«المبعوث الأممي»... مهمات مستحيلة ووظيفة غير مجزية

«الشرق الأوسط» تستطلع آراء دبلوماسيين بشأن مواصفاته

جلسة لمجلس الأمن يوم 23 مارس الماضي (أ.ب)
جلسة لمجلس الأمن يوم 23 مارس الماضي (أ.ب)
TT

«المبعوث الأممي»... مهمات مستحيلة ووظيفة غير مجزية

جلسة لمجلس الأمن يوم 23 مارس الماضي (أ.ب)
جلسة لمجلس الأمن يوم 23 مارس الماضي (أ.ب)

مَن الفاشل؟ مبعوثو الأمم المتحدة أم مجلس الأمن؟
للإجابة عن هذا السؤال، استطلعت «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين دوليين تحدثوا عن المهمات شبه المستحيلة التي تُوكَل إلى «المبعوث الأممي»، وعن المواصفات التي يجب أن يتمتع بها شاغل هذه الوظيفة «غير المجزية».
ينقل مسؤول كبير عملَ لدى الأمم المتحدة عن المندوب الروسي الراحل فيتالي تشوركين، قوله إن الدبلوماسيين الغربيين يريدون من أي مبعوث أممي أن يستشيرهم في كل ما يقوم به، من دون أن يحصل منهم على أي شيء. فإذا نجح في مهمته - وهذه حال نادرة - ينسبون إنجازه إليهم، وإذا فشلوا في التوافق على أمر - كما يحصل في غالب الأحيان - يُلقون تبعات إخفاقهم على المبعوث، كأن الأخير «مجرد كيس ملاكمة!». ويعترف دبلوماسي غربي رفيع بأنه «عندما تسير الأمور بشكل حسن، يقفز الجميع لادّعاء الفضل في ذلك، ولكن عندما تسوء الأمور، ينظر الجميع إلى الجانب الآخر»، لإلقاء المسؤولية على المبعوث.
وفي حين أشار كريستوفر روس، المبعوث السابق للصحراء، إلى أن المبعوث يحصل على سلطاته من مجلس الأمن، تحدث غسان سلامة، المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، عن «ثلاثة شروط أساسية» لنجاح أي مبعوث إلى أي نزاع وأولها و«أكثرها أهمية» هو وجود «حد أدنى من التوافق» في مجلس الأمن. أما طارق متري، المبعوث الأممي السابق أيضاً إلى ليبيا، فلفت إلى أن المجلس يرسم أحياناً للمبعوثين مهمة تكاد تكون مستحيلة، في حين شدد المندوب الفرنسي في نيويورك نيكولا دو ريفيير على «الدور الحاسم» الذي اضطلع به المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، في إرساء هدنة اليمن.
وشملت آراء المسؤولين الدوليين الذين حاورتهم «الشرق الأوسط» الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، وخبيرين كبيرين في شؤون المنظمة الأممية.
من الفاشل؟... مبعوثو الأمم المتحدة أم مجلس الأمن؟


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

شؤون إقليمية تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)
المشرق العربي حريق ضخم عقب قصف إسرائيلي استهدف محطة للطاقة الشمسية ومحطة لتوليد الكهرباء في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

تحركت فرنسا بقوة لدعم لبنان عبر جلسة طارئة لمجلس الأمن أعادت البلاد إلى دائرة العناية المركزة دولياً، وسط تنديد واسع بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)

قالت ‌المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخميس، إن تحذير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) لوكالات إنفاذ القانون ​الشهر الماضي من احتمال أن تحاول طهران الرد على أي ضربات أميركية على إيران بشن هجمات بطائرات مسيّرة في كاليفورنيا استند إلى معلومة واحدة غير مؤكدة، مضيفة أنه لم يكن هناك قط تهديد كهذا للولايات المتحدة ‌من إيران.

والتحذير ‌السري الذي أصدره «إف. بي. آي»، ​من ‌خلال ⁠مركز ​الاستخبارات الإقليمي المشترك ⁠في لوس أنجليس الذي يضم عدة أجهزة أمنية، ظهر إلى العلن أمس الأربعاء مع استمرار الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية مكثفة على إيران.

وأشار التنبيه إلى معلومات لدى المكتب ⁠تفيد بأن إيران «كانت تسعى في أوائل ‌فبراير إلى شن ‌هجوم مفاجئ باستخدام طائرات ​مسيّرة» بإطلاقها من سفينة ‌ضد أهداف في كاليفورنيا «في حالة شن ‌الولايات المتحدة ضربات ضد إيران».

وقالت ليفيت عبر «إكس» إن التحذير استند إلى رسالة بريد إلكتروني واحدة أرسلت إلى سلطات ‌إنفاذ القانون المحلية في كاليفورنيا تحتوي على معلومة واحدة غير مؤكدة. وكتب: ⁠«للتوضيح، ⁠لا يوجد أي تهديد من إيران على وطننا ولم يكن موجوداً قط».

وتجاهل الرئيس دونالد ترمب فكرة شن هجمات مدعومة من إيران على الأراضي الأميركية.

ورداً على سؤال أمس الأربعاء عما إذا كان قلقاً من أن تصعّد ​إيران ردها ليشمل ضربات ​على الأراضي الأميركية، قال: «لا.. لست قلقاً».


الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

قال مسؤول ‌في وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب نظمت نحو 50 رحلة جوية لإعادة رعاياها ​من الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فيما أشار مسؤولون إلى تراجع الطلب على هذه الرحلات.

وتعرضت وزارة الخارجية لانتقادات في الأيام التي أعقبت الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، بسبب تأخرها في ترتيبات نقل الدبلوماسيين وفي تقديم المساعدة للرعايا الأميركيين، إذ أدت الهجمات ‌الإيرانية إلى ‌إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات ​الجوية في ‌جميع أنحاء ​المنطقة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في كلمة للصحافيين: «بحلول نهاية اليوم، سنكون قد أتممنا نحو 48 رحلة جوية وأجلينا بأمان آلاف الأميركيين من الشرق الأوسط على متن تلك الرحلات»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ورفضت الوزارة، التي أعفت المسافرين من تكاليف الرحلات الجوية المدعومة حكومياً، الكشف عن الأرقام التفصيلية ‌لعدد المستفيدين من هذه ‌الرحلات. وقال المسؤول إنه منذ ​28 فبراير وحتى ‌اليوم الخميس، عاد 47 ألف فرد من الرعايا ‌الأميركيين من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، معظمهم على متن رحلات تجارية، وإن وزارة الخارجية قدمت التوجيه والمساعدة لآلاف الأميركيين.

وأضاف المسؤول: «من خلال فرقة العمل التابعة للوزارة، ‌قدمنا إرشادات أمنية ومساعدة في السفر بشكل مباشر لنحو 32 ألف أميركي متضرر. معظم الذين طلبوا المساعدة رفضوا المقاعد المعروضة عليهم، وفضلوا البقاء في البلاد أو اختيار رحلات الطيران التجارية، التي توفر مرونة أكبر فيما يتعلق بالوجهة والأمتعة».

وذكرت الوزارة، أمس الأربعاء، أنها ستقلص عدد رحلات الطيران المستأجرة وخيارات النقل البري لأن توافر الرحلات التجارية يشهد تحسناً.

ولا تزال إيران تستهدف المنشآت الأميركية في المنطقة. فقد استهدفت طائرة مسيّرة منشأة دبلوماسية رئيسية في العراق يوم الثلاثاء، وسط تحذيرات ​أميركية من أن ​الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في البلاد قد تستهدف الأميركيين والمصالح الأميركية.


اتفاق بين ماساتشوستس ومنظمي كأس العالم بشأن تمويل الأمن في المباريات

(رويترز)
(رويترز)
TT

اتفاق بين ماساتشوستس ومنظمي كأس العالم بشأن تمويل الأمن في المباريات

(رويترز)
(رويترز)

لم يعد مصير مباريات كأس العالم لكرة القدم، المقرر إقامتها هذا الصيف في ولاية ماساتشوستس الأميركية، محل شك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن التمويل اللازم لتنظيمها.

وخلال الأسابيع الماضية، كانت بلدة فوكسبورو، التي تحتضن ملعب «جيليت» معقل فريق نيو إنجلاند باتريوتس لكرة القدم الأميركية، مترددة في منح الترخيص الترفيهي الذي يحتاجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإقامة المباريات. ويُفترض أن يستضيف الملعب سبع مباريات في البطولة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وكانت المشكلة تتعلق بمبلغ قدره 7.8 مليون دولار لم تتسلمه البلدة بعد لتغطية تكاليف الأمن والمعدات المرتبطة بتنظيم المباريات. وخلال جلسة استماع عامة الأسبوع الماضي، أوضح المسؤولون لمحامي اللجنة المنظمة لبطولة «بوسطن 2026» لكرة القدم أنه لن يتم إصدار الترخيص قبل الموعد النهائي في مارس (آذار) إذا لم يتم توفير التمويل المطلوب.

لكن بياناً مشتركاً صدر في وقت متأخر من مساء الأربعاء عن بلدة فوكسبورو، واللجنة المنظمة لبطولة «بوسطن 2026»، وشركة «كرافت سبورتس آند إنترتينمنت» المالكة لملعب «جيليت»، أكد التوصل إلى تفاهم جماعي يمهد للموافقة على الترخيص خلال جلسة الاستماع المقررة الأسبوع المقبل، بما يضمن إقامة مباريات كأس العالم 2026 في الملعب بأمان ونجاح.

وأوضح البيان أن اللجنة المنظمة ستوفر التمويل مقدماً، على أن تضمن شركة «كرافت سبورتس آند إنترتينمنت» هذا التمويل.

وأضاف البيان: «بموجب هذا الاتفاق، لن تتحمل بلدة فوكسبورو أي تكاليف أو أعباء مالية مرتبطة بكأس العالم لكرة القدم. إذ ستقوم منظمة بوسطن لكرة القدم 2026 بتوفير التمويل المسبق للنفقات الرأسمالية المتعلقة بالأمن، إضافة إلى تغطية جميع جوانب الانتشار الأمني التي حددها مسؤولو السلامة العامة لتنفيذ الحدث، بدعم من شركة كرافت سبورتس آند إنترتينمنت».