رفع الفائدة... هل سيضرم فتيل الاحتياج العالمي للسيولة؟

خبراء يرون في استمرار سياسة «الفيدرالي} الأميركي تعميقاً لرحلة الركود الاقتصادي

«الفيدرالي الأمريكي» يفضل خفض التضخم عبر زيادة جديدة في سعر الفائدة رغم حاجة القطاع المالي للسيولة (رويترز)
«الفيدرالي الأمريكي» يفضل خفض التضخم عبر زيادة جديدة في سعر الفائدة رغم حاجة القطاع المالي للسيولة (رويترز)
TT

رفع الفائدة... هل سيضرم فتيل الاحتياج العالمي للسيولة؟

«الفيدرالي الأمريكي» يفضل خفض التضخم عبر زيادة جديدة في سعر الفائدة رغم حاجة القطاع المالي للسيولة (رويترز)
«الفيدرالي الأمريكي» يفضل خفض التضخم عبر زيادة جديدة في سعر الفائدة رغم حاجة القطاع المالي للسيولة (رويترز)

في ظل تنامي المخاوف من أن تفرز سياسة «الفيدرالي الأميركي» المتوالية في رفع سعر الفائدة دعماً لكبح حالة «التضخم»، مخاطر اقتصادية مالية ومصرفية عالمية، شدد مختصون على ضرورة أن تستعد المصارف العالمية إلى التصدي لآثار السياسة النقدية الأميركية، مشيرين إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي ستعمل على إضرام فتيل الاحتياج العالمي للسيولة وستدفع بمزيد من رحلة ركود الاقتصاد الدولي.

تاريخ من المصالح
ويرى الاقتصادي الأكاديمي الدكتور إبراهيم العمر أن «الفيدرالي الأميركي» دائماً وعبر التاريخ يتصرف من منطلق مصلحته البحتة، مشيراً إلى أن كثيراً من قراراته لا تُغلِّب حساب المجتمع الدولي، حتى لأقرب الحلفاء السياسيين والاقتصاديين والعسكريين لواشنطن، والشواهد برأيه كثيرة، منها «خطة مارشال» بعد الحرب العالمية الثانية، و«صدمة نيكسون» المتمثلة بفك ربط الدولار بالذهب عام 1971 و«التخفيض الكبير للدولار» عام 1985 وأخيراً الرفع المتتالي لأسعار الفائدة منذ عام.
وكل قرارات «الفيدرالي الأميركي»، وفق العمر، تتم لمصالح أميركية بحتة دون الاكتراث بتبعات قراراته على الحلفاء والاقتصاد العالمي، مبيناً أن ذلك أمر منطقي للأميركيين فحسب، لكنه يستلزم وعياً كاملاً من الطرف الآخر بأن تقابلها بإجراءات تخدم مصالحه أو على الأقل تحد من آثاره قرارات الفيدرالي الأميركي والسياسة النقدية له.

لا نمو عالمياً
وفي حين استبعد الدكتور أسامة بن غانم العبيدي، المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي بمعهد الإدارة العامة بالرياض، أن يكون لقرار «الفيدرالي الأميركي» تأثير مباشر على المصارف العربية، لضآلة انكشافها على الأزمات المصرفية في أوروبا، أقرّ بأن خطوة «الفيدرالي الأميركي» برفع أسعار الفائدة ذات كلفة، لا سيما أنها تأتي بعد الأزمة المصرفية، التي تعرضت لها عدة بنوك أميركية أبرزها «سيليكون فالي» و«سيغنتشر» التي أدت إلى إفلاسها.
وأضاف العبيدي: «قيام الفيدرالي الأميركي، بهذه الخطوة يزيد المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى المزيد من الاضطرابات المالية حول العالم، خصوصاً بعد حالات الفشل المصرفية العالمية التي بدأت مع إفلاس بنك (سيليكون فالي)»، مشيراً إلى أن الاضطرابات المصرفية ستؤدي إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة مع زيادة تكاليف الاقتراض.

ضغوطات الإقراض
رفع أسعار الفائدة منذ العام الماضي وبشكل متوالٍ لتاسع مرة، وفق العمر، يزيد الضغوط على القطاع المصرفي مع ارتفاع تكلفة الحصول على قروض تجارية والحصول على القروض الاستهلاكية وارتفاع في تكلفة شراء المنازل.
وقال: «يهدف الأميركيون إلى خفض التضخم إلى 2 في المائة، عبر رفع سعر الفائدة وهو ما سينتج عنه حالة عدم اليقين في سعر الدولار ذاته بعد فترة بجانب ارتفاع سعر النفط والذهب والملاذات الآمنة الأخرى».

