«البحر الأحمر الدولية» تمنح «بايتور السعودية» عقوداً إنشائية في «أمالا»

معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)
معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تمنح «بايتور السعودية» عقوداً إنشائية في «أمالا»

معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)
معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، اليوم (الخميس)، عن ترسية عقدين جديدين رئيسيين لمرحلة التطوير الأولى في وجهة «أمالا» لشركة «بايتور العربية السعودية للإنشاءات»، وتشمل الأعمال الإنشائية لمعهد البحر الأحمر للحياة البحرية، ونادي اليخوت.
وبموجب تلك العقود، ستكون «بايتور» مسؤولة عن أعمال البناء والتشييد والإشراف على أصول بمنطقة «مارينا فيلج» الواقعة في «تربل باي»، فضلاً عن الخرسانة الهيكلية ونزح المياه، والحفر والتشطيبات لمعهد الحياة البحرية، والخرسانة والصلب والميكانيكية والكهربائية والسباكة (MEP) لنادي اليخوت.
من جهته، أكّد فهد البلوي، المدير التنفيذي لإدارة البناء في «أمالا»، أن تطوير «مارينا فيلج» في وجهة «أمالا» وفق أعلى المعايير العالمية؛ كان لا بد أن يعتمد على شركاء هم الأفضل في مجالهم، ويتوافقون مع أهداف ومبادئ الحوكمة المتبعة في «البحر الأحمر الدولية».
وأضاف البلوي أنه من خلال العمل الحالي مع «بايتور»، سيحظى المشروع وعلى الفور بتنفيذ عقود البناء الممنوحة لهم ضمن أعلى المعايير وبجودة عالية؛ مبيناً أن العمل مع أفضل الجهات الموجودة داخل السعودية يعد فرصة للوفاء بالتزام «البحر الأحمر الدولية» بخلق فرص حقيقية للقطاع الخاص السعودي، والعمل مع نخبة الكفاءات الوطنية.
من جانبه، نوّه مرات جيراي، الرئيس التنفيذي لـ«بايتور» بأهلِّية شركته لدعم وخلق وتطوير وجهات عالمية، والعمل جنباً إلى جنب مع شركاء آخرين كشركة الهندسة المعمارية «فوستر وشركاه»، لإرساء معايير جديدة في التنمية المستدامة، وإنشاء وجهات ترتقي بمكانة السعودية على خريطة السياحة العالمية.
يذكر أن «أمالا» أبصرت النور من رؤية طموحة ومبتكرة تهدف إلى الارتقاء بالتجربة السياحية لأعلى مستويات الرقي والرفاهية، إذ ستصبح وجهةً استثنائيةً فائقة الفخامة تمتد على ساحل البحر الأحمر شمال غرب السعودية، لتمنح زوارها تجارب شخصية فريدة مستوحاةً من عالم الفنون والثقافة والطبيعة ونقاء البحر الأحمر، كما ستضمن المرافق الحديثة وجداول الفعاليات الجاذبة على مدار العام أن تكون «أمالا» وجهة سياحية متميزة لقاصديها من جميع أنحاء العالم.
ويجري تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير «أمالا» وفق المخطط الزمني، ومن المتوقع أن ترحب بأول زوارها في عام 2024. وبمجرد اكتمالها، ستضم الوجهة نحو 25 فندقاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 3,000 غرفة فندقية، و900 وحدة سكنية، وشققاً وفللاً سكنيةً فاخرةً، بالإضافة لمجموعةٍ واسعةٍ من المتاجر المحلية الراقية والمطاعم الفاخرة، ومراكز الاستجمام، والمرافق الترفيهية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تباطؤ توظيف يفوق التوقعات في أميركا مع تراجع البطالة

مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)
مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ توظيف يفوق التوقعات في أميركا مع تراجع البطالة

مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)
مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وسط حذر قطاع الأعمال بشأن التوظيف بسبب الرسوم الجمركية على الواردات، وارتفاع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلا أن معدل البطالة انخفض إلى 4.4 في المائة، ما يدعم التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، بأن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 50 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بمقدار 56 ألف وظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) (بعد تعديل الرقم نزولاً). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا إضافة 60 ألف وظيفة، بعد زيادة سابقة بلغت 64 ألف وظيفة في نوفمبر.

