مرحلة سلام انتقالية يمنية بانتظار اللمسات الأخيرة

خالد بن سلمان التقى العليمي وأكد استمرار الدعم السعودي

رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

مرحلة سلام انتقالية يمنية بانتظار اللمسات الأخيرة

رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
رئيس مجلس القيادة اليمني لدى لقائه وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

تدخل الأزمة اليمنية عامها التاسع وسط مداولات ومدارسات لمرحلة انتقالية تغلق الحرب فصولها، إذ كشف مصدر يمني مطّلع لـ«الشرق الأوسط» عن مسودة سلام شاملة للأزمة يتم وضع اللمسات الأخيرة لها برعاية أممية، وتنقسم إلى عدة مراحل وفي مقدمها وقف شامل لإطلاق النار في البلاد، وفتح جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، ودمج البنك المركزي، واستكمال تبادل الأسرى والمعتقلين (الكل مقابل الكل).
جاءت الأنباء في وقت أكد فيه الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي استمرار دعم المملكة المتواصل لليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، ودعم الجهود كافة للتوصل إلى حل سياسي شامل يُنهي الأزمة اليمنية وينقل اليمن وشعبه للسلام والتنمية.
ووفقاً لبيان نُشر صباح أمس (الخميس)، شدد الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني على استمرار دعم السعودية للمجلس في المجالات كافة؛ وبما يخدم الشعب اليمني ويحقق تطلعاته، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لرئيس وأعضاء المجلس، وتمنياتهما للجمهورية اليمنية وشعبها الأمن والاستقرار.
المصادف أن «الشرق الأوسط» رصدت رجال الأعمال اليمنيين الذي كانوا يُشهرون (الخميس) ناديهم في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وفاجأهم رئيس الغرفة التجارية بنبأ الإجراءات الاقتصادية والسياسية الجديدة، مؤكداً رفع الحظر عن 500 من السلع التي كانت ممنوعة منذ بداية الحرب، كما أعلن أن السفن التجارية ستتجه مباشرةً إلى ميناء عدن.
ونقلت وكالة «سبأ» أن اجتماع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ناقش مستجدات الجهود الرامية لإحياء مسار السلام في اليمن من خلال عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة، تضمن إنهاء المعاناة الإنسانية، واستعادة الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد.
كان محمد عبد السلام، الناطق باسم الحوثيين، قد أفاد على «توتير» بأنهم ناقشوا مع المبعوث الأممي لليمن قبل يومين، في سلطنة عمان، الترتيبات الإنسانية والسياسية للحل الشامل ومراحل ترتيبات الإفراج عن الأسرى في خطوات مستمرة لا تتوقف وصولاً إلى الإفراج الكامل.
يقول أحمد ناجي، وهو كبير الباحثين في «مجموعة الأزمات الدولية»، لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم الإشارة إلى أن اعتماد المسار السياسي في حل الصراع في اليمن هو خطوة في الاتجاه الصحيح، خصوصاً أن النهج العسكري أثبت فشله».

