كيف تحول رمضان إلى موسم صناعة النجوم بمصر؟

مسلسلاته أحدثت فارقاً لافتاً في مسيرة عشرات الفنانين

أحمد السعدني في «سره الباتع» (أرشيفية)
أحمد السعدني في «سره الباتع» (أرشيفية)
TT

كيف تحول رمضان إلى موسم صناعة النجوم بمصر؟

أحمد السعدني في «سره الباتع» (أرشيفية)
أحمد السعدني في «سره الباتع» (أرشيفية)

لطالما كتب موسم شهر رمضان في مصر على مدار السنوات الماضية، شهادة ميلاد لوجوه جديدة، تحولت بمرور الوقت إلى أسماء بارزة في عالم الفن، محققة شهرة ونجومية وبصمة خاصة بأعمال محفورة في ذاكرة المشاهدين، ويؤكد نقاد ومتابعون أن معظم من يتصدرون بطولة مسلسلات رمضان حالياً، تم اكتشافهم للمرة الأولى أو تم تأكيد نجوميتهم خلال شهر رمضان في مواسم سابقة.
قائمة طويلة من الموهوبين كان للأعمال الرمضانية دورها الأكبر في الدفع بهم إلى الصفوف الأولى، بداية من ليلى علوي وإلهام شاهين اللتين جمعهما عام 1984 مسلسل «أخو البنات» للمخرج محمد فاضل، ومنى زكي، التي شهد مسلسل «العائلة» ظهورها التلفزيوني الأول، وأحمد السقا في «نصف ربيع الآخر»، وكريم عبد العزيز في «امرأة من زمن الحب»، ومروراً بمنة شلبي وريهام عبد الغفور وأحمد رزق ومحمد نجاتي في «حديث الصباح والمساء»، قبل اكتشاف أمينة خليل ودينا الشربيني وشريف سلامة، وأحمد أمين، وحتى الوجوه الجديدة المشاركة في الموسم الحالي.

وباتت الدراما التلفزيونية في الشهر الفضيل بمنزلة مصنع للنجوم، ومقياس التصدر وتراجع ووجود النجوم الشباب والكبار.
وحقق الفنانان كريم عبد العزيز وياسمين عبد العزيز حضوراً كبيراً في مسلسل «امرأة من زمن الحب» عام 1998 من بطولة الفنانة الكبيرة سميرة أحمد التي قدمت وجوهاً عديدة في أعمالها انطلقت نحو النجومية، وأكدت سميرة أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد أن نمهد الطريق للوجوه الواعدة بدءاً من اختيار الشخصية التي سيقدمونها، ورسم خطوطها لتكون مؤثرة في الحدث الدرامي»، مشيرة إلى أن «بعض الممثلين الجدد يملكون الموهبة، لكنهم لا يحظون بتوجيهات المخرج في الأداء».

وتلفت إلى أن الفنان أحمد صلاح السعدني رغم أنه ليس وجهاً جديداً لكنه يحقق انطلاقة كبيرة خلال شهر رمضان الجاري، لأدائه البارز في مسلسل «سره الباتع» حسبما تقول: «يذكرني بأداء الفنان الكبير محمود المليجي في فيلم (الأرض)، وهو يستحق أن يلعب بطولات مطلقة».
وكان النجم الراحل نور الشريف من أكثر الممثلين دفعاً بالواعدين فقدم عام 1996كلاً من محمد رياض وياسر جلال وحنان ترك في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، وأحمد زاهر في «الرجل الآخر»، وحسن الرداد وعمرو يوسف وآيتن عامر وأحمد صفوت ودينا فؤاد في «الدالي». وكان بكاء الشريف خلال تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2014 من أبرز المشاهد المؤثرة في حياة الفنان الراحل وتلاميذه الذين وقفوا داخل القاعة وهتفوا له واصفين إياه بـ«الأستاذ».
كما يعد عادل إمام أيضاً من أكثر الفنانين دفعاً بالنجوم الشباب، الذي صاروا أبطالاً لأعمال تلفزيونية وسينمائية على غرار هنا الزاهد التي شاركته في مسلسل «مأمون وشركاه»، وتارا عماد في «صاحب السعادة».
وقدم المؤلف دكتور مدحت العدل وجوهاً عديدة في أعماله وعبر شركته الإنتاجية «العدل غروب»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا العام يبرز أحمد عيد في شخصية صعيدية بعيدة عن الكوميديا بمسلسل (عملة نادرة) منوهاً بأنه اختيار المخرج ماندو العدل، وكذلك محمد فهيم ومريم الخشت، كما يعيد اكتشاف الفنانة فريدة سيف النصر، وفي مسلسل (ألف حمد الله على السلامة) يحقق مطرب المهرجانات (عنبة) نجاحاً بقدرات تمثيلية فوجئنا بها».