وأشار تقرير التوظيف، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، إلى أن سوق العمل لا تزال عالقة فيما وصفه الاقتصاديون وصناع السياسات بـ«وضع عدم التوظيف وعدم التسريح».

كما أكد التقرير أن الاقتصاد يشهد توسعاً اقتصادياً مصحوباً بارتفاع في معدلات البطالة. وشهد النمو الاقتصادي وإنتاجية العمال ارتفاعاً ملحوظاً في الربع الثالث، ويعزى ذلك جزئياً إلى طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وفقدت سوق العمل زخماً كبيراً العام الماضي، ويعزى ذلك في معظمه إلى سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية والهجرة المتشددة، التي قال خبراء الاقتصاد وصناع السياسات إنها أدّت إلى انخفاض كل من العرض والطلب على العمالة.

مع ذلك، بدأ التباطؤ الحاد في نمو الوظائف في عام 2024. وقدّر مكتب إحصاءات العمل الأميركي بأن عدد الوظائف المستحدثة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس (آذار) 2025 انخفض بنحو 911 ألف وظيفة مقارنة بالتقارير السابقة. وسينشر المكتب مراجعته المعيارية لكشوف الرواتب الشهر المقبل مع تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني).

ويُعزى هذا التفاوت في التقدير إلى نموذج المواليد والوفيات، الذي يستخدمه مكتب إحصاءات العمل لتقدير عدد الوظائف المستحدثة أو المفقودة نتيجة افتتاح الشركات أو إغلاقها في شهر معين. وفي الشهر الماضي، أعلن المكتب أنه سيبدأ، أول يناير، تغيير نموذج المواليد والوفيات من خلال دمج معلومات العينة الحالية شهرياً.

وبالتزامن مع تقرير التوظيف لشهر ديسمبر، نشر مكتب إحصاءات العمل مراجعات سنوية لبيانات مسح الأسر المعيشية للسنوات الخمس الماضية. ويُحسب معدل البطالة من مسح الأسر المعيشية.

وسيجري تأجيل التعديلات السنوية للتحكم في النمو السكاني، والتي تُدرج عادةً مع تقرير التوظيف لشهر يناير. وقد تم تعديل معدل البطالة لشهر نوفمبر بالخفض إلى 4.5 في المائة من النسبة المعلنة سابقاً، والبالغة 4.6 في المائة.

وتوقع متوسط ​​آراء الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» أن ينخفض ​​معدل البطالة إلى 4.5 في المائة في ديسمبر. ويرى بعض الاقتصاديين أن انخفاض المعروض حال دون حدوث ارتفاع حاد في معدل البطالة. وقدّروا أن هناك حاجة إلى توفير ما بين 50.000 و120.000 وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل.

وخفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.50-3.75 في المائة في ديسمبر، لكن المسؤولين أشاروا إلى أنهم سيرجّحون تعليق مزيد من تخفيضات تكاليف الاقتراض في الوقت الحالي للحصول على صورة أوضح عن اتجاه الاقتصاد.

ونظراً لأن عوامل مثل الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي تمنع الشركات من توظيف مزيد من العمال، ينظر الاقتصاديون بشكل متزايد إلى تحديات سوق العمل على أنها هيكلية أكثر منها دورية، ما يجعل تخفيضات أسعار الفائدة أقل فاعلية في تحفيز نمو الوظائف.


مبيعات التجزئة والصناعة تدعم نهاية 2025 بنمو مستقر لمنطقة اليورو

متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)
متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة والصناعة تدعم نهاية 2025 بنمو مستقر لمنطقة اليورو

متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)
متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)

أظهرت سلسلة من البيانات الصادرة يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأن الصناعة الألمانية واصلت نموها، مما يقدم دليلاً إضافياً على أن منطقة اليورو أنهت عاماً مضطرباً بنمو مستقر وإن كان متواضعاً.

