مرحلة سلام انتقالية يمنية بانتظار اللمسات الأخيرة

خالد بن سلمان التقى العليمي وأكد استمرار الدعم السعودي

رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض (واس)
رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض (واس)
TT

مرحلة سلام انتقالية يمنية بانتظار اللمسات الأخيرة

رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض (واس)
رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض (واس)

تدخل الأزمة اليمنية عامها التاسع وسط مداولات ومدارسات لمرحلة انتقالية تغلق الحرب فصولها، إذ كشف مصدر يمني مطّلع لـ«الشرق الأوسط» عن مسودة سلام شاملة للأزمة يتم وضع اللمسات الأخيرة لها برعاية أممية، وتنقسم إلى عدة مراحل وفي مقدمها وقف شامل لإطلاق النار في البلاد، وفتح جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، ودمج البنك المركزي، واستكمال تبادل الأسرى والمعتقلين (الكل مقابل الكل).
جاءت الأنباء في وقت أكد فيه الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي استمرار دعم المملكة المتواصل لليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، ودعم الجهود كافة للتوصل إلى حل سياسي شامل يُنهي الأزمة اليمنية وينقل اليمن وشعبه للسلام والتنمية.
ووفقاً لبيان نُشر صباح أمس (الخميس)، شدد الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني على استمرار دعم السعودية للمجلس في المجالات كافة؛ وبما يخدم الشعب اليمني ويحقق تطلعاته، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لرئيس وأعضاء المجلس، وتمنياتهما للجمهورية اليمنية وشعبها الأمن والاستقرار.
المصادف أن «الشرق الأوسط» رصدت رجال الأعمال اليمنيين الذي كانوا يُشهرون (الخميس) ناديهم في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وفاجأهم رئيس الغرفة التجارية بنبأ الإجراءات الاقتصادية والسياسية الجديدة، مؤكداً رفع الحظر عن 500 من السلع التي كانت ممنوعة منذ بداية الحرب، كما أعلن أن السفن التجارية ستتجه مباشرةً إلى ميناء عدن.
ونقلت وكالة «سبأ» أن اجتماع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ناقش مستجدات الجهود الرامية لإحياء مسار السلام في اليمن من خلال عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة، تضمن إنهاء المعاناة الإنسانية، واستعادة الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد.
كان محمد عبد السلام، الناطق باسم الحوثيين، قد أفاد على «توتير» بأنهم ناقشوا مع المبعوث الأممي لليمن قبل يومين، في سلطنة عمان، الترتيبات الإنسانية والسياسية للحل الشامل ومراحل ترتيبات الإفراج عن الأسرى في خطوات مستمرة لا تتوقف وصولاً إلى الإفراج الكامل.
يقول أحمد ناجي، وهو كبير الباحثين في «مجموعة الأزمات الدولية»، لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم الإشارة إلى أن اعتماد المسار السياسي في حل الصراع في اليمن هو خطوة في الاتجاه الصحيح، خصوصاً أن النهج العسكري أثبت فشله».
- المراحل الثلاث
الخطة التي تتم مناقشتها تنقسم إلى ثلاث مراحل: الأولى ستة أشهر، ثم ثلاثة أشهر، وأخيراً سنتان. إلا أن المصادر نفسها أشارت إلى أن هذه الترتيبات الزمنية ما زالت خاضعة للنقاش، وقد يتم إجراء تعديلات عليها حسبما تراه الأطراف اليمنية لصالح إنهاء النزاع.
وتقضي الخطة التي يتم وضع اللمسات الأخيرة عليها –حسب المصدر– في مرحلتها الأولى بإعلان وقف إطلاق النار ثم تشكيل لجان فنية لدمج البنك المركزي وتبادل الأسرى (الكل مقابل الكل)، وبناء الثقة بين الأطراف، ثم مرحلة التفاوض المباشر لتأسيس كيف يرى اليمنيون شكل الدولة، تليها مرحلة انتقالية.
«الخطة تشمل كذلك فتح المنافذ جميعها ورفع القيود على المنافذ البرية والبحرية والجوية وتعود للعمل بشكل طبيعي سواء في مناطق الحوثي أو الشرعية، إلى جانب عملية إصلاح اقتصادية شاملة بدعم سعودي».
وحسب المصدر، فقد شُكلت لجنة لمتابعة هذا الأمر برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الحكومة اليمنية، مع لجنة سعودية مختصة بالجانب الاقتصادي، ويُنتظر أن تُعقد لقاءات خلال اليومين المقبلين.
وفي حين سلمت الحكومة اليمنية ردودها الأخيرة والتعديلات التي تريدها على الخطة المطروحة حالياً، بيَّن المصدر أن الجانب الحكومي طالب بضمانات بعدم وجود أي تحايل أو تراجع من جانب الحوثيين، وأنه في حال حدث أي تلاعب أو التفاف من الحوثيين ستكون الحكومة اليمنية في حِلٍّ من كل هذه الالتزامات، ويجب على المجتمع الدولي ردع هذه الحركة.
