إسرائيل تتأهب للجمعة الثالثة في رمضان

نذر تصعيد قبل «الفصح اليهودي»... هجمات واعتقالات وإبعاد عن الأقصى

جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)
جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتأهب للجمعة الثالثة في رمضان

جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)
جنود إسرائيليون أثناء مسيرة المصلين المسيحيين على طريق يطل على قبة الصخرة في الأقصى خلال موكب أحد الشعانين الأحد (إ.ف.ب)

أحبطت إسرائيل مخططا لهجوم على حافلة للشرطة في القدس، قالت إن أحد عناصر «حركة حماس» كان سينفذه بعد تلقي تعليمات من أحد نشطاء الحركة في لبنان.
وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، إنه أحبط عملية مسلحة ضد عناصر الشرطة في القدس، كان من المخطط أن ينفذها ناشط من «حركة حماس» يبلغ من العمر 21 عاماً يعيش في شرق المدينة، وذلك بالتعاون مع ناشط من الحركة في لبنان.
وكشف «الشاباك» أن الشاب عمر عابدين، الذي ينتمي إلى «حماس»، تواصل قبل بضعة أشهر «مع ناشط إرهابي من لبنان ثم تحول الاثنان لاحقاً إلى الدردشة عبر تطبيق تلغرام»، قبل أن يكلف عمر بتنفيذ إطلاق النار أو الهجوم بالقنابل، على أن يكون ذلك ممولا، أي مقابل مساعدة مالية من نشطاء إضافيين من الضفة الغربية.
وقال «الشاباك» إن عمر وافق على العرض، وبدأ يخطط لتنفيذ هجوم إطلاق النار على حافلة تقل ضباط شرطة في محيط المسجد الأقصى. وجاء الكشف عن إحباط هجوم كانت تخطط له «حماس» في القدس، بعد ساعات من هجوم آخر في الضفة الغربية نفذه ضابط في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية، وتسبب في إصابة 3 جنود إسرائيليين بينهم 2 في حالة خطيرة.
وهاجم الضابط محمد برادعية (23 عاماً) بسيارته جنوداً قرب بلدة بيت أمر شمال الخليل، وأصاب 3 بجراح متفاوتة قبل أن يقتله الجنود. وربطت أجهزة الأمن الإسرائيلية بين الهجوم في الخليل والتوتر في المسجد الأقصى، وقتل الشرطة الإسرائيلية هناك الشاب محمد العصيبي من النقب أمام باب السلسلة، بعد اتهامه بمحاولة مهاجمة شرطيين، وهي تهم نفاها المسؤولون العرب في إسرائيل، إضافة لعائلات تحدت الشرطة في إظهار فيديوهات الحادثة.
وقال مصدر إسرائيلي بعد سلسلة الأحداث السريعة إن الجيش يستعد للتصعيد. وأكثر ما تخشاه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في رمضان هي الجمعة الثالثة القادمة باعتبارها الجمعة الأكثر حساسية بسبب بدء عيد الفصح اليهودي.
ومع إصرار المتطرفين على الوصول إلى المسجد الأقصى وذبح قرابين هناك، وإطلاق الفلسطينيين دعوات للنفير والتصدي والاعتكاف في المسجد، تتأهب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لانفجار محتمل، تغذيه الأحداث الحالية في القدس والضفة.
وفي عمليات بدت استباقية، شنت إسرائيل عمليات اعتقال في القدس والضفة الغربية، وأبعدت المزيد من الفلسطينيين عن المسجد الأقصى، واعتقلت فلسطينيين من مناطق متفرقة بالضفة وقالت إنها صادرت أسلحة وذخيرة.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين في القدس، وأبعدت معتكفين بالقوة عن المسجد الأقصى، واقتحمت المسجد الأقصى، الأحد، وأخرجت المعتكفين منه عنوة لتأمين اقتحامات المستوطنين. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن «مستوطنين اقتحموا ساحات الأقصى على شكل مجموعات، يوم الأحد، وذلك بعد انتشار أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال في ساحاته».
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في ساحات الحرم، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وقاموا بتأدية طقوس تلمودية في الجهة الشرقية من الحرم وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا من جهة باب السلسلة.
ويخشى الفلسطينيون أن مثل هذا السيناريو قد يتكرر في الفصح اليهودي، لكن مع محاولة المستوطنين المتطرفين ذبح قرابين في المسجد، بعد دعوات واسعة من قبل منظمات «الهيكل» التي طلبت من أنصارها الانضمام إلى تدريبات في هذا الخصوص.
وعزز من هذا التوجه، أن الشرطة وسعت حملة الاعتقالات والإبعادات، عشية «الفصح اليهودي» الذي يبدأ مساء الأربعاء المقبل، ويستمر أسبوعا. وقال مركز معلومات وادي حلوة في القدس، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 230 مقدسيا، وأصدرت 70 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، خلال مارس (آذار) الماضي، فقط.
وجاء في التقرير أن الاعتقالات شملت 3 أطفال أقل من 12 عاما، و58 فتى، و8 نساء. ومن بين الاعتقالات يوجد أكثر من 80 حالة اعتقال تمت من المسجد الأقصى وطرقاته، وشوارع القدس، إضافة إلى اعتقالات من حي الشيخ جراح.
ورصد المركز إصدار 70 قرار إبعاد خلال مارس الماضي، شملت الإبعاد عن القدس القديمة، والأقصى، ومكان السكن، وشوارع القدس، وحي الشيخ جراح، ومنع دخول الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
TT