ويضيف العدل: «بالنسبة لي فإن نيللي كريم تملك قدرات تمثيلية مذهلة فوجئنا بها مع كل دور تؤديه، فمن يتصور أن الباليرينا الرقيقة تقدم أداءً صعيدياً بهذه البراعة، مما اعتبره إعادة اكتشاف لها».
ويعد المخرج المصري محمد فاضل من بين أكثر المخرجين الذين دفعوا بعدد كبير من النجوم للصفوف الأولى، من بينهم ريهام عبد الغفور ودنيا سمير غانم، ويشدد فاضل على أن الموهبة وحدها لا تكفي لو لم يتم وضع الممثل في سياق جيد ومساحة دور ملائم، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «اكتشاف المواهب الجديدة يعد دوراً أصيلاً للدراما التلفزيونية لا سيما في رمضان»، مشيراً إلى أن «هناك ممثلين موهوبين لكن بعض المخرجين ومديري التصوير لا يهتمون بالممثل قدر اهتمامهم بالتكوين والإضاءة، بينما الممثل هو الوسيط الأساسي لتوصيل النص إلى المشاهد ولا بد من وضعه في إطار جيد جداً، وإحاطته بالرعاية الفنية».

وأشاد فاضل بأداء دينا الشربيني وشريف سلامة في مسلسل «كامل العدد»، الذي أكد تفوقهما.
ويسجل موسم الدراما هذا العام غياب نجوم كبار مؤثرين جماهيرياً وفنياً لأسباب متباينة من بينهم عادل إمام الذي حقق حضوراً قويا بأعماله الكوميدية، من بينها، «صاحب السعادة»، «مأمون وشركاه»، بينما شهد مسلسل «فلانتينو» آخر مشاركاته قبل ثلاث سنوات، كما يغيب عن دراما رمضان الفنان يحيي الفخراني أحد أيقونات الدراما، وكان مسلسل «نجيب زاهي زركش» هو آخر ما قدمه قبل عامين.
وبحسب الناقد طارق الشناوي فإن «عادل إمام ظل موجوداً بأعمال صارت جزءاً من العائلة في السنوات العشر الأخيرة، وبات وجوده مرتبطاً بشهر رمضان، فهو بهجة المصريين والعرب، لذا نفتقد البهجة في حياتنا الرمضانية عندما يغيب عن مائدة الدراما عادل إمام، مثلما نفتقد يحيى الفخراني الذي ترتبط أعماله لسنوات تصل لأربعين عاماً من العلاقة الدائمة مع الدراما الرمضانية، وهو يشبه المسحراتي والعرقسوس والياميش، ويمثل علامة رمضانية تشكل تاريخنا، وفي السنوات العشر الأخيرة كان يظهر سنة ويغيب أخرى لكن زادت مساحة غيابه هذه المرة لعامين، لكنني علمت منه أنه يعد لعمل جديد، وأدعو له بالصحة لأنه عندما يعود يحيى يعود الإبداع».
ويشدد الشناوي على أن «شهر رمضان لم يفقد قوته في الدفع بنجوم جدد، أو تأكيد وجودهم الفني». مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «يظل لهذا الشهر خصوصية تتمثل في كثافة المشاهدة»، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الأسماء التي أكدت نجوميتها بموسم رمضان الحالي، من بينهم دينا الشربيني التي قدمت بطولات سابقة لكنها لم تحقق نجومية، وهو ما حققته هذا العام من خلال مسلسل «كامل العدد»، كما يعد هذا الموسم فرصة لتغيير مذاق بعض الممثلين، وهذا حدث مع ياسر جلال في «علاقة مشروعة»، وطارق لطفي في «مذكرات زوج»، فقد غيّر كل منهم أدواره، ورحب المشاهدون بهذا التغيير، كما تؤكد دراما رمضان الحالي نجومية أمينة خليل في «الهرشة السابعة» وحنان مطاوع في «سره الباتع»، و«وعود سخية»، وريهام عبد الغفور في مسلسل «رشيد».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