المراحل الثلاث

الخطة التي تتم مناقشتها تنقسم إلى ثلاث مراحل: الأولى ستة أشهر، ثم ثلاثة أشهر، وأخيراً سنتان. إلا أن المصادر نفسها أشارت إلى أن هذه الترتيبات الزمنية ما زالت خاضعة للنقاش، وقد يتم إجراء تعديلات عليها حسبما تراه الأطراف اليمنية لصالح إنهاء النزاع.
وتقضي الخطة التي يتم وضع اللمسات الأخيرة عليها –حسب المصدر– في مرحلتها الأولى بإعلان وقف إطلاق النار ثم تشكيل لجان فنية لدمج البنك المركزي وتبادل الأسرى (الكل مقابل الكل)، وبناء الثقة بين الأطراف، ثم مرحلة التفاوض المباشر لتأسيس كيف يرى اليمنيون شكل الدولة، تليها مرحلة انتقالية.
«الخطة تشمل كذلك فتح المنافذ جميعها ورفع القيود على المنافذ البرية والبحرية والجوية وتعود للعمل بشكل طبيعي سواء في مناطق الحوثي أو الشرعية، إلى جانب عملية إصلاح اقتصادية شاملة بدعم سعودي».
وحسب المصدر، فقد شُكلت لجنة لمتابعة هذا الأمر برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الحكومة اليمنية، مع لجنة سعودية مختصة بالجانب الاقتصادي، ويُنتظر أن تُعقد لقاءات خلال اليومين المقبلين.
وفي حين سلمت الحكومة اليمنية ردودها الأخيرة والتعديلات التي تريدها على الخطة المطروحة حالياً، بيَّن المصدر أن الجانب الحكومي طالب بضمانات بعدم وجود أي تحايل أو تراجع من جانب الحوثيين، وأنه في حال حدث أي تلاعب أو التفاف من الحوثيين ستكون الحكومة اليمنية في حِلٍّ من كل هذه الالتزامات، ويجب على المجتمع الدولي ردع هذه الحركة.
جميع الملفات خلال النقاشات بما فيها القضية الجنوبية طُرحت بشكل كبير -على حد تعبير المصدر- الذي زاد بالقول: «طرحت كل الملفات بما فيها القضية الجنوبية بشكل كبير جداً، وهذه مسألة توجد فيها خلافات بين أقطاب العملية السياسية في الدولة، لكنهم يعملون على إصلاحها، العملية طويلة وتحتاج إلى وقت». وتابع بالقول إن «هناك خيارات من ضمنها أن تكون المراحل خمس سنوات أو ثلاثاً بدلاً من سنتين، المسألة تعتمد على الالتزامات والضمانات، الأمر تُرك للأطراف اليمنية في حال رأوا خيارات أخرى، خصوصاً المرحلة الانتقالية، فالجنوبيون يرون أن المرحلة الانتقالية يجب أن تشمل تصوراً لشكل الدولة يُفضي إلى استفتاء أو تقرير مصير (...) وقد أوكل مجلس القيادة الرئاسي إلى أعضائه الجنوبيين؛ الزبيدي والبحسني والعليمي وأبو زرعة، لوضع ورقة تصوُّر حول القضية الجنوبية لمناقشتها ضمن الملفات الرئيسية، وقد عقدوا الاجتماع الأول وسيواصلون العمل».
وتوقع المصدر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة إعلاناً لوقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة والانسحابات والوقوف عند خطوط التماس، فيما ستحتاج الترتيبات الأخرى ربما إلى أسابيع، على حد تعبيره. وأضاف: «الحوثيون يصعّدون في الجبهات من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل إعلان وقف إطلاق النار، واستخدام ذلك كجزء من التنازلات، بينما ترى الحكومة أن لديهم جانباً عقائدياً وسلالياً في المنطقة وربما في أي لحظة يخرجون عن سيطرة إيران، وهذا أمر وارد، وبالتالي نعمل على مسارات عدة».

