موسكو ومينسك لتعزيز التحالف في مواجهة «العدوان الغربي»

عقيدة أمنية موحدة ونظام دفاعي مشترك... وتحكم روسي بالأسلحة النووية

الرئيسان فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو (إ.ب.أ)
الرئيسان فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو (إ.ب.أ)
TT

موسكو ومينسك لتعزيز التحالف في مواجهة «العدوان الغربي»

الرئيسان فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو (إ.ب.أ)
الرئيسان فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو (إ.ب.أ)

سارت موسكو ومينسك خطوات لتعزيز التحالف في إطار «دولة الاتحاد» بين البلدين الجارين، واتفق الرئيسان فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو خلال قمة هدفت إلى إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الوثيق على وضع خريطة طريق كاملة لتوحيد مفاهيم الأمن الاستراتيجي وإرساء أسس نظام دفاعي موحد على طول خطوط المواجهة مع حلف شمال الأطلسي.

وعقد الرئيسان جلسة مباحثات مطولة في الكرملين، شارك في الشق الموسع منها وفدا البلدين، في إطار «المجلس الأعلى لدولة الاتحاد» وهو الهيكلية التي تنظم آليات دمج المؤسسات في البلدين في إطار استراتيجية موحدة.

وأعلن بوتين أن روسيا وبيلاروسيا سوف تزيدان من التعاون في مجال الدفاع والأمن. وزاد «روسيا وبيلاروسيا تبنيان وتواصلان، كما نلاحظ اليوم، تفاعلهما في مجال الدفاع والأمن، وتوسيع التعاون في المجال العسكري التقني، وهذا بالتأكيد يلبي المصالح الأساسية لبلدينا وشعبينا». ولاحظ أن «هذا المسار مهم حقا؛ نظرا للوضع الدولي الصعب اليوم».

بدوره أشار الرئيس البيلاروسي إلى أن الجانبين «أنجزا بالفعل إنشاء نظام دفاعي فعال لدولة الاتحاد، تعمل فيه بنجاح مجموعة إقليمية من القوات ونظام دفاع جوي موحد». ولفت إلى أن بلاده «أدركت أن الغرب ليسوا أصدقاء، لهذا سوف تعزز تعاونها الأمن والعسكري والتقني مع روسيا كما كان الأمر أثناء حقبة الاتحاد السوفياتي».

وزاد لوكاشينكو أن «المؤشرات تؤكد على تفوق دولة الاتحاد بين روسيا وبيلاروسيا على كثير من الدول المتحالفة»، وشدد على أن سهولة انتقال المواطنين ورؤوس الأموال وأوساط الأعمال تساهم في تعزيز دولة الاتحاد.
كذلك تطرق لوكاشينكو إلى الإنجازات الصناعية لدولة الاتحاد، وقال إن لدى الجانبين 8 آلاف مصنع مشترك تضم مئات الآلاف من العمال، وتوفر فرص عمل هائلة، وأشار إلى تعزيز حدود الدولتين، ما يسمح بمكافحة الإرهاب ووقف تهريب المخدرات والبضائع عبر حدود دولة الاتحاد.

وأعلن بوتين خلال الاجتماع أن موسكو ومينسك تعملان على إعداد «عقيدة أمنية مشتركة» لدولة الاتحاد لمواجهة التوتر المتزايد في العالم. وزاد أن «مسألة البدء في إعداد عقيدة أمن دولة الاتحاد أمر بالغ الأهمية. وتهدف هذه الوثيقة إلى صياغة المهام الأساسية للتفاعل في ضوء التوتر المتزايد على الحدود الخارجية لدولنا والعقوبات والحرب الإعلامية». وكشف سكرتير مجلس الأمن في بيلاروسيا ألكسندر فولفوفيتش أنه من المقرر إقرار المفهوم الجديد بصيغته النهائية العام المقبل.

وفي ملف نشر الأسلحة النووية، أعلن الرئيس البيلاروسي أنه قد يوافق على مقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طرحه خلال زيارته للصين بشأن «عدم السماح لأي دولة بنشر أسلحة نووية خارج أراضيها»، لكنه اشترط لذلك قيام واشنطن بسحب أسلحتها النووية من البلدان التي تنشرها فيها. كما ذكر لوكاشينكو أن الغرب، بعد أن فشل في حربه الاقتصادية ضد روسيا وبيلاروسيا، فشل أيضا في حصار دولة الاتحاد لأنها تتمتع بالاكتفاء الذاتي: «لهذا يصعد ضدها بالوسائل العسكرية من خلال حشد القوات والمرافق التابعة لحلف (الناتو)».