جميع الملفات خلال النقاشات بما فيها القضية الجنوبية طُرحت بشكل كبير -على حد تعبير المصدر- الذي زاد بالقول: «طرحت كل الملفات بما فيها القضية الجنوبية بشكل كبير جداً، وهذه مسألة توجد فيها خلافات بين أقطاب العملية السياسية في الدولة، لكنهم يعملون على إصلاحها، العملية طويلة وتحتاج إلى وقت». وتابع بالقول إن «هناك خيارات من ضمنها أن تكون المراحل خمس سنوات أو ثلاثاً بدلاً من سنتين، المسألة تعتمد على الالتزامات والضمانات، الأمر تُرك للأطراف اليمنية في حال رأوا خيارات أخرى، خصوصاً المرحلة الانتقالية، فالجنوبيون يرون أن المرحلة الانتقالية يجب أن تشمل تصوراً لشكل الدولة يُفضي إلى استفتاء أو تقرير مصير (...) وقد أوكل مجلس القيادة الرئاسي إلى أعضائه الجنوبيين؛ الزبيدي والبحسني والعليمي وأبو زرعة، لوضع ورقة تصوُّر حول القضية الجنوبية لمناقشتها ضمن الملفات الرئيسية، وقد عقدوا الاجتماع الأول وسيواصلون العمل».
وتوقع المصدر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة إعلاناً لوقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة والانسحابات والوقوف عند خطوط التماس، فيما ستحتاج الترتيبات الأخرى ربما إلى أسابيع، على حد تعبيره. وأضاف: «الحوثيون يصعّدون في الجبهات من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل إعلان وقف إطلاق النار، واستخدام ذلك كجزء من التنازلات، بينما ترى الحكومة أن لديهم جانباً عقائدياً وسلالياً في المنطقة وربما في أي لحظة يخرجون عن سيطرة إيران، وهذا أمر وارد، وبالتالي نعمل على مسارات عدة».
- ترحيب شعبي حذر
وسط ترقب في الشارع اليمني لما ستؤول إليه جهود إحلال السلام وتوقعاتهم أن يكون شهر رمضان نهايةً لمعاناة سببها انقلاب الحوثيين على الشرعية، يؤكد أبو بكر باعبيد، رئيس الغرفة التجارية في عدن لـ«الشرق الأوسط» أن التغيير هو سُنّة الحياة، وتمنى أن يكون تغييراً إلى الأفضل، ولكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب أن يتم الاختيار وفقاً للكفاءة لا المحاصصة الحزبية، وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب، ومغادرة اليمنيين مربع الثورة إلى مربع البناء والتنمية.
ويرى رئيس غرفة عدن التجارية أن الإجراءات الاقتصادية سيكون لها تأثير إيجابي كبير على الوضع في اليمن. ووصفها بأنها أهم القرارات التي عرفتها البلاد منذ ثماني سنوات.
أمام ذلك عبّر ناشطون وباحثون عن حذرهم من المبالغة في التفاؤل، وعزوا ذلك إلى عدم ثقتهم بالحوثيين، بخاصة خلال الهدنة الأخيرة التي لم يلتزم الحوثيون فيها لا بوقف النار الكامل، ولا بفتح معابر تعز، محذّرين من المراوغات التي قد تتخذها الجماعة حيال الالتزام.
يعتقد الباحث أحمد ناجي أنه حسب المعلومات المتداولة عن ترتيبات الفترة الانتقالية، وما تحويها من إجراءات إنسانية واقتصادية وسياسية، فإنها بلا شك ستنعكس إيجاباً على حياة المدنيين وتسهم في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمن منذ بدء الحرب، من ناحية أخرى من المتوقع أن تساعد هذه الإجراءات في تهدئة مستوى التوتر العسكري والسياسي بما يشجع على مزيد من التفاهمات مستقبلاً. خصوصاً أنها تتزامن مع تحسن العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران. لكنّ هذا لا يعني أن إرث ثماني سنوات من الحرب سينتهي قريباً. لأن أي حلول سريعة تظل عاجزة عن معالجة الأوضاع الكارثية في اليمن ما لم تُقرن بحلولٍ تركز على مسببات الصراع واحتواء آثاره.
لكنّ مختار عبد الله، وهو صاحب متجر في عدن، يرى أن هذه الخطوة هي ما يتمناه اليمنيون بعد سنوات من الصراع، ويتمنى أن تكون الأحزاب اليمنية عند مستوى المسؤولية، وأن تعمل من أجل المصلحة العامة لا المصالح الذاتية.
ويؤكد أن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى خفض قيمة السلع وتكاليف نقلها وانسيابها، وهذا أبرز ما يُثقل كاهل المواطن البسيط بعيداً الحسابات والمكاسب والخسائر السياسية.
أما الكاتب عباس الزامكي، فيرى أن التوجه نحو تشكيل حكومة انتقالية مؤشر إيجابي على أن السلام قادم، لأنه لا يمكن الوصول إلى هذه المرحلة دون توصل أطراف الصراع إلى تفاهمات سياسية، لأن إحلال السلام هو غاية كل أبناء الوطن.