فك الارتباط
وبالنظر إلى التداعيات على المنطقة، يلفت العمر إلى تساؤل حول إمكانية توجه دول المنطقة على سبيل المثال نحو تحرك تاريخي بإعادة النظر بسياسة الربط مع الدولار والاستناد إلى قوة الاقتصادات الوطنية ونمو الناتج القومي والبحث عن تنويع سلة الاعتماد على العملات في العلاقات الخارجية.
ويستطرد العمر في أن وجاهة مطالبته بفك الارتباط بالدولار الأميركي تتمثل في أن العالم يتجه نحو أقطاب الاقتصاد العالمي الجدد، كالصين وروسيا والهند وكوريا الجنوبية والبرازيل، التي أصبحت تنافس العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، في حين أن تلك العلاقات مع دول كلها غير مرتبطة عضوياً مع الدولار الأميركي.
واستند العمر إلى ربط العملة بالدولار في بلدان المنطقة يعني دفع فاتورة تضخم الاقتصاد الأميركي ركوداً داخلياً في القطاع المالي والعقاري والتوظيف والتشغيل، وهو ما يدعو للتفكير جدياً في وقت أكثر مما مضى للتعامل بندية، لكل ما يخدم اقتصادات الدول العربية.

سيناريوهات مستقبلية
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية السعودية، أن استمرار «الفيدرالي الأميركي» في رفع الفائدة سيفرز تحديات هيكلية قد تعوق تعافيه، لا سيما تعميق هوة الركود الاقتصادي وعدم الوثوق بكفاءة العودة إلى الانتعاش في ظل الظروف الراهنة، هذا بجانب إحداث حالة من العجز لمواجهة زيادة احتياج القطاع المالي للسيولة ليس في الولايات المتحدة فحسب بل في قنوات النظام المصرفي العالمي، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس سلباً على القطاع المالي والمصرفي العالمي بما يؤكد زيادة تباطؤ النمو الاقتصادي.
ولفت باعشن، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الإجراءات التي يتخذها «الفيدرالي الأميركي»، برفع الفائدة في سبيل مواجهة تضخم الاقتصاد الأميركي، تخدم بالمقام الأول مصلحة واشنطن بعيداً عن مصالح دول العالم الآخر، لأنه برأيه يتسبب بشكل أو بآخر في تقلص سلاسل الإمداد، وبالتالي عرقلة سير حركة الصادرات داخل الأسواق العالمية، فضلاً عن اضطراب استقرار القطاع المالي والمصرفي.
ويعتقد أن النكسة المالية التي تعرضت لها البنوك الأميركية أخيراً جاءت في ظروف جيوسياسية غير مواتية وليست في مصلحة أميركا، حيث تؤثر الأزمة الروسية الأوكرانية والأزمات المصاحبة في عدد من أنحاء العالم واتجاهاتها الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والمالية والمصرفية، التي ستحكمها مصلحتها في أن تتحوط لأي ركود اقتصادي أو تجاري، فضلاً عن اهتزازات أسعار عملاتها في الأسواق العالمية.
ويتوقع باعشن استمرار السياسات النقدية والمصرفية الأميركية في رفع سعر رفع الفائدة، التي بدورها ستغير في خريطة السيناريوهات المستقبلية على الاقتصاد العالمي، من حيث السياسات الاقتصادية التي تلائم وضعها الاقتصادي والمالي لمواجهة أي اختلالات مصرفية، للحفاظ على مستوى من الاستقرار، وعدم الانزلاق في بحيرة الركود والتضخم الاقتصادي، ومواجهة آثارها قبل استفحالها.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فحص طبي يكشف: هل بايدن مؤهل للقيام بمهام الرئاسة؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

فحص طبي يكشف: هل بايدن مؤهل للقيام بمهام الرئاسة؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

أفاد تقرير طبي بأن الرئيس الأميركي جو بايدن «مؤهل للقيام بمهام الرئاسة» ولم تطرأ أي مخاوف جديدة متعلقة بصحته، وذلك بعد إجراء الرئيس البالغ 81 عاماً فحصه الطبي السنوي، الأربعاء، بينما يستعد لانتخابات رئاسية تُعد فيها سنّه المتقدمة قضية رئيسية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت نتائج الفحص السنوي المرتقب الذي أُجري في مركز والتر ريد الطبي العسكري خارج واشنطن بعد أسابيع فقط من إشارة محقق خاص إلى أن بايدن مسنّ وكثير النسيان.

وقال كيفن أوكونور، طبيب بايدن، في ملخص عن تقريره أن الرئيس يظل «مؤهلاً للقيام بمهام الرئاسة بنجاح» وتنفيذ «جميع مسؤولياته بالكامل من دون أي استثناءات أو تسهيلات».

أضاف: «لم يحدد الفحص الطبي لهذا العام أي مخاوف جديدة».

وقال بايدن ممازحاً بعد الفحص إن الأطباء يرون أنه يبدو «أصغر من سنّه بكثير»، في وقت ينصب الاهتمام على مسألتي اللياقة البدنية للرئيس وقدرته العقلية قبيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضاف بايدن: «كل شيء جيد».

وأشار أوكونور في تقريره إلى أن المشكلة الوحيدة الجديدة هذا العام هي استعانة بايدن بآلة لتقليل اضطرابات النوم، إلى جانب إجراء طارئ للأسنان.

وأورد التقرير أن بايدن لا يزال يعاني مجموعة من المشكلات البسيطة، بينها سيره بشكل ثابت بسبب تآكل في عموده الفقري ومشكلة بسيطة في صمام القلب لم يطرأ عليها أي تغيير عن العام الماضي.

وأضاف أن الفحص «المطمئن» و«المفصل إلى حد كبير» لم يجد أي علامة على وجود مشكلات عصبية بما في ذلك مرض باركنسون أو جلطة دماغية.