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

​كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك الواقع في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا والممتد في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي ضمن مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأفادت مصادر قريبة من قيادات الحزب في شمال العراق، بأنه تم تفكيك وإخلاء 10 معسكرات على سفوح الجبل، بالقرب من مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا في شمال العراق، وأن القوات العراقية وقوات البيشمركة، التابعة لإقليم كردستان العراق، سيطرت على المنطقة بالكامل، كما طوقت قوات الأمن العراقية المخيم وأحاطته بالأسلاك الشائكة ومنعت حركة الخروج والدخول منه وإليه.

تطويق مخيم مخمور

عرف جبل كراتشوك (كارا تشوك حسب التسمية التركية) بـ«جسر الإرهابيين»، نظراً لموقعه الاستراتيجي بوصفه طريق عبور بين سوريا والعراق، فضلاً عن أنه كان يعدّ أحد مراكز قيادة حزب «العمال الكردستاني» المهمة.

الجيش العراقي يطوق مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا بعد انسحاب مسلحي «العمال الكردستاني» منه (رويترز)

وأكدت مصادر تحدثت لشبكة «روداو» الكردية، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية الثلاثاء، أنه لم يعد هناك أي عناصر مسلحة تابعة لـ«العمال الكردستاني» في المواقع الـ10 الواقعة على سفوح جبل كراتشوك، التي كان الحزب يعدّها «حصنه»، والذي بدأ مغادرته تدريجياً منذ عام 2024.

وقالت المصادر إنه وفقاً لبروتوكول أمني بين بغداد وأربيل، تم تسليم 5 مناطق للجيش العراقي بعد تطهيرها، بينما تركت المناطق الـ5 المتبقية لقوات البيشمركة.

وأضافت أنه تم إحكام السيطرة بالكامل على مخيم «مخمور»، الذي أُنشئ عام 1998، بإشراف من الأمم المتحدة، لإيواء النازحين من القرى الحدودية التركية، والذي حوله «العمال الكردستاني» على مر السنين إلى قاعدة لوجستية ومركز للتجنيد والتعبئة.

وطوق الجيش العراقي المخيم بالكامل بالأسلاك الشائكة، وأُقيمت نقطتا تفتيش منفصلتان للشرطة عند مداخله، وتمنع السلطات العراقية، تماماً، زيارة معسكرات «العمال الكردستاني» التي تم إخلاؤها.

ضغوط تركية

أشارت المصادر إلى أن تركيا التي كثفت عملياتها العسكرية ضد مواقع «العمال الكردستاني» في جبل قنديل عام 2023 (في إطار عملية «المخلب - القفل» التي سبقتها في عام 2022 عمليتان برية وجوية باسم «المخلب» و«المخلب - النسر»)، ضغطت على الجيش العراقي لإخراج عناصر الحزب من مخيم مخمور.

جنود أتراك خلال عملية «المخلب - القفل» في جبل قنديل شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

وحسب المصادر، قصفت القوات التركية المخيم، مرات عدة، بالطائرات من دون طيار، ما أجبر حزب «العمال الكردستاني» على الانسحاب، والبقاء عند سفح جبل كراتشوك لأكثر من عام، بحجة تأمين المخيم، حتى انسحب من المعسكرات العشرة التي كان يتمركز بها مسلحوه. وذكرت المصادر أن جزءاً من سفوح جبل كراتشوك بات تحت سيطرة قوات البيشمركة، بينما يسيطر الجيش العراقي على الجزء الأكبر.

وقال مصدر قريب من «العمال الكردستاني»، إن عملية إخلاء الحزب معسكراته الـ10 بدأت منذ نحو عامين، وإنه أتم إخلاء جميع مواقعه في المنطقة، بما في ذلك الأنفاق والنقاط العسكرية، ولم يعد هناك أي من مسلحيه حول جبل كراتشوك.