فوز بريطاني لافت في مسابقة عالمية للنحت على الثلج

مجسّم لوحش الكراكن يلتهم سفينة «مهرجان الثلج العالمي» في سويسرا
مجسّم لوحش الكراكن يلتهم سفينة «مهرجان الثلج العالمي» في سويسرا
TT

فوز بريطاني لافت في مسابقة عالمية للنحت على الثلج

مجسّم لوحش الكراكن يلتهم سفينة «مهرجان الثلج العالمي» في سويسرا
مجسّم لوحش الكراكن يلتهم سفينة «مهرجان الثلج العالمي» في سويسرا

فاز نحّاتان في مجال الحجر بجائزة في فن النحت على الثلج، ضمن مشاركة فريق «بريطانيا العظمى» في مهرجان الثلج العالمي المقام في سويسرا.

وشارك النحاتان ستيف روش وليلي مارش، من مدينة شيفيلد، ضمن الفريق البريطاني المؤلف من 4 أفراد، والذي فاز بتصويت الجمهور، كما حلّ في المركز الثالث ضمن التقييم الفني للمسابقة التي أُقيمت في غريندلفالد.

وفي إطار المسابقة، تنافس الفريق مع ممثلين عن 10 دول، فيما نجح الفريق الإسباني في حصد المركز الأول في الفئة الفنية.

وفي تعليقها على التجربة، قالت النحاتة ليلي مارش إن استبدال الثلج بالحجر كان «تجربة منعشة»، مضيفة: «عادة ما يكون الجو مليئاً بالغبار، لكن هنا كان نقل المواد أسرع بكثير. في الواقع، استمتعت كثيراً بهذه التجربة».

وضمن موضوع «الأساطير والحكايات» الذي اختاره منظمو المسابقة، عمل الفريق، بقيادة النحاتة المقيمة في فرنسا كريستين كلوز، على نحت تمثال لوحش الكراكن وهو يلتهم قارباً.

واستخدم الفريق كتلة كبيرة من الثلج، قبل أن يبدأ العمل انطلاقاً من نموذج صغير؛ وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأوضح روش: «استخدمنا أزاميل كبيرة مثبتة على رؤوس مقابض المكانس، تشبه إلى حد ما مجارف البستنة، وكنا نستعملها للطعن والتشذيب». وأضاف: «كما استخدمنا سلسلة مثبتة عليها صواميل وبراغٍ، لها مقبضان في نهايتها، تشبه منشاراً كهربائياً كبيراً، لنحت الأجزاء الكبيرة التي كنا بحاجة إلى إزالتها في بداية التصميم».

وعلى الرغم من انخفاض درجات الحرارة، قال روش إن العمل أبقى الفريق دافئاً، موضحاً: «كنت أعمل مرتدياً قميصاً في معظم الأيام، وكنت أتذمر من شدة الحر، بل أصبت بحروق شمس. اضطررت للذهاب إلى المتجر لشراء واقٍ من الشمس، لأنها كانت ساطعة للغاية».

لكن بعد انتهاء التحكيم، لم تصمد المنحوتات وتُركت لتذوب في الثلج، كما قالت ليلي مارش.

وأضافت: «إنه شعور يمنح المرء قدراً كبيراً من التحرر، لأنك في كثير من الأحيان تصبح شديد الحساسية تجاه ما تصنعه أو تقلق من أنه ليس جيداً بما يكفي. في الواقع، من الجيد أن تصنع شيئاً وأنت تعلم أنه سيذوب حتماً؛ فهذا يحررك من ذلك القلق إلى حد ما».


إعجاب فلسطيني بـ«دقة» مشاهد «صحاب الأرض»

إياد نصار في لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)
إياد نصار في لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)
TT

إعجاب فلسطيني بـ«دقة» مشاهد «صحاب الأرض»

إياد نصار في لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)
إياد نصار في لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

أبدى فلسطينيون من غزة إعجابهم بجرأة مسلسل «صحاب الأرض»، وصدقه في التعبير عن واقع حقيقي عاشوه خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، وعدَّ بعضهم المسلسل «رواية حيّة» لما جرى في القطاع، فيما استعاد آخرون ما تعرَّضوا له من فظائع على مدار عامين.