واختتم أوكونور كلامه بالقول: «الرئيس بايدن رجل في الـ81 من عمره يتمتع بصحة جيدة ونشيط وقوي، ويظل مؤهلاً للقيام بمهام الرئاسة بنجاح».

كان بايدن الذي من المتوقع أن يواجه الرئيس السابق دونالد ترمب (77 عاماً) في انتخابات نوفمبر قد توجه على متن مروحية إلى المركز الطبي الذي غالباً ما يقصده الرؤساء الأميركيون. وغادر بعد ساعتين ونصف الساعة تقريباً في موكب سياراته.

ويأتي الفحص الطبي الروتيني لبايدن فيما يزداد قلق الناخبين إزاء عمر الرئيس الذي سيكون في سن 86 عاماً مع انتهاء ولايته الثانية.


الولاية الثالثة... قاضية في إلينوي تستبعد ترمب من الانتخابات التمهيدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

الولاية الثالثة... قاضية في إلينوي تستبعد ترمب من الانتخابات التمهيدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

أعلنت قاضية في إلينوي بوقت متأخر من أمس (الأربعاء) أنه تم استبعاد الرئيس السابق دونالد ترمب من الاقتراع التمهيدي للحزب الجمهوري في الولاية لعام 2024، بسبب دوره المزعوم في أعمال الشغب بالكابيتول في 6 يناير (كانون الأول) عام 2021.

منعت قاضية دائرة مقاطعة كوك، تريسي بورتر، ترمب من المشاركة بعملية الاقتراع في إلينوي بعد شهر واحد من رفض الطعن من قبل مجلس انتخابات الولاية.

وفقاً لوثائق المحكمة التي حصلت عليها شبكة «فوكس نيوز»، أصدرت بورتر الأمر يوم الأربعاء، وحثّت فيه مجلس الإدارة على عزل ترمب أو «التسبب في قمع أي أصوات تم الإدلاء بها له»، لانتهاكه المادة الثالثة من التعديل الرابع عشر، أو «شرط عدم الأهلية للانخراط في التمرد».

ويعكس حكم بورتر القرار الذي اتخذه مجلس الانتخابات في إلينوي، الشهر الماضي، بإبقاء اسم ترمب في الاقتراع الأولي بعد أن اتهمت مجموعة من الناخبين في هذه الولاية الرئيس السابق بالانخراط في التمرد.

مع ذلك، تم تأجيل الأمر الذي أصدرته حتى يوم الجمعة، في حالة استئناف محامي ترمب أمام المحكمة في إلينوي، أو المنطقة الأولى أو المحكمة العليا.

وأصدر متحدث باسم حملة ترمب بياناً قال فيه إن هذا «حكم غير دستوري وسنستأنفه بسرعة».

تدرس المحكمة العليا في الولايات المتحدة للمرة الأولى معنى ونطاق القسم 3 من التعديل الرابع عشر للدستور، الذي يحظر على أصحاب المناصب السابقين الذين «شاركوا في التمرد» تولي مناصب عامة مرة أخرى.

ولم يُتهم ترمب رسمياً قط بالتحريض على التمرد.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أثناء حديثه خلال تجمع حاشد في واشنطن (رويترز)

توجهت نانسي بيلوسي، رئيس مجلس النواب الأميركي السابقة، إلى موقع «إكس» (تويتر سابقًا)، لمشاركة أفكارها حول الحكم، وكتبت: «المحكمة العليا تحاكم نفسها بقرارها الاستماع إلى دعوى الحصانة الكاملة للرئيس السابق. ويبقى أن نرى ما إذا كان القضاة سيتمسكون بالقيمة الأميركية الأساسية المتمثلة في أنه لا أحد فوق القانون - ولا حتى رئيس سابق».

وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن المحكمة ستتخذ قراراً في موعد أقصاه نهاية يونيو (حزيران) بشأن ما إذا كان من الممكن محاكمة ترمب بتهمة التدخل في الانتخابات.

وإلينوي هي الآن الولاية الثالثة التي يُطرد فيها ترمب من الاقتراع، بعد كولورادو وماين.

لكن هذه القرارات توقفت مؤقتاً في انتظار الاستئناف أمام المحكمة العليا الأميركية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التمهيدية في 19 مارس (آذار).


كندا ستبدأ بإنزال مساعدات جوية على غزة خلال أيام

جانب من عمليات إنزال مساعدات على قطاع غزة أول من أمس (رويترز)
جانب من عمليات إنزال مساعدات على قطاع غزة أول من أمس (رويترز)
TT

كندا ستبدأ بإنزال مساعدات جوية على غزة خلال أيام

جانب من عمليات إنزال مساعدات على قطاع غزة أول من أمس (رويترز)
جانب من عمليات إنزال مساعدات على قطاع غزة أول من أمس (رويترز)

نقلت هيئة الإذاعة الكندية عن مصدر حكومي قوله، اليوم (الخميس)، إن كندا ستبدأ بإنزال مساعدات على غزة جواً خلال أيام، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي الآونة الأخيرة، تم إنزال مساعدات موّلتها بريطانيا على مستشفى في شمال غزة. كما نفذت هولندا وفرنسا عمليات إسقاط جوي للمواد الإغاثية.