ترحيب شعبي حذر
وسط ترقب في الشارع اليمني لما ستؤول إليه جهود إحلال السلام وتوقعاتهم أن يكون شهر رمضان نهايةً لمعاناة سببها انقلاب الحوثيين على الشرعية، يؤكد أبو بكر باعبيد، رئيس الغرفة التجارية في عدن لـ«الشرق الأوسط» أن التغيير هو سُنّة الحياة، وتمنى أن يكون تغييراً إلى الأفضل، ولكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب أن يتم الاختيار وفقاً للكفاءة لا المحاصصة الحزبية، وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب، ومغادرة اليمنيين مربع الثورة إلى مربع البناء والتنمية.
ويرى رئيس غرفة عدن التجارية أن الإجراءات الاقتصادية سيكون لها تأثير إيجابي كبير على الوضع في اليمن. ووصفها بأنها أهم القرارات التي عرفتها البلاد منذ ثماني سنوات.
أمام ذلك عبّر ناشطون وباحثون عن حذرهم من المبالغة في التفاؤل، وعزوا ذلك إلى عدم ثقتهم بالحوثيين، بخاصة خلال الهدنة الأخيرة التي لم يلتزم الحوثيون فيها لا بوقف النار الكامل، ولا بفتح معابر تعز، محذّرين من المراوغات التي قد تتخذها الجماعة حيال الالتزام.
يعتقد الباحث أحمد ناجي أنه حسب المعلومات المتداولة عن ترتيبات الفترة الانتقالية، وما تحويها من إجراءات إنسانية واقتصادية وسياسية، فإنها بلا شك ستنعكس إيجاباً على حياة المدنيين وتسهم في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمن منذ بدء الحرب، من ناحية أخرى من المتوقع أن تساعد هذه الإجراءات في تهدئة مستوى التوتر العسكري والسياسي بما يشجع على مزيد من التفاهمات مستقبلاً. خصوصاً أنها تتزامن مع تحسن العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران. لكنّ هذا لا يعني أن إرث ثماني سنوات من الحرب سينتهي قريباً. لأن أي حلول سريعة تظل عاجزة عن معالجة الأوضاع الكارثية في اليمن ما لم تُقرن بحلولٍ تركز على مسببات الصراع واحتواء آثاره.
لكنّ مختار عبد الله، وهو صاحب متجر في عدن، يرى أن هذه الخطوة هي ما يتمناه اليمنيون بعد سنوات من الصراع، ويتمنى أن تكون الأحزاب اليمنية عند مستوى المسؤولية، وأن تعمل من أجل المصلحة العامة لا المصالح الذاتية.
ويؤكد أن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى خفض قيمة السلع وتكاليف نقلها وانسيابها، وهذا أبرز ما يُثقل كاهل المواطن البسيط بعيداً الحسابات والمكاسب والخسائر السياسية.
أما الكاتب عباس الزامكي، فيرى أن التوجه نحو تشكيل حكومة انتقالية مؤشر إيجابي على أن السلام قادم، لأنه لا يمكن الوصول إلى هذه المرحلة دون توصل أطراف الصراع إلى تفاهمات سياسية، لأن إحلال السلام هو غاية كل أبناء الوطن.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج

مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)
مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)
TT

السعودية توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج

مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)
مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)

عززت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» حجم التحول التقني الذي تقوده السعودية في موسم الحج، بجملة من البرامج التي ترفع كفاءة التشغيل وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية في واحدة من أكبر التنظيمات على مستوى العالم؛ وذلك بهدف تقديم أفضل الخدمات وأسرعها لضيوف الرحمن.

ومن الأعمال التي نفّذتها «سدايا» تشغيل ودعم 75 موقعاً في المشاعر المقدسة، و14 موقعاً للفرز ومراكز الضبط الأمني، من خلال توفير الأنظمة والخدمات التقنية، كما قامت على دعم أعمال الحج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية في مختلف مناطق المملكة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، إلى جانب تشغيل الأنظمة والمنصات التقنية في المشاعر المقدسة.

الدكتور ماجد الشهري متحدث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

طريق مكة

وقال الدكتور ماجد الشهري، المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «سدايا» واصلت دعمها لمبادرة وزارة الداخلية «طريق مكة»، التي تُنفذها مع عدد من الجهات الحكومية، في عامها الثامن، من خلال تقديم خدماتها التقنية المتقدمة في 10 دول، عبر 17 منفذاً دولياً، من خلال تزويد صالات المبادرة بأحدث الحلول الرقمية المدعومة بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، ما أسهم في تسهيل إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن في مطارات بلدانهم قبل وصولهم إلى المملكة.

