الرئيس المصري: أزمة الدولار ستكون تاريخاً

قال إن بلاده ستعبر الأزمة الاقتصادية بأمان

الرئيس المصري خلال تفقده ارتكازات أمنية في سيناء (صفحة الرئيس المصري على فيسبوك)
الرئيس المصري خلال تفقده ارتكازات أمنية في سيناء (صفحة الرئيس المصري على فيسبوك)
TT

الرئيس المصري: أزمة الدولار ستكون تاريخاً

الرئيس المصري خلال تفقده ارتكازات أمنية في سيناء (صفحة الرئيس المصري على فيسبوك)
الرئيس المصري خلال تفقده ارتكازات أمنية في سيناء (صفحة الرئيس المصري على فيسبوك)

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، إن «أزمة الدولار ستكون تاريخاً»، مؤكداً أنه «بلاده ستعبر الأزمة الاقتصادية بأمان، كما تجاوزت (الإرهاب) من قبل».
وأوضح السيسي، مساء السبت، خلال حديثه مع عدد من ضباط الجيش، أن «(الإرهاب) انتهى بكم، وقريباً ستنتهي هذه الأزمة لتصبح تاريخاً، حتى الدولار بفضل الله وبفضلكم سيكون تاريخاً، لكن لا بد أن نعرق ونشقى».
وتواجه مصر أزمة غلاء، لا سيما مع تراجع سعر صرف العملة المصرية منذ قرار البنك المركزي الانتقال إلى سعر صرف مرن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليتخطى الدولار حاجز الـ30 جنيهاً، مع توقعات بتراجع جديد لسعر صرف العملة المحلية، ما دفع إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات.
وقال الرئيس المصري مخاطباً الضباط والجنود: «إياكم أن تعتقدوا أن هذه الأزمة لن تمر». وأشار إلى أنه قبل عشر سنوات قال إن الإرهاب سينتهي، «وهو ما حدث». وأشار الرئيس المصري إلى الأزمة الروسية - الأوكرانية، وقال إنها «قد تمتد لوقت أكبر»، مشيراً إلى أنه «يجري العمل على تجاوزها بكل السبل». وأكد أن «مصر ستعبر الأزمة الاقتصادية بأمان كما تمكنت من القضاء على الإرهاب».
وتفقد الرئيس المصري، السبت، الارتكازات الأمنية في شرق القناة، والتقى مقاتلي قيادة قوات شرق قناة السويس لمكافحة «الإرهاب»، ومقاتلي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين. وأجرى حواراً مع عدد من الضباط، مشيراً إلى أنه «فور تخرجه كان يعمل في هذه النقطة، وهو في عمرهم، وكان يجلس في الكتيبة 40 يوماً، ويحصل على 5 أيام إجازة، من دون سيارات أو طرق»، واصفاً تلك الفترة بأنها «الأجمل في حياته».
وتابع أن «مصر مرت بوقت صعب وظروف قاسية، لكنها تجاوزت ذلك بتضحيات أبنائها»، مشدداً على ضرورة ألا «ننسى الثمن الذي دفعته مصر من أجل تحقيق الأمن والاستقرار».
وأوضح السيسي، خلال حفل إفطار مع عدد من الجنود ومشايخ سيناء، أن «المصريين يعيشون من أسوان إلى الإسكندرية على مساحة 60 ألف كم»، لافتاً إلى «أهمية التنمية في سيناء التي توازي هذه المساحة»، وقال إن «شكل سيناء تغير في السنوات السبع الأخيرة، لكن الإنجاز كان ضخماً وبتكلفة كبيرة». ولفت إلى أن «ما تم في سيناء في الفترة الماضية من محاربة الإرهاب يضاهي ما تم في حرب أكتوبر».
وشهدت مصر في 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011 انطلاق شرارة الاحتجاجات التي أفضت إلى إسقاط حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد ثلاثين عاماً في السلطة، وتواكبت تلك المظاهرات مع انفلات أمني في شبه جزيرة سيناء، حيث نفّذت مجموعات «إرهابية» عمليات ضد قوات للجيش والشرطة ومدنيين.
وقال الرئيس المصري إنه «لن يتم رفع سلاح في مصر إلا سلاح الدولة، ولن يسمح لمخلوق بامتلاك السلاح غير الدولة». وأعاد السيسي التأكيد أنه «سيكون هناك احتفال وتكريم يليق بما تحقق من جهد في سيناء»، موضحاً أن «الدولة تقدر مكانة شيوخ القبائل وستعمل على تعزيزها». وذكر: «سنواصل العمل على تحقيق تنمية حقيقية في سيناء، والتضحيات التي قدمتها مصر حققت أهدافها».
وخلال حفل الإفطار، كرّم السيسي عدداً من مقاتلي وقوات مكافحة «الإرهاب»، متعهداً بمواصلة التنمية في سيناء.
وكان السيسي قد أعرب، في منشور على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، عن «سعادته لوجوده وسط أبنائه من مقاتلي القوات المسلحة المصرية شرق قناة السويس، على أرض سيناء الغالية، وفخره بكفاءتهم واستعدادهم القتالي العالي». مشيراً إلى «ذكرى نصر العاشر من رمضان (أكتوبر 1973)، تلك الذكرى التي تحقق فيها النصر لمصر الغالية، بعد أن تلاحم جيشها وشعبها في مشهد عبقري».