وكانت القوات الجوية الأردنية قد نفذت الكثير من عمليات الإنزال فيما سبق.

وصرح المصدر الحكومي بأن كندا تدرس خيارات مختلفة للإنزال لكن خيار الاستعانة بطائرات القوات المسلحة الكندية لا يزال مستبعداً حتى الآن.

شارك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أول من أمس، في عمليات الإنزال الجوي التي نفّذتها طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني؛ لتقديم المساعدات الإغاثية والغذائية لقطاع غزة.


وقال بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية إن مشاركة الملك تأتي تأكيداً على استمرار الأردن في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين؛ لإيصال المساعدات بكل الطرق المتاحة لأهالي غزة.

يشار إلى أن هذه الإنزالات استهدفت إيصال المساعدات للسكان بشكل مباشر من خلال إسقاطها على ساحل قطاع غزة، في عملية تمت «دون أجهزة توجيه للمظلات، واضطرار الطائرات للتحليق على ارتفاعات منخفضة».


وتأتي هذه الإنزالات في إطار الدعم الدولي لدور الأردن المتواصل في توحيد الجهود لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة سواء أكانت جواً أم براً، الذي يتطلب فتحاً للمعابر والمنافذ البرية لتكثيف عمليات إدخال المساعدات بشكل كافٍ ودائم.


توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات «كورونا» في الربيع

جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)
جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)
TT

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات «كورونا» في الربيع

جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)
جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)

وقعت مديرة المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ماندي كوهين، أمس (الأربعاء)، على استخدام جرعة سنوية ثانية من لقاحات «كورونا» محدثة للبالغين بدءاً من سن 65 عاماً، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

تأتي التوصية النهائية من كوهين بعد أن قالت مجموعة استشارية من الخبراء للمراكز، أمس، إن الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق يجب أن يحصلوا على جرعة سنوية ثانية من اللقاح في فصل الربيع، مما يعزز توصيات لهم من العام الماضي.

وقالت المراكز إن اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة لها صوتت بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد لصالح التوصية بحصول الأميركيين الأكبر سناً على جرعة أخرى في الربيع.

وفي العام الماضي، أوصت اللجنة فقط بجرعة إضافية اختيارية لتلك الفئة العمرية.

وقالت كوهين: «معظم حالات الوفاة وحالات العلاج في المستشفيات بسبب كورونا العام الماضي كانت بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق»، مضيفةً: «يمكن لجرعة لقاح أخرى أن توفر حماية إضافية ربما انخفضت بمرور الوقت للأشخاص الأكثر عرضة للخطر».


اتفاق بين الحزبين في الكونغرس الأميركي لتجنب إغلاق حكومي

مبنى الكونغرس الأميركي (ا.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (ا.ب)
TT

اتفاق بين الحزبين في الكونغرس الأميركي لتجنب إغلاق حكومي

مبنى الكونغرس الأميركي (ا.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (ا.ب)

توصل الديموقراطيون والجمهوريون في الكونغرس الأميركي إلى اتفاق مبدئي، الأربعاء، على تمديد الميزانية الفدرالية بضعة أيام تجنباً لخطر توقف عدد من الخدمات العامة.

ومن شأن اتفاق قادة الجمهوريين والديموقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ أن يؤجل بدء «الإغلاق»، ما يتيح بعض الوقت لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية الفدرالية.

وقال الحزبين في بيان: «نحن متفقون على أن الكونغرس يجب أن يعمل بطريقة مشتركة بين الحزبين لتمويل حكومتنا».

وأضافوا أن اتفاق الأربعاء يمدد جزءاً من الميزانية الحالية لمدة أسبوع واحد حتى 8 مارس (آذار)، وجزءاً آخر حتى 22 من الشهر نفسه.

وتسود منذ أشهر خلافات في الولايات المتحدة بشأن اعتماد مشروع قانون المالية لعام 2024.

نتيجة ذلك، لم يتسن سوى تمرير سلسلة من مشاريع القوانين لتمديد الميزانية الفدرالية الأميركية بضعة أيام أو أشهر في كل مرة.

التداعيات المترتبة على «إغلاق» الحكومة كبيرة، وتشمل عدم دفع أجور مراقبي الحركة الجوية، وتوقف بعض الوكالات الحكومية عن العمل، وإغلاق المتنزهات الوطنية المحبوبة.

ويجب الآن أن يوافق مجلس النواب ومجلس الشيوخ على الاتفاق، ثم يوقعه الرئيس جو بايدن، ليصبح قانوناً لتأجيل «الإغلاق».


مكونيل يتنحى عن زعامة الجمهوريين بمجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل

ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
TT

مكونيل يتنحى عن زعامة الجمهوريين بمجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل

ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

أعلن زعيم الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل (82 عاماً)، اليوم (الأربعاء)، أنه سيترك منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال في كلمة ألقاها في المجلس: «أقف أمامكم اليوم (...) لأقول لكم إن هذه الولاية ستكون الأخيرة لي بصفتي زعيماً للجمهوريين».

