توترات روسية - أميركية جديدة بعد اعتقال صحافي في موسكو بتهمة التجسس

إدارة بايدن تطالب الاميركيين في روسيا بالمغادرة فورا

إيفان غيرشكوفيتش (رويترز)
إيفان غيرشكوفيتش (رويترز)
TT

توترات روسية - أميركية جديدة بعد اعتقال صحافي في موسكو بتهمة التجسس

إيفان غيرشكوفيتش (رويترز)
إيفان غيرشكوفيتش (رويترز)

دعا البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية الاميركيين المقيمين في روسيا بالمغادرة على الفور وحذرت المسافرين الي روسيا بعدم السفر، في تصاعد لتوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بعد ان قامت السلطات الروسية بإلقاء القبض على الصحفي الأميركي ايفان غيرشكوفيتش الذي يعمل مراسلا في روسيا لصالح صحيفة وول ستريت جورنال، واتهمته بالتجسس لصالح حكومة الولايات المتحدة وهي المرة الاولي التي يتم فيها اعتقال صحفي أميركي بتهمة التجسس منذ الحرب الباردة بين البلدين.
 ودانت إدارة بايدن القاء القبض عليه باشد العبارات وقالت ان استهداف المواطنين الأميركيين من قبل الحكومة الروسية امر غير مقبول. وقال البيت الأبيض في بيان" اننا نشعر بقبق عميق اواء التقارير عن اعتقال المواطن الأميركي ايفان غيرشكوفيتش في روسيا وقالت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض " ان مسولو البيت الأبيض والخارجية تحدثوا الي صحفية وول ستريت وكانوا على اتصال مباشر مع الحكومة الروسية للعمل بنشاط لتامين الوصول القنصلي الي غيرشكوفينش"  وأضافت" اننا ندين استمرار الحكومة الروسية في استهداف وقمع الصحفيين وحرية الصحافة وكررت " لقوة انه يجب على الاميركيين ان يستجيبوا لتحذير الحكومة الأميركية بعدم السفر الي روسيا وعلى المقيمين فيها المغادرة فورا.
 وقال انطوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي ان بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن احتجاز روسيا لصحفي أميركي وقال " ندين باقوي العبارات الممكنة محاولات الكرملين المستمرة لترهيب وقمع ومعاقبة الصحفيين واصوات المجتمع المدني " وأضاف" تكرر تحذيراتنا بشان الخطر الذي يتعرض له المواطنون الاميركيون داخل الاتحاد السوفيتي ويجب على مواطني الولايات المتحدة المقيمين في روسيا المغادرة على الفور
وقالت أجهزة الأمن الروسية في بيان أن غيرشكوفيتش (31 عاما) كان يعمل صالح جريدة وول ستريت جورنال باعتماد صحفي صادر عن وزارة الخارجية الروسية. وقالت الاجهزة الامن انها القت القبض على الصحفي متلبسا اثناء محاولته الحصول على معلومات سرية بشأن أنشطة احدى المؤسسات الصناعية العسكرية الروسية في مدينة يكاترينبرج، وهي مدينة في وسط روسيا على بعد أكثر من ألف ميل شرق موسكو.  ويواجه غيرشكوفيتش عقوبة السجن عشرين عاما في حال ادانته بتهم التجسس بموجب القانون الجنائي الروسي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1641463720214777856
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في منشور على تطبيق «تلغرام»، اليوم (الخميس)، إن ما كان يفعله غيرشكوفيتش «في مدينة يكاترينبرغ لا علاقة له بالصحافة. وللأسف، هذه ليست المرة الأولى التي يتم استخدام وضع (مراسل أجنبي)، والحصول على التأشيرات والاعتماد الصحافي من الأجانب في بلدنا للتستر على الأنشطة غير الصحافية». وقال ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين: «نحن لا نتحدث عن شكوك، لقد تم القبض عليه بالجرم المشهود»، دون تقديم أي تفاصيل أخرى.
وحذّر بيسكوف الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراءات انتقامية ضد الصحافيين الروس في الولايات المتحدة، قائلاً إن ذلك «يجب ألا يحدث».
وأشار مسؤولون بالإدارة الأميركية إلى أنهم يحاولون الحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الأمر ويولونه أهمية بالغة.
من جانبه، قال النائب الديمقراطي آدم شيف، العضو السابق في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لشبكة «سي إن إن»، إن هذا الاعتقال يعد إشارة على أن موسكو ستلجأ إلى أخذ الرهائن، في محاولة لردع الغرب عن معارضة خططها وطموحاتها في أوكرانيا، وقال شيف: «هذا سلوك معروف لروسيا، وتمكن رؤيته يتزامن مع إعلاناتهم النووية»، مشيراً إلى خطط روسيا وضع أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا.