مقالات ذات صلة

السيسي يطمئن المصريين: قادرون على عبور الأزمات

شمال افريقيا السيسي يطمئن المصريين: قادرون على عبور الأزمات

السيسي يطمئن المصريين: قادرون على عبور الأزمات

سعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى طمأنة المصريين بشأن الأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، مؤكداً إمكانية عبور أي أزمات ومشكلات في العالم، ما دام هناك «تماسك شعبي». وقال السيسي، خلال احتفاله الاثنين بـ«عيد العمال»: «مهما كانت التحديات الموجودة في مصر أو في المنطقة أو العالم لا أحد يستطيع المساس بنا ما دمنا على قلب رجل واحد». وأبدى الرئيس المصري اهتمامه بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «أتابع مواقع التواصل، والرأي العام، ووجدت خلال الأحداث الماضية في مصر من يقول إيه الحكاية، والأمور بدأت تقلق أكثر وتخوف أكثر، وهناك من يتساءل هنعمل إيه»، في إشارة على ما يبدو لأزمة السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: مجلس أمناء «الحوار الوطني» يتأهب لانطلاق أعماله

مصر: مجلس أمناء «الحوار الوطني» يتأهب لانطلاق أعماله

قبل أقل من أسبوع على انطلاق أولى جلساته، بحث مجلس أمناء «الحوار الوطني» المصري ترتيبات انطلاق جلسته الافتتاحية، المقررة في الثالث من مايو (أيار) المقبل. وذكر مجلس الأمناء، في بيان، مساء الأربعاء، أنه ناقش، خلال جلسته الثالثة والعشرين، التي استمرت قرابة 8 ساعات، عدداً من القضايا والملفات، في مقدمتها «وضع تصور خاص للجلسة الافتتاحية لانطلاق جلسات الحوار»، كما ناقش «القضايا ذات الأولوية» في جدول أعمال الجلسات المقبلة. وثمَّن المجلس قرارات إخلاء سبيل ما يقرب من 1400 شخص، وتقدَّم بالشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ لـ«استخدام حقه الدستوري في العفو عن بعض المحكوم عليهم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يكرم أسر وأبناء «شهداء مصر» في احتفالات الفطر

السيسي يكرم أسر وأبناء «شهداء مصر» في احتفالات الفطر

في تقليد يحرص عليه منذ سنوات، شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالات عيد الفطر «لأسر وأبناء شهداء ومصابي قوات العمليات» من قوات الجيش والشرطة، وعقب أداء صلاة العيد التي جاوره خلالها عدد من أبناء الشهداء، حضر السيسي حفلاً أقيم للمشاركين، فضلاً على تكريم أسرهم». ونقل التلفزيون الرسمي للبلاد مشاركة الرئيس في صلاة العيد، في مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة الجديدة، وكان في استقباله لدى وصوله، شيخ «الأزهر الشريف» الدكتور أحمد الطيب، ومفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، وعدد من كبار رجال الدولة. وخلال الصلاة جاور السيسي عدد من أبناء «شهداء مصر»، وكذلك شيخ «الأزهر الشريف»، ورئيس مجلس الوزراء

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق السيسي يكرم أسر «شهداء مصر» في احتفالات الفطر

السيسي يكرم أسر «شهداء مصر» في احتفالات الفطر

في تقليد يحرص عليه منذ سنوات، شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالات عيد الفطر «لأسر وأبناء شهداء ومصابي قوات العمليات» من قوات الجيش والشرطة، وعقب أداء صلاة العيد التي جاوره خلالها عدد من أبناء الشهداء، حضر السيسي حفلاً أقيم للمشاركين، فضلاً على تكريم أسرهم. ونقل التلفزيون الرسمي للبلاد مشاركة الرئيس في صلاة العيد، في مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة الجديدة، وكان في استقباله لدى وصوله، شيخ «الأزهر الشريف» الدكتور أحمد الطيب، ومفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، وعدد من كبار رجال الدولة. وخلال الصلاة جاور السيسي عدد من أبناء «شهداء مصر»، وكذلك شيخ «الأزهر الشريف»، ورئيس مجلس الوزراء ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي: مصر تسعى لعدم تصعيد الموقف في السودان

السيسي: مصر تسعى لعدم تصعيد الموقف في السودان

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء أمس (الاثنين)، إن القوات المصرية في السودان كانت هناك فقط للمشاركة في تدريبات مع القوات السودانية ولا تدعم أي طرف. وأكد السيسي في كلمة بعد ترؤسه اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبثها التلفزيون المصري، على سلامة الجنود المصريين في السودان، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وقال السيسي إن مصر تسعى إلى الحفاظ على عدم تصعيد الموقف في السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حرب غزة»: اتصالات مكثفة لحلحلة عقبات «الهدنة»

منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«حرب غزة»: اتصالات مكثفة لحلحلة عقبات «الهدنة»

منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

في وقت أشارت فيه واشنطن إلى سلسلة اتصالات يجريها الوسطاء لبحث المضي قدماً نحو تنفيذ مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تحدثت حركة «حماس» عن «مرونة» من أجل الوصول لاتفاق.