المسلسل، الذي تتصدر بطولته منة شلبي، وإياد نصار إلى جانب الفنان الفلسطيني كامل الباشا، وعدد كبير من الممثلين الفلسطينيين والأردنيين، وأخرجه بيتر ميمي، يتناول في 15 حلقة وقائع حقيقية من حرب غزة، ويكشف عن معاناة أهلها وإصرارهم على التمسك بأرضهم رغم كل شيء.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي شهادات لغزيين عاشوا الحرب مرة في الواقع، ومرة على الشاشة عبر المسلسل، وانسابت دموعهم وهم يستعيدون الألم في عمل عدُّوه متسماً بالدقة والمصداقية، على حد قولهم، في ظل متابعات لافتة يحققها المسلسل في فلسطين.

البوستر الدعائي للمسلسل المصري (الشركة المنتجة)

واعتاد الشاب الفلسطيني خليل أبو إلياس أن يوثِّق، مع كل حلقة من «صحاب الأرض»، أحداثاً عاشها وشهدها عبر حسابه على «فيسبوك»، كاشفاً عن حدث جديد مؤلم ورد في أحد مشاهد المسلسل، وكتب قائلاً: «لا أدري كيف وصل إليهم هذا المشهد، ومن أخبرهم به». وذكر أنه في أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023، وأثناء نزوحه في منطقة الجلاء بجمعية الشبان المسيحية، كان القصف يحيط بهم من كل اتجاه، والناس تخرج بالآلاف للنزوح كأنه يوم الحشر العظيم، وأضاف: «في ذلك اليوم شهدنا القيامة بأعيننا، وكنا نشرب من مياه المطر ونأكل أعلاف الدواب والحيوانات».

واستعاد، في تعليق آخر بعنوان «أفراح رغم الجراح»، مشهد زواج عروس فلسطينية وسط القصف في المسلسل، واقعةً مشابهة أعادته إلى مشهد زواج شقيقته خلال الحرب، الذي أُقيم في ظل القصف وأصوات المدافع بدلاً من المزمار، مؤكداً أن الحياة في فلسطين تظل مستمرة رغم حرب الإبادة.

وقال أبو إلياس، وهو صحافي في جريدة «صوت الشعب» الفلسطينية، لـ«الشرق الأوسط»: «المسلسل يوثِّق أحداثاً وقعت بالفعل، منها ما طُرح إعلامياً ومنها ما لم يعرف به أحد سوى من عاشوه، في وقائع ستبقى محفوظة بفضل هذا العمل الدرامي الذي تناولها بمصداقية وجرأة ودون حسابات؛ فالأخبار قد تُمحى، لكن الدراما التي وُثِّقت بدقة ستبقى خالدة، سواء لهذا الجيل أو للأجيال المقبلة».

وكان المسلسل قد فجّر سجالاً مصرياً - إسرائيلياً بعد الصدى الواسع الذي حققه منذ بداية عرضه خلال ماراثون دراما رمضان الحالي؛ إذ وصفته وسائل إعلام عبرية، في بداية عرضه، بأنه «خطوة لها أبعاد سياسية مدروسة»، وأنه «يتناول حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على غزة من منظور أحادي».

منة شلبي قدمت دور طبيبة مصرية داخل القطاع (الشركة المنتجة)

في حين أطلق أركان أحمد هاشتاغ بعنوان «مسلسل صحاب الأرض يفتح علينا الوجع والذكريات»، وكتب عبر حسابه على «فيسبوك»: «حين صار الطحين أثمن من الحياة»، معلّقاً على مشهد كيس الطحين الذي وجده إياد نصار خلال بحثه عن جواز سفره تحت أنقاض منزل أخيه، حين أراد فلسطيني آخر انتزاعه منه، فتمزَّق الكيس وتقاسما ما تبقى منه في النهاية. وذكر أركان أنه في أحد أيام الجوع التي لا تُنسى، عاش واحدة من أقسى اللحظات التي قد يمر بها الإنسان بعد نزوحهم من بيوتهم.

وأكد الناقد عز الدين شلح، رئيس مهرجان «غزة لسينما المرأة»، احترامه لهذا الجهد التوثيقي لحرب الإبادة الذي طرحه مسلسل «صحاب الأرض» بصدق نابع من واقع غزة، مشيراً إلى أن ذلك أثار استياء إسرائيل لأنه يكشف عن حقيقتهم.

ولفت شلح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن وقائع عديدة تناولها المسلسل عايشها الناس بحذافيرها، قائلاً: «فقدتُ 3 من أبناء شقيقي جراء قصف منزلهم، ونزحتُ 8 مرات، ووقفتُ في طوابير المياه والطعام وسط قصف لا يتوقف؛ فقد وثّق هذا العمل صورة حقيقية لغزة في ظل الحرب، وأضاف بُعداً سياسياً قوياً للقضية الفلسطينية».


