إسرائيل تتأهب للجمعة الثالثة في رمضان

نذر تصعيد قبل «الفصح اليهودي»... هجمات واعتقالات وإبعاد عن الأقصى

جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)
جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتأهب للجمعة الثالثة في رمضان

جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)
جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)

أحبطت إسرائيل مخططا لهجوم على حافلة للشرطة في القدس، قالت إن أحد عناصر «حركة حماس» كان سينفذه بعد تلقي تعليمات من أحد نشطاء الحركة في لبنان.
وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، إنه أحبط عملية مسلحة ضد عناصر الشرطة في القدس، كان من المخطط أن ينفذها ناشط من «حركة حماس» يبلغ من العمر 21 عاماً يعيش في شرق المدينة، وذلك بالتعاون مع ناشط من الحركة في لبنان.
وكشف «الشاباك» أن الشاب عمر عابدين، الذي ينتمي إلى «حماس»، تواصل قبل بضعة أشهر «مع ناشط إرهابي من لبنان ثم تحول الاثنان لاحقاً إلى الدردشة عبر تطبيق تلغرام»، قبل أن يكلف عمر بتنفيذ إطلاق النار أو الهجوم بالقنابل، على أن يكون ذلك ممولا، أي مقابل مساعدة مالية من نشطاء إضافيين من الضفة الغربية.
وقال «الشاباك» إن عمر وافق على العرض، وبدأ يخطط لتنفيذ هجوم إطلاق النار على حافلة تقل ضباط شرطة في محيط المسجد الأقصى. وجاء الكشف عن إحباط هجوم كانت تخطط له «حماس» في القدس، بعد ساعات من هجوم آخر في الضفة الغربية نفذه ضابط في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية، وتسبب في إصابة 3 جنود إسرائيليين بينهم 2 في حالة خطيرة.
وهاجم الضابط محمد برادعية (23 عاماً) بسيارته جنوداً قرب بلدة بيت أمر شمال الخليل، وأصاب 3 بجراح متفاوتة قبل أن يقتله الجنود. وربطت أجهزة الأمن الإسرائيلية بين الهجوم في الخليل والتوتر في المسجد الأقصى، وقتل الشرطة الإسرائيلية هناك الشاب محمد العصيبي من النقب أمام باب السلسلة، بعد اتهامه بمحاولة مهاجمة شرطيين، وهي تهم نفاها المسؤولون العرب في إسرائيل، إضافة لعائلات تحدت الشرطة في إظهار فيديوهات الحادثة.
وقال مصدر إسرائيلي بعد سلسلة الأحداث السريعة إن الجيش يستعد للتصعيد. وأكثر ما تخشاه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في رمضان هي الجمعة الثالثة القادمة باعتبارها الجمعة الأكثر حساسية بسبب بدء عيد الفصح اليهودي.
ومع إصرار المتطرفين على الوصول إلى المسجد الأقصى وذبح قرابين هناك، وإطلاق الفلسطينيين دعوات للنفير والتصدي والاعتكاف في المسجد، تتأهب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لانفجار محتمل، تغذيه الأحداث الحالية في القدس والضفة.
وفي عمليات بدت استباقية، شنت إسرائيل عمليات اعتقال في القدس والضفة الغربية، وأبعدت المزيد من الفلسطينيين عن المسجد الأقصى، واعتقلت فلسطينيين من مناطق متفرقة بالضفة وقالت إنها صادرت أسلحة وذخيرة.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين في القدس، وأبعدت معتكفين بالقوة عن المسجد الأقصى، واقتحمت المسجد الأقصى، الأحد، وأخرجت المعتكفين منه عنوة لتأمين اقتحامات المستوطنين. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن «مستوطنين اقتحموا ساحات الأقصى على شكل مجموعات، يوم الأحد، وذلك بعد انتشار أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال في ساحاته».
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في ساحات الحرم، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وقاموا بتأدية طقوس تلمودية في الجهة الشرقية من الحرم وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا من جهة باب السلسلة.
ويخشى الفلسطينيون أن مثل هذا السيناريو قد يتكرر في الفصح اليهودي، لكن مع محاولة المستوطنين المتطرفين ذبح قرابين في المسجد، بعد دعوات واسعة من قبل منظمات «الهيكل» التي طلبت من أنصارها الانضمام إلى تدريبات في هذا الخصوص.
وعزز من هذا التوجه، أن الشرطة وسعت حملة الاعتقالات والإبعادات، عشية «الفصح اليهودي» الذي يبدأ مساء الأربعاء المقبل، ويستمر أسبوعا. وقال مركز معلومات وادي حلوة في القدس، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 230 مقدسيا، وأصدرت 70 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، خلال مارس (آذار) الماضي، فقط.
وجاء في التقرير أن الاعتقالات شملت 3 أطفال أقل من 12 عاما، و58 فتى، و8 نساء. ومن بين الاعتقالات يوجد أكثر من 80 حالة اعتقال تمت من المسجد الأقصى وطرقاته، وشوارع القدس، إضافة إلى اعتقالات من حي الشيخ جراح.
ورصد المركز إصدار 70 قرار إبعاد خلال مارس الماضي، شملت الإبعاد عن القدس القديمة، والأقصى، ومكان السكن، وشوارع القدس، وحي الشيخ جراح، ومنع دخول الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
TT

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)

سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق، فيما أكدت إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي خفض التصعيد وإحياء المفاوضات.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمّر فوراً». وأضاف أن واشنطن تراقب «كل شبر» في مضيق هرمز عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن. وأفادت باكستان بأن محادثات منير في طهران تناولت إعادة فتح المضيق وتسريع إنهاء الصراع.

وأعلنت عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة في المضيق مستقبلاً.


مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

ارتكب مسؤولون ونواب إسرائيليون، أمس، مزايدات انتخابية في الضفة الغربية، لمغازلة أصوات اليمين المتطرف، قبل شهرين تقريباً من الاستحقاق المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ارتفاع المنافسة وتراجع أسهم الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات، اقتحم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، على رأس قوات إسرائيلية، وبحضور إعلامي، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة قلنديا، بينما هاجم عضو الكنيست تسفي سوكوت قرية مادما في نابلس وراح يهدم بيده أمام الكاميرا نصباً تذكارياً لمقاتلين فلسطينيين. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «بن غفير وسوكوت يريدان تأجيج الوضع وإشعال انتفاضة ثالثة قبل الانتخابات».

وأكد نتنياهو دعمه لبن غفير، قائلاً إنه تصرف وفقاً لتوجيهاته. ودانت «أونروا»، «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق»، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف الاعتداءات على مقرات الأمم المتحدة.


إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب‌ آبادي، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية، نافياً صحة الادعاءات الأميركية بشأن إزالة الألغام منه، واصفاً إياها بأنها «خداع دعائي».

وقال غريب‌ آبادي إن إعادة فتح المضيق مشروطة بالرفع الكامل للحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بشكل مستدام على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع الحصار على اليمن، بحسب وكالة تسنيم للأنباء.

وأوضح أن التفاهم الأخير مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح المضيق فورا، بل يتضمن ترتيبات مؤقتة للملاحة، مع بدء مفاوضات تستمر بين 30 و60 يوما للتوصل إلى مسار دائم جديد.

وشدد على أن المضيق سيظل مغلقا ما لم تلب المطالب الإيرانية.