خطوات لدفع السلام

انطلقت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، بدعوة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر عام 2024، إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، لتوجيه نداء لحل الحزب ونزع أسلحته، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025، ونفذه الحزب في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقب ذلك بخطوات لنزع السلاح وسحب مسلحيه من تركيا، وإخلاء معسكرات وملاجئ في شمال العراق، قرب الحدود مع تركيا.

أعلنت قيادات حزب العمال الكردستاني في 12 مايو 2025 حل الحزب ونلبدء في نزع أسلحته (أ.ف.ب)

وأعلنت قيادة الحزب، التي أصبحت تطلق على نفسها «قيادة الحركة»، في 12 أكتوبر الماضي، أنه تم سحب جميع مسلحي الحزب من تركيا، وإخلاء 4 أنفاق ومواقع عسكرية وملاجئ بمنطقة بازي في جبل متينا بمحافظة دهوك، شمال العراق، في 8 أكتوبر، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً، وهو ما أكدته أنقرة.

وأضافت: «نفذنا، بذلك، جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بهدف «القضاء على أي ذريعة» للحكومة التركية لاستمرار التباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب)، والذي يسمح بعودة أعضاء «الحزب» واندماجهم في المجتمع.

أقر البرلمان التركي «القانون الإطاري» للسلام في 10 أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

ويضمن القانون عودة نحو 4500 من أعضاء الحزب، بعد صدور قرار من مجلس الأمن القومي التركي يؤكد حل الحزب ونزع أسلحته بشكل كامل، حيث تتخذ إجراءات خلال 6 أشهر من صدور القرار، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الحزب، وعددهم يترواح بين 300 و800 قيادي، أو وقف الملاحقات بحقهم، فيما أفادت تقارير بأنهم سينقلون إلى مخيم في السليمانية، شمال العراق، سيوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.


قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
TT

قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)

أكّدت قطر، الثلاثاء، استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن وطهران تراجعان حالياً مقترحات قدّمتها الدوحة لتقريب وجهات النظر، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الطرفين رغم التصعيد العسكري في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن الجانبين الأميركي والإيراني لا يزالان ملتزمين بالمسار التفاوضي، وإنهما يدرسان الأفكار والمقترحات التي قدمها الوسطاء القطريون، مؤكداً وجود تطورات في المحادثات، دون الكشف عن تفاصيلها.

وأضاف الأنصاري: «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي من قِبَل الطرفين، ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي»، مشيراً إلى أن جهود تقريب وجهات النظر مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق يُمهد الطريق لمفاوضات مستقبلية.

وشدد على أن الدوحة لا تزال تأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، قائلاً إن «استمرار انخراط الطرفين في المفاوضات ودراسة المقترحات يعني أن فرصة الاتفاق لا تزال قائمة»، لكنه أوضح أن إنهاء الأزمة يبقى مرهوناً بمواقف الطرفين.

وفي شأن الاتصالات مع طهران، كشف الأنصاري أن وفد الوساطة القطري الذي زار العاصمة الإيرانية، الاثنين، عقد اجتماعاً مطولاً مع المسؤولين الإيرانيين استمر أكثر من 3 ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء بشأن المقترحات المطروحة لتضييق فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن الوفد عاد إلى الدوحة مساء الاثنين، وأن الاتصالات استمرت بعد عودته، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت جولات من المحادثات والاتصالات مع الأطراف المعنية.

وفيما يتعلّق بالمواقف الإقليمية، أكد المتحدث القطري وجود تنسيق مستمر بين دول الخليج ودول المنطقة لدعم الوساطة، ومنع تجدد التصعيد العسكري. وأشار إلى البيانات الصادرة عن السعودية ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أنها تعكس دعماً مشتركاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وقال إن الاتصالات والتنسيق بين المسؤولين في دول المنطقة يجريان بصورة يومية، وإن كل دولة تُسهم في جهود التهدئة بالتنسيق مع بقية الأطراف، بهدف إنهاء التصعيد والتوصل إلى منظومة أمن إقليمي تضمن أمن شعوب المنطقة.

وفي ملف أمن الملاحة، جدَّد الأنصاري إدانة استهداف الناقلة «المايد»، مؤكداً أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي مسألة لا تقبل المساومة، وأن بلاده ترفض أي تهديد للسفن، سواء أكانت قطرية أم تابعة لدول أخرى.

وقلل المتحدث القطري من أهمية التصعيد الإعلامي في الحكم على فرص نجاح الوساطة، مشدداً على أن الدوحة تستند في تقييمها إلى ما يجري داخل غرف المفاوضات والردود الرسمية على المقترحات، وليس إلى التصريحات الإعلامية.

وفي طهران، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، ومن بينهم قطر.

