«البحر الأحمر الدولية» تمنح «بايتور السعودية» عقوداً إنشائية في «أمالا»

معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)
معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تمنح «بايتور السعودية» عقوداً إنشائية في «أمالا»

معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)
معهد الحياة البحرية في وجهة «أمالا» شمال غرب السعودية («البحر الأحمر الدولية»)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، اليوم (الخميس)، عن ترسية عقدين جديدين رئيسيين لمرحلة التطوير الأولى في وجهة «أمالا» لشركة «بايتور العربية السعودية للإنشاءات»، وتشمل الأعمال الإنشائية لمعهد البحر الأحمر للحياة البحرية، ونادي اليخوت.
وبموجب تلك العقود، ستكون «بايتور» مسؤولة عن أعمال البناء والتشييد والإشراف على أصول بمنطقة «مارينا فيلج» الواقعة في «تربل باي»، فضلاً عن الخرسانة الهيكلية ونزح المياه، والحفر والتشطيبات لمعهد الحياة البحرية، والخرسانة والصلب والميكانيكية والكهربائية والسباكة (MEP) لنادي اليخوت.
من جهته، أكّد فهد البلوي، المدير التنفيذي لإدارة البناء في «أمالا»، أن تطوير «مارينا فيلج» في وجهة «أمالا» وفق أعلى المعايير العالمية؛ كان لا بد أن يعتمد على شركاء هم الأفضل في مجالهم، ويتوافقون مع أهداف ومبادئ الحوكمة المتبعة في «البحر الأحمر الدولية».
وأضاف البلوي أنه من خلال العمل الحالي مع «بايتور»، سيحظى المشروع وعلى الفور بتنفيذ عقود البناء الممنوحة لهم ضمن أعلى المعايير وبجودة عالية؛ مبيناً أن العمل مع أفضل الجهات الموجودة داخل السعودية يعد فرصة للوفاء بالتزام «البحر الأحمر الدولية» بخلق فرص حقيقية للقطاع الخاص السعودي، والعمل مع نخبة الكفاءات الوطنية.
من جانبه، نوّه مرات جيراي، الرئيس التنفيذي لـ«بايتور» بأهلِّية شركته لدعم وخلق وتطوير وجهات عالمية، والعمل جنباً إلى جنب مع شركاء آخرين كشركة الهندسة المعمارية «فوستر وشركاه»، لإرساء معايير جديدة في التنمية المستدامة، وإنشاء وجهات ترتقي بمكانة السعودية على خريطة السياحة العالمية.
يذكر أن «أمالا» أبصرت النور من رؤية طموحة ومبتكرة تهدف إلى الارتقاء بالتجربة السياحية لأعلى مستويات الرقي والرفاهية، إذ ستصبح وجهةً استثنائيةً فائقة الفخامة تمتد على ساحل البحر الأحمر شمال غرب السعودية، لتمنح زوارها تجارب شخصية فريدة مستوحاةً من عالم الفنون والثقافة والطبيعة ونقاء البحر الأحمر، كما ستضمن المرافق الحديثة وجداول الفعاليات الجاذبة على مدار العام أن تكون «أمالا» وجهة سياحية متميزة لقاصديها من جميع أنحاء العالم.
ويجري تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير «أمالا» وفق المخطط الزمني، ومن المتوقع أن ترحب بأول زوارها في عام 2024. وبمجرد اكتمالها، ستضم الوجهة نحو 25 فندقاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 3,000 غرفة فندقية، و900 وحدة سكنية، وشققاً وفللاً سكنيةً فاخرةً، بالإضافة لمجموعةٍ واسعةٍ من المتاجر المحلية الراقية والمطاعم الفاخرة، ومراكز الاستجمام، والمرافق الترفيهية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)
من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)
TT

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)
من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)

في وقت تحبس فيه الأسواق العالمية أنفاسها ترقباً لمستقبل أسعار الفائدة، بلغت المواجهة بين قادة المصارف المركزية الكبرى والإدارات السياسية ذروة تشددها في مدينة سنترا البرتغالية، حيث تحول المنتدى الاقتصادي السنوي للبنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إلى جبهة دفاع شرسة أعلن فيها صُنّاع السياسة النقدية التعبئة الشاملة لحماية سيادة قرارهم وحرية تحريك الفائدة.

