متحف «فيكتوريا آند ألبرت» يجذب الزوار بجناح رمضان ويفتح قاعاته للإفطار الجماعي

مؤسسات ثقافية بريطانية تستضيف الصائمين على مدى الشهر

إفطار جماعي في قاعة «رافايل» بمتحف «فيكتوريا آند ألبرت» (تويتر)
إفطار جماعي في قاعة «رافايل» بمتحف «فيكتوريا آند ألبرت» (تويتر)
TT

متحف «فيكتوريا آند ألبرت» يجذب الزوار بجناح رمضان ويفتح قاعاته للإفطار الجماعي

إفطار جماعي في قاعة «رافايل» بمتحف «فيكتوريا آند ألبرت» (تويتر)
إفطار جماعي في قاعة «رافايل» بمتحف «فيكتوريا آند ألبرت» (تويتر)

كيف تحتفل برمضان في أرجاء متحف عالمي عريق؟ ربما تكون المتاحف بعيدة عن أنشطة الصائمين في شهر رمضان، ولكن متحف «فيكتوريا آند ألبرت» بلندن نجح في جذب أعداد كبيرة من الصائمين (وغيرهم) عبر جناح جديد أفتتح قبل شهر رمضان في باحة المتحف الخارجية، وأطلق عليه اسم «رمضان بافيليون» أو «جناح رمضان».
«جناح رمضان» الذي يتشارك المتحف في إقامته مع جمعية «رمضان تينت بروجكت» (مشروع خيمة رمضان) الخيرية، يقام بدعم من مؤسسة «بينالي الدرعية»، إضافة إلى المؤسسة الخيرية «COSARAF» وجامعة ويستمنستر و«معهد المعماريين البريطانيين» (ريبا).

إفطار جماعي مفتوح في المكتبة البريطانية بلندن (تويتر)

من وحي أول مسجد
تميز «جناح رمضان» (رمضان بافيليون) بلمسة فنية مشحونة بحماليات الفن الإسلامي، التي استمدها المعماري شاهد سليم من الأعمال الفنية في المتحف. يجذب التصميم الجميل والبسيط في آن واحد النظر بألوانه المشرقة والقطع التي تماثل المآذن والسلالم الخشبية التي يلقي من خلالها الأئمة خطبة الجمعة، وغيرها من الأشكال المرتبطة بالمساجد وأماكن العبادة.
تتجاوب تصاميم سليم لجناح رمضان في «فيكتوريا آند ألبرت» مع خطوط أول مسجد أقيم في بريطانيا من تصميم المعماري سير ويليام تشامبرز في منطقة كيو غاردنز في القرن الـ18، بينما تعبر رؤية سليم المعاصرة عن المسجد المجرد في القرن الـ21.
يستمد المعماري إلهاماً من مخطوطات وصور فوتوغرافية من مقتنيات المتحف، إضافة إلى أمثلة أخرى للتصاميم المعمارية للمساجد الأخرى في بريطانيا منذ الستينات. وعبر ألوانه الحية يقدم الجناح نظرة على التاريخ المتغير والتطور الذي مر به تصميم المساجد في بريطانيا، ويتأمل عبرها فكرة العبادة والانتماء والهوية. يتخذ المعماري من الأساليب المختلفة والسمات التي ترتبط بمجتمعات المسلمين في بريطانيا، خطوطه ويعلق: «كلما تأملت المساجد في أنحاء بريطانيا كلما لاحظت أبنية تتحدى الأنماط والأذواق السائدة». ويضيف أن المساجد المحلية «في العادة تصمم وتمول من قبل مجتمعات مهمشة ومحرومة اقتصادياً. رأيت في ذلك مقاومة صلبة وتصميماً على الإبداع. هذه المجتمعات تخلق مفاهيم معمارية جديدة تستمد الإلهام من التجارب الحياتية للمجتمعات المسلمة».
كريستوفر تيرنر أمين الفنون والصور والتصاميم في المتحف، يتفق في توصيف المساجد المقامة في أنحاء بريطانيا على أنها تعتمد على الجهود الشعبية والتمويل الذاتي، وتقام في أماكن مستحدثة، ويضيف: «تصميمات شاهد سليم لجناح رمضان الأول في المتحف مستوحاة من مجموعات (فيكتوريا آند ألبرت)، ويستكشف من خلال التصميمات مواضيع مثل الهجرة والتنوع الثقافي ليخلق مساحة تحتفل بالتجارب المسلمة المعاصرة في بريطانيا».
عمر صالحة الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية «رمضان تينت بروجكت» (مشروع خيمة رمضان)، علق على الجناح قائلاً: «من الجميل أننا نحتفل بعيدنا العاشر في (مشروع خيمة رمضان) في نفس وقت إطلاق (جناح رمضان) في (فيكتوريا آند ألبرت)، وهو الأول من نوعه في العالم». جدير بالذكر أن «مشروع خيمة رمضان» يهدف في عمله لزيادة الانسجام المجتمعي والانتماء وفهم الخبرات والهوية والتراث الإسلامي. وحسب صالحه فهو «يهدف إلى بناء الجسور مع المجتمعات المختلفة، وتلطيف القلوب والعقول، وتحويل الغرباء إلى أصدقاء». ويعلق على تصميم «جناح رمضان» في المتحف بقوله: «تم تصميم الجناح الرمضاني ليخدم ليس فقط كهيكل مادي وتركيبي يلهم الزائرين المرتبطين بالفنون والعمارة الإسلامية، ولكن أيضاً ليكون مساحة لملايين الزوار للمشاركة والاحتفال والتعرف على الإسلام ورمضان وتاريخ المسلمين وثقافتهم».