جهاز متنقل

وأضاف الشهري أن الهيئة طوّرت، بالشراكة مع وزارة الداخلية، هذا العام، جهازاً متنقلاً مدعوماً بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، ليُمكّن الجهات المعنية من إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن، خصوصاً كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بشكل آلي ومرن، مع التحقق من سلامة وثائق السفر والتأشيرات بدقة عالية، ما يضمن تجربة ميسَّرة وآمنة منذ لحظة المغادرة، موضحاً أن الجهاز يتيح التقاط الخصائص الحيوية، وأخْذ صورة الوجه، وقراءة بيانات جواز المسافر في مدة قياسية لا تتجاوز 40 ثانية لكل حاج، ما يسهم في رفع مستوى كفاءة الأداء بحلول فعالة تسهم في تيسير رحلة ضيوف الرحمن خلال حج هذا العام 1447هـ.

مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)

وقامت «سدايا» بدعم أعمال الحج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية في مختلف مناطق المملكة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، إلى جانب تشغيل الأنظمة والمنصات التقنية في المشاعر المقدسة، ودعم مواقع الفرز ومراكز الضبط الأمني، وفقاً للشهري، الذي أكد أن ذلك يعزز التكامل التقني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، لضمان سرعة الإجراءات واستمرارية الأعمال ورفع كفاءة الأداء التشغيلي خلال الموسم.

وعززت «سدايا» قدراتها التقنية لدعم المنافذ الجوية والبرية والبحرية بالمملكة، بفِرق عمل متخصصة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات التقنية وشبكات الاتصال الأساسية والاحتياطية، بما يحقق أعلى درجات الجاهزية التشغيلية دون انقطاع، كما قدمت خدماتها التقنية في عدد من المنافذ الحيوية؛ من بينها «مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، ومطار الطائف، ومنفذ ميناء جدة الإسلامي، ومنفذ الربع الخالي، والبطحاء، وسلوى، والرقعي، وجسر الملك فهد، وحالة عمار، وميناء نيوم، وجديدة عرعر، والحديثة، والوديعة».

تشغيل 75 موقعاً في المشاعر

وهنا لفت متحدث الهيئة إلى أن الأعمال امتدت لتشغيل ودعم 75 موقعاً في المشاعر المقدسة، ونحو 14 موقعاً للفرز ومراكز الضبط الأمني، من خلال توفير الأنظمة والخدمات التقنية، والإشراف على البنية التحتية وغرف الاتصالات مع تجهيز محطات العمل وربطها بشبكة «سدايا»، وفق المعايير السيبرانية المعتمَدة، إضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية واستقبال البلاغات الفنية ومعالجتها بشكل فوري، إلى جانب تدريب الكوادر المشارِكة على استخدام الأنظمة والمنصات الحديثة. وتحدّث عن مركز عمليات مكة الذكية «SMART MOC» في مدينة مكة المكرمة كإحدى الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا»، خلال موسم حج هذا العام، عن طريق مراقبة أداء الأنظمة والمنصات الرقمية التي تُشرف عليها الهيئة، ومتابعة مؤشرات الاستجابة واستمرارية الأعمال على مدار الساعة، موضحاً أن ذلك يجري من خلال كوادر وطنية متخصصة تعمل على متابعة سلامة تدفق البيانات، وكذلك رصد التحديات الفنية ومعالجتها بشكل استباقي، بما يسهم في استقرار الخدمات الرقمية وموثوقيتها وفق متطلبات التشغيل ومعايير الأمن السيبراني.

