الجبالي لـ {الشرق الأوسط} : لم نتسلم دولارا لتسليم البغدادي المحمودي

قال إن السبسي قرر تسليمه.. والمرزوقي سقط في الفخ بتملصه من المسؤولية

مدير المخابرات الليبية الأسبق عبد الله السنوسي (يسار) ورئيس الوزراء الأسبق البغدادي المحمودي (وسط) وأبو زيد دوردة (يمين) خلال جلسة محاكمة في 28 يوليو الماضي في العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
مدير المخابرات الليبية الأسبق عبد الله السنوسي (يسار) ورئيس الوزراء الأسبق البغدادي المحمودي (وسط) وأبو زيد دوردة (يمين) خلال جلسة محاكمة في 28 يوليو الماضي في العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
TT

الجبالي لـ {الشرق الأوسط} : لم نتسلم دولارا لتسليم البغدادي المحمودي

مدير المخابرات الليبية الأسبق عبد الله السنوسي (يسار) ورئيس الوزراء الأسبق البغدادي المحمودي (وسط) وأبو زيد دوردة (يمين) خلال جلسة محاكمة في 28 يوليو الماضي في العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
مدير المخابرات الليبية الأسبق عبد الله السنوسي (يسار) ورئيس الوزراء الأسبق البغدادي المحمودي (وسط) وأبو زيد دوردة (يمين) خلال جلسة محاكمة في 28 يوليو الماضي في العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)