«جناح رمضان» في متحف «فيكتوريا آند ألبرت» (المتحف)

الإفطار المفتوح في المتحف والمسرح
الجناح أثبت في أول عشرة أيام من رمضان أنه إضافة قيمة للمسلمين في بريطانيا، حيث جذب الزوار بأنشطة متنوعة وورش عمل وعروض أدائية أيضاً نظمتها مؤسسة «مشروع خيمة رمضان» التي تنظم 30 فعالية على مدار الشهر في عشر مدن، منها حفلان للإفطار الجماعي في متحف «فيكتوريا آند ألبرت».
الأسبوع الماضي اجتمعت أعداد كبيرة في إحدى قاعات المتحف لتناول الإفطار سوياً، فرشت السفر الرمضانية، واجتمع حولها جمع متنوع من المسلمين وغير المسلمين لتناول وجبة بسيطة تكونت من التمر والحلوى وطبق من أرز البرياني، بدت الأجواء مطمئنة وسعيدة، قام المؤذن برفع الأذان في مساحة مفتوحة في مدخل المتحف، واصطف المصلون خلفه في صلاة الجماعة. علق عمر صالحة على «تويتر» قائلاً: «ليلة تحبس الأنفاس في المتحف العالمي (فيكتوريا آند ألبرت) بمناسبة إقامة أول حفل إفطار جماعي لـ(أوبن إفطار) في لندن في رمضان 2023، أكثر من 500 شخص من مختلف مناحي الحياة يتقاسمون الطعام جالسين جنباً لجنب في قاعة (رافايل)، محاطين برسومات من عصر النهضة عمرها أكثر من 400 عام. أمر رائع».
الجدير بالذكر أن مؤسسة «مشروع خيمة رمضان» بمناسبة احتفالها بمرور عشرة أعوام على إطلاقها تقيم هذا العام حفلات الإفطار في عدد من أهم الأماكن الثقافية في بريطانيا مثل المكتبة البريطانية، التي استضافت الصائمين أول من أمس، وقبلها في استاد تشيلسي لكرة القدم، وفي كاتدرائية مانشستر، وسوف يقيم إفطاراً في قاعة «ألبرت هول» يوم 7 أبريل (نيسان) وفي مسرح شكسبير «ذا غلوب» في العاشر من أبريل.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
TT

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)

أشاد كارلوس فيسينس، المدير الفني لسبورتينغ براغا البرتغالي، بمنافسه فرايبورغ الألماني، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الخميس، في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وقال فيسينس خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يقدم فرايبورغ مستويات مميزة في البطولة، وجميع الفرق التي بلغت نصف النهائي قوية، وإلا لما وصلت إلى هذه المرحلة».

وأضاف المدرب الإسباني: «الفريق الألماني يتميز بالتماسك والصلابة، ويملك نزعة هجومية شرسة، ويلعب بشجاعة كبيرة، لذلك يتعين علينا تقديم أقصى ما لدينا، واللعب بإصرار وفعالية».

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن، قائلاً: «يجب أن نكون فعالين دفاعياً وهجومياً، وأن نتحلى بالقدرة على تحمل الضغوط لتحقيق هدفنا، وهو الفوز في هذه المباراة».

وعن نقاط قوة المنافس، أوضح: «كل فريق لديه مميزاته، والفرق المتأهلة إلى نصف النهائي جميعها على مستوى عالٍ. لن نغير أسلوبنا، لكن علينا التكيف مع مجريات المباراة».

وتابع: «لكل فريق فرصه، ومن المهم أن نظهر صلابة عندما تكون الكرة بحوزة المنافس، وهو ما ساعدنا في التأهل من ملعب لا كارتوخا في الدور السابق. نأمل أن نقدم أفضل ما لدينا بدعم جماهيرنا».

واختتم فيسينس تصريحاته قائلاً: «مفتاح الفوز يكمن في اللعب بخطة تتيح لنا تسجيل الأهداف وتفادي استقبالها، وأن نتحلى بالفعالية في جميع فترات اللقاء».


أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.