رئيس بيلاروس حليف موسكو يدعو إلى «هدنة» بلا شروط... محذراً من حرب نووية

موسكو وكييف تستبعدان أي وقف لإطلاق النار ومصممتان على الوصول إلى أهدافهما

قال لوكاشينكو إن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية التي من المقرر نشرها في بلاده ستوفر لها الحماية من تهديدات غربية (أ.ب)
قال لوكاشينكو إن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية التي من المقرر نشرها في بلاده ستوفر لها الحماية من تهديدات غربية (أ.ب)
TT

رئيس بيلاروس حليف موسكو يدعو إلى «هدنة» بلا شروط... محذراً من حرب نووية

قال لوكاشينكو إن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية التي من المقرر نشرها في بلاده ستوفر لها الحماية من تهديدات غربية (أ.ب)
قال لوكاشينكو إن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية التي من المقرر نشرها في بلاده ستوفر لها الحماية من تهديدات غربية (أ.ب)

استبعد مسؤول أوكراني كبير، أمس الجمعة، أي وقف لإطلاق النار في الحرب يتضمن بقاء القوات الروسية في الأراضي التي تحتلها الآن في أوكرانيا. وجاءت تصريحات ميخايلو بودولياك، وهو مستشار كبير للرئيس فولوديمير زيلينسكي، بعد دعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار من رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو. وكتب بودولياك على «تويتر»: «أي وقف لإطلاق النار يعني حق (روسيا) في البقاء في الأراضي المحتلة. هذا غير مقبول بالمرة».
ودعا لوكاشنكو، الحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إلى «هدنة» في أوكرانيا ومفاوضات «دون شروط مسبقة» بين كييف وموسكو. وقال لوكاشينكو خلال خطاب إلى الأمة: «يجب التوقف الآن، قبل أن يبدأ التصعيد. أجازف وأطالب بوقف للأعمال الحربية»، مضيفاً: «من الممكن، بل من الواجب تسوية كل المسائل الجغرافية ومسائل إعادة الإعمار والأمن وغيرها حول طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة».

واعتبر لوكاشينكو أن الدعم الغربي لأوكرانيا قد يقود إلى حرب نووية. وقال لوكاشينكو: «بسبب الولايات المتحدة والدول التابعة لها، اندلعت حرب شاملة» في أوكرانيا، محذراً من أن «حرائق نووية تترصد في الأفق».
واستبعد الكرملين وقف هجومه على أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين: «بالنسبة لأوكرانيا لا شيء يتغير: العملية العسكرية الخاصة مستمرة لأنها الطريقة الوحيدة لتحقيق الأهداف التي حددتها بلادنا اليوم»، مضيفاً أن الرئيس بوتين سيناقش دعوة لوكاشينكو بعد أيام، لكنه أشار إلى أن بعض الجوانب في خطة سلام طرحتها الصين لا يمكن تطبيقها؛ لأن أوكرانيا تتبع الأوامر التي تصدر لها من الغرب بعدم التفاوض مع موسكو.
شجع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، في بكين، الرئيس الصيني شي جينبينغ على الاتصال بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمضي نحو تسوية للنزاع. وقال سانشيز في مؤتمر صحافي في مقر السفارة الإسبانية في العاصمة الصينية، إنه أبلغ شي «قلقه حيال العدوان غير القانوني لبوتين على أوكرانيا»، لافتاً إلى أنه ناقش معه أيضاً «الموقف الصيني» من النزاع، والذي نشر في وثيقة من 12 نقطة. وأضاف: «شجعت الرئيس شي على التحدث إلى الرئيس زيلينسكي ليتمكن من الحصول على معلومات مباشرة عن خطة السلام»، مؤكداً أن هذه الخطة تحظى بـ«دعم إسبانيا».
وكرر الرئيس الأوكراني استعداده للتحاور مع نظيره الصيني، لكن الأخير لم يتصل به حتى الآن. وأضاف سانشيز: «أريد أن أقر بجهد الحكومة الصينية لاتخاذ موقف يتصل بموضوعين بالغي الأهمية في رأيي: رفض اللجوء إلى السلاح النووي، واحترام وحدة أراضي أوكرانيا».
وبيلاروس، الحليف الوحيد لروسيا في أوروبا، يقودها ألكسندر لوكاشينكو منذ 1994، وتقع على أبواب الاتحاد الأوروبي. وأعلنت موسكو، نهاية الأسبوع الماضي، أن موسكو ستنشر أسلحة نووية «تكتيكية» في بيلاروس، ما أثار مخاوف في أوكرانيا والغرب. وأطلق المسؤولون الروس تهديداً ضمنياً باستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا إذا تصاعد الصراع بشكل كبير. وقال لوكاشينكو إن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية التي من المقرر نشرها في بلاده ستوفر لها الحماية من تهديدات غربية، وعبر عن اعتقاده بأن هناك خططاً لغزو بلاده من بولندا المجاورة. وأضاف لوكاشينكو في خطابه، أمس: «ثقوا بكلامي لم أخدعكم قط. إنهم يتأهبون لغزو روسيا البيضاء... لتدمير دولتنا».
وقال الرئيس فلاديمير بوتين، يوم السبت، إن روسيا سترسل أسلحة نووية تكتيكية إلى روسيا البيضاء، وهي أول عملية نشر أسلحة نووية خارج حدود البلاد منذ تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وذكرت مينسك أن الصواريخ ستوفر الحماية بعد ما وصفته بحملة ضغط من الولايات المتحدة وحلفائها بهدف الإطاحة بلوكاشينكو الذي تولى السلطة منذ 28 عاماً.
وفي خطابه، حذر لوكاشينكو من أن روسيا قد تضطر إلى استخدام «أكثر الأسلحة خطراً» فور شعورها بأي تهديد. وقال: «من المستحيل أن تتمكن من هزيمة قوة نووية. إذا أدركت القيادة الروسية أن الوضع يهدد بتفكيك روسيا، فستستخدم أكثر الأسلحة رعباً. وهذا لا يمكن السماح به».


مقالات ذات صلة

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع.

رائد جبر (موسكو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.