ونما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أسرع من معظم التوقعات خلال 2025، ما يشير إلى قدرة الشركات والمستهلكين على التكيف مع الصدمات، مثل اضطراب التجارة العالمية. إلا أن هذه القوة لم تتحول بعد إلى طفرة، ويتوقع معظم المحللين نمواً متواضعاً فقط خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وقالت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة لعملائها: «الخلاصة الرئيسية من البيانات الأخيرة هي أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال ضعيفاً، مع بقاء التضخم عند مستوى مستقر يقارب 2 في المائة». وأضافت المؤسسة أن هذا السيناريو يُرضي البنك المركزي الأوروبي، الذي دعم الاقتصاد على مدى العامين الماضيين بسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، لكنه من غير المرجح أن يقدم على مزيد من الإجراءات في الوقت الراهن.

انتعاش قطاع السيارات الألماني

ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 0.1 في المائة، بينما تجاوز النمو السنوي البالغ 2.3 في المائة التوقعات عند 1.6 في المائة، مدعوماً بتعديل تصاعدي كبير لأرقام أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات «يوروستات» أن تجارة التجزئة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي الذي تجنب الركود لثلاث سنوات متتالية، نمت بوتيرة أبطأ من المتوسط، بينما واصلت إسبانيا ازدهارها، وسجلت فرنسا أداءً أفضل من المعدل الطبيعي.

وفي حين لا يزال الاقتصاد الألماني يعاني من ركود نسبي، قدمت البيانات الصناعية بصيص أمل، حيث نما الإنتاج الصناعي بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق، أي ضعف المعدل المتوقع، وارتفعت الطلبات الصناعية بنسبة 5.6 في المائة مدفوعة بالطلبيات الكبيرة.

ومن شأن هذا الانتعاش الصناعي أن يدعم الثقة القائمة بالفعل بفضل خطط الحكومة لزيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية.

وقال هولغر شميدينغ، الخبير الاقتصادي في «بيرنبرغ»: «بدأت الحوافز تؤتي ثمارها، ومن المرجح أن يساهم الإنفاق الحكومي المتزايد بنحو 0.4 نقطة مئوية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي». وأضاف: «سيساهم انتعاش قطاع البناء السكني، نتيجة انخفاض أسعار الفائدة وتسريع إجراءات الموافقة وتفاقم نقص المساكن، في تعزيز هذا النمو».

ومن المتوقع أن يبدأ الاقتصاد في التسارع هذا العام، مع نهاية قوية محتملة لعام 2026، مدعوماً بالإنفاق الحكومي الكبير الذي من المتوقع أن يمتد أثره إلى معظم دول منطقة اليورو.

الصادرات الألمانية لا تزال ضعيفة

على الرغم من الانتعاش المحلي، استمرت الصادرات، محرك النمو الألماني التقليدي، في التراجع خلال نوفمبر. وانخفضت الصادرات الألمانية بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وتراجع الفائض التجاري إلى 13.1 مليار يورو (15.3 مليار دولار) من 17.2 مليار يورو في أكتوبر.

وبالمقارنة مع نوفمبر 2024، انخفضت الصادرات الأميركية بنسبة 22.9 في المائة بعد أن فرضت واشنطن تعريفات جمركية على معظم السلع الأوروبية.


أوروبا تخطو نحو توقيع اتفاقية تجارية قياسية مع «ميركوسور»

مظاهرة بالجرارات الزراعية للمزارعين الفرنسيين ضد اتفاقية التجارة مع تكتل «ميركوسور» أمام قوس النصر في العاصمة باريس (أ.ف.ب)
مظاهرة بالجرارات الزراعية للمزارعين الفرنسيين ضد اتفاقية التجارة مع تكتل «ميركوسور» أمام قوس النصر في العاصمة باريس (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تخطو نحو توقيع اتفاقية تجارية قياسية مع «ميركوسور»

مظاهرة بالجرارات الزراعية للمزارعين الفرنسيين ضد اتفاقية التجارة مع تكتل «ميركوسور» أمام قوس النصر في العاصمة باريس (أ.ف.ب)
مظاهرة بالجرارات الزراعية للمزارعين الفرنسيين ضد اتفاقية التجارة مع تكتل «ميركوسور» أمام قوس النصر في العاصمة باريس (أ.ف.ب)

