رئيس «فاغنر» يناقض الإعلان الرسمي ويستبعد تورط كييف في انفجار سان بطرسبرغ

موسكو تعلن اعتقال شابة روسية بتهمة تنفيذ طلبات المخابرات الأوكرانية

صورة المراسل القتيل مكسيم فومين وسط الزهور قرب مكان انفجار سان بطرسبرغ (أ.ب)
صورة المراسل القتيل مكسيم فومين وسط الزهور قرب مكان انفجار سان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

رئيس «فاغنر» يناقض الإعلان الرسمي ويستبعد تورط كييف في انفجار سان بطرسبرغ

صورة المراسل القتيل مكسيم فومين وسط الزهور قرب مكان انفجار سان بطرسبرغ (أ.ب)
صورة المراسل القتيل مكسيم فومين وسط الزهور قرب مكان انفجار سان بطرسبرغ (أ.ب)

وجهت موسكو أصابع الاتهام، الاثنين، إلى المخابرات الأوكرانية، وقالت إنها استخدمت معارضين روساً لتنفيذ هجوم تفجيري في مدينة سان بطرسبورغ أسفر عن مقتل مراسل حربي وجرح عشرات الأشخاص... غير أن رئيس شركة «فاغنر» الخاصة للمرتزقة، يفغيني بريغوجين، رأى «أن مجموعة من المتطرفين»، وليست حكومة كييف، هي من تقف وراء اغتيال المدون العسكري فلادلين تاتارسكي.
وبعد مرور ساعات قليلة على اعتقال فتاة روسية قالت الأجهزة الأمنية إنها نفذت الهجوم، نشرت لجنة التحقيق المركزية بياناً أكد أن «الإرهابيين الذين نسقوا ونفذوا العملية الإرهابية في وسط مدينة سان بطرسبرغ قاموا بتنفيذ مخططات الأجهزة الأمنية الأوكرانية الخاصة».
ووفقاً للمعطيات الأمنية الروسية؛ فإن الأجهزة الأوكرانية «استخدمت في عمليتها الإرهابية موظفين في (صندوق مكافحة الفساد) المحظور في روسيا، والذي كان يديره المعارض الروسي أليكسي نافالني، ومن بين هؤلاء المحتجزة منفذة التفجير داريا تريبوفا».

وكان الانفجار وقع الأحد في مقهى وسط مدينة سان بطرسبورغ، ولفتت معطيات نشرتها وسائل إعلام إلى أن المقهى يملكه رجل الأعمال بريغوجين مؤسس مجموعة «فاغنر» التي تقاتل في أوكرانيا، ويعدّ جزءاً من شبكة مطاعم واسعة تعود ملكيتها له. وجرى التفجير خلال احتفال تكريمي أقيم في المقهى للمراسل الحربي البارز مكسيم فومين المعروف على شبكات التواصل باسم «فلادلين تاتارسكي». وتشير المعلومات الأمنية إلى أن درايا تقدمت من تاتارسكي قبل دقائق من وقوع الانفجار وأهدته تمثالاً محشواً بنحو 200 غرام من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار.
ونشر الأمن الروسي لقطات من كاميرات مراقبة قرب المقهى لحظة دخول المشتبه فيها إلى المقهى وبحوزتها العلبة التي قدمتها لتاتارسكي.
وبعد دقائق انفجرت العبوة الناسفة، التي قتلت المراسل على الفور، فيما أصيب 32 آخرون بجروح؛ 10 منهم بحالة خطرة؛ وفقاً للمعطيات الطبية.
وفي وقت لاحق، نشرت وزارة الداخلية الروسية مقطع فيديو من جلسة استجواب داريا تريبوفا، ظهرت فيه الشابة وهي تعترف بأنها حملت التمثال إلى المقهى.

وخلال عملية الاستجواب قالت داريا إنها تدرك أنها رهن الاعتقال على خلفية وجودها في مكان الحادث، من دون أن تبرز معطيات عما إذا كانت أقرت بتنفيذ الهجوم التفجيري.
وعند سؤالها عمن أعطاها التمثال، قالت إنها ستجيب عن السؤال لاحقاً بالتفصيل. لكن جوابها لم يظهر في الشريط الذي وزعته الأجهزة الأمنية. وكانت السلطات الأمنية ألقت القبض على المشتبه فيها بعد عمليات بحث سريعة ومكثفة، وجرى العثور عليها في شقة مستأجرة بشمال سان بطرسبورغ.
وباستثناء تلك المعطيات لم توضح الأجهزة الأمنية سبب توجيه الاتهام إلى المخابرات الأوكرانية، وما إذا كانت المتهمة قدمت معلومات في هذا الشأن. كما لم يتضح بعد سبب ربط الهجوم التفجيري بـ«صندوق مكافحة الفساد» الذي يديره المعارض المسجون أليكسي نافالني. وفي هذا الشأن؛ اكتفى ناطق أمني بالإشارة إلى أن داريا من «موظفي الصندوق الذين استخدمتهم الأجهزة الأوكرانية لتنفيذ الهجوم». وكانت لجنة التحقيق الروسية أعلنت في وقت سابق، الاثنين، ثبوت «قيام إرهابيين» نسقوا ونفذوا العملية الإرهابية بوسط بطرسبرغ الأحد، «بتنفيذ مخططات الأجهزة الأمنية الأوكرانية الخاصة».
غير أن بريغوجين قال من جهته: «لن ألقي باللائمة على النظام في كييف عن هذه الأعمال... أعتقد أن مجموعة متطرفة هي المتورطة، ومن غير المرجح وجود أي علاقة لها بحكومة (كييف)».
وأشاد بريغوجين بالمدون بوصفه «بطلاً»، وقام برفع علم روسي على المبنى الإداري في مدينة باخموت بشرق أوكرانيا، التي تشهد قتالاً عنيفاً، مع كتابة اسم تاتارسكي على العلم.
ويعدّ تاتارسكي ثاني مراسل حربي يُغتال داخل الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وكانت داريا دوغينا ابنة المفكر الروسي البارز ألكسندر دوغين قتلت بهجوم تفجيري استهدف سيارتها في أغسطس (آب) الماضي. وقالت موسكو لاحقاً إن منفذة الهجوم عميلة للاستخبارات الأوكرانية نجحت في مغادرة الأراضي الروسية بعد تنفيذ الهجوم.
وفي مؤشر إلى تعاظم القلق لدى الأجهزة الروسية بسبب نشاط المخابرات الأوكرانية ونجاحها في إقامة صلات وثيقة مع معارضين روس، أطلقت موسكو حملة قوية لتسليط الضوء على نشاطات الروس الذي يتعاملون مع مؤسسات أو شخصيات في أوكرانيا. وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديميتري ميدفيديف الاثنين، إن «المواطنين الروس الذين يتلقون أموالاً من أوكرانيا يجب أن يقدموا تقارير إلى الجهات الأمنية الخاصة». وزاد: «لقد حان الوقت لإدراك الأشياء الواضحة للغاية... فإذا قال لك أحدهم إنه يتلقى أموالاً أو عملاً من مصادر أوكرانية، فإن الاحتمال الأكبر أن يكون هذا الشخص قد شرع في طريق الخيانة. وقد ارتكب بالفعل جريمة جنائية»، وأكد على ضرورة أن يتجه المواطنون الروس الذين يتلقون أموالاً من أوكرانيا إلى الجهات الأمنية لتقديم تقارير بشأن هذه التمويلات وأسبابها وأهدافها.


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».