السعودي الراجحي يشارك في بطولة العالم لقفز الحواجز

الفارس عبد الرحمن الراجحي (الاتحاد السعودي للفروسية)
الفارس عبد الرحمن الراجحي (الاتحاد السعودي للفروسية)
TT

السعودي الراجحي يشارك في بطولة العالم لقفز الحواجز

الفارس عبد الرحمن الراجحي (الاتحاد السعودي للفروسية)
الفارس عبد الرحمن الراجحي (الاتحاد السعودي للفروسية)

يشارك الفارس السعودي عبد الرحمن الراجحي في بطولة كأس العالم لقفز الحواجز، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية في مدينة أوماها في الفترة من 5 إلى 8 أبريل (نيسان) الحالي، بمشاركة 40 فارساً وفارسة من أبرز فرسان العالم، من 19 دولة، يمثلون 5 قارات حول العالم، يتقدمهم المصنف الأول هنريك فون.
وتأتي مشاركة الراجحي بعد تأهله من المجموعة السابعة في جولات الدوري العربي المؤهلة لكأس العالم.
ويشارك الراجحي للمرة الثانية في كأس العالم بعد مشاركته في نهائي كأس العالم 2018 في العاصمة الفرنسية باريس.
يذكر أن الراجحي أحد فرسان المنتخب السعودي لقفز الحواجز الذين تأهلوا مؤخراً لدورة الألعاب الأولمبية، باريس 2024.
ويوجد في البطولة وفد سعودي، يمثل الاتحاد السعودي للفروسية، وشركة رياضة الفروسية للفعاليات، استعداداً لتنظيم كأس العالم 2024 في الرياض، الذي من المتوقع أن يشهد تنظيماً واستضافة مميزة بعد النجاحات التي حققها الاتحاد السعودي للفروسية في استضافة أكبر وأقوى البطولات، الموسم الماضي، التي حصدت إشادة واسعة من الاتحاد الدولي للفروسية وأبرز فرسان العالم المشاركين.


مقالات ذات صلة

الجواد الياباني «أوشبا تيسورو» بطلاً لسباق دبي العالمي

الرياضة الجواد الياباني «أوشبا تيسورو» بطلاً لسباق دبي العالمي

الجواد الياباني «أوشبا تيسورو» بطلاً لسباق دبي العالمي

توج الجواد الياباني أوشبا تيسورو لشركة ريوتوكوجي القابضة بكأس دبي العالمي في النسخة الـ27 وحصد جائزة مالية قدرها 6 ملايين و960 ألف دولار من إجمالي جائزة الشوط الرئيسي البالغة 12 مليون دولار. وحصد الجواد السعودي «كونتري غرامر» المركز الثالث في سباق كأس دبي بعد محاولات حثيثة، لأن يصبح ثاني من يحتفظ بلقبه في الكأس العريقة، التي شهدت أمس مشاركة متنافسين من الجياد والملاك والمدربين والفرسان من مختلف دول العالم، ضمن 9 أشواط للفوز بجوائز مالية تقدر بنحو 30.5 مليون دولار. وكان «كونتري غرامر» بإشراف المدرب بوب بافرت وقيادة الفارس الإيطالي فرانكي ديتوري للمالك السعودي عمر زيدان، فاز بلقب النسخة الماضية

«الشرق الأوسط» (دبي)
الرياضة «كأس دبي العالمية»: الجواد السعودي «كونتري غرامر» يتطلع للسير على خطى «ثاندر سنو»

«كأس دبي العالمية»: الجواد السعودي «كونتري غرامر» يتطلع للسير على خطى «ثاندر سنو»