ونقلت «إيسنا» الحكومية عن غريب آبادي قوله إن المقترح الذي قدّمته بلاده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يزال يُشكل أساساً للتسوية الدبلوماسية.

وأوضح أن طهران تلقّت آراء بشأن المقترح خلال الاتصالات الجارية، مؤكداً أن مطالب إيران واضحة، وأن تنفيذها يمكن أن يفتح الطريق أمام التوصل إلى تفاهم دبلوماسي.

وتأتي التصريحات القطرية والإيرانية في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتقريب مواقف واشنطن وطهران، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق أو اختراق حاسم في المفاوضات، رغم تأكيد الطرفين استمرارهما في دراسة المقترحات المتبادلة عبر الوساطة القطرية.


إسرائيل تنفي المشاركة في ضربات قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية من طراز «إف-35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية/أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «إف-35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية/أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنفي المشاركة في ضربات قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية من طراز «إف-35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية/أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «إف-35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية/أ.ف.ب)

نفى الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مشاركته في الضربات الأميركية على جزيرة قشم الإيرانية قبالة مضيق هرمز، فيما توقع الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين عملية عسكرية جديدة ضد إيران «في نهاية المطاف».

وسألت وكالة الصحافة الفرنسية متحدثاً باسم الجيش عن مشاركة إسرائيل في هجمات سرية على الجزيرة الواقعة في مضيق هرمز. فاكتفى بالقول: «لا».

ونفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة على قشم ليل الاثنين - الثلاثاء، وصفها مسؤولون أميركيون بأنها «دفاعية».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدّد باستئناف الحرب مع طهران.

ونفّذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز ليل الاثنين-الثلاثاء، وأفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع خمسة انفجارات متتالية.

كوهين: إيران تعيد البناء

وبنى كوهين توقعه على مخاوف متزايدة من أن طهران تواصل إعادة بناء منشآتها وقدراتها وتوسيعها. وقال في قمة الأعمال الدولية لمنظمة «بيرثرايت إسرائيل» في تل أبيب: «أعتقد أن عملية عسكرية أخرى محددة الأهداف ستقع في نهاية المطاف»، حسبما أوردت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف: «إيران تواصل تطوير قدراتها، وربما تعيد بناء منشآت أو تأهيلها، وعلينا أن نضمن ألا تبقى هذه القدرات في يدها. علاوة على ذلك، الإيرانيون لا يتفاوضون بحسن نية». ورأى أن ترمب «يصر على اتفاق جيد، وليس مستعداً للقبول باتفاق سيئ».

لافتة في أحد شوارع طهران تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، 3 نوفمبر 2026 (رویترز)

وتحدث عن الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة بهجمات مشتركة في 28 فبراير (شباط): «رؤية قواتنا على الأرض في إيران، والجيش الأميركي يضرب قدراتها النووية وصواريخها الباليستية ومصانعها، هي بالضبط نوع التعاون الذي طمحنا إليه».

لكنه كوهن استبعد إسقاط النظام من الخارج. وقال: «الأمر الوحيد الذي لم أتفق معه قط هو فكرة أن النظام الإيراني يمكن إسقاطه من الخارج. أعتقد أن هذا أمر يجب أن يقوم به الشعب الإيراني نفسه».

وتابع: «أعرف كم هو صعب وخطير النزول إلى الشوارع والتظاهر ضد النظام، لكنني أعتقد أن النظام في وضع مختلف اليوم».

نتنياهو يضغط

وأجرى ترمب ونتنياهو، السبت، اتصالاً تناول المفاوضات مع إيران وتوقيت العودة إلى القتال. وقال مصدران لموقع «أكسيوس» إن نتنياهو حض ترمب على ضرب إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، التي تجري اليوم. أما ترمب فيفضل في الوقت الحالي منح المفاوضات فرصة.

ووصفت القناة «12» الإسرائيلية الاتصال بأنه «مباشر وحاد». وقالت إن ترمب لا يريد تدخلاً إسرائيلياً في هذه المرحلة، وإن موقفه قد يتغير جذرياً إذا فشلت المفاوضات.

واكتفى ترمب بالقول إنه أجرى «حديثاً جيداً جداً» مع نتنياهو. وقال للقناة، الاثنين: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم».

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة «أسوشييتد برس» إن نتنياهو يعمل مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لإقناع ترمب بحملة جوية سريعة وواسعة. وأضاف أن ترمب لا يبدو أنه حسم قراره.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أن العودة إلى حرب شاملة قد تساعد نتنياهو على تشكيل حكومة طوارئ، بعدما خسر هو وحلفاؤه من اليمين المتطرف غالبيتهم البرلمانية في انتخابات الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضاً