وساطة عُمانية تكلل بالإفراج عن فرنسية مختطفة في اليمن

الرهينة السابقة اختطفت من قبل رجال بزي الشرطة في صنعاء قبل 6 أشهر

الرهينة الفرنسية المحررة إيزابيل بريم لدى استقبالها من قبل الرئيس هولاند ووزير الخارجية فابيوس بقاعدة جوية قرب باريس أمس (إ.ب.أ)
الرهينة الفرنسية المحررة إيزابيل بريم لدى استقبالها من قبل الرئيس هولاند ووزير الخارجية فابيوس بقاعدة جوية قرب باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

وساطة عُمانية تكلل بالإفراج عن فرنسية مختطفة في اليمن

الرهينة الفرنسية المحررة إيزابيل بريم لدى استقبالها من قبل الرئيس هولاند ووزير الخارجية فابيوس بقاعدة جوية قرب باريس أمس (إ.ب.أ)
الرهينة الفرنسية المحررة إيزابيل بريم لدى استقبالها من قبل الرئيس هولاند ووزير الخارجية فابيوس بقاعدة جوية قرب باريس أمس (إ.ب.أ)

أكدت سلطنة عُمان على دورها كوسيط متكتم وفي الوقت ذاته فعال جدا، بعدما ساعدت على إطلاق سراح الرهينة الفرنسية إيزابيل بريم التي كانت مختطفة في اليمن منذ فبراير (شباط) الماضي. وبعد ضمان تحريرها، وصلت الرهينة الفرنسية بريم، المختطفة منذ 24 فبراير، فجر أمس إلى سلطنة عمان ومنها ستعود إلى بلادها، حسبما أفادت وزارة الخارجية العمانية في بيان. وقال المتحدث باسم الخارجية العمانية في بيانه إن «الجهات المعنية في السلطنة وبالتنسيق مع بعض الأطراف اليمنية تمكنت من العثور على المذكورة (الرهينة الفرنسية) في اليمن ونقلها إلى السلطنة تمهيدا لعودتها إلى بلادها». وأضاف أن عمليات البحث جرت «بناء على التوجيهات السامية» لسلطان عمان السلطان قابوس «لتلبية طلب الحكومة الفرنسية المساعدة في معرفة مصير المواطنة الفرنسية».
وبعد الإعلان عن إطلاق سراح بريم (30 عاما)، الليلة قبل الماضية، أكدت الرئاسة الفرنسية أن «فرنسا بذلت كل جهودها من أجل التوصل إلى هذه النهاية السعيدة»، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند «يعرب عن امتنانه لجميع الذين عملوا من أجل هذا الحل وخصوصا السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان». وأكد البيان الرئاسي الفرنسي أن الرئيس فرنسوا هولاند «يشاطر عائلة إيزابيل فرحتها»، مشيرا إلى أن بريم «تمكنت من البرهنة على تحليها بالكثير من الشجاعة وتحمل مسؤولية كبيرة خلال هذا الانتظار الطويل».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان أن الرهينة الفرنسية باتت «في أفضل حالة ممكنة» بعد إطلاق سراحها و«سنكون سعداء باستقبالها بحضور رئيس الجمهورية وعائلتها في مطار فيلاكوبليه» الباريسي. وفي أواخر عام 2011 لعبت سلطنة عمان الدور ذاته إذ شكلت محطة عبور لثلاثة فرنسيين عاملين في مجال حقوق الإنسان بعد إطلاق سراحهم بشكل متعاقب من اليمن. ومؤخرًا، وفي بداية يونيو (حزيران) الماضي، ساعدت السلطنة في ترحيل صحافي أميركي احتجزه الحوثيون لمدة أسبوعين في اليمن.
يذكر أن سلطنة عمان هي الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي الست التي لا تشارك في التحالف العسكري بقيادة السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن، وهي (السلطنة) تحافظ على علاقات جيدة مع السعودية وإيران، في آن. وكانت مصادر دبلوماسية أكدت أن سلطنة عمان احتضنت «مباحثات غير رسمية وسرية» بين الأميركيين والحوثيين للتوصل إلى حل للنزاع الدائر في اليمن. وبفضل موقفها هذا، تحافظ مسقط على اتصالات مع كافة أطراف النزاع في اليمن الواقعة شرق السلطنة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها أمس عن «مسؤول في الأجهزة الأمنية اليمنية» قوله إن «العُمانيين يحافظون على اتصالات مع الحوثيين وحلفائهم، الموالين للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الأمر الذي سهل جهودهم للوساطة».
في غضون ذلك، أكد جان نويل بريم والد الرهينة السابقة: «إنني سعيد وهي في صحة جيدة ولا تفاصيل أخرى لدي». وكان أفرج في ديسمبر (كانون الأول) 2014 عن سيرج لازاريفيتش وهو فرنسي صربي في الخمسين من العمر احتجزه تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» في شمال مالي. وقالت السلطات الفرنسية حينذاك إنه آخر رهينة فرنسي.
وكانت إيزابيل بريم عملت في الأردن من قبل ووصلت إلى اليمن في 2013 للعمل في شركة «ايالا كونسالتينغ» التي يقع مقرها في ولاية فلوريدا الأميركية والمتخصصة في تصميم برامج الحماية الاجتماعية. وقال فرانشيسكو ايالا رئيس هذه الشركة من الإكوادور إنه علم بالإفراج عن الموظفة في اتصال هاتفي من وزارة الخارجية الفرنسية. وأضاف أن «كل القضية جرت وسط تكتم شديد»، موضحا أن «الحكومة الفرنسية لم تقل لنا شيئا، لي ولوالدها» حول الجهود التي كانت تجريها للتوصل إلى الإفراج عن الشابة.
وخطفت بريم مع مترجمتها اليمنية شيرين مكاوي في 24 فبراير الماضي في صنعاء على يد رجال بلباس الشرطة وهي متوجهة بالسيارة إلى عملها. وأعلنت مكاوي أنه تم الإفراج عنها في 10 مارس (آذار) الماضي في عدن جنوب اليمن.
وظهرت هذه الفرنسية في تسجيل فيديو وضع على موقع يوتيوب في بداية يونيو (حزيران) الماضي، وبدت في التسجيل الذي استمر 21 ثانية مرتدية ملابس سوداء وجالسة على الأرض وتوجهت إلى الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند واليمني عبد ربه منصور هادي لتطلب منهما التحرك من أجل إطلاق سراحها. ولم تسرب أي معلومات عن هوية الخاطفين منذ ذلك الحين.
ويشهد اليمن باستمرار عمليات خطف طالت مئات الأشخاص في السنوات الـ15 الأخيرة. وقد أفرج عنهم جميعا تقريبا سالمين ومقابل فدية في معظم الأحيان. ويستخدم الرهائن وسيلة للضغط على السلطات المحلية. لكن عملية احتجاز الرهينة هذه المرة ترافقت مع الأزمة الجديدة الناجمة عن سيطرة الحوثيين على العاصمة وانقلابهم على شرعية الرئيس هادي.



هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».


ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».