وفي أول اختبار دولي وظهور علني له منذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، خطف رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، الأضواء قاطعاً الطريق أمام أي تكهنات بتقديم تلميحات مسبقة حول أسعار الفائدة أو الرضوخ للضغوط السياسية مع إقراره بأن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة للغاية، ومعلناً بصراحة: «لن نشهد أي تغيير في استقلالية البنك المركزي».

هذا الموقف الحاسم تلاقى على الفور مع تصريح شديد اللهجة أطلقته رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي أكدت بصرامة: «نحن بنك مركزي مستقل، وسنبقى مستقلين»؛ لتتشكل بذلك - بمشاركة محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ومحافظ بنك كندا تيف ماكليم - جبهة موحدة وضعت ملفات التضخم، ومصير أسعار الفائدة، واستقلالية القرار النقدي في واجهة نقاش عالمي ساخن يترقبه المستثمرون لفك رموز المشهد الاقتصادي لما تبقى من هذا العام.

تجنب التوجيه الاستباقي

رفض وارش تقديم أي تلميحات أو إشارات مسبقة بشأن قرار أسعار الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرّر لاحقاً هذا الشهر، مؤكداً بشكل حاسم: «لن أقدم توجيهات استباقية (Forward Guidance)».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي متحدثاً في جلسة خلال منتدى البنوك المركزية في سنترا (البنك المركزي)

وعن كواليس الاجتماع المرتقب هذا الشهر، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي بصراحة وعفوية: «سيكون لدينا (شجار عائلي) جيد في اجتماع يوليو (تموز)»، مضيفاً: «هناك الكثير من الأخبار المتسارعة حول سلسلة من هذه الأمور، وعندما ندخل تلك الغرفة ونغلق الباب، سنخوض نقاشاً عميقاً وممتازاً، لكن ليس لدي ما أضيفه لكم أبعد من ذلك حالياً».

ويعكس هذا الموقف رغبة وارش الصريحة في تقليل اعتماد الأسواق على توقعات البنك المركزي لمنح صناع السياسة مرونة أكبر ولتشجيع المستثمرين على تكوين توقعاتهم بصورة مستقلة، وهو ما يمثل تحولاً ملحوظاً مقارنة بالنهج التقليدي للاحتياطي الفيدرالي.

وفي هذا السياق، حظي توجه وارش بتأييد صريح من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي أعربت عن معارضتها لـ«التوجيه الاستباقي»، ليرد عليها وارش مازحاً: «لقد أعجبت بها عندما التقينا قبل 20 عاماً حينما كانت وزيرة للمالية، ولكن بعد هذه الإجابة.. أنا أحبها».

لاغارد تتحدث في الجلسة خلال منتدى البنوك المركزية في سنترا (البنك المركزي)

توقعات التضخم

وفيما يتعلق بملف التضخم، أوضحت لاغارد أن المخاطر التي تهدد التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو باتت أكثر توازناً بشكل عام مما كانت عليه قبل بضعة أسابيع، وذلك في ضوء الانخفاض الأخير في أسعار النفط.

من جهته، وافقها وارش الرأي مشيراً إلى أن توقعات التضخم ومخاطره قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، لكنه شدد بلهجة صارمة على التزام الاحتياطي الفيدرالي المطلق بخفض التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

ووجه وارش تحذيراً واضحاً للأسواق قائلاً: «لو كان هناك أفراد في الأسر أو قطاع الأعمال أو الأسواق المالية يعتقدون أن البنك المركزي سيرضى بهدف تضخم أعلى من 2 في المائة، فأعتقد أنهم سيصابون بخيبة أمل؛ سنعمل على تحقيق استقرار الأسعار في الولايات المتحدة».

رسم مسار جديد

وعد وارش بأن الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته سيتبع «مساراً جديداً يتيح اتخاذ قرارات أفضل»، من خلال إطلاق عملية إعادة هيكلة شاملة للمصرف المركزي تشمل استراتيجية الاتصالات الخاصة به، معرباً عن أمله في أن تكون نتائج فرق العمل بمثابة «منفعة عامة».

وعندما سُئل عن أهمية توجيه المستثمرين بشأن وظيفة رد فعل الاحتياطي الفيدرالي، قال وارش: «إن أهم شيء يمكننا القيام به هو وضع السياسة الصحيحة».

وفيما يخص الملفات الاقتصادية الحديثة، أشار وارش إلى أن «طفرة الذكاء الاصطناعي تظهر أولاً وبشكل بارز جداً في الولايات المتحدة»، مضيفاً أن «الأمر متروك للبنك المركزي لتحديد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يسبب التضخم أم لا». كما أكد أن التوسع في جانب العرض ستكون له «تداعيات هائلة على السياسة النقدية»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «السياسة النقدية تفرز تأثيرات غير مباشرة وتنتقل بين اقتصاداتنا»، مشدداً على أن الفيدرالي «لا يخشى النمو الاقتصادي المدفوع بالإنتاجية».

أبعاد معركة «الاستقلالية»

تأتي هذه التحولات بعد أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة وارش في 17 يونيو (حزيران)، الذي أبقى فيه البنك أسعار الفائدة دون تغيير مع تبني نبرة متشددة التزمت بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة؛ وخلا بيانه آنذاك من أي إشارات لمسار الفائدة المستقبلي، ما فاجأ محللي مؤسسة «يارديني ريسيرش» الذين توقعوا أن يستغل سنترا لتوضيح رسائله.

وتكتسب مشاركة وارش أهمية بالغة بالنظر إلى ملف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الذي عاد للواجهة بعد حكم المحكمة العليا الأميركية الأخير الذي أبقى عضو مجلس المحافظين، ليزا كوك، في منصبها رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي إقالتها. وبينما تجنب وارش التعليق المباشر على هذه القضية أو على الضغوط السياسية والقانونية التي واجهها سلفه جيروم باول (الذي بقي عضواً في مجلس المحافظين)، كان قادة البنوك المركزية المشاركون في الجلسة (لاغارد وبيلي وماكليم) قد وقعوا في وقت سابق من العام رسالة غير مسبوقة لدعم باول في وجه ضغوط إدارة ترمب.

بيلي وماكليم في الجلسة (البنك المركزي)

بيلي: لا خفض قريباً

من جانبه، استعرض محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي التعقيدات التي تواجه الاقتصاد البريطاني خلف الأبواب المغلقة، معلناً بصراحة أن «تخفيضات أسعار الفائدة خارج الطاولة تماماً في الوقت الحالي». وأوضح بيلي أن البنك يحاول جاهداً الموازنة بين الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العامة، كاشفاً أن بنك إنجلترا يعتمد على «آلية استجابة وتفاعل متأخرة تجاه أسعار الطاقة».

ودافع بيلي عن المسار البريطاني الحالي بالقول إنه «يمكن الجدال بأن السياسة النقدية قد تم تشديدها بالفعل وبقوة»، مشيراً إلى أن قرار عدم رفع الفائدة استند لبيانات تُظهر «تباطؤاً ملموساً في النشاط الاقتصادي وسوق العمل، بالتزامن مع بدء اتساع فجوة الناتج». ووجّه رسالة مرونة حذرة قائلاً: «لدينا اقتصاد وسوق عمل يمران بمرحلة تباطؤ، ومع ذلك، نحن مستعدون تماماً للتحرك وتعديل سياستنا إذا تغيرت الظروف».

وأضفى محافظ بنك كندا تيف ماكليم نبرة من الواقعية الحذرة على نقاشات الجلسة، داعياً إلى «التواضع وسط حالة عدم اليقين المحيطة بالأسواق»، ومؤكداً في الوقت ذاته الاستعداد التام لاتخاذ إجراءات عاجلة إذا تغير الوضع الإقليمي أو الدولي. وأفاد ماكليم بأن التضخم في كندا لا يزال بوضوح فوق المستهدف، مضيفاً: «نحن عند الحد الأدنى من النطاق المحايد، وهو المستوى الصحيح تقريباً لإبقاء التضخم تحت السيطرة».