«وول ستريت» تنفي التهم
من جانبها، نفت جريدة «وول ستريت»، «بشدة» المزاعم الروسية ضد الصحافي إيفان غيرشكوفيتش الذي اعتقلته روسيا للاشتباه في قيامة بالتجسس، وأبدت القلق البالغ حول سلامته، وطالبت بالإفراج الفوري عنه. وقالت كتلين ريروس، مسؤولة الاتصالات في الجريدة: «إن (وول ستريت جورنال) تنفي بشدة المزاعم الروسية، ونسعى للإفراج الفوري عن مراسلنا المتفاني والموثوق به والذي يعمل ضمن فريق مكتب الصحيفة في موسكو».
كان غيرشكوفيتش قد أسهم مؤخراً في كتابة تقرير لـ«وول ستريت جورنال» عن مجموعة «فاغنر»، وهي شركة يرتبط مؤسسها بفلاديمير بوتين والتي لعب جيشها الخاص من المرتزقة دوراً رئيسياً في الحرب في أوكرانيا. كان مرتزقة «فاغنر» في طليعة الهجوم الروسي المستمر على بلدة باخموت الواقعة على خط المواجهة والتي يسيطر عليها الأوكرانيون، حيث أبلغت القوات الأوكرانية شبكة «سي بي إس نيوز» بأن المقاتلين الخاصين -وكثير منهم تم تجنيدهم سابقاً من السجون الروسية- تم إلقاؤهم في خط المواجهة في موجات مع القليل من الاهتمام على ما يبدو بحياتهم.
وقبل انضمامه إلى صحيفة «وول ستريت جورنال»، عمل غيرشكوفيتش في وكالة «فرنس برس» في موسكو وصحيفة «موسكو تايمز»، وهو موقع إخباري باللغة الإنجليزية، وكان مراسلاً مقيماً في العاصمة الروسية ويتحدث الروسية بطلاقة، وقد هاجرت عائلته إلى الولايات المتحدة من روسيا عندما كان طفلاً.
ويعد غيرشكوفيتش أول مراسل أميركي يتم اتهامه بالتجسس واحتجازه كمتهم في روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وفي توقيت تتزايد فيه التوترات بين موسكو وواشنطن. ويأتي اعتقاله في وقت يواجه فيه الصحافيون الغربيون في روسيا قيوداً متزايدة. وغالباً ما يذكر العاملون في وسائل الإعلام الغربية أنهم مراقَبون، لا سيما في أثناء الرحلات خارج المراكز الحضرية الرئيسية في موسكو وسانت بطرسبرغ. وقد أبدت عدة نقابات وهيئات صحافية مخاوفها من أن يؤدي القبض على مراسل «وول ستريت جورنال» إلى تراجع عمل المراسلين في روسيا وتآكل القدرة على العمل بحرية في التقارير الصحافية. ويخشى الكثير من الروس التحدث إلى وسائل الإعلام الأجنبية، بسبب قوانين الرقابة الصارمة المعتمدة في أعقاب هجوم أوكرانيا.
ويواجه الصحافيون الروس عقوبة تصل إلى السجن 15 عاماً إذا نشروا تقارير عدّتها السلطات تقارير كاذبة وفقاً لقانون روسيّ تم تمريره في البرلمان الروسي، وقد استخدمت السلطات الروسية أيضاً تهم التجسس ضد الصحافيين الروس، وفي العام الماضي، سجنت روسيا إيفان سافرونوف المحرر العسكري لصحيفة «كوميرسانت»، لمدة 22 عاماً بتهمة الخيانة، وهو أحد أبرز الصحافيين الروس الذين يغطون شؤون الدفاع. فيما أوقفت بعض الوسائل الإعلامية مكاتبها في موسكو مثل «بي بي سي» بسبب هذا القانون والمخاوف على سلامة مراسليها.

اتهامات متبادلة
كانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توجيه اتهامات جنائية ضد سيرغي فلاديميروفيتش تشيركاسوف، وهو مواطن روسي دخل أميركا بهوية مزورة، وقالت وزارة العدل إنه قام بجمع معلومات استخباراتية قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويُحتجَز الكثير من المواطنين الأميركيين حالياً في روسيا وسط اتهامات متبادلة بين واشنطن وموسكو بتنفيذ اعتقالات لدوافع سياسية. وقد جرى الكثير من عمليات تبادل الأسرى رفيعة المستوى بين موسكو وواشنطن خلال العام الماضي. ففي ديسمبر (كانون الأول) أفرجت موسكو عن نجمة كرة السلة الأميركية بريتني غرينر، التي أُلقي القبض عليها بتهم حيازة مخدرات، مقابل إطلاق سراح فيكتور بوت، تاجر أسلحة روسي كان مسجوناً في السجون الأميركية، لكن رفضت روسيا إطلاق سرح بول ويلان، الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية والمحتجز في روسيا منذ عام 2018 وحكم عليه بالسجن 16 عاماً باتهامات ومزاعم بالتجسس.



الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».