تطبيق «توكلنا» يصاحب ضيوف الرحمن خلال رحلتهم في موسم الحج (واس)

كاميرات المراقبة

وطوّرت «سدايا»، بالشراكة مع وزارة الداخلية، منظومة رقمية ذكية تُعنى بكاميرات المراقبة الأمنية، من خلال منصة «سواهر» التي شملت، وفقاً للشهري، تجهيز بنى تحتية لكاميرات المراقبة الذكية، وغرف للمراقبة الأمنية، ومنصات تشغيلية تدعم أعمال المتابعة الميدانية وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها خلال موسم الحج، حيث تدعم هذه المنظومة تحليل البيانات ومؤشرات التفويج وسلوك الحشود، باستخدام خوارزميات متقدمة لعدّ الكثافة والحشود. وتطرّق الشهري إلى منصة «بصير»، التي عملت عليها «سدايا»، بالتعاون مع وزارة الداخلية بجهود تقنية متقدمة مبنية على تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، ومنها الرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية الكبيرة، لمتابعة الحشود، ودعم سلامتهم، وانسيابية حركتهم خلال دخولهم الحرمين الشريفين في موسم حج 1447، لافتاً إلى أن المنصة تتكامل مع منظومة الجهات الأمنية والخِدمية، بما يسهم في توفير تحليلات دقيقة وفورية للقيادات الميدانية، ودعم اتخاذ القرار، ورفع مستوى السلامة لضيوف الرحمن.

جهود سعودية مكثفة لتسهيل تنقلات الحاج في المشاعر مدعوة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (واس)

19 لغة

وعن التطبيق الوطني الشامل «توكلنا» قال إنه صاحب ضيوف الرحمن في رحلة حج هذا العام، من خلال حزمة متكاملة من الخدمات المتاحة، مع إمكانية الوصول لها بـ19 لغة، ويمكن للحاج الدخول للتطبيق بخطوات سهلة، ليستعرض مجموعة من الخدمات التي تهمُّه في رحلته الإيمانية، ومنها خدمة تصاريح الحج التي يمكن الاطلاع عليها عبر «توكلنا»، بالتكامل مع المنصة الرقمية الموحدة لتصاريح الحج «منصة تصريح»، بالإضافة إلى استعراض جميع أنواع تصاريح الحج الصادرة من جميع الجهات الحكومية. وفيما يتعلق بالجانب الخيري، أكد الشهري أن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» واصلت دعمها مشاريع خدمة ضيوف الرحمن، عبر إتاحة فرص موثوقة لدعم المبادرات المرتبطة بالحج، وتمكين تنفيذ نسك الأضاحي إلكترونياً وفق ضوابط شرعية وآليات رقمية منظمة تضمن الكفاءة والموثوقية، إضافة إلى تعزيز استدامة الأثر الخيري عبر صندوق «إحسان» الوقفي.

تشغيل الخدمات التقنية في 75 موقعاً بالمشاعر المقدسة و14 موقعاً للفرز ومراكز الضبط الأمني (واس)


الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»
TT

الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي رصدت وتعاملت خلال الساعات الـ48 الماضية مع 6 طائرات مسيّرة، وصفتها بـ«المعادية»، حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية في الدولة، مؤكدة نجاح عمليات الاعتراض دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتحييد الأهداف «وفق أعلى درجات الجاهزية والكفاءة»، مشددة على أن القوات المسلحة في حالة استعداد كامل للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن الدولة ومقدراتها الوطنية.

وفي تطور مرتبط بالتحقيقات الجارية بشأن الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في 17 مايو (أيار) الحالي، أوضحت الوزارة أن نتائج التتبع والرصد التقني أظهرت أن الطائرات المسيّرة الثلاث التي هاجمت المحطة، إضافة إلى المسيّرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، «كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية».

وكانت وزارة الدفاع أعلنت سابقاً أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت في ذلك اليوم مع 3 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الدولة من الجهة الغربية، حيث تم اعتراض اثنتين منها، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة في منطقة الظفرة، دون تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية أو وقوع إصابات.

وأكدت الوزارة أن الإمارات «تحتفظ بحقّها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني»، وذلك وفق القوانين والمواثيق الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة وهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أهداف مدنية وحيوية.


مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأشاد في هذا الإطار بالقدرات العالية للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن والحفاظ على مكتسباته ومُقدَّراته.