وافق سفراء الاتحاد الأوروبي مبدئياً، يوم الجمعة، على توقيع أكبر اتفاقية تجارة حرة في تاريخ التكتل مع مجموعة «ميركوسور» في أميركا الجنوبية، بعد أكثر من 25 عاماً على بدء المفاوضات، وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة لتأمين دعم الدول الأعضاء الرئيسية، وفقاً لثلاثة دبلوماسيين ومصادر من الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد المفوضية الأوروبية، التي اختتمت المفاوضات قبل عام، ودول مثل ألمانيا وإسبانيا، أن الاتفاقية جزءٌ أساسي من مساعي الاتحاد الأوروبي لفتح أسواق جديدة لتعويض الخسائر التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية، وتقليل الاعتماد على الصين من خلال تأمين الوصول إلى المعادن الحيوية.

ويقول المعارضون، بقيادة فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، إن الاتفاقية سترفع واردات المنتجات الغذائية الرخيصة، بما في ذلك لحوم البقر والدواجن والسكر، مما سيضر بالمزارعين المحليين. وقد نظم المزارعون احتجاجات في أنحاء الاتحاد الأوروبي، حيث أغلقوا الطرق السريعة الفرنسية والبلجيكية، ونظموا مسيرات في بولندا يوم الجمعة.

وأفادت مصادر في الاتحاد الأوروبي ودبلوماسيون بأن سفراء الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي أعلنوا مواقف حكوماتهم يوم الجمعة، حيث صوتت 15 دولة على الأقل، تمثل 65 في المائة من إجمالي سكان التكتل، لصالح الاتفاقية، كما هو مطلوب للموافقة عليها. وقد مُنحت عواصم الاتحاد الأوروبي مهلة حتى الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بروكسل (16:00 بتوقيت غرينيتش) لتقديم تأكيد كتابي على تصويتها. وسيمهد هذا الطريق أمام رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لتوقيع الاتفاقية مع شركاء «ميركوسور» -الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي- ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. كما سيحتاج البرلمان الأوروبي إلى الموافقة على الاتفاقية قبل دخولها حيز التنفيذ.

فرنسا عقدة الاتفاق

وستكون اتفاقية التجارة الحرة هذه الأكبر للاتحاد الأوروبي من حيث خفض الرسوم الجمركية، إذ ستلغي رسوماً بقيمة 4 مليارات يورو (4.66 مليار دولار) على صادراته. وتفرض دول «ميركوسور» رسوماً جمركية مرتفعة، مثل 35 في المائة على قطع غيار السيارات، و28 في المائة على منتجات الألبان، و27 في المائة على النبيذ.

ويأمل الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» في توسيع حجم التبادل التجاري المتوازن للسلع بقيمة 111 مليار يورو في عام 2024. تهيمن الآلات والمواد الكيميائية ومعدات النقل على صادرات الاتحاد الأوروبي، بينما تركز صادرات «ميركوسور» على المنتجات الزراعية والمعادن واللب والورق.

ولكسب تأييد المشككين في الاتفاق، وضعت المفوضية الأوروبية ضمانات تسمح بتعليق استيراد المنتجات الزراعية الحساسة. وقد عززت ضوابط الاستيراد، لا سيما فيما يتعلق بمتبقيات المبيدات، وأنشأت صندوقاً للأزمات، وعجّلت بتقديم الدعم للمزارعين، وتعهدت بخفض رسوم استيراد الأسمدة. ولم تكن هذه التنازلات كافية لإقناع بولندا أو فرنسا، لكن إيطاليا غيّرت موقفها من الرفض في ديسمبر (كانون الأول) إلى الموافقة يوم الجمعة، وفقاً لدبلوماسي أوروبي.

وقالت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جنيفارد، إن المعركة لم تنتهِ بعد، وتعهدت بالنضال من أجل رفض الاتفاق في الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي، حيث يُتوقع أن يكون التصويت متقارباً. كما تعارض الجماعات البيئية الأوروبية الاتفاق، ووصفته منظمة أصدقاء الأرض بأنه اتفاق «مدمر للمناخ». وأعرب بيرند لانغ، الديمقراطي الاجتماعي الألماني ورئيس لجنة التجارة في البرلمان، عن ثقته في إقرار الاتفاق، مع ترجيح إجراء التصويت النهائي في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار).