبر أحزاب المعارضة، الأربعاء، وقفات احتجاجية متزامنة في ولايات نواكشوط الثلاث، وفي عواصم ولايات الداخل.

من اجتماع سابق لقادة المعارضة (متداولة)

ورفعت الوقفات شعار «اللاءات الثلاث»: «لا للمأمورية الثالثة»، و«لا للفساد»، و«لا للتضييق على الحريات». وقال رئيس الحزب، حمادي ولد سيدي المختار، في الوقفة التي شارك فيها بنواكشوط، إن حزبه يرفض أي محاولة لمأمورية ثالثة «بشكل صريح وجلي لا يقبل التأويل».

بدوره، قال نائب رئيس الحزب، محمد المختار ولد امبالة، إن الهدف «إيصال رسالة واضحة إلى النظام والحكومة»، مفادها برفض تمديد المأموريات والتضييق على الحريات، وبأن تردّي الخدمات العامة وتقييد الحريات والفساد أمر «لم يعد يُطاق».

وسبق أن أعلن «قطب المعارضة الديمقراطية»، الذي يضم أكثر من 15 حزباً، سعيه إلى موقف مشترك لرفض تعديل مواد المأمورية الثالثة، وقال نائب رئيس حزب «اتحاد قوى التقدم»، لو غورمو عبدولاي، وهو أحد المحامين المعروفين في موريتانيا، إن تعديل الدستور للسماح بمأمورية ثالثة «مستحيل قانوناً».

* حوار «دون محرمات»

وسط الجدل وارتفاع حدة التوتر بين الموالاة والمعارضة، يستعد الطرفان للدخول في حوار وطني دعا إليه الرئيس ولد الغزواني عام 2024، واستغرق التحضير له نحو عامين، من المنتظر أن يكون «دون محرمات»، حيث تصر جهات في الغالبية على إدراج بند يتعلق بالمأموريات، بينما ترفض المعارضة ذلك بشدة.

وتنص «المادة26» من الدستور الموريتاني على أن الرئيس يُنتخب لمأمورية مدتها 5 سنوات بالاقتراع المباشر، فيما تقول «المادة28» إنه «قابل لإعادة الانتخاب مرة واحدة فقط»، إلا إن «المادة99» تمنع فتح إجراءات تعديل تمس بوجود الدولة، أو بالشكل الجمهوري، أو بالتعددية، أو المساس بتجديد الولاية مرة واحدة، وهو ما تستند إليه المعارضة.