قال حمادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية السابق، إن الاتهامات الموجهة إلى الحكومة التي ترأسها سنة 2012 عن عملية تسليم البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء ليبي، لا أساس لها من الصحة. واعتبر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الادعاءات ليست إلا «افتراءات»، ونفى عنه أي ذنب في تنفيذ قرار اتخذه سلفه الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة التونسية التي سبقت حكومة حمادي الجبالي. كما قال إن موقف تسليم البغدادي بُني على عدة مبادئ من بينها مبدأ نصرة الثورة الليبية ونصرة حق الليبيين ضد المجرمين الذين أضروا بالشعب الليبي.
وقدم الجبالي تفاصيل إضافية عن عملية تسليم البغدادي إلى السلطات الليبية، وقال إن القضاء الليبي اتصل بالقضاء التونسي وأرسل إليه مجموعة التهم الموجهة إلى البغدادي المحمودي، وطلب منه تسلمه لمقاضاته في ليبيا. وقال إن المتهم تمتع بكل وسائل الدفاع في تونس، وإنه اقر بأحكام القضاء الليبية وأيدها، وتم هذا الأمر في عهد حكومة الباجي قائد السبسي سنة 2011، لكن قرار التسليم لم ينفذ وجرى ترحيل الملف برمته إلى الحكومة التالية التي ترأسها الجبالي. ويعطي القانون التونسي القديم الحق لرئيس الحكومة في اتخاذ القرار، ويكتفي رئيس الدولة بالاطلاع على الملف والتوقيع عليه. وهذا تم خلال فترة رئاسة فؤاد المبزع، و«من غير المعقول»، على حد تعبير الجبالي، أن يقول المبزع إنه لا علم له بالموضوع، أو إنه لم يناقش هذا الملف.
وفي مجال الضمانات المقدمة إلى السلطات التونسية بشأن مخاوف من تعرض البغدادي المحمودي إلى الانتقام والتعذيب، أشار الجبالي إلى تسليم البغدادي إلى حكومة عبد الرحيم الكيب، الطرف الوحيد وقتها والحكومة الشرعية الوحيدة، التي اتصلت في مرحلة أولى بالباجي قائد السبسي ثم أعادت الكرة مع حكومة حمادي الجبالي. وعرض هذا الملف على أنظار مجلس الوزراء في تونس ووافق 25 وزيرا ووزير دولة واحتفظ ثلاثة فقط بأصواتهم، وذلك بحجة الحصول على ضمانات قانونية حتى لا يتعرض البغدادي للقتل أو التعذيب والانتقام.
وأضاف الجبالي أن الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي لم يناقش قضية تسليم البغدادي من عدمه، لكنه أشار إلى انتظار ضمانات كتابية من السلطات الليبية حتى يحفظ للمتهم محاكمة عادلة. وأجاب الطرف الليبي كتابيا، وأرسلت تونس وفدا للتثبت من توافر شروط المحاكمة العادلة، وضم الوفد عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع السابق، وعبد الرزاق الكيلاني ممثلا عن رئيس الحكومة، والمحامي سمير بن عمر ممثلا عن المنصف المرزوقي وممثلا عن فرع منظمة العفو الدولية بتونس. وامتنعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة المحامين عن المشاركة لأسباب مجهولة.
أما بشأن امتناع ممثل المرزوقي عن التوقيع على قرار التسليم، قال الجبالي إن نقاشا دار بينه وبين المرزوقي أشار خلاله إلى «عدم وجود مشكل بالنسبة له مع موضوع التسليم، لكنه كحقوقي يخشى أن يعدم البغدادي أو يعذب فيجد نفسه في موقف محرج». وأردف الجبالي أنه ذكّر المرزوقي برئاسته للجمهورية وبأنه مطالب بتطبيق القوانين الدولية واحترام الدستور التونسي، وألا يعتمد على حد تعبيره المزايدة في مجال حقوق الإنسان، وأن يسعى إلى تغيير القوانين التونسية في حال تخوفه من تعرض متهمين إلى التعذيب. واعتبر الجبالي أن المنصف المرزوقي سقط في الفخ بتملصه من المسؤولية وقوله إنه لا علم له بالملف. كما أضاف أن معارضي «الترويكا» السابقة أرادوها معركة حامية الوطيس بين حمادي الجبالي والمنصف المرزوقي، وأعينهم على المواعيد الانتخابية المقبلة خاصة منها الانتخابات الرئاسية.
وعن شبهة الصفقة المالية التي رافقت عملية التسليم، نفى الجبالي هذه التهمة وحسم: «لم تكن هناك أي صفقة، ولم نتلق ولو دولارا واحدا من حكومة عبد الرحيم الكيب». وأوضح: «لقد حضر الكيب إلى تونس باعتباره رئيس الحكومة الليبية الشرعية، وعقدنا جلسة مشتركة حول عدة ملفات من بينها ملف تسليم البغدادي المحمودي واتفاقية السعر التفاضلي للنفط المصدر إلى تونس وضرورة دعم تونس باستثمارات ليبية»، لكن الطرف التونسي أصر على ضرورة الفصل بين المواضيع السياسية والمواضيع الاقتصادية حتى لا يتهم أي طرف من الجانبين بعقد صفقة مشبوهة». وقال الجبالي إنه عبر للجانب الليبي عن رفضه القاطع لأي سعر تفاضلي في الصادرات النفطية أو الحصول على قروض استثمار ليبية.
ونفى الجبالي حصول أي شبهة في عملية التسليم، واتهم الذين يتكلمون عن وجود صفقة مالية في ملف البغدادي بأنهم أطراف انتعشت من قضية البغدادي وعائلته و«أن البعض كانوا من أنصار وعملاء القذافي». كما أضاف مؤكدا «نحن على علم بالأمر، وقد تلقوا أموالا طائلة، وسوف تتضح معالم كل الصفقات في حال قبول البرلمان التونسي بعقد جلسة تضم كل الأطراف التي لها صلة بموضوع تسليم البغدادي من رئاسات الحكومة إلى هيئة الدفاع عن البغدادي إلى لجنة تقصي ظروف المحاكمة العادلة في ليبيا».
وبشأن استعداد البرلمان التونسي لعقد جلسة برلمانية لكشف كل الحقائق الملمة بتسليم البغدادي، قال الجبالي «لا أظن أن لهم الشجاعة الكافية لإطلاع التونسيين عن كل تفاصيل العملية، وسيواصلون الانتعاش من هذه القضية ماديا وسياسيا». وكشف عن اعتزامه تكليف المحامي التونسي فتحي العيوني بداية من يوم غد الاثنين برفع شكوى قضائية ضد «كل من تكلم عن حمادي الجبالي بسوء في 2012 و2015». وختم حديثه بالقول: «أتمنى أن يقبل البرلمان التونسي عقد هذه الجلسة، فهي ستكون فرصة تاريخية لكشف كل الحقائق وغلق هذا الملف».
يذكر أن حمادي الجبالي كان قد وجه رسالة إلى محمد الناصر رئيس البرلمان، تضمنت طلبا «ملحا ومستعجلا» من أجل تعيين جلسة عامة وعلنية ومباشرة حول موضوع تسليم الدولة التونسية للمواطن البغدادي المحمودي إلى سلطات بلاده بتاريخ 25 يونيو (حزيران) 2012.
ولضمان كشف كل الحقائق أمام التونسيين، طالب الجبالي بحضور رئيسي الجمهورية السابقين فؤاد المبزع والمنصف المرزوقي، والباجي قائد السبسي الوزير الأول الأسبق، ووزراء العدل والخارجية في الحكومتين السابقتين، وأعضاء اللجنة المرسلة إلى طرابلس للتأكد من توافر ظروف التسليم ومن ممثل عن لسان الدفاع عن المتهم البغدادي المحمودي أمام القضاء التونسي. كما طالب برفع الحرج والصبغة السرية عن كل الوثائق والمحاضر، خاصة بعد التسريبات المتعمدة والموجهة والتي شوهت حقيقة هذا الملف، بالإضافة لرفع السر البنكي على كل من له علاقة بالملف.
وكانت هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي في تونس قد أعلنت الاثنين الماضي عن مقاضاتها للجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية. وأكدت في مؤتمر صحافي أن الجبالي «وقع قرارا بتسليم المحمودي إلى السلطات، مما ترتب عنه تعذيبه وتغيير مكان إقامته، مما يشكل جرائم حق عام في القانون التونسي». وأصدرت محكمة جنايات طرابلس الشهر الماضي حكما بالإعدام بالرصاص ضد تسعة من كبار المسؤولين في حكومة العقيد معمر القذافي، من بينهم نجله سيف الإسلام القذافي، ومدير المخابرات عبد الله السنوسي، والبغدادي المحمودي، لتورطهم في قمع انتفاضة 17 فبراير (شباط).



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».