ولم يفت محافظ بنك كندا التنبيه إلى التأثيرات المباشرة للطفرة التكنولوجية الأميركية على جيرانه، محذراً من أن «استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة في الولايات المتحدة تخلق رياحاً معاكسة وضغوطاً تنافسية كبرى لكندا»، مما يضع السياسة النقدية الكندية أمام تحديات غير تقليدية.

محافظ بنك كندا تيف ماكليم مشاركاً في الجلسة في سنترا (البنك المركزي)

رد فعل الأسواق

أحدثت التصريحات المتشددة لقادة البنوك المركزية، خصوصاً نبرة وارش الصارمة بشأن الفائدة والاستقلالية، هزة سريعة في الأسواق المالية العالمية فور النطق بها في المنتدى؛ حيث قفز مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري ليصعد إلى أعلى مستوى له خلال اليوم، مما دفع بالعملات الرئيسية الأخرى إلى التراجع المباشر على شاشات التداول؛ حيث هبط اليورو بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 1.1388 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 1.3250 دولار، في حين تراجع زوج الدولار/ين بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة مسجلاً 162.52 ين.

وفي سوق الديون، تراجعت مكاسب عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع استمرار وورش في حديثه خلال الجلسة الحوارية، حيث استقر العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات في آخر قراءة له على ارتفاع بمقدار 5.91 نقطة أساس ليصل إلى مستوى 4.481 في المائة.


مخزونات النفط الأميركية تتراجع 3.8 مليون برميل بأقل من التوقعات

صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تتراجع 3.8 مليون برميل بأقل من التوقعات

صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 408.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 4.5 مليون برميل.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما ارتفعت بمقدار 709 آلاف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو (حزيران).

وارتفعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 85 ألف برميل يومياً، كما ارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت هي الأخرى، بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 214 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين بانخفاض قدره مليون برميل.

وأوضحت الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 108.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 370 ألف برميل يومياً.


البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

رفضت رابطة كبرى للبنوك الألمانية، الأربعاء، رفضاً قاطعاً احتمالات زيادة البنك المركزي الأوروبي لنسبة النقد التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي في الحسابات غير المدرة للدخل.

كانت «رويترز» قد ذكرت يوم الثلاثاء، أن البنك المركزي الأوروبي يدرس مضاعفة نسبة الأموال التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي في هذه الحسابات، وهي خطوة من شأنها خفض فاتورة أسعار الفائدة للبنك المركزي نفسه، والتخفيف من الآثار الجانبية لجهوده في مكافحة التضخم.

لكن هاينر هيركنهوف، الرئيس التنفيذي لرابطة البنوك الألمانية، قال إن فرض متطلبات أكثر صرامة سيفاقم، ما يعد في جوهره، ضريبة على البنوك الأوروبية، مما سيؤدي إلى «تخلفها أكثر في المنافسة العالمية».

وقال في بيان وفقاً لوكالة «رويترز»: «سيؤدي ذلك إلى تجميد سيولة إضافية، وإضعاف ربحية المؤسسات، وتقليص نطاق استثماراتها وإقراضها».

وأفادت مصادر لـ«رويترز»، بأن الزيادة المحتملة، التي يناقشها صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي، سترفع الحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي من 1 إلى 2 في المائة من ودائع عملاء البنوك وبعض أشكال التمويل الأخرى.

وقال هيركنهوف: «في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تحتاج أوروبا إلى بنوك قوية، لا إلى مزيد من العوائق التنافسية».

ومن المتوقع صدور قرار بشأن هذه الخطوة المحتملة، التي لم يناقشها مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي رسمياً، بحلول الخريف. وأشارت المصادر إلى أن النقاش داخل البنك المركزي الأوروبي لا يزال في مراحله الأولى.