يتطلع الجواد السعودي «كونتري غرامر» لأن يصبح ثاني مَن يحتفظ بلقبه في «كأس دبي العالمية للخيول» التي تنطلق نسختها السابعة والعشرون، غداً (السبت)، في «مضمار ميدان»، البالغ مجموع جوائزها 30.5 مليون دولار، منها 12 مليوناً مخصصة للسباق الرئيسي. وكان «كونتري غرامر» بإشراف المدرب بوب بافرت وقيادة الفارس الإيطالي فرانكي ديتوري فاز بلقب النسخة الماضية بعدما قطع مسافة السباق البالغة 2000م على الأرض الرملية بزمن 2:04:79 دقيقة. ويطمح الجواد السعودي للسير على خطى «ثاندر سنو» لفريق غودولفين الإماراتي الذي كان أول مَن يحتفظ بلقبه في السباق الذي انطلق عام 1996 عندما فاز بنسختي 2018 و2019. لكن مهمة «كونتري غرا

«الشرق الأوسط» (دبي)
الرياضة الجواد «درّة المغترّة» يظفر بكأس ميدان الملك عبد العزيز

الجواد «درّة المغترّة» يظفر بكأس ميدان الملك عبد العزيز

اختتم نادي سباقات الخيل موسم سباقاته في الرياض بالحفل 107، أمس السبت، الذي تَوّج الجوادين «نجيب الزمان» و«بين يور هوبس»، والفرس «درّة المغترّة» بألقاب بطولة ميدان الملك عبد العزيز. وشهد الحفل 11 شوطاً، الذي أقيم على ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في الجنادرية، حيث تألّق عادل الفريدي وأصيل السرحاني وأحمد الأزهري بين الخيّالة المشاركين، بحصدِ كلٍ منهم المركز الأول في شوطين. افتتح الجواد «إكسبريشنست» لائحة الفائزين بأشواط الحفل، وسجّل زمناً قدره 1:39.16 دقيقة، في مسافة بلغت 1600 متر رمليّ، متفوقاً على باقي المشاركين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة الفارس عبد الله الشربتلي بطلاً لكأس الدرعية لقفز الحواجز

الفارس عبد الله الشربتلي بطلاً لكأس الدرعية لقفز الحواجز

اختتمت السبت بطولة كأس الدرعية الدولية لقفز الحواجز، التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام في مقر قفز السعودية بالجنادرية، وشارك فيها أكثر من 100 فارس وفارسة من عدة دول. وتكونت البطولة من تسعة أشواط على عدة مستويات مختلفة، منها أشواط تحسب نقاطها ضمن التأهيل الفردي إلى أولمبياد باريس 2024. وتوج بدر بن مفرّج المشرف العام على مكتب الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، الفارس عبد الله الشربتلي بطلاً لكأس الدرعية لقفز الحواجز في الشوط الختامي على حواجز ارتفاع 155 سم برفقة جواده «كانابس» وبزمن 74.11 ثانية، فيما حلت في المركز الثاني الفارسة التايلاندية جاناكا بورن على الجواد «ماكس وين» وبزمن 49.17 ثانية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة كأس المؤسس: احتفالات بـ«يوم العَلَم»... و26 جواداً في صراع للفوز بـ«تاج البطولات»

كأس المؤسس: احتفالات بـ«يوم العَلَم»... و26 جواداً في صراع للفوز بـ«تاج البطولات»

يتسابق 31 جواداً مساء اليوم السبت على المضمار الرملي، من أجل الفوز بالشوطين الكبيرين لكأس المؤسس الملك عبد العزيز، الملقبة بـ«تاج البطولات»، وينظمها سنوياً نادي سباقات الخيل منذ عام 1999. ويحتضن ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في الجنادرية، 9 أشواط قبل الشوطين الرئيسيين، تبدأ عصراً تحت مظلة اليوم الثاني، وهو الأخير من بطولة كأس المؤسس، ومع حلول الساعة الثامنة مساء بتوقيت السعودية، تصل البطولة إلى شوطيها الرئيسيين؛ شوط كأس المؤسس للخيل العربية الأصيلة عمر 4 سنوات، وشوط الكأس المصنف ضمن الفئة الأولى محلياً، الذي حدد النادي العمر فيه بـ3 سنوات. والشوطان مفتوحا الدرجات، مخصصان للإنتاج المحلي، ويمث

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.