وكان مكونيل قد تجمّد لمدة 30 ثانية، خلال مؤتمر صحافي في يوليو (تموز) الماضي، حيث توقف فجأة عن الحديث في بداية المؤتمر الصحافي لقيادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، ما دفع زملاءه في المجلس إلى مرافقته بعيداً عن الصحافيين وعدسات الكاميرات.

ومن الجدير ذكره، أن مكونيل قد تعرض لإصابة بالرأس (ارتجاج دماغي) في أبريل (نيسان) الماضي، نقل على أثرها إلى الرعاية المركزة.

يُعد ميتش مكونيل زعيم الحزب الأطول خدمة في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي.

ومن خلال تمثيله لولاية كنتاكي في مجلس الشيوخ منذ عام 1985، اكتسب سمعة بوصفه مناضلاً ذكياً وتكتيكياً، حتى وإن لم يجده الجميع شخصية جذابة.

كما تم انتخابه 9 مرات من قبل زملائه الجمهوريين في مجلس الشيوخ ليكون زعيمهم، وهو الدور الذي كان فيه على رأس بعض القرارات الأكثر أهمية في واشنطن.

وقد اكتسب مكونيل الذي اتسم بالغموض، والقابلية للتكيف، والتشدد في إبرام الاتفاقات، بعض المعجبين المتحفظين، وكذلك بعض المنتقدين الكارهين، وفق «بي بي سي».


إجراء غير مسبوق لبايدن... منع بيع بيانات الأميركيين لبلدان «مثيرة للقلق»

الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)
الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)
TT

إجراء غير مسبوق لبايدن... منع بيع بيانات الأميركيين لبلدان «مثيرة للقلق»

الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)
الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)

سيوقّع الرئيس الأميركي جو بايدن أمراً تنفيذياً، اليوم، يهدف إلى منع وسطاء البيانات والشركات الأخرى من بيع بيانات الأميركيين إلى منظمات في دول مثل الصين وروسيا.

وبموجب الأمر التنفيذي الجديد، سيتم منع بيع فئات معينة من البيانات الحساسة للأميركيين، مثل البيانات الجينومية وبيانات القياسية الحيوية والصحة الشخصية والموقع الجغرافي والبيانات المالية إلى «البلدان المثيرة للقلق»، بحسب موقع «أكسيوس».

وقال مسؤول في الإدارة، أمس (الثلاثاء)، إن «الدول المثيرة للقلق هي الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وكوبا وفنزويلا، وهي لديها سجل في إساءة استخدام البيانات الخاصة بالأميركيين»، وفق موقع «أكسيوس».

وهذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها بايدن تضييق الخناق على مبيعات الطرف الثالث والوصول إلى البيانات التي تم جمعها عن المواطنين الأميركيين بواسطة شركات التكنولوجيا والإعلان والتسويق.

ويأتي الأمر التنفيذي لبايدن أيضاً في الوقت الذي يكافح فيه الكونغرس لتمرير قانون شامل لخصوصية البيانات من شأنه أن يتناول المعلومات التي يمكن لشركات المعلومات جمعها وبيعها عن المواطنين الأميركيين.

ويكلف الأمر وزارة العدل بإصدار لوائح تنشئ حماية للبيانات الشخصية للأميركيين وتضع قيوداً أكبر على بعض البيانات المتعلقة بالحكومة مثل تحديد المواقع الجغرافية للمنشآت الحكومية الحساسة أو الأفراد العسكريين.

ويوجه القرار المتوقع الوكالات الأخرى بضمان عدم منح العقود للشركات التي يمكنها نقل البيانات إلى البلدان المعنية.

«تيك توك» وسط التجاذب الأميركي ـ الصيني (أ.ف.ب)

وبحسب «أكسيوس»، فإن هذا الإجراء المتوقع يأتي بينما يسعى مشرعون في الكونغرس لتمرير قانون شامل يفترض أن يحمي خصوصية البيانات، ويقيد البيانات التي تجمعها الشركات عن الأميركيين.

وقال مسؤولون بإدارة بايدن إن الهدف من الإجراء هو مواجهة الخطر المتزايد على الأمن القومي الذي تشكله البيانات في تطبيقات الهاتف المحمول والساعات الذكية وأجهزة استشعار السيارات وغيرها من الأجهزة الرقمية المنتشرة في كل مكان، إذ بات بالإمكان إعادة استخدام هذه البيانات لجمع المعلومات الاستخباراتية من قبل وكالات التجسس الأجنبية.

وأشار المسؤولون إلى أنه في بعض الحالات يستفيد خصوم الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا، من هذه البيانات لدعم مهام القرصنة والتجسس والابتزاز.

من جهته، أشار مسؤول كبير في الإدارة، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إلى أن «شراء البيانات من خلال وسطاء البيانات أمر قانوني حالياً في الولايات المتحدة، وهذا يعكس فجوة في مجموعة أدوات الأمن القومي لدينا التي نعمل على سدها».

وأكد مسؤول كبير بوزارة العدل للصحافيين أن الكيانات الأميركية المشاركة في مبيعات البيانات ونقلها سيُطلب منها الحصول على تعهدات من المشترين بأن مبيعاتهم لن تذهب إلى حكومات أو منظمات معادية.


