50 عاماً مرّت على ولادة الهاتف المحمول

مارتي كوبر يقوم بأول مكالمة هاتفية (شركة «موتورولا»)
مارتي كوبر يقوم بأول مكالمة هاتفية (شركة «موتورولا»)
TT

50 عاماً مرّت على ولادة الهاتف المحمول

مارتي كوبر يقوم بأول مكالمة هاتفية (شركة «موتورولا»)
مارتي كوبر يقوم بأول مكالمة هاتفية (شركة «موتورولا»)

وقف مارتي كوبر في 3 أبريل (نيسان) في ركن بشارع «سيكث أفينيو» في مدينة نيويورك، وأخرج نسخة من دليل الهاتف من جيبه. ضغط على أرقام على جهاز كبير لونه كريمي، ثم وضعه على أذنه بينما يحملق فيه المارة.
اتصل كوبر، الذي كان مهندساً في شركة «موتورولا»، بنظيره في شركة منافسة هي «بيل لابوراتوريز» لإخباره بلهجة مفعمة بفرحة النصر بأنه يحدثه من «هاتف خليوي محمول شخصي»، حسب «بي بي سي».
تذكر كوبر الصمت من الطرف الآخر من الخط. وقال الرجل البالغ من العمر الآن 94 عاماً وهو يضحك «أعتقد أنه كان يكزّ على أسنانه».
ويقول مارتي: إن شركة «بيل لابوراتوريز» كانت تركّز على تطوير هاتف مثبّت في سيارة، وأضاف قائلاً «هل تصدق ذلك؟ لقد ظللنا محبوسين في منازلنا ومكاتبنا بسبب هذا السلك النحاسي لأكثر من مائة عام، وكانوا هم سيحبسوننا داخل سياراتنا».
وغني عن القول أن كوبر و«موتورولا» لم يتفقا على أن هذه هي طريق التقدم والتطور، وقد أثبت التاريخ صحة موقفيهما.
ولم تتغير القواعد الأساسية لكيفية إجراء تلك المكالمة الهاتفية الأولى كثيراً، إذ كان الهاتف يحوّل صوتك إلى إشارة كهربائية تعدّل موجة راديو. وتنتقل موجة الراديو إلى سارية، ثم ترسل تلك السارية صوتك إلى الشخص الذي تهاتفه، وبعكس العملية، يمكن لذلك الشخص سماعك وأنت تتكلم، باستثناء أنه لم يكن هناك الكثير من الساريات في ذلك الوقت، لكنك تدرك الفكرة الآن.
وسيكون من الصعب التعرف على الهواتف المحمولة اليوم إذا ما قورنت بذلك النموذج المبكر لشركة «موتورولا».
لقد أُصدرت النسخة التجارية من نموذج مارتي كوبر «موتورولا داينا تاك 8000 إكس»، بعد مرور أحد عشر عاماً على تلك المكالمة الهاتفية الأولى عام 1984.
وكانت تكلفته لتعادل 9.500 جنيه استرليني (11.700 دولار) إذا ما تم شراؤه اليوم، على حد قول بين وود، الذي يدير متحف الهواتف المحمولة. أوضح وود قائلاً «لقد كان الأمر مقتصراً على الاتصال بالرقم وإجراء المكالمة الهاتفية. ولم تكن هناك رسائل أو كاميرا.
وكانت هناك ثلاثون دقيقة من الحديث، وعشر ساعات حتى تحتاج البطارية إلى شحن، وكان وقت وضع الانتظار نحو 12 ساعة، وكان يعلو الهاتف هوائي طوله 6 بوصات (15 سم)». كما كان وزن الجهاز 790 غراماً (1.7 رطل)، أي ما يعادل نحو أربعة أمثال هاتف «آيفون 14» الذي يزن 172 غراماً.
يعتقد وود أن الذكاء الصناعي في المستقبل سوف ينشئ تطبيقات أصحاب الهاتف أو يختارها لهم بحسب احتياجاتهم الفردية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

انضباط ترمب واحتجاجات الديمقراطيين... «حال الاتحاد» يعكس استقطاباً حزبياً غير مسبوق

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

انضباط ترمب واحتجاجات الديمقراطيين... «حال الاتحاد» يعكس استقطاباً حزبياً غير مسبوق

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أظهر خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الكونغرس هذا الأسبوع، حدّة الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة. فالمشهد في قاعة مجلس النواب عكس اختلافات جذرية على أغلبية الملفات التي طرحها ترمب داخلياً؛ كالاقتصاد والهجرة وحقوق التصويت وملفات إبستين، وخارجياً كالتوترات مع إيران. يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق» حدّة هذه الانقسامات، وما إذا كان خطاب حال الاتحاد قد حمل رؤية واستراتيجيات واضحة.