التأكيدات الأميركية الأخيرة عدها خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، «محاولات لحلحلة العقبات التي تضعها إسرائيل، وشروط (حماس)، لكنهم رأوا أن (هدنة غزة) تتطلب تنازلات ومرونة حقيقية وليس مجرد تصريحات».

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في كلمة متلفزة، الأحد، إن رد الحركة على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة يتوافق مع المبادئ التي طرحتها خطة بايدن (وتتضمن 3 مراحل)، معتقداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «فشل في تحقيق أهدافه، ولا يتجاوب مع مرونة الحركة (أي حماس)».

وتمسك هنية بدور الوسطاء وإعطاء مدة كافية لإنجاز مهمتهم، مؤكداً أن «الحركة جادة ومرنة في التوصل إلى اتفاق يتضمن البنود الأربعة، وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الشامل من غزة، والإعمار، وصفقة تبادل للأسرى».

وجاءت كلمة هنية عقب اتهامات وجَّهها وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، لـ«حماس»، «بتعطيل الوصول لاتفاق»، وغداة إعلان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، السبت، أن «الوسطاء من قطر ومصر يعتزمون التواصل مع قيادات الحركة الفلسطينية لمعرفة ما إذا كان هناك سبيل للمضي قدماً في اقتراح بايدن».

فلسطينيون يقفون في طابور بعد اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية بالقرب من مدينة طولكرم في وقت سابق (إ.ب.أ)

وكان بلينكن نفسه قد أعلن، الأربعاء الماضي، «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. بينما قال المسؤول القطري حينها: «ملتزمون في قطر مع شريكي (الوساطة) مصر والولايات المتحدة، بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

وبينما تتحدث «حماس» عن أنها «جادة ومرنة»، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ تنفيذ «هدنة تكتيكية» يومياً في قسم من جنوب قطاع غزة خلال ساعات محددة من النهار للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك إثر محادثات مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى. لكن واجه ذلك التوجه، رفضاً من الوزير الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف، إيتمار بن غفير.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير على الحنفي، رأى أن «اتصالات الوسطاء مستمرة سواء عبر استقبال طروحات حل، أو العمل على تقديم حلول وسط لحلحلة عقبات الهدنة»، مؤكداً أن مصر «مستمرة في الوساطة بصورة قوية للوصول لاتفاق». ويعتقد أن «هناك رغبة واهتماماً بالوصول لاتفاق باستثناء الكيان الإسرائيلي، الذي لا يزال يعقد الأمور، ومواقفه الداخلية المتناقضة لا تبدي مرونة كافية».

الحفني أوضح أنه من الناحية النظرية «أي اتفاق يشهد خلافات وضغوطاً، ويجب أن يكون التعبير عن التنازلات، أو إبداء مواقف مرنة من أطرافه، بمثابة دفعة باتجاه التوصل لحلول»، مشيراً إلى أن «الحرب مستمرة من 9 أشهر، ولا أفق نراه لهذا الاتفاق؛ لكن الاتصالات ستبقى مهمة لتجاوز العقبات، وتحقيق اختراق».

دخان تصاعد خلال عملية عسكرية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين (إ.ب.أ)

أما الخبير السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، فقد قال إن الإدارة الأميركية «بحاجة لهذه الهدنة، لذلك سنلمس تكثيف الاتصالات ومحاولة بذل مزيد من الضغط على (حماس) للقبول بما طرحه بايدن من وجهة نظره».

ويعتقد مطاوع، وهو المدير التنفيذي لـ«منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي»، أن «الوسطاء سيقومون بجلسة متواصلة لتجسير هوة الخلافات، بالتزامن مع ضغط أميركي على إسرائيل مشروط بقبول حماس للخطة»، مرجحاً أن «تستمر تلك الجهود بشكل مكثف حتى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الشهر المقبل للكونغرس الأميركي»، مضيفاً حينها سنرى إما «الذهاب لأول مراحل الهدنة، وإما سنتأكد من أن الصفقة التي طُرحت قد فشلت».

وتشترط حركة «حماس» انسحاباً إسرائيلياً من قطاع غزة ووقف الحرب، بينما تصر إسرائيل على وقف مرحلي للقتال، والاحتفاظ بحقها في مواصلة الحرب فيما بعد».