تكريم الطيار الأميركي الذي أشعل النار بنفسه لأجل غزة (صور)

متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)
متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)
TT

تكريم الطيار الأميركي الذي أشعل النار بنفسه لأجل غزة (صور)

متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)
متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)

شارك العشرات، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية في نيويورك أمام مركز تجنيد عسكري أميركي؛ تكريماً لطيار أميركي توفي بعد إضرام النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية دعماً لغزة وفلسطين.

مشاركون في وقفة احتجاجية تكريماً للطيار الأميركي آرون بوشنل أمام مكتب تجنيد الجيش الأميركي في تايمز سكوير (أ.ف.ب)

توفي عضو بسلاح الجو الأميركي، الاثنين، بعدما أضرم النار في نفسه، الأحد، خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة، معلناً أنه «لن يتواطأ بعد الآن في الإبادة الجماعية» ضد الفلسطينيين في غزة.

سيدة تضع الوشاح الفلسطيني وتحمل العلم الفلسطيني خلال الوقفة الاحتجاجية في نيويورك (أ.ف.ب)

وأعلنت الشرطة الأميركية أن آرون بوشنيل البالغ من العمر 25 عاماً، من مدينة سان أنطونيو في ولاية تكساس، توفي متأثراً بالحروق التي التهمت جسده.

شخص يحمل لافتة في أثناء وقفة احتجاجية للطيار الأميركي آرون بوشنل في مكتب تجنيد الجيش الأميركي في تايمز سكوير (أ.ف.ب)

وكان بوشنيل الذي يخدم بسلاح الجو الأميركي قد توجه إلى السفارة الإسرائيلية قبل الساعة الأولى بعد الظهر بقليل، ليباشر البث المباشر عبر منصة «تويتش» للفيديو من خلال هاتفه، ثم سكب على نفسه سائلاً قابلاً للاشتعال بسرعة وأضرم النيران.

شخص يضع الزهور خارج مركز تجنيد عسكري في نيويورك (رويترز)

وخلال ذلك قال: «لن أكون متواطئاً بعد الآن في الإبادة الجماعية» التي تحصل ضد الفلسطينيين في غزة. وكذلك هتف «فلسطين حرّة»، قبل أن يتهاوى على الأرض. وأزيل الفيديو لاحقاً من المنصة. غير أن المسؤولين عن تنفيذ القانون حصلوا على نسخة وراجعوها.

صور بوشنيل في نيويورك (رويترز)

يأتي ذلك وسط تزايد الاحتجاجات في الولايات المتحدة ضد العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة التي أعقبت الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت «حماس» في بيان صدر باللغة الإنجليزية إن الطيار «سيبقى خالداً في ذاكرة شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم ورمزاً لروح التضامن الإنساني العالمي مع شعبنا وقضيته العادلة».

واندلعت الحرب في أكتوبر، بعدما نفّذت «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً غالبيّتهم مدنيّون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة. كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم لقوا حتفهم.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 29878 شخصاً، والجرحى إلى 70215 منذ بدء الحرب.


أميركا والمكسيك وغواتيمالا لحل أزمة الهجرة «جذرياً»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

أميركا والمكسيك وغواتيمالا لحل أزمة الهجرة «جذرياً»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اجتماع مع نظيريه من المكسيك وغواتيمالا، الأربعاء، في واشنطن العاصمة، إلى معالجة «الأسباب الجذرية» للهجرة غير النظامية التي صارت تشكل عبئاً سياسياً ثقيلاً بما في ذلك على الانتخابات في الولايات المتحدة، وسط دعوات من أجل التأسيس لنموذج جديد من الهجرة يمكن أن يحتذى في بقية بلدان العالم.

المهاجرون من طالبي اللجوء يتوافدون لعبور الحدود من المكسيك (أ.ب)

وفي مستهل الاجتماع الثلاثي، أشاد بلينكن بتعزيز التعاون مع حكومتي المكسيك والولايات المتحدة، عادّاً أنه «صار أقوى من أي وقت مضى»، بيد أنه أقر بأن «التحديات كبيرة أيضاً»، ولا سيما فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية. وقال: «نعيش في فترة تاريخية حقاً في كل أنحاء العالم»؛ لأن «عدد الأشخاص المتنقلين أكبر من أي وقت مضى في التاريخ المسجل»، مضيفاً أن «لدينا التزاماً مشتركاً بالهجرة الآمنة والمنظمة والإنسانية». ودعا إلى «التركيز على الأسباب الجذرية» لهجرة الناس الذين «يجب أن يكون لهم حق البقاء في بلدانهم»، مشدداً على «توفير الظروف التي تجعل البقاء ممكناً، بل وتجعله جذاباً». واعترف بأنه «بالنسبة للعديد من الأشخاص حول العالم، إذا لم تتمكن من توفير الطعام لأطفالك، فستحاول اكتشاف أي شيء ضروري للقيام بذلك، ويشمل ذلك مغادرة بلدك، ومجتمعك، وعائلتك، ولغتك، وثقافتك».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في الاجتماع الثلاثي مع وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا ووزير الخارجية الغواتيمالي كارلوس راميرو مارتينيز في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

توسيع المسارات

وأشار بلينكن إلى الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس جو بايدن فيما يتعلق باستثمارات القطاع الخاص في كل من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، موضحاً أنه يجري البحث في «أمور مهمة أخرى يمكننا وينبغي لنا القيام بها معاً، بما في ذلك توسيع المسارات القانونية للهجرة، وتوسيع نطاق الحماية للمهاجرين». وحض على تنفيذ إعلان لوس أنجليس والاجتماع الذي انعقد خلال قمة الأميركتين، وينص على «التزام من جانب بلدان الأصل، وبلدان العبور، وبلدان المقصد، بالعمل معاً لأنه لا يمكن لأي بلد بمفرده أن يتعامل بشكل فعال مع هذا التحدي».