بلد واحد وروايتان مختلفان

تقول جالينا بورتر، نائبة المتحدّث باسم وزارة الخارجية في عهد الرئيس جو بايدن، إن الشعب الأميركي سمع روايتين مختلفين كلياً من الرئيس الأميركي ومن الرد الديمقراطي على الخطاب، الذي ألقته حاكمة ولاية فيرجينيا أبيغايل سبانبرغر. ورغم مهارة ترمب في استقطاب اهتمام الجمهور، فإنه لم يتحدث وفق بورتر إلى جميع الأميركيين، بل إلى قاعدته الشعبية. في حين أن سبانبرغر رسمت صورة مختلفة تماماً ركّزت على أزمة غلاء المعيشة، وقالت: «هناك أميركيون يعانون ويتساءلون: لماذا تريد أن تدخلنا في حرب وتنفق أموال دافعي الضرائب بدلاً من ضمان أن تكون مجتمعاتنا أكثر أماناً، وضمان أن أتمكن من شراء البيض، وضمان أن أتمكن من شراء الوقود؟».

النائب الديمقراطي آل غرين يحمل لافتة عليها «السود ليسوا قردة» خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (رويترز)

وتحدثت بورتر عن المشهد داخل قاعة مجلس النواب عندما تم إخراج النائب الديمقراطي آل غرين لأنه حمل لافتة كتب عليها «السود ليسوا قردة»، فقالت: «أنا من الأميركيين السود في هذا البلد، قاتلت نيابة عن بلدي، ومثلت بلدي من فيلق السلام الأميركي وصولاً إلى وزارة الخارجية. أريد أن أُحترم. لا أريد رئيساً يكرر العبارات العنصرية. ورغم أنه تمّ طرد النائب غرين من قاعة مجلس النواب بسبب تلك اللافتة، فإني أعتقد أنه أدلى بتصريح يمثل الأشخاص الذين شعروا بالإهانة بعد مشاركة الرئيس صورة ميشيل وباراك أوباما على شكل قردة. لقد كان ذلك مهيناً جداً لأشخاص مثلي».

تقليد الطيار إريك سلوفر وسام الشرف خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ويختلف تقييم تيم فيليبس، الرئيس السابق لجمعية americans for prosperity المحافظة وكبير الموظفين السابق لرئيس اللجنة القضائية الجمهوري في مجلس النواب، عن تقييم بورتر. ويرى أن أداء ترمب فاق التوقعات، وأنّه كان «منضبطاً» عبر التزامه بنص الخطاب وعدم الارتجال كما جرت العادة. وأضاف: «لقد كانت رسالة جيدة؛ إذ أشاد بالنجاحات التي حقّقها. أغلق الحدود الجنوبية، التي كانت كارثة في عهد بايدن، وذكّر الأميركيين بأن كل ما يحتاجون إليه هو رئيس لديه الشجاعة للمضي قدماً وإغلاق الحدود. وقد فعل ذلك. تحدّث عن نجاحاته الاقتصادية وعن المكانة الجديدة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، خاصة في الشرق الأوسط، حيث ضعُفت إيران بشكل كبير على خلاف عهدي بايدن وأوباما. وهذا أمر جيد للسلام والأمن».

ووجّه فيليبس انتقادات حادة للديمقراطيين، مشيراً إلى أنهم ارتكبوا خطأين في خطاب حالة الاتحاد.، الأول غياب نحو خمسين منهم عن الخطاب لتنظيم حدث موازٍ؛ ما جعل القاعة تبدو «أكثر دعماً لترمب». والخطأ الآخر عندما رفض عدد منهم الوقوف لدى تقليد الطيار أريك سلوفر، الذي قاد جهود القبض على نيوكولاس مادورو في فنزويلا وسام الشرف، ووصف هذا التصرف بـ«المثير للاشمئزاز».