مقالات ذات صلة

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

أكدت السعودية وباكستان متانة علاقاتهما الأخوية الراسخة، وشراكتهما الاستراتيجية الدفاعية، ودورهما المحوري والريادي في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

واصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية المستمرة منذ أسبوعين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية.

وأكدت دول الخليج أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمنها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وحذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية، مؤكداً أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول الخليج فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وعدَّ البديوي في بيان، الجمعة، عقب اجتماعات وزارية خليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 62 طائرة مسيَّرة، منذ فجر الجمعة حتى الساعة 8:00 مساءً بالتوقيت المحلي، منها 28 طائرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و20 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

عُمان

أفاد مصدر أمني عُماني بسقوط طائرتين مُسيرتين في ولاية صُحار، إحداهما بمنطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى بمنطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما.

ولفت المصدر، بحسب وكالة الأنباء العمانية، إلى إشادة الجهات المعنية بوعي وتعاون المواطنين والمُقيمين في الالتزام بعدم تداول الصور والشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدةً للجميع أنّ جميع الجهود مُسخرة لحماية السلطنة ومن عليها.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 7 صواريخ باليستية، و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداء الإيراني إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 طائرة مسيرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات خلَّفت 6 حالات وفاة من الجنسيات الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و141 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلادشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية، والغانية، والإندونيسية، والسويدية.

دخان يتصاعد فوق مدينة دبي الإماراتية الجمعة (أ.ف.ب)

ولاحقاً، قالت الوزارة، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيَّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الجهات المختصة تعاملت، فجر الجمعة، مع حادث بسيط ناجم عن سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي، على واجهة أحد المباني وسط الإمارة، من دون تسجيل إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتي عودة تدريجية لحركة الطيران في البلاد، داعية المسافرين لمتابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.

وأشارت الهيئة إلى أن 1.4 مليون خدمتهم مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس (آذار) الحالي، مع تسجيل 7839 حركة جوية، مضيفة أن نسبة استعادة الناقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6 في المائة.