الرئيس الأميركي جو بايدن يسير على طول السياج الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في مدينة إل باسو بولاية تكساس في يناير 2023 (أ.ف.ب)

تاريخ عميق

وتبعته وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا التي رأت في الاجتماع الثلاثي «فرصة فريدة» للتعاون مع كل من الولايات المتحدة وغواتيمالا التي تشترك بآلاف الكيلومترات مع المكسيك، ما يدل على «تاريخ عميق الجذور» بين البلدان الثلاثة. وقالت إنه «بالنسبة للمكسيك، فإن المسارات الصعبة التي يسلكها المهاجرون في قارتنا نحو الشمال إنما هي للبحث عن فرص أفضل». وإذ أشادت بالعمل بشكل ثنائي مع الولايات المتحدة، قالت: «نواجه أيضاً أكبر التحديات في تاريخنا. ولذلك أعتقد أن إيجاد حلول لهذه التحديات من منظور إقليمي سيكون أمراً فائق الأهمية». وأضافت: «إننا نعمل على تطوير نموذج فريد للهجرة (...) يمكن أن يكون نموذجاً للمناطق الأخرى في كل أنحاء العالم». وأبدت استعداد المكسيك «لإيجاد تدابير محددة للتعاون من أجل تنمية مجتمعاتنا من أجل رؤية شمولية، ورفاهية شعوبنا، وتحويل التنقل البشري من شرط مفروض إلى خيار»، عادّة أن «هذا هو الوقت المناسب لتحويل الهجرة إلى خيار وليس إلى التزام». ودعت إلى «تعبئة القطاع الخاص وجميع أصحاب المصلحة المعنيين»، مؤكدة أن «السلام ليس مجرد غياب الحرب، فإذا كان هناك فقر وعنصرية وتمييز وإقصاء، فسيكون من الصعب علينا تحقيق السلام في العالم».

وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا تتحدث في الاجتماع (أ.ف.ب)

أما وزير الخارجية الغواتيمالي كارلوس راميرو مارتينيز، فأكد التزام بلاده بمواصلة العمل مع الولايات المتحدة والمكسيك بشأن الهجرة غير الشرعية، مؤيداً دعوة بلينكن إلى جعل الهجرة آمنة ومنظمة وإنسانية. وعدّ «الهجرة غير النظامية ظاهرة وليست مشكلة». وإذ عرض للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها في غواتيمالا، طالب بدعم بلاده، بما في ذلك عبر القطاع من أجل إيجاد فرص للغواتيماليين تبقيهم في بلدهم.


تحرّك في تكساس يطالب باستقلالها عن الولايات المتحدة

TT

تحرّك في تكساس يطالب باستقلالها عن الولايات المتحدة

حاكم تكساس غريغ أبوت يوقع على قوانين إضافية للحد من الهجرة غير الشرعية في 18 ديسمبر 2023 (أ.ب)
حاكم تكساس غريغ أبوت يوقع على قوانين إضافية للحد من الهجرة غير الشرعية في 18 ديسمبر 2023 (أ.ب)

تطالب مجموعة من سكان تكساس بإعادة الولاية إلى دولة مستقلة كما كانت قبل 200 عام، في تحرّك يُطلَق عليه «تكست»، على اعتبار أن الخطوة مستوحاة إلى حد ما من «بريكست» ستسهم في حل أزمة الهجرة والخلاف مع واشنطن بشأن السيطرة على الحدود مع المكسيك.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، كشف الخلاف بشأن السيطرة على الحدود بين الرئيس الديمقراطي جو بايدن وحاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت حجم الهوة في الولايات المتحدة.

وقال رئيس «حركة تكساس القومية» دانيال ميلر: «نعرف هنا في تكساس أن الطريقة الوحيدة التي سيكون بإمكان تكساس من خلالها تأمين الحدود، ووضع نظام منطقي للهجرة ستكون من خلال القيام بما تفعله 200 دولة أخرى حول العالم والقيام بذلك بوصفها دولة مستقلة تحكم نفسها بنفسها».

ويشدّد ميلر على أن حركته التي تأسست عام 2005 لم تكن يوماً قريبة إلى هذا الحد من تحقيق هدفها.

في القرن التاسع عشر، كانت تكساس فعلياً جزءاً من المكسيك، لكن بعد حرب استقلال عُرفت بثورة تكساس، نالت سيادتها في 1836، وبعد تسع سنوات فقط، انضمت إلى الولايات المتحدة بصفتها الولاية 28.