الاقتصاد وتراجع شعبية الرئيس

تزامن الخطاب مع تراجع حاد في شعبية ترمب، التي وصلت إلى نحو 39 في المائة، حسب آخر الاستطلاعات. ورغم أنه رسم صورة إيجابية للاقتصاد خلال خطابه، فإن الرئيس السابق لنادي الصحافة الوطني في واشنطن، جوناثان سالانت، أشار إلى أن الأميركيين لا يشعرون بذلك حين يتبضعون في متاجر البقالة، ولا يشعرون بتحسن الاقتصاد؛ ما يسهِم بتدهور شعبية الرئيس ويعدّ أنه في المأزق نفسه الذي كان فيه الرئيس السابق جو بايدن.

وتحدثت بورتر عن الأمور التي أثارت حفيظة الديمقراطيين خلال الخطاب، مشيرة إلى عدم ذكره للأميركيين الذين وقعوا ضحية ممارسات وكالة الجمارك وحماية الحدود (أيس)، وعدم إشارته إلى ضحايا إبستين الموجودات داخل القاعة كضيفات للديمقراطيين. كما أنه لم يُشر إلى الآلاف من الموظفين الفيدراليين الذين فقدوا عملهم بسبب ممارسات الإدارة، على حد تعبيرها. وأضافت أن «إحدى النقاط التي أشار إليها الرئيس هي أنه تخلص من برامج المساواة والتنوع والشمول في أميركا (DEI). إنه يستخدم أموراً من هذا النوع أداةً لمهاجمة الأميركيين من أصول أفريقية الذين بنوا هذا البلد وبنوا الاقتصاد. لا أعتقد أن الرئيس نفسه عنصري، لكنه يعرف كيف يُحرّض فئات في بلادنا تحب العنصرية».

متظاهرون معارضون لـ«أيس» في نيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

ويرفض فيليبس هذه المقاربة، فيذكر بأن ترمب حصل على أعلى نسبة من أصوات الرجال السود مقارنة بأي جمهوري في العصر الحديث، وأن هذا الدعم لن يتغير، موجهاً اللوم للديمقراطيين «الذين عززوا من أجندتهم الداعمة للتحول الجنسي واستغلوا برامج المساواة والتنوع والشمول». لكن فيليبس يقر بأن على ترمب أن يكون حذراً في هذا الموسم الانتخابي، وأن يُركّز على ناخبي «الوسط» في أميركا، مشيراً إلى أنه يدرك التحديات وخطورة خسارة حزبه للأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وتابع: «أعتقد أن هذا هو السبب في انضباطه خلال الخطاب وعدم ارتجاله. أعتقد أن ذلك كان دلالة على أنه يدرك تحديات هذا العام».

النائبتان رشيدة طليب وإلهان عمر خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ومن الأمور اللافتة هذا العام، تزايد حدة الاعتراضات داخل الكونغرس خلال إلقاء ترمب لخطابه، مقارنة بالأعوام السابقة.

وتعود الذاكرة إلى أول مرة تم خرق بروتوكولات المجلس خلال الخطاب في عام 2009، حين صرخ النائب الجمهوري جو ويلسون «أنت تكذب» أثناء إلقاء الرئيس آنذاك باراك أوباما خطابه أمام المجلس التشريعي.

ويقول سالانت إن الاحتجاجات تزايدت كل عام؛ لأن «ويلسون جمع أكثر من مليون دولار بعد أن قاطع أوباما وأصبح قوة مؤثرة بين الجمهوريين»، مضيفاً: «إنهم يتلاعبون بالجمهور الأميركي. إنهم يتلاعبون بقاعدتهم. فهذه الاحتجاجات تُمكّنهم من جمع الكثير من المال في شكل تبرعات صغيرة». وأشار إلى أن الديمقراطيين الذين تحدّوا زعيمهم في النواب، حكيم جيفريز، الذي طلب منهم عدم إثارة الشغب «هم الذين طلب منهم المشاركة في برامج تلفزيونية بعد الخطاب، وهم الذين يجمعون ملايين الدولارات من التبرعات الصغيرة، وهم الذين يستقطبون الاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي».

التوترات مع إيران

عادةً ما يركز الرؤساء في خطاب حال الاتحاد على ملفات السياسة الداخلية، لكن ترمب تحدّث بإسهاب عن إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة بالتزامن مع حشود عسكرية أميركية غير مسبوقة، ومفاوضات مستمرة. وأثارت هذه الرسائل المتضاربة تساؤلات كثيرة، أبرزها: هل من الممكن في ظلّ هذا الحشد العسكري الهائل الذي يُكلّف دافع الضرائب الأميركي ملايين الدولارات، ويضع القوات الأميركية في موقع خطر ألا يضرب ترمب إيران؟

حاملة الطائرات «يو إس إس فورد» في خليج جزيرة كريت اليونانية 26 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يقول فيليبس: «نعم هذا ممكن»، ويُفسّر قائلاً: «هذا رئيس غير تقليدي. أعلم أن التاريخ يقول إنه عندما يبذل رئيس أميركي أو أي زعيم الكثير من الوقت والجهد والمال في نقل الموارد وحاملات السفن والأسلحة إلى منطقة ما، فإنه سيضطر إلى استخدامها. لكن ترمب أثبت أنه لا يتبع التقاليد، وأحياناً يكون ذلك صعباً على مؤيديه، لكنه صعب على أعدائنا أيضاً؛ لأنهم يشعرون بالتوتر لعدم قدرتهم على التنبؤ بتحركاته». ويختم قائلاً: «إذا كان هناك أي رئيس في التاريخ ينشر قواته من دون استخدامها، فهو دونالد ترمب».


بيل كلينتون يدلي بشهادته عن علاقته بإبستين أمام الكونغرس

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدلي بشهادته عن علاقته بإبستين أمام الكونغرس

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

يدلي الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بشهادته، اليوم الجمعة، في جلسة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، في ما قد يكون مواجهة متوترة بين الرئيس الديمقراطي السابق والجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترمب.

تأتي شهادة كلينتون بعد شهادة زوجته هيلاري وزيرة الخارجية السابقة التي قالت للجنة الرقابة بمجلس النواب، أمس الخميس، إنها لا تتذكر أنها التقت إبستين قط وليس لديها ما تضيفه بشأن جرائمه الجنسية.

لكن بيل كلينتون سافر على متن طائرة إبستين عدة مرات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بعدما ترك منصبه. ويظهر في صور نشرتها وزارة العدل ضمن ملايين الوثائق مع نساء تم حجب وجوههن. ونفى ارتكاب أي مخالفات، وعبر عن أسفه لعلاقته بإبستين.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير 2025 (رويترز - أرشيفية)

وقال رئيس اللجنة جيمس كومر، وهو نائب جمهوري عن ولاية كنتاكي، إن الزوجين ليسا متهمين بارتكاب أي مخالفات، لكن يتعين عليهما الإجابة عن أسئلة حول مشاركة إبستين في مؤسستهما الخيرية.

ووافق كلينتون وزوجته على الإدلاء بشهادتيهما بالقرب من مقر إقامتهما في نيويورك بعد أن هدد مجلس النواب باتهامهما بازدراء الكونغرس لرفضهما التعاون. وقد أيد بعض الديمقراطيين هذه الخطوة.

ويقول بيل وهيلاري إن الجمهوريين يستخدمون التحقيق لحماية ترمب من أي مساءلة، وأشارا إلى أنه سُمح لآخرين في التحقيق بتقديم إفادات مكتوبة بدلا من الإدلاء بشهادتهم شخصياً.

ويقول الديمقراطيون إن على اللجنة استدعاء ترمب أيضاً، الذي ورد اسمه كثيراً في الملفات المتعلقة بإبستين. وكان ترمب على علاقة اجتماعية وثيقة بإبستين في التسعينيات والعقد الأول من الألفية قبل إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة.

ويتهم الديمقراطيون وزارة العدل أيضاً بحجب سجلات امرأة اتهمت ترمب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصراً. وقالت الوزارة إنها تدرس المواد المعنية وستنشرها إذا اقتضى الأمر.

وقالت الوزارة من قبل إن المواد التي نشرتها تتضمن اتهامات وادعاءات لا أساس لها عن ترمب، ولم تتهمه السلطات بأي جريمة جنائية تتعلق بإبستين.

وتوفي إبستين في السجن عام 2019 أثناء محاكمته في تهم تتعلق بالاتجار بالجنس، واعتبرت وفاته انتحاراً.


«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)
احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)
TT

«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)
احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «مؤسسة غالوب» أن تعاطف الأميركيين في الشرق الأوسط تحول بشكل كبير إلى الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل.

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)

وتسارع التحول خلال الحرب الأخيرة في غزة. وقبل ثلاث سنوات، كان 54 في المائة من الأميركيين أكثر تعاطفاً مع الإسرائيليين مقارنة بـ31 في المائة تجاه الفلسطينيين.

والآن، أصبحت مستويات الدعم للطرفين متوازنة تقريباً، حيث قال 41 في المائة إنهم متعاطفون مع الفلسطينيين وأبدى 36 في المائة فقط تعاطفهم مع الإسرائيليين.