أفضل مشروب يومي يدعم صحة المفاصل

الشاي الأخضر والماتشا يسهمان في تعزيز صحة المفاصل (مجلة ريل سمبل)
الشاي الأخضر والماتشا يسهمان في تعزيز صحة المفاصل (مجلة ريل سمبل)
TT

أفضل مشروب يومي يدعم صحة المفاصل

الشاي الأخضر والماتشا يسهمان في تعزيز صحة المفاصل (مجلة ريل سمبل)
الشاي الأخضر والماتشا يسهمان في تعزيز صحة المفاصل (مجلة ريل سمبل)

ليس من المبكر أبداً التفكير في صحة المفاصل؛ فالتهاب المفاصل قد يصيب الأشخاص في أي عمر، ويزداد خطره مع التقدم في السن. ورغم أنه لا يمكن منع تدهور المفاصل تماماً، فإن بعض العادات الغذائية قد تساعد في حمايتها وتقليل الألم، لا سيما تناول الأطعمة والمشروبات المضادة للالتهاب.

وفي هذا السياق، كشف خبراء تغذية أن مشروباً شائعاً وبسيطاً قد يكون من أفضل الخيارات لدعم المفاصل وتقليل الألم، إلى جانب فوائده المتعددة للقلب والبشرة والتركيز، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية، لورين ماناكر، إن الشاي الأخضر يُعدّ من أفضل المشروبات لصحة المفاصل، بفضل احتوائه على مضاد أكسدة قوي يُعرف باسم «EGCG». ويساعد هذا المركب على تقليل الالتهاب، عبر تثبيط الجزيئات التي تساهم في تلف المفاصل، مثل السيتوكينات، وهي بروتينات مرتبطة بالالتهاب المزمن وتدهور الأنسجة. كما تشير مراجعات علمية إلى أن مضادات الأكسدة في الشاي الأخضر قد تحمي الغضاريف من التآكل، وهو عامل أساسي في التهاب المفاصل.

وأوضحت ماناكر أن عدة تجارب سريرية أظهرت أن البالغين المصابين بخشونة الركبة شعروا بانخفاض الألم بعد تناول مستخلص الشاي الأخضر لمدة أربعة أسابيع. كما وجدت الدراسات أن شرب الشاي الأخضر يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بخشونة الركبة لدى الرجال. وأظهرت التجارب أيضاً أن مركب «EGCG» الموجود في الشاي الأخضر يساهم في تقليل التهاب المفاصل وتلف الغضاريف بعد الإصابات، ما يشير إلى دوره المحتمل في إبطاء تدهور المفاصل.

فوائد كبيرة

وأضافت ماناكر أن فوائد الشاي الأخضر لا تقتصر على صحة المفاصل فقط، بل تمتد لتشمل الجسم كله؛ فهو يدعم صحة القلب ويعزز التمثيل الغذائي، كما يساهم في تحسين التركيز والانتباه الذهني. ويحتوي الشاي الأخضر أيضاً على حمض حمض «إل-ثيانين» الذي يساعد على الاسترخاء، ويوفر طاقة معتدلة كبديل أخف من القهوة، إلى جانب دوره في دعم صحة البشرة بفضل مضادات الأكسدة القوية.

أما مشروب الماتشا، فهو شكل أكثر تركيزاً من الشاي الأخضر؛ إذ يُصنع من أوراقه المطحونة بالكامل، ما يمنحه جرعة أعلى من مركب (EGCG)

والبوليفينولات. وهذا التركيز الإضافي يعزز حماية المفاصل من الإجهاد التأكسدي، ويبطئ تدهور الغضاريف بشكل أكبر مقارنة بالشاي الأخضر التقليدي، مما يجعله خياراً مثالياً لمن يسعى لدعم المفاصل بشكل فعّال.

وينصح خبراء التغذية بإدراج الشاي الأخضر أو الماتشا ضمن الروتين اليومي بعدة طرق بسيطة، مثل إضافة عصير الليمون أو العسل أو النعناع لتحسين الطعم، أو مزجه في العصائر الطبيعية، خصوصاً مع الفواكه الحلوة، لموازنة نكهته. كما يمكن خلط مسحوق الماتشا مع الزبادي أو الشوفان، أو استخدامه في بودينغ الشيا ليصبح جزءاً من وجبة صحية ومغذية.