وأعرب المجلس خلال الجلسة التي عقدها، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، عن دعمه مخرجات الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في الرياض، وما اشتمل على التأكيد من أن الأمن الخليجي كلٌّ لا يتجزأ، والتشديد على أهمية مضاعفة التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتطورات الراهنة في المنطقة.

أشاد المجلس بالقدرات العالية للقوات المسلحة السعودية في الدفاع عن الوطن والحفاظ على مكتسباته ومُقدَّراته (واس)

وفي بداية الجلسة؛ استعرض مجلس الوزراء مسارات تنفيذ الخطط المعدة لموسم حج هذا العام 1447هـ، وما تحقق في إطار برنامج خدمة ضيوف الرحمن من تكامل وتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وجهود منظومة الحج في تطوير جميع الخدمات المقدمة للحجاج وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة؛ بما يسهم في رفع كفاية الجاهزية التشغيلية، وتوفير أعلى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن القادمين من داخل المملكة وخارجها.

وقدَّر المجلس في هذا السياق جهود وزارة الداخلية والجهات الحكومية الأخرى ومتابعة لجنة الحج العليا لتسهيل قدوم حجاج بيت الله الحرام من بلدانهم؛ بمواصلة تنفيذ مبادرة «طريق مكة» للعام الثامن التي استفاد منها حتى الآن أكثر من (1.2) مليون حاج ضمن إطار توسع مستمر شمل (10) دول و(17) منفذاً دولياً؛ مما يواكب تطلعات المملكة إلى تقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن.

واطّلع مجلس الوزراء إثر ذلك على فحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ومع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وما جرى خلالهما من استعراض مجالات التعاون المشترك بالإضافة إلى بحث المستجدات الإقليمية والجهود الدولية المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وأكَّد المجلس أن تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي الإسباني؛ يمثِّل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية الواعدة من خلال العمل على مبادرات ومشاريع مشتركة ذات مخرجات ملموسة.

وفي الشأن المحلي، عدَّ مجلس الوزراء اكتمال تشغيل المحطات الرئيسة لمشروع «قطار الرياض»؛ امتداداً للتقدم المتسارع الذي تشهده منظومة النقل العام في العاصمة، وتجسيداً لمسار تطوير بنية تحتية حضرية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتنويع وسائط التنقل، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل العام ورفع كفايتها؛ بما يتماشى مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030).

وبين وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن المجلس ثمَّن تحقيق طلاب المملكة وطالباتها (24) جائزة في منافسات المعرض الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026»، مواصلين بذلك تسجيل إنجازات متعددة تعكس الريادة في مجالات الابتكار والتميّز العلمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرَّر المجلس تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين السعودية وحكومة ماليزيا، والتوقيع عليه، والموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الكويت في مجال تنمية الصادرات.

كما فوض المجلس وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين الهيئة والمؤسسة الوطنية للمتاحف في المملكة المغربية، والتوقيع عليه، وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعي اتفاقيتين بين السعودية وحكومتي جمهوريتي جيبوتي والهند حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

قدَّر المجلس جهود وزارة الداخلية والجهات الحكومية الأخرى ومتابعة لجنة الحج العليا لتسهيل قدوم الحجاج (واس)

وفوَّض المجلس وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال اللغة العربية بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، والتوقيع عليه.

ووافق مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته تطبيق قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية -الصادر في دورته (السادسة والأربعين) التي عقدت في مملكة البحرين - باعتماد الاتفاقية العامة لربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشروع سكة الحديد، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون القانوني والعدلي بين وزارة العدل السعودية ووزارة العدل في مملكة تايلاند، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية وسلطة الطيران المدني في جيبوتي، والموافقة على اتفاق تعاون بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية لتحسين خدمات الأعمال في مكاتب الملكية الفكرية، وعلى اللائحة التنفيذية لنظام حماية المبلِّغين والشهود والخبراء والضحايا، وتعديل الترتيب التنظيمي لمصانع المياه.