يشبّه ميلر تحرّك «تكست» بصدمة «بريكست» عام 2016 التي غادرت بريطانيا بموجبها الاتحاد الأوروبي.

وأفاد بأن تكساس تتشارك التاريخ والمصالح مع باقي الولايات المتحدة، لكن على غرار المدافعين عن استقلال إقليم كاتالونيا الإسباني، يشعر سكانها بأن الحكومة المركزية غير قادرة على فهم مشاكلهم.

ومع استعداد الأميركيين للإدلاء بأصواتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) للاختيار على الأرجح بين بايدن ودونالد ترمب، تطالب الحركة الداعية لاستقلال تكساس المجلس التشريعي التابع للولاية بتمرير قانون يسمح بإجراء استفتاء على الانفصال.

لكن الدستور الأميركي لا يتضمن أي بند يسمح للولايات القيام بذلك، علماً بأن انفصال ولايات جنوبية بينها تكساس عام 1861 أشعل الحرب الأهلية التي عُدت الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

تكساسي أم أميركي؟

لطالما كان هناك تحرّك انفصالي في تكساس، لكنه كان وما زال عبارة عن حركة هامشية، وفق مدير الأبحاث في «مشروع سياسات تكساس» التابع لجامعة تكساس في أوستن جوشوا بلانك.

وأشار إلى أن أزمة الحدود بين تكساس والحكومة الفيدرالية «خلقت وضعاً أعتقد أن هذه المجموعة سعت حقاً لاستغلاله لجعل وجهات نظرها لا تبدو مثل الفكر السائد فحسب، بل أكثر عقلانية مما هي عليه في الواقع».

وأفادت مستي وولترز، وهي ربة منزل في الخمسينات من عمرها حضرت خطاباً لميلر في مطعم تقليدي في تكساس، بأن سكان الولاية يشعرون بأنهم ينتمون إلى تكساس أولا قبل أن يكونوا أميركيين.

وقالت: «نتعرّض للغزو»، في إشارة إلى الأعداد القياسية للأشخاص الذين عبروا الحدود، وقدم الكثير منهم من أميركا الوسطى، في قضية تحتل مكانة بارزة خلال الانتخابات الرئاسية.

وتابعت «على تكساس أن تحمي مواطنيها بشكل أفضل».

خلص استطلاع هذا الشهر أجراه «مشروع سياسات تكساس» إلى أن 26 في المائة من المستطلعين يشعرون بأنهم من تكساس قبل أن يكونوا أميركيين، مقارنة مع 27 في المائة شعروا بذلك في 2014، وهي نسب لا تحمل الفروقات بينها أهمية إحصائية تُذكر.

وقال بلانك: «وإن كان، فلا يعني ذلك أن 26 في المائة يؤيّدون انفصالاً دموياً عن الولايات المتحدة».

خلص استطلاع لمجلة «نيوزويك» هذا الشهر إلى أن 67 في المئة من أهالي تكساس يفضّلون بقاء الولاية جزءا من الولايات المتحدة.

وأفاد بلانك بأن الحركة الانفصالية تغذيها إلى حد كبير «فكرة وجود ثقافة أميركية موحّدة مرتبطة عادة بالبشرة البيضاء».

وأضاف «مع وجود أزمة حدودية، يعزز ذلك المخاوف بالنسبة للأشخاص الذين يعدون فكرة الثقافة الأميركية هذه صحيحة بشكل ما».

«تعالوا خذوه»

في بلدة إيغل باس في أقصى جنوب تكساس، سيطر الحاكم أبوت عسكرياً على منطقة شلبي بارك المطلة على نهر ريو غراندي الفاصل بين الولاية والمكسيك. يعد الموقع مركز أزمة كبيرة مع الحكومة الفيدرالية.

أمر الحاكم الذي يتهم إدارة بايدن بالفشل في منع تدفق أعداد هائلة من المهاجرين إلى الولاية بوضع أسلاك شائكة على أجزاء من الحدود.

رفع بايدن بدوره دعوى قضائية ضد تكساس، مشدداً على أن ضبط الحدود كانت قضية تقع على الدوام ضمن الاختصاص القضائي الفيدرالي.

يشبّه ميلر الوضع الحالي بأحداث عام 1835 عندما كانت تكساس لا تزال جزءاً من المكسيك.

ورفضت تكساس إعادة مدفع أعارتها إياه المكسيك، ورفعت علماً كتب عليه «تعالوا خذوه»، وهو ما أدى لاندلاع حرب تكساس الناجحة للاستقلال.

وكما هي الحال مع المدفع، يعد التوتر المرتبط بحديقة إيغل باس جزءاً من مشكلة أكبر بكثير، بحسب ميلر الذي وصفها برمز «للعلاقة المحطّمة بين الحكومة الفيدرالية والولايات».

لكن بخلاف الحرب مع المكسيك، أو الحرب الأهلية حتى، يعتقد أنصار حركة ميلر أن تحقيق الانفصال سلمياً هو أمر ممكن هذه المرة.

لكن بلانك يستبعد ذلك قائلا: «لن يكون بإمكان تكساس الانفصال بسلام. لن تتفاوض الولايات المتحدة معهم بشروط مواتية».