وطرح لوكاشينكو مبادرة لإنشاء شركات إعلامية قابضة خاصة بدولة الاتحاد لـ«كسب عقول وقلوب المواطنين، ومواجهة الحرب التي يشنها الغرب ضد مواطني روسيا وبيلاروسيا». كذلك أعلن لوكاشينكو عن تحول أوساط الأعمال في البلدين إلى تسوية الحسابات بين الدولتين بالعملة الروسية الروبل.


جانب من المحادثات اليوم خلال القمة بين روسيا وبيلاروسيا في الكرملين (أ.ف.ب)

وكانت موسكو ومينسك سارتا خطوات لتعزيز التكامل العسكري والأمني، وأعلن الطرفان أخيرا الشروع بنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا. وأوضح بوتين أن هذه الخطوة «لا تنتهك الالتزامات الدولية، لأن روسيا لا تنقل ترسانتها إلى دولة مجاورة». بالإضافة إلى ذلك، فقد تم تزويد القوات المسلحة لبيلاروسيا بمجمعات صواريخ من طراز «إسكندر - إم» التكتيكية القادرة على حمل رؤوس نووية. كما تم تحويل جزء من الطائرات الهجومية البيلاروسية إلى أنظمة قادرة على استخدام أسلحة نووية.

وواجهت الخطوات المشتركة انتقادات قوية من جانب الغرب، لكن الكرملين تجاهل الموقف الغربي، وأشار إلى أن الولايات المتحدة «تحتفظ بمائة رأس نووي تكتيكي في أوروبا». ولفت إلى أنه يتم تخزين الشحنات النووية الأميركية في قواعد تنتشر في خمس من دول الناتو - بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا.

وكان الرئيسان عقدا جلسة عمل مغلقة سبقت اجتماع مجلس الدولة الأعلى لدولة الاتحاد، وكشف الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف أن محادثات الرئيسين تطرقت إلى «كل القضايا التي تم تحديدها بشكل مسبق على جدول الأعمال». وأعرب بوتين خلال الاجتماع عن ارتياح لـ«نجاح خطوات التكامل في مختلف المجالات، بما في ذلك في مجالي الأمن والاقتصاد». وقال لوكاشينكو بدوره إنه تم تنفيذ 28 برنامجاً للتكامل بنسبة 80 في المائة تقريباً.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اجتماع مع قيادة القوات المسلحة البيلاروسية أن بعض طائرات سلاح الجو البيلاروسي تم تحويلها لتصبح قادرة على استخدام أسلحة نووية. وزاد «حصلت بعض الطائرات الهجومية البرية البيلاروسية على القدرة على ضرب أهداف معادية بأسلحة نووية».
وأكد أن تلك الخطوة تأتي ضمن حزمة من التدابير التي تسمح للبلدين في الاستجابة لزيادة الاستعداد القتالي للقوات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، وتكثيف الأنشطة الاستخباراتية للتحالف بالقرب من حدود روسيا وبيلاروسيا.

اللافت أن الكرملين أعاد التذكير بأن الأسلحة النووية التي سوف تنشرها روسيا في البلد الجار ستكون تحت إشراف وقيادة القوات الروسية المنتشرة في هذا البلد، ما يعني أن التحكم بها سوف يبقى بيد الرئيس الروسي وحده.

وقال الناطق الرئاسي الروسي ردا على سؤال الصحافيين في هذا الشأن إن الرئيس بوتين حدد هذه النقطة في وقت سابق بشكل واضح. وكان السفير الروسي لدى مينسك بوريس غريزلوف قال إن الأسلحة النووية في بيلاروسيا سوف تنقل إلى الحدود الغربية لدولة الاتحاد، وأثارت هذه العبارة تساؤلات حول الجهة التي قد تتحكم بها، لكن بيسكوف شدد على ضرورة الالتفات إلى «تفسيرات فلاديمير بوتين، التي أدلى بها في مقابلة صحافية عندما سئل عن الموضوع». في وقت سابق، قال بوتين إن «موسكو ومينسك اتفقتا على أنهما، من دون انتهاك الالتزامات الدولية، سوف تنشران أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا». وزاد أن «روسيا لا تنقل أسلحتها النووية إلى بيلاروسيا، لكنها تفعل ما تفعله الولايات المتحدة منذ عقود، منذ أن قام الأميركيون بتدريب طواقم الحلفاء، وطياريها على استخدام هذا النوع من السلاح إذا لزم الأمر».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».

عاجل الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا بالإخلاء واسع النطاق لعدة بلدات لبنانية