تضرر أحد مباني مركز دبي المالي العالمي بشظايا «مسيّرة» تم اعتراضها (إ.ب.أ)

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، الجمعة، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، رصد صاروخ باليستي معادٍ واحد خلال الـ24 ساعة الماضية خارج منطقة التهديد، ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار، مؤكداً خلال الإيجاز الإعلامي مواصلة مهام رصد ومتابعة التهديدات الجوية المحتملة في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد.

وقال العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إنه تم رصد أشخاص استخدموا طائرات «درون» للتصوير الجوي في مخالفة صريحة للتعليمات المعلنة مسبقاً، مشدداً على أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على جهود الجهات الأمنية والعسكرية، وسيتم ضبط مستخدميها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأضاف بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 16 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي، مبيناً أن مجموع البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني ارتفع إلى 372 بلاغاً.

وأكد الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة، وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، منوهاً بأن الطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني.

وأضاف السند: «تعاملنا يوم أمس (الخميس) مع إصابتين ناتجتين عن استهداف عمارة سكنية، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى العدان»، لافتاً إلى تدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط الساخن (151) للمواطنين والمقيمين لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة.

وكشفت وزارة «التجارة» عن وصول أولى الرحلات التي سيَّرتها الخطوط الجوية الكويتية لنقل المواد الغذائية الطازجة إلى البلاد، بمتابعة منها وبالتعاون مع القطاع الخاص لتسريع وصول الشحنات وتعزيز حركة التوريد للأسواق، مُوضِّحة أنها «تضمنت لحوماً وفواكه وخضراوات طازجة، وعدداً من السلع الغذائية الأخرى».

قطر

أكدت وزارة الداخلية القطرية استقرار الأوضاع واستمرار تقديم الخدمات في مختلف القطاعات بصورة طبيعية، مع مواصلة الجهات المختصة متابعة المستجدات، وذلك في منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

ونوَّهت الوزارة بأن تنبيهات نظام الإنذار الوطني لا تُفعَّل إلا عند وجود ما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة، مُهيبة بالجميع الالتزام بما يرد فيها، والبقاء في الأماكن الآمنة داخل المباني، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، وتجنب الخروج لحين صدور إشعار بزوال التهديد الأمني.

ودعت «الداخلية» إلى تجنب تصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بمواقع الحوادث أو عمليات الاستجابة الميدانية، أو إعادة نشر الصور أو المقاطع غير الموثوق بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجنباً للمساءلة القانونية.

ولفتت الوزارة إلى إفادة مؤشرات الرصد البيئي بأن مستوى جودة الهواء في البلاد بلغ 100 في المائة، مضيفة في منشور على منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة أكدت عدم تسجيل أي مؤشرات تلوث في الهواء أو البيئة البحرية»، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للحالة البيئية، وفق الخطط المعتمدة مسبقاً.

وأوضحت «الداخلية» أن محطات الرصد البيئي المنتشرة في مختلف مناطق الدولة تعمل على متابعتها على مدار الساعة، بما يضمن مراقبة دقيقة ودائمة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة، مجددة التذكير بأن الجهات المعنية أكدت جاهزيتها الكاملة للتعامل الفوري مع أي طارئ بشأن الحالة البيئية.

بدوره، كشفت «قطر للسياحة» أن تمديد الإقامة الفندقية المؤقت الذي تم توفيره للزوار المتأثرين بتعطل السفر سيظل سارياً حتى 14 مارس الحالي، ما يتيح للضيوف وقتاً إضافياً لإجراء ترتيبات السفر اللازمة للعودة إلى وجهاتهم، مضيفة أن تطبيق هذا الإجراء المؤقت يهدف إلى دعم الذين تعطَّلت خطط سفرهم بسبب الظروف الاستثنائية.

وأضافت في البيان أنه تم توفير تمديد إقامة فندقية مجانية للزوار المؤهلين الذين ألغيت أو تعطلت رحلاتهم منذ 28 فبراير (شباط) الماضي حتى تاريخه في الفنادق، وشمل ذلك الإقامة في نفس فئة الغرفة و3 وجبات يومية، وذلك بالتنسيق بين «قطر للسياحة» وشركاء قطاع الضيافة.


السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ماكرون، الجمعة، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.


باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.